أكتوبر 2020
مهرجان الشاشات الوثائقية 25 في الفترة من 4 الى 10 نوفمبر في كريتاي. باريس
admin رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0

مهرجان ( الشاشات الوثائقية ) الذي تأسس عام 1996 في ضاحية ” كريتاي” بباريس يعقد دورته 25 القادمة في الفترة من 4 الى 10 نوفمبر 2020، وهو مهرجان بمسابقة و مخصص للأفلام الوثائقية االطويلة والقصيرة ويعتبر من أهم المهرجانات الفرنسية المخصصة لـ ” سينما الواقع ” التي تتجاوز أفلام وريبورتاجات التليفزيون القاصرة من هذا النوع، لتصبح كتابة للتاريخ،واختراعا للنظرة.وتدلف مباشرة الى سينما المؤلف التي يصبح المخرج فيها هو النجم الأوحد للفيلم..
إطلالة على مهرجان الجونة السينمائي الرابع : من إعلان النوايا الى التحرك على أرض الواقع . بقلم مجدي الطيب

مثلما أدهش الجميع بحماسة القيَمين عليه لتدشين مهرجان جديد باسم «الجونة السينمائي»، الذي ساد إجماع، عقب دورته الأولى، بأنه ولد عملاقاً، وجاء ليسد الفراغ الكبير الذي تركه الغياب المُفاجيء لمهرجان دبي السينمائي، عادت إدارة «الجونة السينمائي»، لتُثير الإعجاب بإصرارها على إقامة أول مهرجان فني مصري، بعد ثلاثة أيام، في الوقت الذي انتابت المخاوف الكثير من إدارات بعض المهرجانات الأخرى، وارتأت التأجيل، خشية الإصابة بوباء “كورونا”، الذي اجتاح العالم، وزلزل أركانه !
ففي مفاجأة، بكل المقاييس، جرى الإعلان عن إقامة الدورة الرابعة للمهرجان، في الفترة من 23 إلى 31 أكتوبر 2020، ولم يقف الأمر عند «إعلان النوايا»، بل تعداه إلى التحرك على أرض الواقع، بشكل عملي؛ عبر إقامة مؤتمر صحفي كبير، شهد استعراض تفاصيل برنامج الدورة الرابعة، الذي بدا أكثر زخمًا من برامج الدورات الماضية، بما يعني مشاركة أكبر، وتفاعلاً أوسع، مع النظر بعين الاعتبار إلى ما نعيشه من ظروف اضطرارية؛ بسبب جائحة «كورونا»، ومراعاة الإجراءات الإحترازية، والصحية، ومتطلبات الأمان الشخصي، والشروط، التي تضمن سلامة ضيوف المهرجان، والمشاركين فيه، في إنجاز بكل المقاييس، لا يعكس نجاح مؤسسة المهرجان، وما وصل إليه مهرجان الجونة دورة بعد الأخرى فحسب، بل باعتباره نموذجًا للفعاليات الفنية والثقافية، في هذا الجزء من العالم، التي ستضع في حسبانها المبادرة التي قادها مهرجان الجونة، الذي اختار شعاراً للدورة، له مغزاه، مؤداه «الإنسان والحلم»، ويعكس قدرته على الإبحار وسط العواصف، وإمكانية تحقيق الأحلام بالإصرار والتحدي، مهما كانت الصعوبات والمخاطر .
الزخم المُنتظر

في ظل الأنواء، والرياح العاتية، نجح المهرجان في استقطاب الكثير من العروض العالمية، الأحدث، التي تعكس ما وصلت إليه المدارس السينمائية، والتيارات الفنية، وتُرضي طموح كل عاشق للسينما، وأيضاً الفعاليات، والتظاهرات الثقافية، التي تخلق تواصلاً أكبر بين الثقافات المختلفة من جهة، وبين أبناء صناعة السينما العربية ونظرائهم في العالم من جهة أخرى، سعياً وراء تعزيز روح التعاون والتبادل الثقافي بينهم جميعاً، فضلاً عن اكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة، والواعدة، ودعمها مالياً ومعنوياً، من خلال فعالية منصة الجونة السينمائية، التي تمنح جوائز قدرها 250 ألف دولار أمريكي، للمشاريع الفائزة في مرحلة التطوير والأفلام الفائزة في مرحلة ما بعد الإنتاج؛ عبر ذراعيها : منطلق الجونة السينمائي وجسر الجونة السينمائي، المُخصصان لدعم صناعة السينما العربية، وتَمكيِن صناع الأفلام العرب، ومساعدتهم على إيجاد الدعم المالي، والفني من خبراء الصناعة العرب والدوليين، جنباً إلى جنب مع إتاحة الفرصة للتعلم والمشاركة، عبر ورش صناعة الأفلام، حلقات النقاش، طاولات الحوار المستديرة، محاضرات لخبراء صناعة السينما، بالإضافة إلى الجوائز التشجيع المالية والعينية.
ومن المعروف أن برنامج المهرجان يتكون من ثلاث مسابقات رسمية (مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة ومسابقة الأفلام القصيرة)، بالإضافة إلى البرنامج الرسمي خارج المسابقة والبرنامج الخاص، بما يعني أن الجمهور الشغوف بالسينما سيكون على موعد مع مايقرب من 65 فيلمًا، من أهم وأحدث الإنتاجات العربية والدولية، وجوائز تصل قيمتها إلى نحو 224 ألف دولار أمريكي،بالإضافة إلى الجوائز العينية (نجمة الجونة، والشهادات)، وجائزة «سينما من أجل الإنسانية»، التي يمنحها الجمهور للأفلام الطويلة ذات الطابع الإنساني.
الإفتتاح .. وأفلام المسابقات
يُقام حفل افتتاح الدورة الرابعة للمهرجان لأول مرة في مركز الجونة للمؤتمرات والثقافة، الذي بدأ العمل فيه عام 2019، ليُصبح بمثابة «قصر المهرجانات»؛ حيث يستقبل فيلم الإفتتاح «الرجل الذي باع ظهره» )تونس، فرنسا، بلجيكا، السويد، ألمانيا، المملكة العربية السعودية)، إخراج كوثر بن هنية، كما يستضيف فعاليات السجادة الحمراء، التي كانت تُقام من قبل في مسرح المارينا، والحدث السنوي «السينما في حفلة موسيقية»، الذي يقدم هذا العام تحية خاصة إلى شارلي شابلن، عبر عرض فيلمه الشهير «الطفل»، بمصاحبة أوركسترا حية بقيادة الموسيقار الشهير أحمد الصعيدي، الذي يعزف موسيقى الفيلم أثناء العرض. هذا بالإضافة إلى عروض الأفلام المُشاركة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة؛ مثل : «200 متر» (فلسطين، الأردن، إيطاليا، السويد)، إخراج أمين نايفة، «احتضار» (آذربيجان، المكسيك، الولايات المتحدة الأمريكية)، إخراج هلال بيداروف، «استمع» (المملكة المتحدة، البرتغال)، إخراج آنا روشا دي سوسا، «إلى أين تذهبين يا عايدة؟» (البوسنة والهرسك، النمسا، رومانيا، هولندا، ألمانيا، بولندا، فرنسا، النرويج)، إخراج ياسميلا زبانيتش، «تحت نجوم باريس» (فرنسا)، إخراج كلاوس دريكسيل، «حارس الذهب» (أستراليا)، إخراج رودريك ماكاي، «حكايات سيئة» ( إيطاليا، سويسرا)، إخراج داميانو دينوسينزو، فابيو دينوسينزو، «الروابط» (إيطاليا)، إخراج دانيلي لوكيتي، «زوجة جاسوس» (اليابان)، إخراج كيوشي كوروساوا، «صبي الحوت» (روسيا، بولندا، بلجيكا)، إخراج فيليب يورييف، «عالم الغضب» (أوروجواي، إسبانيا)، إخراج رافا روسو، «لن تُثلج مجدداً» (بولندا، ألمانيا)، إخراج مالجورزاتا شوموفسكا، ميخال إنجليرت، «مكان عادي» (إيطاليا، رومانيا، المملكة المتحدة)، إخراج أوبرتو بازوليني، «ميكا» (المغرب، فرنسا، بلجيكا)، إخراج إسماعيل فروخي، «واحة» (صربيا، هولندا، سلوفينيا، البوسنة والهرسك، فرنسا)، إخراج إيفان إيكيتش . أما مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فتضم عناوين «33 كلمة في الصميم»،«أيام أَكلَة لحوم البشر»، «آكازا، بيتي»، «بانكسي أكثر المطلوبين»، «جزائرهم»، «سوفتي»، «صائدو الكمأ»، «ليل»، «مٌشِع»، «نَفَس». وبينما لوحظ خلو مسابقتي الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية من الأفلام المصرية، تتواجد السينما المصرية في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة بفيلمي «ستاشر»، وعنوانه بالإنجليزية «أخاف أن أنسى وجهك»، وهو الفيلم القصير الثاني للمخرج سامح علاء، ويُعد أول فيلم مصري قصير يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان «كان»، منذ 50 عامًا، و«الخد الآخر»، إخراج ساندرو كنعان، بالإضافة إلى أفلام من : فرنسا وإيطاليا وصربيا وسلوفينيا وأوكرانيا وروسيا واليونان وسويسرا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا، إضافة إلى النرويج ومقدونيا وتونس ولبنان والأردن .
أفلام الجوائز .. والأيقونات السينمائية
بالطبع يعلم الجميع أن المهرجان ليس أفلام المسابقات فحسب، وإنما أفلام أخرى أخذت طريقها إلى برنامج الاختيار الرسمي (خارج المسابقة)، والبرنامج الخاص، لأسباب تتعلق بلوائح المسابقات الثلاثة، أو لظروف تتعلق بالشركات المنتجة لهذه الأفلام، لكنها على درجة كبيرة من الأهمية؛ إما لحصولها على جوائز رفيعة الشأن، أو المكانة التي يحتلها مخرجوها في الفن السابع، والصناعة، بحيث تستحوذ على الاهتمام، وهو ما يُنتظر أن نجده في أفلام (الاختيار الرسمي خارج المسابقة : «اِمْح التاريخ»، «إبراهيم»، «أب»، «أمهات حقيقيات» (عٌرض ضمن قسم «عروض خاصة» في الدورة الـ45 لمهرجان تورنتو السينمائي الدولي، كما اختير ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كانّ السينمائي)، «بداية» (أُدرج ضمن الاختيارات الرسمية للدورة الـ73 لمهرجان كانّ السينمائي، وحصل على جائزة الصدفة الذهبية في الدورة الـ68 لمهرجان سان سباستيان السينمائي الدولي)، «برلين إلكسندر بلاتز»، «تيار سائد» (عُرض لأول مرة عالميًا في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي)،
«جوزيب» ( أختير ضمن الاختيارات الرسمية للدورة الـ73 لمهرجان كان السينمائي)، «دورة ثانية»، «زهر الربيع»، «سباعية : قصة هونج كونج»، «سقوط»، «الضربة الكبيرة»، «غابة مأساوية» (حصل على جائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي)، «لا أبكي أبداً»، «ماتادوري المذعور»، «وغدًا العالم بأكمله» (عُرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ77) . وفي إطار البرنامج الخاص، يُتيح المهرجان الفرصة لجمهوره لمشاهدة عدد من الأفلام الكلاسيكية، التي صارت أيقونة في تاريخ السينما؛ مثل الفيلم الوثائقي «هوبر / ويلز»، للمخرج العملاق أورسون ويلز (1915–1985)، الذي وثق الحوار، الذي جمع عام 1970، بين اثنين من عظماء السينما: دينيس هوبر وأورسون ويلز، على خلفية عشاء طويل صاخب، وعلى هامش تصوير فيلم «الجانب الآخر من الريح»، لأاورسون ويلز، ومونتاج دينيس هوبر فيلم «الفيلم الأخير» (قٌدم الفيلم لأول مرة في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي). والفيلم الصامت «الصبي»، إخراج شارلي شابلن ( أمريكا / 1921) .
التكريم بين الاستحسان والغضب
في المقابل، وعلى الرغم من الاستحسان الكبير، الذي قوبل به الإعلان عن تكريم الممثل خالد الصاوي، ومهندس المناظر والديكور أنسي أبو سيف، بمنحهما جائزة الإنجاز الإبداعي، التي تُخصص للسينمائيين الملتزمين، ممن تركت أعمالهم بصمة لا تُنسى، وعلامة لا تُمحى، بالإضافة إلى مسيرتهم الإبداعية الحافلة بالعطاء والالتزام والتميز، كما يُنظيم المهرجان معرضاً لأعمال مصمم المناظر الكبير أنسي أبو سيف، يشرف عليه كريم مختجيان، ويضم “اسكتشات” وتخطيطات المناظر الخاصة بأفلام : “المومياء”، “اسكندرية كمان وكمان”، “الكيت كات”، “سرقات صيفية”، “عرق البلح”، “أحلام هند وكاميليا” و”يوم مر.. يوم حلو” بالإضافة الى نماذج مصغرة من القطع الفنية التي نفذها في أفلامه ولقطات فيديو لمقاطع من أفلامه وملصقات الأفلام والجوائز التي حصل عليها طوال مسيرته المتميزة. إلا أن هذا الزخم لم يكن كافياً، في ما يبدو لكي تصل الدورة الرابعة للمهرجان إلى بر الأمان، فبمجرد الإعلان عن تكريم النجم الفرنسي الشهير جيرار ديبارديو، ومنحه جائزة الإنجاز الإبداعي، هبت عاصفة من الانتقادات، والبيانات، التي طالبت إدارة المهرجان بالتراجع عن تكريمه، رغم الاعتراف بقوة أدائه، اقتداره، وموهبته؛ بسبب زياراته، ونشاطاته، المؤيدة للكيان الصهيوني، فضلاً عن قيامه بتمثيل ودعم إنتاج فيلم دعائي يدعو يهود العالم إلى «إعادة اكتشاف جذورهم التاريخية في أرض الميعاد» .
مجدي الطيب

مجدي الطيب ناقد سينمائي مصري مقيم في القاهرة.مصر
الموسيقى في السينما.المغرب نموذجا بقلم صلاح هاشم
admin رئيسية, شاشة باريس, شخصيات ومذاهب 0

بعد هجرة دامت عشرين عاماً تعود عزة جنينى إلى المغرب فى موكب موسيقى فولكلورى حافل : سبعة أفلام من أصل تسعة أفلام موسيقية تسجيلية تشكل الفيلم الوثائقى الضخم ” المغرب أجساداً وأروحاً ” المخرجة المغربية أنجزت هذا العمل السينمائى الوثائقى فى إطار مشروع حفظ التراث الموسيقى العربى الذى شاهدت منه ثلاثة أفلام حتى الآن “عيطة” و”مديح” و”عيدان وملذات” فما هى حدود هذا المشروع وماذا فى هذه الأفلام؟

المخرجة والمنتجة المغربية عزة جنيني على اليسار مع المخرج المغربي سهيل بن بركة
من أبرز القضايا التى تطرحها مؤتمراتنا الموسيقية العربية التى تعقد هنا أو هناك بين الحين والحين ، قضية التراث الموسيقى العربى ، غناه وتنوعه ، وكيفية الحفاظ عليه من عوامل الفناء والاندثار ، إذ أن الغالبية العظمى من التراث الموسيقى الشعبى الفولكلورى ، مازالت تتناقل من جيل إلى آخر بالطرق الشفهية السمعية ، ولحد الآن لم تستغل الجهات المسؤولة والمعنية بذلك التراث امكانيات السينما التسجيلية الهائلة فى توثيقه وحفظه ، بالقدر الكاف . ومن الأشياء الغريبة التى تعكس التخبط الحاصل فى هذا الموضوع ، أن تبحث عن وثيقة فيلميه مثلا عن فن من فنوننا الموسيقية الشعبية ، فلا تجدها الا فى مكتبة الكونغرس ، أو فى متحف فى برلين أو قسم الوثائق الشرقية فى المكتبة الوطنية أو السينماتيك فى باريس . والغريب هنا أن يكون الأجانب أكثر حرصا منا نحن أصحاب التراث على جمعه وحفظه وتصنيفه وتحليله ودراسته وأرشفته . الا أن بعض المؤسسات الثقافية العربية تحاول الآن أن تتدارك هذا الخطأ والتقصير عن طريق المشاركة فى تمويل بعض المشروعات السينمائية الخاصة بتسجيل تراثنا الموسيقى العربى وقد كان فيلم ” المغرب أجساد وأرواح ” من اخراج المغربية عزة جنينى عبارة عن سلسلة من الأفلام التسجيلية القصيرة ( 9 أفلام – أنجز منها 7 أفلام حتى الآن ) من أبرز هذه المشروعات ، التى شاركت أيضا فى تمويلها وزارة الشئون الثقافية والمركز القومى للسينمما فى المغرب ، وقد عرض هذا الفيلم فى التلفزيون الفرنسى و على الجمهور الفرنسى بمناسبة الاحتفال فى فرنسا بعام المغرب .
من هى عزة جنينى ؟ وما هى القيمة الحقيقية لهذا الفيلم ؟ عزة جنينى – من مواليد المغرب عام 1942 – تعيش فى فرنسا منذ أكثر من عشرين عاماً ، دلفت إلى الوسط السينمائى الفرنسى واستطاعت أن تخلق لنفسها وللسينما المغربية حضوراً متفرداً ، فمنذ سنوات طويلة وهى تعمل كمندوية فى فرنسا للمركز القومى للسينما فى المغرب الذى يشرف عليه المخرج سهيل بن بركة ، وإلى جانب عملها فى الدعاية للسينما المغربية ، أسست مع المخرج الفرنسى الشهير لوى مال شركة لانتاج الأفلام ، وبعد أن انتهت من دراستها اللغات الشرقية فى ” السوربون ” تفرغت للانتاج السينمائى ، فأنتجت الفيلم التسجيلى عن فرقة ” ناس الغيوان ” الموسيقية المغربية ، وشاركت فى انتاج فيلمين مغربيين هما ” زفت ” للمخرج المسرحى المغربى الطيب صديقى ، وفيلم ” حادة ” لمحمد أبو الوقار ، وقامت بتوزيع العديد من الأفلام المغربية والإفريقية فى البلدان الناطقة باللغة الفرنسية ، قبل أن تقدم على انتاج واخراج فيلمها الموسيقى الأخير الذى استغرق العمل فيه ما يقرب من ثلاث سنوات كاملة ، قبل أن يصبح جاهزا للعرض هذا العام فقط
كما الفت عزة جنينى كتابا سياحيا مصوراً عن المغرب بعنوان ” المغرب ” صدر عن دار نشر ” ريشير هواكى ” فى فرنسا عام 1988 . “المغرب أجساد وأرواح ” يعتمد على فكرة أساسية تشكل الأرضية الفكرية لهذا العمل الفنى السينمائى المتميز
أن المغرب بطبيعته وبتاريخه هو بلد الصور المتعددة والانماط الموسيقية المتنوعة . بلد لا يمثل عالما واحدا بل عدة عوالم فى آن واحد . بلد تلاقحت فيه الحضارات والثقافات الإسلامية والإفريقية والأندلسية من دون أن تفقده شخصيته الفريدة . هذه ” الهوية ” المغربية المتميزة التى يعبر بها الإنسان المغربى عن ” أصالته ” وحضوره المؤثر فى العالم ، تنعكس فى سلوكه اليومى ، وأسلوب حياته ، كما تنعكس أيضا فى فنونه الموسيقية المتعددة التى تشده دائما إلى الأرض المغربية ، وتكشف عن حرصه على تقاليده وتراثه .
يقدم فيلم ” المغرب أجساد وأرواح ” هذه الأنماط والأشكال الموسيقية المغربية فى مناخها الطبيعى وجوها على أرض المغرب ، وهو عبارة عن رحلة على حلقات أو مراحل بالصور والألحان الموسيقية العذبة ، إلى أرض السحر فى المغرب ، وفنون هذا البلد فى شكل ” بورتريهات ، قصيرة ، وتستغرق كل رحلة ما يقرب من 26 دقيقة ، وتركز من خلال ” النوع ” الموسيقى على اقليم ما أو مدينة ما أو ” حدث ” معين . شاهدنا من السلسلة ثلاثة أفلام فى معهد العالم العربى .
الفيلم الأول بعنوان ” عطية ” تنتقل بنا كاميرا عزة جنينى إلى مدينة “الزمور” على شاطئ الأطلسى حيث يجرى الاحتفال بموسم مولاى عبدالله ، وتستقطب المدينة عشرات الفرسان وألاف المواطنين المغاربة ، وتنصب الخيام فى كل مكان . ويبدأ هذا الفيلم الذى يدهشنا منذ أول لقطة فيه بالصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، صرخة مجلجلة تنطلق من فم عجوز يقف وسط جمع من الفرسان فى الحلقة ، وكأنها دعوة إلى الاستيقاظ من سبات عميق عميق . ينطلق الصراخ كالرعد من حنجرة ذلك الشيخ العجوز وتنتقل الكاميرا عبر القطع الفورى على صوت جميل هو صوت المغنية فاطمة بنت الحسين ، التى تغنى فى صحبة فرقتها الموسيقية ( أربعة من النساء ومجموعة من العازفين على الآلات الموسيقي العربية التقليدية فى فرقة ” أولاد اغيدا ” )
هذا النوع الغنائى الموسيقى الذى يطلق عليه فى المغرب ” العيطة ” الذى تؤديه ” الشيرات ” ” CHIRATES ” وهن المغنيات اللواتى اشتهرن بهذا الاسم ، مثل شعراء التروبادور الجوالين ، يتجولن عبر المغرب ، من مدينة إلى مدينة ، ومن احتفال إلى احتفال . تغنى فاطمة داخل الخيمة الكبيرة فى صحبة نساء فرقتها وتقول للجمهور ” ها نحن قد عدنا إليك مرة أخرى يا جمهورنا الحبيب ” جذور ” العيطة ” التى هى أقرب ما تكون شبها بيكائيات الشجن العميق تمتد فى أرض المغرب على شاطئ المحيط الأطلنطى ، التى أنجبت فرسانا دافعوا عن العروبة منهم مولاى عبدالله .
فاطمة بنت الحسين هى من أشهر مطربات ” العيطة ” فى المغرب ، ” العيطة ” صرخة تحولت إلى غناء ثم صار ذلك الغناء نداء … نداء إلى الذاكرة وشهادة على الألم وأمل فى أن تكون الأيام القادمة ، حبلى باشراقات الفرح الحقيقى فى غد مزدهر . وتغنى فاطمة تحت الخيمة ، فى الوقت الذى تنسحب فيه الكاميرا إلى الخارج لتصور لنا هذه الخيام المنصوبة على شاطئ البحر والتى تمتد بعرض الآفق ، ونرى انعكاساتها على صفحة المياه ، تغنى فاطمة للفرسان : ” آتونا بالبندقية والبارود فها هم الفرسان الذين نتفاخر بهم قد وصلوا … وها هو الجواد الأصيل يخرج من قلب المياه ، صدى العيد دعانى ، وها هى الخيام فى الخارج قد ارتفعت ، أرنا أن كنت صياداً ، يا أبناء الدواخلة أنتم ابطالى ، هذه هى لحظة الاختبار الحاسمة ايها الفرسان ” وننتقل عبر مشاهد الفيلم من مناظر طقوس صب الشاى فى الكؤوس ، إلى ايقاعات ومناظر ذلك العيد – الاحتفالى فى الخارج . تحت الخيمة الكبيرة يرقص الفرسان بالبنادق ، فيما تتصاعد حدة ذلك الدق فجأة ، وتشرع النساء فى الرقص العنيف .
لا تقف الكاميرا فى هذا الفيلم الذى يحتشد بحركة ثابتة ، فى إطار اللقطة الواحدة ، وتترك للمتحدث الكلام . مثل هؤلاء الفرسان تركب عزة جنينى كاميرتها وتنطلق فى رحاب ذلك السهل الممتد إلى البحر ، لتفتح لنا مع ذلك الغناء الشجى الذى يتسلل إلى أعماق نفوسنا وتهتز له مشاعرنا ، نافذة على الحياة والبحر والناس .. تتجول فى الساحة مع فرسان العوينات وخيل الجعيدات وأولاد فريج وسيدى قاسم.
وفى لقطة من فيلم ” العيطة ” توجه المخرجة سؤالا إلى فاطمة بنت الحسين عن نوعية الجمهور الذى تغنى له مع فرقتها فتقول فاطمة ” فن العيطة يقبل عليه الجميع . أنه فن شعبى بالدرجة الأولى ، وبعض عشاقه من الرجال هجروا كل شئ ، من أجل الفوز بقلب هذه المغنية أو تلك ، وراحوا يتتبعونها فى كل مكان ” سارت فاطمة إلى هذا المكان منذ أكثر من 18 عاما ، وأخذت من تراث هذا النوع الغنائى المميز الذى صار كلاسيكيا . ومنذ ذلك الوقت وهى تدور فى انحاء المغرب ومدنه مع فرقتها التى اشتهرت بأعمالها القديمة ومنها ” رجانا فى العالى ” التى تقول كلماتها ” حبيبى هجرنى ولا أحد يشفق على . أوصدت الأبواب فى وجهى ولا أعرف للخلاص طريقا . رجاناً فى العالى “
وفى لقطة من الفيلم تجتمع عزة بالمغنيات المنشدات فى غرفتهن بالفندق وتغنى أحداهن دوراً من أدوار ” العيطة ” ويهبط المساء على المدينة المتألقة ، وتمر عزة جنينى بكاميرتها فى لقطة بانورامية على هذه البيوتات البيضاء الصغيرة المتلاصقة بجوار البحر وكأنها تمسح بمنديل من حرير دموع الأسى التى لما تزل عالقة بالنوافذ ، ثم تتوقف عند مشهد جليل نرى فيه فاطمة بنت الحسين أشهر مغنيات ” العيطة ” فى المغرب ساجدة على الشاطئ الرملى ، تصلى الفجر ، وينتهى هذا الفيلم المشغول بالحنان بلقطة لقرص الشمس البرتقالى يصعد من البحر ، ونستمع إلى تغريد الطيور قادماً من مكان بعيد ممزوجا بأغنية تغنيها الجوقة تقول ” يا مغرب .. يا بلدى الجميل ” هذا الفيلم تحضر فيه شخصية فاطمة بنت الحسين بشكل مؤثر عبر صوتها العذب الذى يهدهدنا ، وشخصيتها القوية ، كقائدة للفرقة ، وحاملة وحافظة لهذا التراث الغنائى المغربى الأصيل فى الفيلم الثانى ” مديح” ننتقل إلى اطلال مدينة رومانية فولوبوليس فى قلب المغرب وفى مواجهتها – بالقرب من مكناس – تقع مدينة مولاى أدريس الأول ” الذى أسس أول مملكة إسلامية فى المغرب . فى موسمه والاحتفال بذاكراه تتحول هذه المدينة الصغيرة الواقعة على جبل زرحون إلى ” بحر ” من الناس
ولمدة ثمانية أيام يعقد ذلك الاحتفال العظيم لمولاى ادريس الأول الذى يستقطب إليه الجمهور من انحاء المملكة من مكناس والرباط و ” الحمدوشية ” و ” العلمية ” وغيرها ، فإذا بهم يأتون إلى هذا المكان بهداياهم وعطاياهم وجماعات للانشاد الدينى فى مدح الرسول الكريم ، وتعقد هذه وتلك حلقاتها فى الساحة الكبرى وداخل المساجد ، وتجرى أسماء الله الحسنى على كل لسان ، وتتدفق شلالا من القلوب العامرة بالإيمان . نستمع فى لقطة من الفيلم إلى شيخ عجوز يشرح لنا ما هو الذكر ، الصلاة ذكر ، والحج ذكر فالذكر على وجه العموم فهو ترديد اسم من أسماء الله الحسنى ويعتبر من أهم الشعائر التى تؤدى فى المواسم والموالد .نشاهد فى لقطة من الفيلم شيخا عجوزا يقفز عالياً مثل شاب فى مقتبل العمر .

وتنطلق المواكب فى ساحات المدينة وهى تحمل اعلامها وشاراتها وطبولها ودفوفها وتصدح الموسيقى فى كل مكان ، ويشترك الجمهور فى الرقص ، وتشتعل المدينة بفرح عميق فتصبح وأهلها جسدا واحدا وروحا متشوقة إلى عناق السماء ، الأطفال يرقصون وهم يشاهدون هذا الموكب الاحتفالى العظيم ، من فوق أسطح البيوت وفجأة تسلط الكاميرا على طفل صغير فى السابعة من عمره اختفى فى الظلام فى زاوية أحد الأبواب . الكاميرا تكاد تلتحم بالأجساد فى لقطات مكبرة .
فى أول لقطة فى الفيلم الثالث وهو بعنوان ” عيدان وملذات ” ” DES LUTHS ET DELICES ” نرى مؤذن مدينة تطوان يؤذن للصلاة من فوق قمة المدينة التى عرفت باسم ” بنت غرناطة ” ثم نعرج على عدة أماكن فى المدينة ، قبل أن ندلف إلى ساحة هذا البهو فى قصر من قصورها . لكى نلتقى الأستاذ الموسيقار عبد الصادق شقارة – من مواليد تطوان عام 1931 – رئيس فرقة اوركسترا الموسيقار عبد الصادق شقرا بأن يكون أحد حفظة هذا التراث الموسيقى العظيم فحسب ، بل أنه علاوة على ذلك ، يطور فيه ، عن طريق تطعيمه بالحان النوع الموسيقى الشعبى المغربى ، وايقاعات الفلامنكو . والحقيقة التى يؤكد عليها هذا الفيلم هى أن المزاج العربى للسماع الموسيقى لا يختلف كثيراً من بلد عربى إلى آخر ، إلا بقدر اختلاف اللهجات الموسيقية ، التى تتباين بطبيعة الحال وتختلف باختلاف الحديث، على الرغم من أنها أيضا نابعة من أصل واحد . أن ” الوصلة ” الغنائية المصرية التى ازدهرت حتى أوائل الثلاثينات من هذا القرن ، تتكون من عزف جماعى لمجموعة الآلات الموسيقية ، ثم تقاسيم على الآلات العربية التقليدية ، العود والقانون والناى ) ثم غناء الليالى والموال ، وأحيانا غناء أحد الموشحات ، ثم تختم ” الوصلة ” بالدور الغنائى المصرى مع مراعاة أن جميع أجزاء الوصلة يجب أن تكون من مقام موسيقى واحد .
نفس هذا التقليد الأدائى يراعى أيضا فى ” النوبة ” الاندلسية التى تحمل الملامح الموروثة من حضارة العرب فى الأندلس ، والتى استقرت فى منطقة المغرب العربى فى تونس والمغرب والجزائر . وبرغم وجود اختلاف أيضا فى مكونات ” النوبة ” فى هذه البلاد فإنه غالباً ما تتكون النوبة الأندلسية – كما يقول مغنى الفرقة فى تطوان – من خمس إلى تسع أجزاء منها ” الاستفتاح” ( موسيقى تشبه التقاسيم وغير مقيدة بإيقاع ) ” والمصدر ” ( مقدمة موسيقية ) و ” الأبيات ” و ” البطايحى ” و ( يشبه الموشح ) و ” التوشية ” و ( هى قطعة موسيقية تعزفها الآلات ) و ” البراول ” و ( هى عدد من التواشيح لا يقل عن اثنين ) و ” الدرج ” و ” الانصراف ” (سلسلة الحان تؤدى بسرعة ورشاقة وحمسا ) و ” الملخص ” أو ” الختم ” و ( هو غناء سريع تختم به ” النوبة ” الاندلسية ) .
ويلاحظ أن هذه الأجزاء المكونة للنوبة الأندلسية تختلف قليلاً فى تونس عنها فى الجزائر أو المغرب ، إلا أن المقامات العربية تكاد تكون واحدة فى جميع الدول العربية ، والاختلاف يحدث فى الأسماء فقط ، فمثلاً كلمة ” مقام ” فى مصر ترادف تماما كلمة ” طبع ” فى تونس . الموسيقى الأندلسية كما يقول مغنى الفرقة لم تتغير قط لان نوباتها محصورة من الناحية الأندلسية فى 24 نوبة لم يتبق منها سوى 11 نوبة واندثرت البقية ، وقد ادخل المغاربة على هذه النوبات نوبات ذكر منها على سبيل المثال ” نوبة ” استهلال وهذا التراث كما يقول مغنى الفرقة ” تراث أصيل يشتمل على أنغام ونبرات موسيقية تهز النفوس .
هذا التراث الأصيل صنعه الرجال والنساء لأنه كان يرفه عنهم ” . تتجول الكاميرا هنا داخل القاعة حيث تعزف الفرقة التطوانية وتقوم الفتيات لكى يرقصن ، وتقطع الكاميرا على مشاهد الحفلات والزواج ، ثم تعود بنا إلى القاعة ونستمع إلى صوت الأستاذ عبد الصادق شقارة يغنى : ” سألتنى ما بال دمعك أسودا ، ووجهك مصفر وأنت نحيل ، فقلت لها أن الدموع تجففت وهذا سواد المقلتين يسيل ” . أجل الحبيب مضى ورحل وها هم الآن يسألون عن اخباره ” اود أن امنحه روحى العزيزة هدية . اعطنى ميعاد . حبيبى اعطنى ميعاد ” هكذا يطلب عبد الصادق شقارة وهو يعزف على كمانه فى آخر لقطة من فيلم ” المغرب اجساد وأرواح ” .
صلاح هاشم

صلاح هاشم ناقد ومخرج مصري مقيم في باريس.فرنسا.مؤسس ورئيس تحرير موقع ( سينما إيزيس ) في باريس عام 2005
” سفينة الأسرار ” لداوستاشي : رمز و وثيقة بقلم فكري عيّاد

لو تريث كل مسؤول وحاول أن يتساءل بضمير المفكر وليس شكليات نراها في التعامل بتسرع ودون فهم الصورة المتكاملة لإدارة عمليات التجميل والتطوير العمراني.
وبحث مع المتخصصين ،كيف نحافظ على القيم الإبداعية التي صنعها عظماء الفنانين المصريين من القديم والتحديث المستمر من الاجيال النعصرة،
لكانت النتيجة النهائية غير ما وصلنا إليه من وقت لآخر في حالات متنوعه.
و المسؤولين المسطحين في فكرهم والموظفين الحكوميين أصحاب الطاعة العمياء. لتوقفوا عن العبثية والهذال الذي أصبح موجود في كل المدن..من دهان تمثال بألوان الديكو والتماثيل القبيحة التي صدمت كل المصريين، وكأنها جرعة من الغثيان والصداع لوجه الحضارة والثقافة والقيم الأخلاقية التي عشناها (سابقا)
كفانا مراوغة أنفسنا بأننا احفاد حضارة من آلاف السنين.
نحن ندمر هذه المقولة التي خدعنا بها عقولنا.
أين نخوة الصفوة والمثقفين والفنانين الآن،
.من هذا التواصل المستمر في التعاملات مع إرث الأجداد وأعمال الفنانين والفنانات المعاصرين! أنها حالة خصام وانفصام في التفكير الجمعي ، كم من الأيقونات في فن النحت والجداريات في مراسم الفنانيين لا تجد لها مكانا أو اهتمام من المسؤولين في الميادين والشوارع الرئيسية والمدن الجديدة..
الأجداد تركوا خلفهم ذكريات دفنوها في سراديب ودهاليز وقبور تحت الأرض الطيبة. لأنهم كانوا يخشون عبث العابثين باكفانهم وغيره.. والآن وبعد حقبات من مسلسل التاريخ. نجد احتفالية سيمفونية تتسارع بقتل سفينة تحمل روح التاريخ .تكمل سطور الشكر للاجداد وتقول لهم مازلنا نكمل المشوار الحضاري معكم.
الذي كان دفينا مازلت هناك أنامل تخاطب الصخور وتصقلها بإتقان تعلمت منكم ومن وحي تراثكم وقراءة لأفكاركم .
“سفينة داوستاشي” الفنان عاشق التاريخ ليست مجرد عمل ابداعي فقط،انها رمز ووثيقه تسطر عبارات التواصل المستمر بلغة متجددة تعكس استنارة الأبناء لعظمة من سبقوهم.
أنها حورية الضياء والنور التي تخاطب كل الزائرين للمدينة الأثرية والتاريخية ( أسوان) وتدل على صفحة جديدة تضاف إرواية الخلود. . چينات متواصلة في عروق وفكر الحفاد،
كأن من الأفضل أن تشارك بعض العقول الفنية والعلمية، وتفكر بشكل عام كيف يمكن الحفاظ على (السفينة) آلتي تحطمت وتحكمت في قتلها وتدميرها فكر وثقافة ومعرفة أحادية الجانب.
(السفينة ) مازلت حرة في الأذهان، بدون قيود أو شروط أو تحكمات مهما كانت الدوافع والأفكار الجديدة للتطوير.
نحن دائما نشاهد ونتعجب من عمليات التطور الذي نشهده الآن،ونتباهى ونفتخر ونستمتع به،
ولكن هناك موضوعية في التعامل مع بعض القيم الفنية في المباني الأثرية أو النماذج الفنية وغيرها.
” السفينة ” الآن حالة وجود إفتراضي في أذهان الكثيرين من عشاق الجمال والفنون. لن تموت أو تنتهي مع صخورها وصورها المحطمة.
كم من آثار ونفائس من عبق وعمق التاريخ المصري تحطمت أو نهبت من جيل إلى جيل.! وحزنت جباهنا ونحن نتذكر هذه الحالة المرضية التي كانت الظروف المحيطة بها تتحكم فيها.
دمعت عيوننا الآن مع دقات قلب الفنان الكبير عصمت داوستاشي وهو يشاهد ويتابع ضربات المعاول فوق رأسه، وحلم تجسد يوما في مشاركته النهضة الفنية آلتي تقام لكبار الفنانين كل عام.
الأثر الذي كان شاهدا ذات يوما عن المشاركات الفنية والثقافية التي يأتي إليها الفنانين والفنانات من كل أنحاء العالم للمشاركة في تجمعات احتفالية للتواصل مع فنون النحت والجداريات في مراسم وشوارع المدينة الساحرة.
الحضارة المصرية ليست الاكتشافات التي تدهشنا من وقت لآخر، ونحن نستخرج التوابيت والاكفان من أسرار وخفايا أرض الكنانة والخلود.. ولكن كيف نتعامل مع الموروثات وتقدير قيمة الأعمال الفنية الجادة للفنانين والفنانات المصريين احفاد المجد العتيد.
سواء كانت من الماضي الجميل إلى عالم الفنانين المعاصرين المجددين.
أن تاريخ مصرنا الحبيبة حلقات مسلسل متواصل وهذا هو سر الاسرار ومعني كلمة “الخلود”

بقلم
فكري عياد

فكري عيّاد فنان مصري مقيم في لندن.المملكة المتحدة
فيلم ” قهوة فريال ” ” إطلالة على السينما المصرية الجديدة ومواهبها الشابة المدهشة. بقلم مجدي الطيب
admin افلام, رئيسية, كل جديد 0



روح الصورة.نظرة تنشد مع بيرم “أنا المصري ” بصوت سيد درويش. بقلم فكري عيّاد
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, فوتوجرافيا 0

نظرة عيون تتسابق فيها لهفة التحدي والإصرار وعزيمة اليقين.
تشاهد قوس النصر يرفرف يعلو في سمائها. ترسم لوحات المجد . تكشف الخطوط وتخترق غطرسية ونرجسية عدو ملكه الغرور.
وشطحت في خياله جنون العظمة واسكرته نشوة وشرود .
لم يقرأ التاريخ الطويل الممتد على كل سطح ارض الكنانه.
طينتها سخية منذ بداية التاريخ والعصور.
عناقيد من البطولات والاسماء تمحوا أي حشرات أو رجس عدو خبيث.
تنتفض ضد اقدام العابثين أو المحتالين والمختالين.
هذه نظرة عابرة لما بعد الحدود. “احمس” في شموخ يأتي ويصول ويجول من جديد.
نظرة صبرت وتكتمت وكتمت دموعها ليوم النصر الموعود.
نظرة تنشد مع ‘بيرم التونسي* واللحن الخالد ” ل سيد درويش”
( أنا المصري كريم العنصرين
بنيت المجد بين الإهرمين،
جدودي انشأوا العلم العجيب
ومجرى النيل فى الوادي الخصيب،
لهم فى الدنيا الاف السنين
ويفنى الكون وهما موجودين )
نظرة عابرة لهب حارق تدق فوق رؤوس العدا والغرباء نيران البارود.
تطهر ارض الفيروز من الجرذان وتعيد الحق المسلوب.
تشحذ عزيمة وإصرار, قوة ضاربة، إيمان وزئير في افواه وقلوب الجنود.
نظرة تعيد فرحة غابت وصبرت ، تجدد الفخر والسمو، والشموخ، والعلا ترسل تيجان لكل ام شهيد.
يالك من نظرة ..!!
ندرة نادرة لا يعرفها الا من حمل روحه على راحته، وأرتوى من نبع الوفاء لأرض الشهداء . يطهرها من كل سوء وشر واطماع صهيون.
عدو ينخر مثل ديدان الأرض يلوث طهارة ارض لا مثيل لها في الوجود.
من يستطيع أن يقاوم نظره عظمة وصلد ” أنا المصري “
مع اسود تحيطه بعزيمة ضارية، خرجت من عرينها تحمي العزة والكرامة على أسوار الحدود.
فكري عياد

فكري عيّاد ناقد وفنان تشكيلي مصري مقيم في لندن- المملكة المتحدة
بعض الحقائق التي لاتقبل الجدل بشأن: تكريم المخرج المصري الكبير صلاح أبوسيف في مهرجان لاروشيل السينمائي 20 عام 1992. بقلم ولاء عبد الفتاح
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد, مهرجانات 0

صلاح أبو سيف ” رينوار ” السينما..حمل معه ” شمس ” مصر الى لاروشيل
4 حقائق لاتقبل الجدل بشأن تكريم المخرج المصري الكبير صلاح أبو سيف في مهرجان لاروشيل السينمائي 20 – مهرجان بلا مسابقة – عام 1992في فرنسا :
1- أن السيد الناقد الفرنسي الكبير والمشرف على قسم السينما في مركز جورج بومبيدو ” بوبورغ ” هو الذى كلف الناقد السينمائي المصري المعروف صلاح هاشم المقيم في باريس.فرنسا بالإشراف على تنظيم التكريم ،بحضور صلاح أبو سيف، وإعداد صلاح هاشم برنامجه بمعرفته وإدارة المؤتمر الصحفي مع صلاح أبو سيف في لاروشيل

صلاح أبوسيف – الثاني من على اليمين – مع صلاح هاشم الرابع من على اليمين في مهرجان لاروشيل السينمائي 20 عام 1992
2- أن الصحافة الفرنسية اعتبرت أن حضور صلاح أبو سيف الى لاروشيل وتكريمه في مهرجان لاروشيل حدثا من أهم الأحداث الثقافية في المشهد السينمائي الفرنسي العام ،وليس فقط على مستوى البلدة والأقليم، وكتبت في تقديرها وتقييمها للتكريم أن صلاح أبو سيف هو ” رينوار ” السينما المصرية ،كما إعتبر المخرج الفرنسي الكبير فرانسوا تروفو المخرج الفرنسي الكبير” رينوار ” كـ ” الأب الروحي ” للسينما الفرنسية، كما خرج كل الأدب الروسي الحديث ، من معطف جوجول، كما كتبت الصحافة أن صلاح أبوسيف حمل معه “شمس مصر” الى لاروشيل”..
3- أن صلاح أبوسيف كما كتب عنه صلاح هاشم في كتالوج مهرجان لاروشيل هو الذي وضع صورة الشعب المصري على الشاشة وجعلها مرآة لحياته وضميره وتساؤلاته الفلسفية الوجودية الكبرى كما في أفلام ” السقامات ” و ” بين السماء والأرض ” و ” الفتوة “وغيرها ولذلك عندما طلب جان لو باسيك مؤسس ورئيس المهرجان المهرجان من الناقد صلاح هاشم أن يختار مخرجا مصريا لتكريمه في إطار الدورة العشرين وبمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، لم يتردد صلاح هاشم في إختيار صلاح أبو سيف على الفور، وكان جان لو باسيك سعيدا جدا بهذا الاختيار لأنه كان في قرارة نفسه يتمنى أن يقع اختيار صلاح هاشم على صلاح أبوسيف..
4- أن المخرج الكبير صلاح أبو سيف إعتبر أن تكريمه في مهرجان لاروشيل السينمائي في دورته 20 على الرغم من عشرات التكريمات التي حظى بها في العديد من مهرجانات السينما في العالم، هو أعظم تكريم إقيم له في حياته..
هذه 4 حقائق لا تقبل الجدل بشأن تكريم صلاح أبو سيف في مهرجان لاروشيل في فرنسا عام 1992 استخلصناها من خلال حديث طويل مع المخرج الأستاذصلاح هاشم عن مسيرته الأدبية والصحفية والسينمائية الطويلة التي امتدت لأكثر من خمسين سنة
والتي سنعرض هنا من آن لآخر بعضا من تفاصيلها وحكاياتها وحقائقها التي لاتقبل الجدل على لسان الأديب والناقد..والحكواتي الكبير ..كالعادة.
ولاء عبد الفتاح
ناقدة مصرية
إنطلاقة مهرجان مالمو العاشر في الفترة من 8 الى 13 اكتوبر
admin رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0

تنطلق اليوم الخميس فعاليات الدورة العاشرة من (مهرجان مالمو للسينما العربية،) التي تقام في الفترة بين 8 و13 أكتوبر، الذي يعرض فيلم “آدم” للمخرجة المغربية مريم التوزاني في حفل افتتاحه
المهرجان يأتي وسط مواجهة السويد وباقي دول العالم لجائحة كورونا، التي فرضت تدابير احترازية خاصة على كل الأنشطة، ودفعت إدارة المهرجان لأخذ أقصى صور الحذر لضمان سلامة المشاركين سواء من الضيوف أو الجمهور

مؤسس ورئيس المهرجان محمد قبلاوي تحدث عن الدورة الجديدة قائلًا: “الظرف الصعب الذي يعيشه العالم منعنا من إنجاز احتفالية ضخمة كنا نخطط لها بمناسبة الدورة العاشرة، فقررنا تأجيلها للدورة التالية، بينما ركزنا كافة جهودنا للجمع بين تكوين برنامج متكامل يمثل أفضل وأحدث ما في السينما العربية، وبين ضمان الحد الأقصى من التدابير الصحية وفقًا للقانوني السويدي. وكلنا ثقة في خروج الدورة للنور بصورة تليق بالمهرجان وتاريخه
مهرجان مالمو للسينما العربية يعرض هذا العام 45 فيلمًا بواقع 19 فيلمًا طويلا و26 فيلمًا قصيرًا تُمثل أحدث الاتجاهات والأصوات من مختلف الدول العربية. كما يُنظم الدورة السادسة من سوق وملتقى مالمو، البرنامج المخصص لمحترفي الصناعة والذي يهدف لمد جسور التعاون بين العالم العربي ودول الشمال، ويدعم مشروعات أفلام عربية بجوائز تزيد قيمتها عن مائة ألف دولار أمريكي
فيلم الافتتاح “آدم” من إنتاج مشترك مغربي فرنسي بلجيكي قطري، أنتجه المخرج المغربي المعروف نبيل عيوش، وشارك المخرجة مريم التوازني في كتابة السيناريو الخاص به. وهو من بطولة النجمتين لبني أزابيل ونسرين الراضي، وقد استضاف مهرجان كان السينمائي الدولي عرضه العالمي الأول عام 2019، قبل أن يخوض الفيلم رحلة ناجحة بين المهرجانات الكبرى، نال فيها عدة جوائز من بينها جائزتي التصوير والمونتاج من أيام قرطاج السينمائية، وجائزة النجمة البرونزية من مهرجان الجونة السينمائي، وجائزة لجنة التحكيم المحلية من مهرجان بالم سبرنجز
جولييت جريكو : أيقونة الحرية في فرنسا التي وظفت الغناء لخدمة الشعر والفلسفة بقلم صلاح هاشم في باب” نزهة الناقد.تأملات في سينما وعصر “
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, نزهة الناقد 0


