السينما العربية في مهرجان ” كان ” 79 : حضور متنوع

تسجّل السينما العربية حضورًا متوسطا في الدورة الـ79 من مهرجان “كان” السينمائي بمشاركات من فلسطين والمغرب اليمن والسودان، وفي حين يغيب العرب مجددًا عن المسابقة الرسمية التي تضم 22 فيلمًا عالميًا،

تفرض الأعمال العربية حضورها داخل الأقسام الموازية مثل “نظرة ما” و”أسبوع النقاد” و”نصف شهر المخرجين” من خلال مجموعة كبيرة من الافلام الروائية والوثائقية، وبدعم من مؤسسات مثل مؤسسة السينما الفلسطينية باتت منشغلة بإيصال رسائل قصيرة وطويلة، عن حال مجتمعاتنا العربية مع الالم والأمل، السكون والحركة، الإستسلام والمقاومة.
فضمن مسابقة «أسبوع النقاد»، تحضر المخرجة اليمنية سارة إسحاق عبر فيلمها الروائي الطويل «المحطة»، وفي قسم «نظرة ما»، يقدّم المخرج الفلسطيني راكان مياسي تجربته الروائية الطويلة الأولى عبر فيلم «البارح العين ما نامت»، الذي تدور أحداثه داخل قرية بدوية في سهل البقاع اللبناني، حيث يقود اختفاء فتاة تُدعى «جمرة» إلى كشف هيمنة تقاليد وأعراف عفى عليها الزمن وإهيل عليها التراب لكنها مازالت متجذرة في ارضية مجتمعاتنا العربية، ويعتمد الفيلم على ممثلين غير محترفين، من بينهم ياسر المولى وجواهر المولى وريم المولى، فيما يواصل مياسي اهتمامه بالهامش الاجتماعي والشخصيات المعزولة داخل مجتمعات مغلقة. ويحظى العمل بدعم مشترك من مؤسستي البحر الأحمر السينمائي والدوحة للأفلام.ويعود مياسي إلى مهرجان «كانّ» بعد سلسلة من الأفلام القصيرة التي لفتت الأنظار دوليًا، من أبرزها «بونبونيه» و«أبواق في السماء».. كما تشارك المخرجة المغربية ليلى المراكشي ضمن قسم «نظرة ما» عبر فيلم «توت الأرض»، الذي يتناول قصة عاملات مغربيات يسافرن إلى إسبانيا للعمل في مزارع الفراولة، قبل أن يجدن أنفسهن في مواجهة الاستغلال والتحرش والعزلة داخل بيئة لا يتقنّ لغتها، يرصد الفيلم العلاقة المعقدة بين الحاجة الاقتصادية والكرامة الإنسانية، في امتداد لانشغال المراكشي بقضايا النساء والهوية والانتماء، كما في أفلامها السابقة «ماروك» و«روك القصبة». ويضم العمل أسماء مثل هاجر كريكع ونسرين الراضي، التي تواصل حضورها المتكرر في مهرجان «كانّ»، كما يحظى الفيلم بدعم من مؤسستي البحر الأحمر السينمائي والدوحة للأفلام.



وفي قسم «نصف شهر المخرجين»، يحضر المخرج والمنتج المغربي سعيد حميش عبر فيلمه الوثائقي القصير «البحث عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء»، مواصلًا حضوره داخل المشهد السينمائي العالمي بعد فيلمه «البحر البعيد»، الذي عُرض سابقًا في مهرجان «كانّ» وترك أثرًا لافتًا نقديًا وبصريًا.وفي قسم «نصف شهر المخرجين»، يحضر المخرج والمنتج المغربي سعيد حميش عبر فيلمه الوثائقي القصير «البحث عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء»، مواصلًا حضوره داخل المشهد السينمائي العالمي بعد فيلمه «البحر البعيد»، الذي عُرض سابقًا في مهرجان «كانّ» وترك أثرًا لافتًا نقديًا وبصريًا.

كما تشهد الدورة حضور الفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر، بعد فوزه سابقًا بجائزة «التانيت الذهبي» في مهرجان أيام قرطاج السينمائية، في استمرار للحضور المتصاعد للسينما السودانية الجديدة رغم الظروف السياسية والإنسانية المعقدة التي تمر بها البلاد. وتكشف المشاركة العربية هذا العام عن أصوات سينمائية شابة ومتنوعة، تواصل البحث عن مساحات للحكاية والتعبير داخل واحدة من أهم المنصات السينمائية العالمية، حتى وإن ظل الوصول إلى المسابقة الرسمية والسعفة الذهبية مؤجلًا حتى الآن.



