الفرانكفونية في السينما بقلم صلاح هاشم






admin شخصيات ومذاهب, مهرجانات, نزهة الناقد 0









يقام يوم السبت 11 ديسمبر حفل افتتاح الدورة الأولى لمهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية بدار الأوبرا المصرية، وتستمر فعالياته حتى 16 من ديسمبر الجاري.


يعرض المهرجان في حفل الإفتتاح فيلم ” النهاردة يوم جميل ” إخراج نيفين شلبي في أولى أعمالها الروائية الطويلة وبطولة باسم سمرة وهنا شيحة وإنتاج شريف مندور، ويقام المهرجان تحت رعاية وزارة الثقافة بحضور عدد من المسئولين والدبلوماسيين، والعديد من صناع السينما والنجوم، ليكون المهرجان الأول من نوعه في جمهورية مصر العربية الذي يهتم بالسينما التي تقدمها أكثر من 88 دولة، وحكومة ومجتمعات ناطقة باللغة الفرنسية كلغة رسمية غير الأم.
وأكد رئيس المهرجان ياسر محب، أن المهرجان رسالة وليس مجرد حدث ثقافي دولي، فهو رسالة تتماهي مع روح وثقافة مصر التي مثلها كمثل الثقافة الفرنكوفونية وأهداف المنظمة تدافع عن الحرية المسئولة بجميع أشكالها، كحرية الفكر، والتعبير، والإبداع، عن طريق الفن السابع، القوة الناعمة الأولى، وأقوي الفنون الإنسانية وأكثرها تأثيرا.. فوسط سوق سينمائية فرنكوفونية مزدهرة، تمتد من أفريقيا إلى الأمريكيتين، مرورا بمنطقة البحر الكاريبي والعالم العربي وأوروبا وآسيا، سوق تضم 88 دولة وحكومة يبلغ مجموع سكانها 1.5 مليار شخص، أي ما يمثل 16% من سكان العالم، ينفتح المهرجان على سينما غنية بالتجارب والمدارس والرؤى المختلفة التي تخدم تطوير وترويج السينما المصرية والفرنكوفونية بمختلف جوانبها الفنية والثقافية

ياسر محب
ولفت إلى أن مصر تعتبر من الدول الأساسية والمحورية النَشِطَة في المنظمة، وهذا ما تؤكد عليه القيادة السياسية دائما، بضرورة دعم وتفعيل دور مصر في منظمة الفرنكوفونية، والذي طالما كان ولا يزال دورا مؤثرا ومحوريا، يتماشى مع قدر مصر وشديد حرصها واهتمامها بالتعاون مع الدول الأعضاء فى المنظمة.
وأوضح محب أنه في إطار الترويج للمهرجان وتأمين الحصول على الأفلام، قامت إدارة المهرجان بالتنسيق اللازم مع قطاع العلاقات الثقافية الدولية بوزارة الخارجية، والتواصل مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية وإدارة الشئون الفرنكوفونية بوزارة الخارجية المصرية.
كما أكد أنه تم استقبال ما يزيد على ١٠٠ فيلم، منذ فتح باب التقديم فى مطلع سبتمبر الماضي، والذي استمر حتى بداية نوفمبر الماضي، والتي تم عرضها على لجنة المشاهدة واختيار الأفلام، للاستقرار وتحديد الأفلام المشاركة في جدول عروض الدورة الأولى من المهرجان، والتي من المقرر أن تستمر لخمسة أيام.. حيث يضم المهرجان مسابقة للأفلام الروائية والوثائقية الطويلة المنتجة من الدول الأعضاء بمنظمة الفرنكوفونية، بالإضافة إلى مسابقة أخرى للأفلام القصيرة
يذكر أن فيلم الافتتاح يشارك في بطولته نجلاء بدر وأحمد وفيق ومحمود الليثي وإيمي إسلام وانتصار وإيمي سلطان ورمزي العدل، و هو مأخوذ عن المجموعة القصصية «هضبة المقطم» للكاتب علاء سليمان سيناريو وحوار دينا السقا
admin رئيسية, مهرجانات, نزهة الناقد 0

ماهي أبرز ملامح وإتجاهات” حداثة ” السينما الروائية المعاصرة التي حضرت ، من خلال بعض الأفلام الروائية الرائعة – أكثر من مائة فيلم من 63 دولة -، الني جلبها لنا وللمشاهد المصري معرجان القاهرة السينمائي المصري العريق في دورته 43 ؟

صلاح هاشم

مجدي أحمد علي
نظم المخرج المصري الكبير م،جدي أحمد علي أثناء تواجدي في مهرجان القاهرة السينمائي 43 عرضا خاصا لفيلمه الجديد ” 2 شارع طلعت حرب “،ودعاني لمشاهدة فيلمه، فحضرت العرض، وأعجبني الفيلم كثيرا جدا، وأحببته، فكتبت له الرسالة المرفقة على الماسنجر، عن رأيي في الفيلم بعد المشاهدة الأولى،وأقول فيها



لقطة من فيلم ” جسد ضئيل ” الايطالي الحاصل على جائزة الهرم الفضي، وكان ضمن الأفلام التي رشحتها مجلة سينما إيزيس للمشاهدة في الدورة 43 وعن جدارة
***
1- جوائز المسابقة الدولية
– جائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني تُمنح لـ خوسيه أنجل أليون عن تصوير فيلم “إنهم يحملون الموت – They Carry Death”، وهو من إخراج هيلينا جيرون، وصامويل م. ديلجادو.
– جائزة أحسن ممثلة تُمنح لـ سوامي روتولو عن دورها في فيلم “كيارا – A Chiara”، من إخراج جوناس كاربينيانو.
– جائزة أحسن ممثل تُمنح لـمحمد ممدوح عن دوره في فيلم “أبو صدام – Abusaddam”، للمخرجة نادين خان.
– جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو تُمنح لـ بيتر كيريكس وإيفان أوستروتشوفسكي عن فيلم “107 أمهات – 107 Mothers”، من إخراج بيتر كيريكس.
– جائزة الهرم البرونزي والتي تُمنح للمخرج عن عمله الأول أو الثاني، تذهب لـ فيلم “انطوائيون – Aloners”، من إخراج هونج سيونج يون.
– جائزة الهرم الفضي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) تذهب لـ لورا ساماني، مخرجة فيلم “جسد ضئيل – Small Body”.
– جائزة الهرم الذهبي لأفضل فيلم تذهب لـ “الثقب في السياج – The Hole in the Fence”، من إخراج خواكين ديل باسو.
2- جائزة الجمهور (جائزة يوسف شريف رزق الله)
– ذهبت الجائزة لـ فيلم “بنات عبد الرحمن – Daughters of Abdul Rahman”، من إخراج زيد أبو حمدان.
3- جوائز مسابقة الأفلام القصيرة
– جائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصير ذهبت لـ فيلم “نقطة عمياء – Blind Spot”، من إخراج لطفي عاشور.
– جائزة لجنة التحكيم الخاصة ذهبت مناصفة لـ فيلم “ثم حل الظلام – Then Came Dark ” وهو من إخراج ماري روز اسطا، وفيلم “ولا حاجة يا ناجي.. اقفل”، من إخراج يوحنا ناجي.
4- جوائز مسابقة آفاق السينما العربية
– جائزة سعد الدين وهبة لأحسن فيلم ذهبت لـ فيلم “دفاتر مايا – Memory Box”، من إخراج جوانا حاجي توما، وخليل جريج.
– جائزة صلاح أبو سيف (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) مُنحت لـ فيلم “فياسكو – Fiasco” من إخراج نقولا خوري.
– جائزة أحسن فيلم غير روائي مُنحت للفيلم الوثائقي “من القاهرة – From Cairo” للمخرجة هالة جلال.
– جائزة أحسن أداء تمثيلي مُنحت لـ عفاف بن محمود عن دورها في فيلم “أطياف – Streams” للمخرج مهدي هميلي.
– تنويه خاص لـ فيلم “قدحة – A Second Life” للمخرج أنيس الأسود.
5- جوائز مسابقة أسبوع النقاد الدولية
– جائزة شادي عبد السلام لأحسن فيلم التي تمنح للمخرج ذهبت لـ أمير فخر الدين، عن فيلم “الغريب – The Stranger”.
– جائزة فتحي فرج (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) مُنحت لـ فيلم “جذور برية – Wild Roots” للمخرجة هانجي كيس.
– تنويه خاص للممثلة أرسيليا راميريز، عن دورها في فيلم “المدني – La Civil” من إخراج تيودورا ميهاي.
6- جائزة أفضل فيلم عربي
– جائزة أفضل فيلم عربي ذهبت لـ فيلم “الغريب – The Stranger” للمخرج أمير فخر الدين.
– تنويه خاص لـ فيلم “فياسكو – Fiasco”، من إخراج نقولا خوري.
7- جائزة فيبريسي
– ذهبت الجائزة لـ فيلم “غُدوة – Tomorrow”، من إخراج ظافر العابدين.
يذكر أن لجنة تحكيم المسابقة الدولية ترأسها المخرج الصربي البارز إمير كوستوريتسا، وشارك في عضويتها المخرج الهندي تشايتانيا تاماهاني، والمؤلف الموسيقي اللبناني خالد مزنر، والممثلة الأمريكية ماريسا بيرنسون، والممثلة المصرية نيللي كريم، والممثلة الفرنسية نورا آرنزدر، والمخرج الإيطالي روبرتو مينرفيني.
تمنح لجنة تحكيم المسابقة الدولية العروض الفائزة 7 جوائز هي: “الهرم الذهبي لأحسن فيلم ويمنح للمنتج، الهرم الفضي – جائزة لجنة التحكيم الخاصة وتمنح للمخرج، الهرم البرونزي لأفضل عمل أول أو ثان وتمنح للمخرج، جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو، جائزة أحسن ممثل، جائزة أحسن ممثلة، جائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني”.
يشار إلى أن الدورة الـ 43 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، التي اختتمت فعالياتها مساء يوم الأحد 5 ديسمبر، شهدت عرض أكثر من 100 فيلما، من 63 دولة، من بينها 27 فيلما ضمن العروض العالمية الأولى، و7 أفلام ضمن العروض الدولية، و48 عرضا لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و14 عرضا أول في الدول العربية وشمال أفريقيا، و9 عروض جالا “السجادة الحمراء”.
ولاء عبد الفتاح
ولاء عبد الفتاح كاتبة وناقدة مصرية تعيش في القاهرة.مصر
admin رئيسية, مختارات سينما ازيس, مهرجانات 0
إستهلال :
يقدم الناقد السينمائي المرموق صلاخ هاشم هنا تقريره المبدأي عن مهرجان القاهرة السينمائي لهذا العام، والذي افتتح دورته الجديدة قبل أيام، ويركز في هذا التقرير، على حفل الافتتاح، وأهمية المهرجان في التأكيد على قوة مصر الناعمة من ناحية، وعلى توفيق المهرجان، في استقدام عدد من الأفلام المهمة، في دورته الجديدة، ورهاناته على بعضها.
مهرجان القاهرة السينمائي الدورة 43
عاصفة موسيقية متوسطية من صربيا في القاهرة السينمائي
بقلم
صلاح هاشم
في حفل إفتتاح مهرجان القاهرة السينمائ 43- الذي إنطلق في التاسعة مساء يوم 26 نوفمبر، ويستمر حتى 5 ديسمبر – بحضور وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم ورئيس المهرجان المنتج الشاب محمد حفظي، وعدد كبير من نجوم السينما المصرية، من أمثال يسرا ولبلبة وحسين فهمي، وبعد تأدية السلام الجمهور، عرض إسكتش فكاهي تأدية الممثل خالد الصاوي والفنان علي ربيع، عن دور السينما في دعم ثقافة الاختلاف، ثم ظهرت الإعلامية منى عبدالوهاب، لتقديم باقي فقرات الحفل. وتلا ذلك كلمة المنتج والسيناريست محمد حفظي، رئيس المهرجان، التي أكد خلالها أن الدعم والتشجيع الذي تلقاه على مدار سنوات رئاسته للمهرجان كان دافعا كبيرا له للتطوير دورة تلو أخرى، وأضاف أن المهرجانات الفنية ونجوم الفن والأدباء هم قوى مصر الناعمة.

وذلك قبل أن يتم عرض مقطع فيديو، تم من خلاله استعراض صور أبرز النجوم الذين رحلوا عن عالمنا خلال الفترة الماضية، ومن بينهم سهير البابلي، عزت العلايلي، يوسف شعبان، سمير غانم، دلال عبدالعزيز، وغيرهم. ثم وجه «حفظي» الدعوة لمعالي وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم، لافتتاح الدورة ٤٣، وأكدت الوزيرة في كلمتها على دعم الدولة الدائم للثقافة والفنون، واعتزازها بالمكانة التي وصل إليها مهرجان القاهرة باعتباره المهرجان العربي الوحيد المصنف ضمن مهرجانات الفئة الأولى من الاتحاد الدولي للمنتجين بباريس.
ثم تم استعراض بروموهات الأفلام المشاركة ضمن المسابقة الدولية، والإعلان عن أسماء لجنة تحكيم نفس المسابقة، وعن اسم رئيس اللجنة المخرج الصربي إمير كوتسوريتسا، الذي صعد على خشبة المسرح بصحبة فرقة موسيقية.أعقب ذلك عزف الموسيقار الكبير هاني شنودة، للحن أغنية «سينما الحياة» التي غنتها الفنانة هند عبدالحليم.

ثم ظهرت الفنانة منى زكي، لتقديم الفنان كريم عبدالعزيز الذي حصل على جائزة فاتن حمامة للتميز، والتي حصل عليها الفنان كريم عبدالعزيز، تقديرا لمسيرته المهنية، ووجه كريم الشكر لوالده المخرج الكبير محمد عبدالعزيز، ووالدته وزوجته، وعبر عن سعادته بالجائزة، التي تحمل اسم مهرجان القاهرة وفاتن حمامة، وأن من سلمته الجائزة هي رفيقة مشواره الفنانة منى زكي.
أما جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، التي حصلت عليها الفنانة الكبيرة نيللي، فقد قدمها الفنان الكبير سمير صبري، الذي استعاد العديد من الذكريات التي جمعته بنيللي، على مدار مشوارهما المهني، وتم اختتام الحفل بعرض أغنية مقدمة من شركة اتصالات، وقام بغنائها الفنان حميد الشاعري.

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظاماً، وينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF).
دور السينما في تعزيز ثقافة الإختلاف ليس هكذا

بدأ الحفل كما ذكرنا بـ إسكتش أو (فاصل تمثيلي )، للتأكيد على دور السينما في دعم ثقافة “الإختلاف” إلا أن هذا الفاصل التمثيلي تأدية الممثل خالد الصاوي والفنان علي ربيع للأسف، غلب عليه الإضحاك بأي شكل، والتصفيق والتهليل. وظهر على ربيع ليقول إن المهرجان يقام منذ أكثر من 42 سنةـ وأنه لم يحظ بدعوة – ياحرام – في أي من المرات التي أقيم فيها، وعليه إذن أن ينتهز فرصة دعوته هذه المرة، لكي تلتقط له صورة مع يسرا، وبقية النجوم أيضا من الحاضرين. إشمعني يسرا. ثم أن هذا الممثل هبط من فوق المسرح، لتلتقط له الصور مع نجمتنا السينمائية المصرية الجميلة، وطبعا لم نفهم.
آسف لم أفهم وحدي، وربما شاركني عدم الفهم البعض في الصالة، لم أفهم ماذا كان المقصود من هذا الفاصل “التمثيلي” الفكاهي السخيف – هكذا رأيته – الذي أثار الاستياء. المهم أن الفاصل التمثيلي المذكور، لم يخدم فكرة إحترام حق “الاختلاف” في السينما المصرية، وهي قكرة أصيلة، وجادة ومحترمة، حتى لاينشأ إقتتال، وإختلاف في الآراء، حول كل فيلم مصري جديد. لكن إعتراضي يكمن، في شكل وطريقة عرض الفكرة REPRESENTATION – ودور السينما في دعم ثقافة الإختلاف، التي لم تكن -في رأيي الشخصي – موفقة بالمرة، ومملة.

نجوم سينما مصر من “أصول مختلفة”
أعجبني في حفل الإفتتاح- بعد الكلمات الرسمية المعتادة، والصبرعلى طولها، وواجب الشكر على لسان محمد حفظي لوزيرة الثقافة، والشركات الراعية، والمؤسسات التي تدعم المهرجان، ومدراء مهرجان القاهرة السابقين، من أمثال سعد الدين وهبة، وحسين فهمي، وماجدة واصف، ثم.. شكر كل الحاضرين.. أعجبني شيئين في حفل إفتتاح دورة مهرجان ” القاهرة ” السينمائي43 :
أعجبني الفيلم المصري الوثائقي القصير “تحفة” حفل الإفتتاح وعن جدارة في رأيي، الذي يعرض مجموعة كبيرة من نجوم السينما المصرية، ليقول لنا، أنهم ينتمون الى (أصول مختلفة )، لكن جمعهم حب مصر، والسينما الفن- حضارة السلوك الكبرى كما أحب أن أسميها – على الرغم من أنهم أتوا من أصول لبنانية وعراقية وتركية وفرنسية، ومن ضمنهم .. دولت أبيض من أصول فرنسية، ونجيب الريحاني من أصول عراقية ، وماري منيب من أصول لبنانية، وفرحت كثيرا لصاحب العمل المخرج الشاب- حفيد الأستاذ العالم المصري والسينمائي والأثري المبدع كمال الملاخ مؤسس مهرجان ” القاهرة ” السينمائي، صانع الفيلم.
قيمة السينما في أنها تجعلنا نتعلق بحب الحياة
كما أعجبني جدا ثانيا، العاصفة الموسيقية المتوسطية الشعبية التي هبت في حفل الإفتتاح، عندما دلف أفراد الفرقة الموسيقة الصربية من خلف الستار، الى خشبة المسرح.
الفرقة الموسيقية لصاحبها ومؤسسها رئيس لجنة التحكيم الرسمية في الدورة 43 هذه، والتي طاف بها العالم، وأعني به، المخرج المتوسطي الصربي الكبير أمير كوتسوريستا، صاحب فيلم (بابا ذهب في رحلة عمل) الذي تال جائزة السعفة الذهبية في مهرجان “كان ” السينمائي” في إحدى دوراته، ثم حصل من جديد بفيلمه (تحت الأرض. أندرجراوند) على سعفة ذهبية ثانية، في دورة تالية. وذلك حين خرج علينا أعضاء الفرقة في ملابس سجناء، تذكرك بفيلم “السجين” لشارلي شابلن، من أفلام السينما الفكاهية الصامتة، وكان يرتدي في الفيلم زي سجين هارب، وتحاول شرطة السجن أن تعتقله.
وراحوا يعزفون موسيقى الفرق الشعبية المتوسطية الجوالة، التي تطوف في أنحاء حواري وقري ومدن المنوسط الكبير، مثل فرق الغجر، وهي تعزف للفرح، وعشق الحياة. ثم ختم أمير كوستوريتسا العرض بكلمة جميلة ذكر فيها أن السينما تُصنع، لكي تجعلنا جميعا، ننسى الموت أو نجعل الموت بالأحرى ينسانا، ونتعلق بالحياة، عنفوانها وجمالها وبهجتها، ولا نرغب في أن تمضي أبدا، وأنه أمير يشعر بالمهانة، حين يعترف فجأة أمام كل الحاضرين من المصريين في الصالة، أنه لم يعرف هذا البلد العظيم من قبل، وأنه يزور مصر، للمرة الأولى. ويطلب الصفح والمغفرة من أهل البلد المصريين الحاضرين، لأنها لن تكون الزيارة الأخيرة.
ترشيحات أفلام للمشاهدة عن جدارة في الدورة 43

هذه المرة .. جلب مهرجان القاهرة في دورته 43 أجمل وأحسن وأنقى وأطهر الأفلام، في باقة رائعة، ومن دون مزايدات، ومن واقع إقامتنا الطويلة في فرنسا، بلد «الشقيقين لوميير»، و”معهد لوميير”، و”مهرجان لوميير” الذي بترأسه تيري فريمو المندوب العام لمهرجان ”كان” السينمائي والمكرم في الدورة 43، وفرنسا عاصمة السينما في العالم والتنوير والحرية في العالم ومن دون جدال، وقبل برج إيفل. ونقولها هنا أحسن، بملء الفم، ونتسائل، لماذا لانجعل من المهرجان 43 مستقبلا «عاصمة السينما في العالم»، ونجلب للجمهور، أفضل الأفلام التي تعرض في المهرجانات العالمية، وتحصد جوائز كما فعل المهرجان في دورته هذه 43.

لقطة من فيلم ذاكرة من تايلاند
لماذا؟. يسأل البعض. لماذا؟ لأن السينما وحدها، يمكن أن توظف كقوة ناعمة، في إطار الاستثمار الثقافي السياحي المصري، وتجلب زورا جددا الى بلدنا. وهاهو رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في الدورة 43 ألمخرج الصربي الكبير أمير كوستوريكا، يعلن في حفل إفتتاح المهرجان الكبير العريق، أنه يستشعر خجلا، ويحس بالعار، لأن هذه هي المرة الاولى التي يزور فيها بلدا عظيما مثل مصر، ولن تكون المرة الأخيرة. وهي تفتح – السينما الفن في ذات الوقت أيضا – تفتح أعيننا على جمال العالم. وهنا قائمة بـ (ترشيحات موقع سينما إيزيس) للمشاهدة عن جدارة ، في الدورة 43
– فيلم ( قودي سيارتي ) – DRIVE MY CAR – ياباني
– فيلم (ذاكرة) من تايلاند – MEMORIA –– فيلم ( مجنون فرح) – A TALE OF LOVE AND DESIRE – تونس
– فيلم ( جسد ضئيل) – SMALL BODY – إيطالي
عن مجلة ( الكلمة ) الشهرية التي تصدر من لندن- رئيس التحرير د.صبري حافظ – عدد شهر ديسمبر 2021
