” المهرجان المصري للسينما والفنون ” يهدي دورته الثالثة الى أحمد زكي ومصطفى العقاد، ويقام في الفترة من 3 الى 5 نوفمبر، في نيويورك.



admin Uncategorized, كل جديد, مهرجانات 0



admin Uncategorized, رئيسية, مختارات سينما ازيس 0

التغيرات الاجتماعية منذ عقدى الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى فى حالة سرعة فائقة فى عالمنا، خاصة مع الثورة الصناعية الثالثة، ثم الرقمنة، وانعكاساتهما على الحياة اليومية، والعمل، والتعليم، والاستهلاك المكثف والسريع للسلع والخدمات، وتشيؤ أنساق القيم الاجتماعية، وأيضا تسليع القيم السياسية من خلال الربط بينها، وبين دولة الرفاه فى المجتمعات الأكثر تطورا، حيث باتت رهينة ارتفاع الأجور والخدمات، خاصة الضمانات الاجتماعية. هذا المتغير فائق السرعة، وانعكاساته الاجتماعية والسياسية والثقافية، والفلسفية اثر على أنماط الحياة والاستهلاك للسلع الموسيقية والغنائية خاصة مع الانتقال إلى الأيديولوجيا الناعمة فى أوروبا، ثم إلى مرحلة نهاية الإيديولوجيا، والتحول إلى ما بعد الحداثة، أدى ذلك إلى تغيرات كبرى فى أنماط الاستهلاك للسلع الثقافية، ومن بينها الموسيقى، والأغانى، والمسرح والسينما فى الولايات المتحدة، وأوروبا. ثقافة الاستهلاك السريع امتدت إلى الثقافة، ولم تقتصر على الدول الأكثر تطورا فقط، وامتدت إلى عالمنا العربى، وأسهم فى ذلك عديد الأسباب ومنها أولا: ثورة عوائد النفط والهجرة إلى الخليج، والعراق، وليبيا، وفرض ذلك نمطا من الاستهلاك لم يكن معهودا من قبل فى مصر، ودول العسر الاقتصادى العربى فى المشرق.
ثانيا: ظاهرة ترييف المدن، والهجرة من الريف إلى المدينة، على نحو أثر على الذوق الموسيقى والجمالى المدينى التاريخى الذى تآكل، وبروز القابلية لتأثر الطبقة الوسطى المدينية بالجمل الموسيقية، والأغانى ذات المصادر الموسيقية المتعددة، فى الدلتا، والصعيد، والنوبة وموسيقى المناطق الحدودية, بالإضافة إلى تغيرات فى الاستهلاك الموسيقى والغناء للمصريين الذين هاجروا مؤقتا للنفط، بحثا عن الرزق.
ثالثا: ظهور بدايات الثورة الاتصالية الجديدة من خلال ثورة الكاسيت التى صاغت ثقافتها الخاصة فى الاتصال بين المواطنين فى الهجرة أو الريف، وعائلاتهم، وأسرهم وأصدقائهم او من الخليج الى مصر، والأهم توظيفه فى الموسيقى والغناء الشعبى، وغيرهما.
رابعا: تسليع السلوك الاجتماعى، وارتفاع معدلات الاستهلاك للسلع والخدمات، خاصة فى المدن المريفة، وتمدد هذا النمط السلوكى إلى مجال الموسيقى، والأغانى، فى سرعة، خاصة فى عقد التسعينيات، مع التغيرات الجيلية، وتجاوز الأجيال الجديدة لنمط الأغانى والموسيقى الشرقية وقوالبها التى سادت مع الأجيال الأكبر سنا. كانت أبرز التغيرات فى الذوق الغنائى، والموسيقى منذ الثمانينيات والتسعينيات، تتمثل فى فرض هذه الأجيال أصواتا، وموسيقى، وقوالب وأشكالا جديدة، تمثلت فى انتقال بعض الميراث الغنائى والموسيقى من الهامش إلى قلب الذوق العام،

الفنان النوبي الكبير حمزة علاء الدين
وتمثل ذلك فيما يلى: الموسيقى والأغانى والأصوات النوبية، التى تميزت بأنها ثقافة موسيقية، تمركزت تاريخيا حول النوبة، وبعض أبنائها فى القاهرة والإسكندرية أساسا، بعد الهجرة مع سد أسوان ثم السد العالى وبعده، وكانت تذاع فى إذاعة صوت السودان المصرية، ثم مع الثمانينيات والتسعينيات باتت أحد أهم روافد الموسيقى المصرية الجديدة. انتقل حزام السلم الخماسى الموسيقى من النوبة والسودان وحوض النيل إلى مصر كلها. ومرجع ذلك كسر القوالب والأشكال الموسيقية المسيطرة والتى لم تعد تواكب التغير الاجتماعى فى القيم والاستهلاك والسرعة فى الحياة اليومية، والتغير الجيلى. من هنا برز أحمد منيب، وحمزة علاء الدين، -أدخل آلة العود إلى الموسيقى النوبية وعمل أستاذا للموسيقى العرقية فى أمريكا واليابان-، وعلى كوبان ـ استخدم آلات السمسمية، والأبوا، والأكورديون-، وبحر أبو جريشة النوبى السكندرى، ومحمد حمام وأغانيه الوطنية المميزة وغيرها، ومحمد منير الذى شكل حالة جسدت الموسيقى، والذوق النوبى التراثى والمتطور ليغدو من أهم التغيرات فى الغناء المصرى، خاصة مع إدخال بعض الآلات الغربية، ومنها بعض إيقاعات موسيقى الجاز. التغير الثانى تمثل فى ظهور المطرب عمر فتحى فى الثمانينيات، ومات شابا، وبعده ظهر علاء عبدالخالق، وعلى حميدة –وزع شريطه الوحيد 6 ملايين نسخة-، وسيمون، وحمدى باتشان، وهشام عباس، ومصطفى قمر، وحنان، واميرة، ومنى عبدالغنى، وقبلهم إيهاب توفيق وآخرون، كان أبرز ملحنى هذه الأصوات الجديدة الملحن والمطرب حميد الشاعرى، الذى قدم الموسيقى السائدة فى المناطق الحدودية. مع تغير فى كلمات الأغانى، التى لم تعد تقدم الحب، وفق المعانى التى كانت سائدة فى الأجيال السابقة، من الشوق، والبعاد، والانفصال والحنين، واللوع، والكذب، والتمثيل، وكل المعانى التى ارتبطت بالعلاقات شبه الإقطاعية فى فهم معانى الحب قبل 1952، إلى الحب ومعانيه لدى الطبقة الوسطى –الوسطى، والوسطى الصغيرة المدينية قاعدة نظام يوليو حتى حرب أكتوبر 1973، إلى معان جديدة تعتمد على الحرية، وانكسار نسبى للذكورية فى الحب، وظهور الصوت الأنثوى الجديد فى الأغنية، من حيث نظرة النساء والفتيات من الأجيال الجديدة لمفهوم الحب ونهاية الحب الأول والأخير الذى فرضته أغانى الماضى، والسينما، وطابعه الرومانتيكى، باتت الأغنية واللحن السريع جزءا من علاقات التغير الاجتماعى والجيلى فى عقد التسعينيات ومابعد، وعالم التفاصيل الصغيرة التى تحيط بالأفراد. بعض مطربى هذه المرحلة مستمر مثل عمرو دياب، لقدرته على التكيف نسبيا مع التغيرات، وبعضهم راح ضحية عدم القدرة على مواكبة التحولات الجيلية. ويعود ذلك إلى مشكلة الثقافة والوعى الاجتماعى لدى غالب جماعة المطربين والمطربات والملحنين، وتكرارهم لأعمالهم!. باتت التغيرات الجيلية مؤثرة جدا على الموسيقى والألحان مثل الأكل السريع Fast Food، وأثرت الثورة الرقمية على استهلاكها، وعلى حركية الجملة الموسيقية فى عالم يتغير على نحو فائق السرعة والأخطر دخول الذكاء الصناعى فى الموسيقى والسينما، وسيغزو كل شىء، ويغير عالمنا كله.
بقلم
نبيل عبد الفتاح

نبيل عبد الفتاح كاتب وباحث ومفكر مصري تنويري ومستشار مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجة
–
كلام صورة المقال: لوحة للفنان المصري ماهر جرجس
**
عن جريدة ” الأهرام ” بتاريخ 17 أغسطس 2023 لباب” مختارات سينما إيزيس “
admin Uncategorized, اصدارات كتب, كل جديد, مفكرة سينمائية 0

باريس.سينما إيزيس
يضم العدد الجديد من مجلة ” سومر ” السينمائية الإليكترونية العراقية – يصدر خلال أيام – ملفا عن المخرج المصري الكبير الراحل محمد خان، بمناسب مرور الذكري الثامنة لوفاته، ويضم العدد مجموعة كبيرة من الأبحاث والمقالات والدراسات، بقلم عدد كبير من السينمائيين والنقاد، من أنحاء الوطن العربي وخارج الحدود، من ضمنهم د.عزة أحمد هيكل من مصر، وفراس الشاروط من العراق، والأستاذ صلاح هاشم من باريس.فرنسا، والأستاذ حسن حداد من البحرين، ومدير التصوير المصري كمال عبد العزيز، والناقد على حمود الحسن من العراقن ود.حميد العامري من سلطنة عمان، ود.محمد فاني من المغرب، وآمال ممدوح من مصر.ويشرف على المجلة المخرج العراقي نزار شهيد.
admin Uncategorized, رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد, مهرجانات 0
” وارنر ” . رحلة في ” ذاكرة ” السينما الأمريكية



في إطار الإحتفال بـمرور مائة عام على تأسيس ستوديو ” وارنر ” في فرنسا والعالم – WARNER – الذي يعتبر ثالث أقدم ستوديو سينمائي في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد كلا من شركتي أفلام ” بارمونت” و” يونيفرسال “، وكان أسس شركة الإنتاج العملاقة أربعة أخوة يهود مهاجرين من بولندا الى كندا، ثم الى أمريكا، وهم هاري وألبرت وسام وجاك وارنر، في 4 إبريل عام 1923..
وارنر وفيلم ” مغني الجاز “
تعرض “قاعة ماكس لندر بانوراما ” في الحي التاسع في العاصمة الفرنسية باريس حاليا ،مجموعة من أبرز الأفلام الأمريكية التي أنتجتها الشركة عبر مسيرتها الطويلة والرائدة في إنتاج الأفلام التي هزت العالم خلال 10 عقود، ومن ضمنها فيلم ” مغني الجاز ” من إخراج آلان كروسلاند، أول فيلم ناطق في تاريخ السينما من إنتاج 1927 ..
بعد أن إحتفل مهرجان ” كان ” السينمائي76 بالمئوية،من خلال عرض فيلم في قسم ” كلاسيكيات كان “عن الشركة، يحكي عن تاريخها وإنجازاتها،وإضافاتها الغنية الى تاريخ السينما، وتطور فن السينما بإتجاهاته ومذاهبه في العالم..
والإحتفال بالمئوية كذلك في ” السينماتيك الفرنسي ” – LA CINEMATHEQUE FRANCAISE -أرشيف الأفلام الفرنسي العظيم في الفترة من 31 مايو الى 18 يونيو ، من خلال تظاهرة بعنوان ” وارنر بروزرز في السبعينيات”،عرضت مجموعة من أبرز إنتاجات الشركة في فترة السبعينيات ا” الثورية ” المجيدة..
ويحسب لشركة وارنر التي تقع استوديوهاتها، أو بالأحرى ” معابدها السينمائية ” في منطقة بروبانك ، بمدينة لوس انجلوس،أنها وفي وقت كانت معظم شركات إنتاج الأفلام الأمريكية، تميل في فترة العشرينيات، الى إنتاج أفلام تدور أحداثها في عوالم الخيال و السحر والأحلام..
كما في مجموعة كبيرة من الأفلام الصامتة، التي حققها المخرج الفرنسي العظيم جورج ميلييس، ومن ضمنها فيلم ” رحلة الى القمر ” المأخوذة عن رواية للكاتب والروائي الانجليزي هربرت جورج ويلز، من نوع ” الخيال العلمي ” وإستكشاف المجرات والنجوم والكواكب السيارة..

وارنر وأفلام الواقعية
يحسب لشركة ” وارنر بروزرز ” – بعد نجاحها في إدخال الصوت الى السينما من خلال إنتاج فيلم ” مغني الجاز ” أول فيلم ناطق في تاريخ السينما عام 1927 – و بخاصة في الفترة من 1930 والى 1939 ..
إنتاج أفلام سينمائية واقعية، و ” مغايرة ” ومرتبطة بالأرض، من ضمنها فيلم ” ريكو ” – RICO- أو ” قيصر الصغير ” إخراد مرفين لوروي وبطولة الممثل الأمريكي العملاق إدوارد روبنسون،عن عالم الجريمة والعصابات والعنف في أمريكا..
أفلام ترتبط بحركة الواقع والتاريخ، وتحكي ،خلف واجهات الحلوى والحلم الأمريكي الجميل، عن واقع جد ” مظلم “، ويعكس تناقضات المجتمعات الأمريكية، وعلى إعتبار أن السينما، ليست للمتعة وحدها، و للتسلية وتزجية أوقات وأوراق الفراغ فحسب، بل هي أداة أيضا للتأمل والتفكير، في واقع مجتمعاتنا، وللإنسانية جمعاء، والحلم ، إنطلاقا من الوعي بالواقع وتناقضاته، بـ ” أمريكا أخرى ” خلف التلال، أكثر حبا وعدالة وتسامحا..

وارنر. والسابحات الفاتنات
وكانت وارنر أيضا ، في كشف حساب شركة ” ماجور ” أمريكيةعملاقة على سكة السينما و” التنوير ” وفيما يحسب لها، إنطلقت ومنذ فترة الثلاثينيات في إنتاج العديد من الأفلام – بعد أفلام الجريمة والعصابات – من نوع الأفلام الموسيقية، مثل فيلم ” برولوج .الشارع 42 ” الذي يحكي – الى جانب عرضه لظروف الشارع الأمريكي في ظل الأزمة الإقتصادية الصعبة ، وتوابعها القاسية المؤلمة – عن الإستعاد لأنتاج فيلم موسيقي،يجمع 100 سبّاحة من السابحات الأمريكيات الفاتنات، لتقديم ” إستعراض ” في حمام سباحة..
ويقال أن مدرب الرقص الأمريكي الشهير بيبسي بيركلي، طلب آنذاك من جاك وارنر مدير الشركة أن يتقاضي في نظير تدريبه السابحات الفاتنات ، وحتى الإنتهاء من تصوير الفيلم، 10000 دولار في الدقيقة ! وكان على جاك، الذي لم يفلح في إقناع بيركلي بالحصول على أجر أقل، أن يضطر الى طلب ” قرض مالي ” من بنك أمريكا، للإنتهاء من إنجاز ذلك الفيلم – PRLOGUE- إنتاج 1933 الذي أحدث ” ثورة ” في تاريخ الأفلام الموسيقية في العالم..
كما أنتقلت الشركة ومنذ فترة الثلاثينيات أيضا، الى إنتاج أفلام من نوع أفلام المغامرات، مثل فيلم ” كابتن بلود ” 1935 أخراج مايكل كورتيس وبطولة إيرول فلين، وكنت شاهدت الفيلم وأنا صغير في سينما إيزيس في حي السيدة زينب، وتعلمنا منه نحن الأطفال الأشقياء ، في حينا العريق ” قلعة الكبش ” بجوار مسجد أحمد إبن طولون، كيف نحب مثل كابتن بلود،ونغازل فتيات الحي، وكيف نلعب ونبارز بالسيف..
كما يحسب لشركة وارنرأيضا، أنها صنعت نجومية وشهرة العديد من الممثلات والممثلين والمخرجين الأمريكيين، الذين أصبحوا في مابعد ” أيقونات ” سينمائية من صنع “وارنر” – WARNER BROTHERS – هوليوود في العالم ، من أمثال لورين باكال، وهمفري بوجارت، وجيمس كانجني، وايرول فلين، وجاري كوبر، وبيتي ديفيز،وفرانك كابرا،جوان كراوفورد، وجون هيوستون، و وراؤل وولش، ومارلون براندو، وإليا كازان وغيرهم
وكانت الاحتفالية التي اقيمت في السينماتيك الفرنسي لتكريم شركة وارنر، ركزت على عرض مجموعة كبيرة من الأفلام ” الثورية ” التي حققتها الشركة في فترة السبعينيات، في أعقاب ثورة الطلبة المجيدة في أمريكا والعالم، وحققت ” نقلة نوعية ” لتوجهات وارنر الفنية..
من ناحية الإنفتاح على، والنهل من التأثيرات التي أحدثتها حركة ” الموجة الجديدة ” في فرنسا ، من ” تحرير ” و ” تثوير”، إن على مستوى الشكل أوالمضمون، في أفلام جد متميزة، تألقت بـ ” حداثة السينما المعاصرة” ، من صنع ” المخرج المؤلف “، وهي تصور في الشارع الباريسي ، خارج الاستوديوهات، ومن صنع بعض رواد تلك الموجة الجديدة ،من أمثال جان لوك جودار، وفرانسوا تروفو، وآنياس فاردا، وإيريك رومير..
فقد سارت الأفلام من إنتاج وارنر والشركات التابعة لها في تلك الفترة السبعينية، على ذات النهج، وحققت من خلال مجموعة كبيرة من أفلامها الرائعة، العديد من ” الإضافات” الفنية،على مستوى “تطوير” النوع السينمائي ذاته، نوع ” أفلام الجريمة والعصابات “..
كما في فيلم ” بوني وكلايد ” – من النوع الأخير – للمخرج الأمريكي آرثر بن وبطولة فاي داناواي و وارين بيتي،ويبدو فيه بجلاء مثلا، في موضوعه ومنحاه الفني، تأثر مخرجه بفيلم ” على آخر نفس ” بطولة جان بول بلموندو وجين سيبيرج، للمخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار..
وعلى مستوى أفلام من نوع “أفلام الرعب “، كما في فيلم ” بريق” – SHINING- بطولة جاك نيكلسون للمخرج الأمريكي العظيم ستانلي كوبريك، وفيلم ” طارد الأرواح ” – THE EXORCIST- لوليم فريدكين، أو الفيلم الواقعي، كما في فيلم ” شوارع وضيعة ” – MEAN STREETS- للمخرج مارتين سكوسيزي، أو نوع “أفلام الطريق” ، كما في فيلم ” خيال المآتة ” – SCARECROW – لجيري شلتزبيرغ، وفيلم ” بادلاند ” لتيرنس مالك، وفيلم ” خلاص ” – DELIVRANCE- لجون بورمان، ونوع “الفيلم الموسيقي” كما في فيلم ” وود ستوك – – للمخرج مايكل والدلي..

وهكذ كانت شركة وارنر، ومن خلال تعاملها مع مجموعة من المخرجين الأمريكين الجدد في فترة السبعينيات، قد فتحت الباب لدخول لموجة من المواهب السينمائية الكبيرة،عرفت بإسم ” هوليوود الجديدة ” تضم أسماء مخرجين أمريكيين كبار من أمثال ستانلي كوبريك، وجورج لوكاش، وفرانسيس فورد كوبولا، وسيدني لوميه، وروبرت آلتمان، وآلان باكولا، وكينت إيستوود ، وغيرهم، الذين وضعوا بصماتهم – بفضل وارنر الشركة المنتجة لأفلامهم – على حقبة السبعينيات بأكملها،و” حداثة ” السينما المعاصرة في العالم.
بقلم
صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم كاتب وناقد مصري مقيم في باريس .فرنسا
admin Uncategorized, رئيسية, مختارات سينما ازيس 0

مصطلح نوستالجيا مركب من المفردتين “nostos” العودة، و”alogos” المعاناة أو الشوق ومعناهما «ألم الشوق»(1) والحنين لماضي ما، سواء أكان ماضي بعيد أو بسيط أو مركب(2). وكان المصطلح يشير لحالة مرضية سوسيو- نفسية لدى بعضهم للذات في الحاضر. ومن ثم تميل أو تجنح إلى تنشيط الذاكرة. وتستدعى بعض الوقائع والصور التي مرت أو عبرت في تاريخ الشخص “النوستالجي” الذي يدرك ويستعيد هذه الأحداث بوصفها لحظات سعادة أو حب أو عشق أو ممارسة حواسية حميمية. أو شكلت نقطة تحول حياتية، سواء في سردية حياته الذاكرتية، والفعلية، أو نقطة انطلاق في عمله المهني. أو في تكوين ثروته، أو مكانته الاجتماعية أو السياسية.
هذا الحنين الجارف أو الشوق العارم لهذه الاستدعاءات الشخصية تمثل سعيا من الذات الجريحة أو المأزومة للبحث عن توازن ما لحظي إزاء واقعها. وقد يمثل ذلك لدى بعضهم هروب من حالة نفسية واجتماعية ما، أو تعثر في مساره أيا كان! أو تجاه واقع سياسي واجتماعي واقتصادي مأزوم ومحبط. بعض الاستدعاءات للنوستالجيا تدور في إطار جماعة عرقية أو قومية أو قبلية أو دينية أو مذهبية أو لغوية. والحياة في دائرتها وثقافتها وأفراحها وأتراحها الجماعية.
بعض أنماط النوستالجيا تعد جزءا من حالة الوعي الشخصي أو الفردي – في المجتمعات التي تم فيها ميلاد الفرد في إطار الرأسمالية والتصنيع – أو اللاوعي وتحولاته ومكبوتاته. ويتم استدعاءها لإعادة فحص بعض الوقائع الحياتية المؤثرة سلبا أو إيجابا على مسارات الشخص أو الفرد.
**
النوستالجيا جزء من عالم الذاكرة وصورها، وباتت جزءا من فلسفتها كجزء من الدرس الفلسفي على أهميته التاريخية والمعاصرة. إلا أن الدرس السوسيو – نفسي بالغ الأهمية في تحليل حالة الشوق والحنين لبعض الماضي الفردي والجماعي والقومي في بعض لحظات التاريخ. وخاصة المرحلة الراهنة التي تكالبت فيها الأزمات وتكاثرت على مصر وعالمنا العربي الكبير. وخاصة في نوستالجيا الحياة الرقمية وومضاتها فائقة السرعة، والنسيان. بينما كل الوقائع جزء من ذاكرة البيانات الضخمة التي تحمل الذاكرة الكونية لعالمنا. يمكننا تصنيف النوستالجيا على نحو مبسط إلى عدة أنماط على النحو التالي:
هذه الأنماط النوستالجية تستدعيها الذاكرة وصورها من قلب التاريخ الشخصي أو الجماعي أو القومي. لكي تؤدي وظيفة نفسية وسوسيولوجية ترمى إلى استعادة لحظات مؤثرة في حيوات هذه الأنماط وتحقيق إشباع ما. أو تماسك على هذه المستويات في لحظات تحتاجها شخصيا أو فرديا وجماعيا وقوميا إزاء أزمات الواقع الفعلي الموضوعي التي تواجه هذه الأنماط.
**

كان التأمل جزءا من اللجوء للنوستالجيا، وبعض من شغف البحث والحنين في الماضي. بحثا عن مصادر تشكيل الذات الفردية والجماعية في مساراتها المتعددة أو الملتوية أو المضطربة.
السؤال الذي نطرحه ما الجديد والمتغير في حالات وأنماط النوستالجيا؟!
يتمثل الجديد المتغير والمتحول في النوستالجيا المعبر عنها رقميا بصور الومضات والكتابة الشذرية على مواقع التواصل الاجتماعي. بعض التغيرات في عالم رقمي وفعلي مفعم بالأزمات الكبرى، والاضطرابات، والحروب الأهلية، وبين الدول. ثمة أيضا تضخم مفرط في الأنا والذوات الرقمية لدى الجموع الرقمية الغفيرة. وسطوة الأشياء والتشيؤ والاستهلاك المفرط والاستعراضات على حياة الجموع الرقمية والفعلية الغفيرة التي حلت محل كل ما هو حقيقي وفق جي ديبور. وخضوع الذوات الغفيرة لإعادة التشكيل المستمر عبر الاستهلاك الفعلي والرقمي من خلال نظم البيانات الضخمة تحت هيمنة الشركات الرقمية الكونية العملاقة.
حالة الغليان الحراري في عالمنا كله، والفيروسات المتحورة الذي يعيد طرح مسألة مركزية الإنسان في الطبيعة والوجود. وأسئلته الفلسفية والدينية والاقتصادية والرأسمالية المتوحشة بما فيها الرأسمالية الرقمية. حيث ثنائية الحرية والرقابة الرقمية مسيطرة في نعومة وسرية.
نوستالجيا
**
ظهور بدايات لإعادة النظر التاريخي والنقدي في بعض السرديات التاريخية حول بعض الأديان. وجمود بعض السلطات الدينية لها وعدم قدرتها على تقديم اجتهادات أو تجديدات تفسيرية وتأويلية لمواجهة أسئلة جديدة ومختلفة عن الأسئلة والإجابات النقدية القديمة الموروثة حول العقائد ونشأتها ومفاهيم الألوهية. وأيضا الأديان الأخرى الآسيوية والإفريقية وخاصة في ظل عصر الأناسة الروبوتية وما بعدها مع التطور فائق السرعة للذكاء الاصطناعي التوليدي والروبوتات قلق من وضعية الإنسان في عصر الاضطرابات والتحولات فائقة السرعة. عصر الخوف المدرك واللامدرك في الوعي الجمعي للشعوب، وثقافاتها المتعددة في عالمنا.
الجديد في حالات النوستالجيا ذي صلة بالتعبير الرقمي عنها بالصور والكتابات الوجيزة جدا الشذراتية عن استدعاءات الحنين للماضي والتعبير الومضاتي عنه. مجتمع الومضات الرقمي أثر على أنماط التفكير الرقمي والفعلي وأدى إلى شيوع السطحية والتفاهات والانطباعات المرسلة في الخطابات الشذراتية والقراءة الومضة. وأيضا التعبير عن النوستالجيا بصور الومضات والانطباعات الساكنة في أحكام القيمة الرغائبية وتشكل نوستالجيا الومضات والشذرات تعبيرا عن بعض من التشوش في الذاكرات الفردية والجماعية والقومية.
لغة الومضات والشذرات المضطربة فائقة السرعة، أثرت على تمثل واستعادة النوستالجيا من الذاكرات الفعلية إلى الرقمية. وساد التركيز الومضاتي سعيا وراء التفضيلات على مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة. هذه المتغيرات أدت إلى تشكل النوستالجيا الرقمية ووظائفها السوسيو – نفسية والسياسية، والحث على مشاركات وتفضيلات الأصدقاء وغيرهم.
**

إنها ترمى إلى استدعاء الصور من الطفولة للمدارس إلى الجامعة والعمل والحب، والزواج والعشق والرفقة، والتريض والسفر للتصييف على الشواطئ أو بعض التفاصيل المؤثرة في حياة الفرد الرقمي. هنا النوستالجيا الرقمية ترمي أيضا إلى تحيين الذاكرة واستدعاءات لفرح ما وللحظة ما. ولكن معبرا عنه على نحو ومضاتي فائق السرعة في استهلاكه من المتابعين. بعض الممثلات والمطربات تدير صورهن النوستالجية لشبابهن وأفلامهن مع نجوم أيامهن. بعض من يديرون هذه الصفحات بأجر تعبيرا عن محاولة منهن أنهن لازلن في شرخ الشباب. ولاستعادة نوستالجيا أفلامهن القديمة، وهو تعبير عن الحنين لماضي غادرهن.
بعض المطربين والمطربات كبار السن يضعون قطعة صغيرة هي الأجمل في أغنياتهم. لمحاولة مواكبة الأغاني السريعة للأجيال الشابة الجديدة واستهلاكها الغنائي البالغ السرعة للموسيقى والأغنية.
بعض النوستالجيا السياسية تستعيد صورة زعيم وطني أو حدث تاريخي ومعها تعليق حاسم في حكمه التاريخي دون تعمق أو درس تاريخي للحدث ومالأته مثل سعد زغلول، ومصطفى النحاس باشا وأحداث 1919. و”الليبرالية” هكذا!! في مواجهة جمال عبدالناصر، ونظام يوليو 1952 مع إسقاط أحكام سطحية وانطباعية جازمة على الصور والتعليقات. أو تمجيد بعضهم للسادات ومبارك دونما تحليل لاختلالات النظام وسياساته. ونتائجه في تدهور الدولة والنظام السياسي والاجتماعي والانهيار الاقتصادي وسياسات التصنيع، والتعليم والصحة. وتفشي الفساد الهيكلي في الدولة والمجتمع وتراجع دولة القانون.
**
هناك صور ومضات وشذرات تعليقات ومضات في الإفراط في استخدام لا علمي، ولا تاريخي لمصطلح “ثورة” من العرابيين إلى 1919 إلى 23 يوليو 1952 إلى 15 مايو الساداتي إلى 25 يناير 2011 إلى 30 يونيو وهكذا.
كلها نوستالجيا ومضاتية رقمية حاملة لانطباعات سطحية وساذجة وتفتقر لموضوعية البحث والمناهج التاريخية. تحولت النوستالجيا الرقمية إلى توظيفات في الصراعات السياسية وسجالات الانطباعات الساذجة بين أشخاص وجماعات لا توجد قاعدة اجتماعية لها ولا لخطابها السياسي ونوستالجياتها الرقمية.
ثمة توظيف للنوستالجيا الرقمية من بعض الروائيين والروائيات والقصاصين والقصاصات والشعراء والشاعرات في نشر أغلفة أعمالهم/ هن الأولى وصورهم/هن. وفقرة أو فقرتين لناقد كبير أو صورة معه أو مع كاتب كبير! بعض الصور بعد أو أثناء الحصول على جائزة ما أيا كانت قيمتها وأهميتها.. إلخ.
**
كلها نوستالجيا لتوازن الذات وأنها ذات قيمة ومكانة أدبية، وأنها قدمت إبداعا بقطع النظر عن قيمة ما كتبه، أو كتبت. وهناك صور بعض الترجمات إلى اللغات الأجنبية بصرف النظر عن مدى ذيوعها بين بعض القراء الغربيين أو الآسيويين أو عدم انتشارها!
إنها نوستالجيا رقمية تستدعى بعض اللحظات لتثبت لذاتها وللمتابعين لها أنهم/هن لازلن ذوي أهمية في الحياة الثقافية الشاحبة في هذا البلد وذاك!
إنها مساع عبر الحنين والشوق إلى الماضي لإحداث توازن سوسيو- نفسي عبر بعض الذكريات التي عبرتها حالة هروب إلى النوستالجيا والذاكرة والتعبير الرقمي عنها في مواجهة واقع موضوعي مُتخم بالمشكلات والعوائق التاريخية والهيكلية والتخلف المركب. وعدم القدرة على مواجهتها في دول العسر العربية بالعقل الحر والفكر النقدي وحريات التعبير المحاصرة والفعل السياسي الحر، إنها نوستالجيا لمواجهة غياب الأمل في الحاضر والمستقبل الغائم!
بقلم
نبيل عبد الفتاح

نبيل عبد الفتاح كاتب وباحث ومفكر مصري تنويري ومستشار مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية
هوامش:
1- بوجمود شكود- مدونات – 2016
2- لمزيد من التفاصيل انظر موقع ويكيبيديا
عن موقع ( باب مصر )
admin Uncategorized, رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0

القاهرة . سينما إيزيس
ذكر بيان حديث، صادر عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أنه فى إطار التحضيرات لدورته الـ45، التى تقام فى الفترة من 15 إلى 24 نوفمبر المقبل، يسعى مهرجان القاهرة الدولي لأهداف عديدة
بينها عرض أحدث الأفلام العالمية الفنية التى شاركت فى أكبر المهرجانات السينمائية، وفازت بجوائز مرموقة وحازت إعجاب الجماهير والنقاد على حد سواء، إذ يرى المهرجان أهمية تقديم تلك الأفلام للمرة الأولى فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لجمهوره الكبير.
وتتناول تلك الأفلام موضوعات عدة ما بين الشخصى والعام، وتأتى من مناطق جغرافية متعددة، لكن ما يميزها هو اختلاف كل فيلم فى أسلوبه الفنى فى حكى قصته أو تناول موضوعه، وهذا واحد من المعايير الأساسية للمهرجان في عملية اختيار الأفلام، ويسعد المهرجان اليوم الإعلان عن عدد من تلك الأفلام.
من مسابقة مهرجان برلين، يأتي فيلم “فتى الديسكو”، وهو العمل الروائي الطويل الأول لجياكومو أبروسيزي، ليحكي قصة يتشابك فيها فردين مختلفين في العرق واللون والوطن.. أليكسي، شاب بيلاروسي هارب من ماضٍ يود أن يدفنه، يصبح عضوًا في الفيلق الأجنبي الفرنسي مقابل وعد بالجنسية الفرنسية.. وعلى الجانب الآخر وفي دلتا النيجر، “جومو” ناشط ثوري منخرط في مجموعة نضالية للدفاع عن أرضه، و”أليكسي” جندي، جومو مقاتل حرب عصابات، ونتيجة لحرب أخرى لا معنى لها، تتشابك مصائرهم.فازت مديرة تصوير الفيلم هيلين لوفار بجائزة أفضل إسهام فني في مسابقة مهرجان برلين السينمائي 2023.
يحكي المخرج الأسترالي رولف دي هيير في فيلمه “بقاء اللطف”، قصة تجريدية عن امرأة ذات بشرة سوداء تترك في مقطورة مغلقة في قلب الصحراء، تركها آسروها لتموت، لكنها لا ترضى بذلك فتهرب، لتخوض رحلة مليئة بالمخاطر، من الصحراء إلى المدينة مرورًا بالجبال، فقط لتجد مزيدًا من الأسر وانعدام الحرية. فاز الفيلم بجائزة الاتحاد الدولي للنقاد (الفيبريسي) في مسابقة مهرجان برلين 2023.
من مسابقة لقاءات (إنكاونترز) في مهرجان برلين 2023 يأتي الفيلم الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة “سامسارا” للمخرج الإسباني لويس باتينيو، الذي يدور في لاوس، حيث يعيش عشرات المراهقين الدارسين في المعابد البوذية، بينهم شاب يعبر النهر كل يوم لقراءة نص لامرأة مسنة لمساعدتها للعبور إلى الحياة الأخرى، يتعرض الفيلم لمفاهيم روحانية باستخدام تجربة بصرية وحسية تجعل مشاهدة هذا الفيلم أقرب ما يكون لرحلة عجائبية مذهلة.
فيلم وثائقي من إخراج أكسيل دانيلسون وماكسيملين فان إيرتريك ومن إنتاج المخرج السويدي الشهير روبن أوستلند، يتناول تاريخ الصور المتحركة منذ بدايتها وحتى لحظتنا الحالية التي يحتوي العالم فيها على 45 مليون كاميرا. الفيلم رحلة مذهلة عبر الصور وتاريخها تتنقل بين بدايات اختراع الكاميرا السينمائية إلى كاميرا الويب وعصر الإنترنت مرورًا بلحظات هامة بينها أول عرض للصور المتحركة. شارك الفيلم في مهرجاني برلين وصندانس وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة الأفلام الوثائقية العالمية في الأخير.
يعود المخرج هيروكازو كورييدا فى فيلمه الأحدث “وحش”، الذى شارك فى مسابقة مهرجان كان 2023، بقصة حساسة ومؤثرة عن الحب والواجب والصراع الاجتماعي، حيث تشعر والدة ميناتو بأنه يتصرف بغرابة، وتحس بوجود خطأ ما، وتكتشف أن مُعلمه هو المسؤول عن ذلك، فتسرع إلى المدرسة مطالبة بمعرفة ما يجرى، تتكشف القصة تدريجيًا من خلال وجهات نظر الأم والمُعلم والطفل، لنعرف حقيقة ما حدث. فاز الفيلم بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان 2023.
حانة ذا أولد أوك مكان مميز، ليس لأنها الحانة الوحيدة المتبقية لكن لأنها المساحة العامة الأخيرة التي يتجمع فيها مجتمع من العاملين بالمناجم الذي كان مزدهرًا في الماضي، لكنه انحدر بعد 30 عامًا من التراجع، “تي جيه بالانتين”، مالك الحانة يتمسك ببقائها، لكن مع وصول اللاجئين السوريين إلى المنطقة، يصبح المكان مساحة للنزاع، وخلال الفيلم يلتقي تي جيه بيارا الشابة السورية المصورة وتنشأ بينهم صداقة قوية، لكن هل يستطيع مجتمعين مختلفين إيجاد طريقة لفهم بعضهم البعض؟ حيث يحكي كين لوتش في فيلمه الأحدث الذي عرض للمرة الأولى عالميًا في المسابقة الرسمية لمهرجان كان 2023 عن دراما مؤثرة تتمحور حول الخسارة والخوف والأمل وتقبل الآخر. جدير بالذكر أن لوتش قد أعلن أن الفيلم هو آخر عمل سينمائي له.
يعود فيم فيندرز، المخرج الألماني الكبير، في فيلمه الأحدث “أيام ممتازة” في قصة لا تحدث في ألمانيا ولا حتى في الولايات المتحدة الأمريكية كما في فيلمه “باريس تيكساس”، ولكن في اليابان، إذ يحكي عن هيراياما الإنسان البسيط الراضي بعمله كعامل نظافة للمراحيض العامة في طوكيو، وخارج روتين عمله يستمتع هيراياما بالموسيقى والكتب ويلتقط صورًا للأشجار التي يحبها، لكن وسط ذلك الهدوء، وتؤدي مجموعة من اللقاءات غير المتوقعة لكشف المزيد عن شخصيته وماضيه.. وفاز الفيلم الذي شارك في مسابقة مهرجان كان 2023 بجائزة لجنة التحكيم المسكونية وفاز بطله كوجي ياكوشو بجائزة أفضل ممثل.
من المسابقة الرسمية لمهرجان كان أيضًا، تعود المخرجة الإيطالية أليشي رورفاكر بفيلمها الأحدث “الوهم”، إذ تفتش فرقة “تومبارولي”، عن عجائب القبور القديمة لبيعها كتحف أثرية، لكن آرثر، قائد تلك المجموعة، يفتش عن وجه حبيبته بنيامينا، يبحث في كل مكان ويذهب إلى بطن الأرض أملًا في العثور عليها. يبرز الفيلم فكرة الوهم الخاص بكل إنسان في مغامرة تدور بين عالم الأحياء والأموات وبين الغابات والمدن، وتتكشف مصائر أبطاله بينما يبحث كل منهم عن وهمه الخاص.

الفيلم الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان 2023 “أوراق متساقطة” هو من إخراج آكي كاوريسماكي، المخرج الفنلندي الذي اعتاد تقديم أفلام ذات طابع سينمائي خاص لا تشبه إلا نفسها.. يحكي الفيلم قصة رجل وامرأة يلتقيان بالصدفة في ليلة باردة في هلسنكي، ويحاولان العثور على الحب الأول والوحيد والنهائي في حياتهما، وتعترض عدة عقبات تلك القصة الآخاذة، ومنها إدمان الرجل على الكحول وتضييعه لأرقام الهواتف وعدم معرفة الاثنين لأسماء بعضهما من الأساس، وقدرة الحياة على وضع عقبات في طريق أولئك الذين يبحثون عن سعادتهم.

في فيلمه الأحدث “عن الأعشاب الجافة” يحكي لنا المخرج التركي نوري بلجي جيلان عن سامت، مُدرس الفنون الشاب، الذي ينهي سنته الرابعة من الخدمة الإلزامية في قرية نائية في الأناضول،وبعد تحول درامي يصعب عليه فهمه، يفقد آماله في الهروب من الحياة القاتمة التي يشعر بأنه عالق فيها، وفي وسط ذلك يقابل معلمة هي نوراي، فهل تساعده في التغلب على قلقه؟
شارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان كان 2023، وفازت ممثلته مارفي ديزدار بجائزة أفضل ممثلة عن تأديتها لدور نوراي.
تحب كليو البالغة من العمر ست سنوات مربيتها جلوريا أكثر من أي شخص آخر، وعندما يتعين على جلوريا العودة إلى وطنها في الرأس الأخضر لتعتني بأطفالها، يقضي الاثنين آخر صيف لهما معًا! وافتتح الفيلم الذي أخرجته ماري أماشوكيلي بارساك قسم أسبوع النقاد في مهرجان كان 2023.
يأتي المخرج ستيفان كوماندريف بفيلمه الطويل الثامن “دروس بلاجا” ليحكي عن بلاجا المعلمة العجوز التي تقع ضحية عملية احتيال تجردها من مدخرات حياتها، وعندما لا تجد أي طريقة لاسترداد أموالها، ينقلب الوضع وتبدأ في اتخاذ قرارات لم تكن لتوافق عليها يومًا.. وحصد الفيلم 3 جوائز من مهرجان كارلوفي فاري، إذ فاز بجائزة الكريستالة الذهبية وجائزة اللجنة المسكونية الكبرى وفازت ممثلته إيلي سكورشيفا بجائزة أفضل ممثلة.
الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجه ألبرت هوسبودارسكي، تدور أحداثه في عالم مُهدد بشظية شمسية هائلة تتحرك نحو الأرض، في ذات الوقت يحاول صبي الذهاب إلى كوخ في مدينة مجهولة، وفي رحلته يتعرض للعديد من المواقف والمغامرات التي تجبره على مواجهة أكبر مخاوفه. عُرض الفيلم عالميًا للمرة الأولى في مسابقة بروكسيما في مهرجان كارلوفي فاريى السينمائي حيث فاز بتنويه خاص من لجنة التحكيم.
الفيلم الأخير في القائمة هو لمخرج روماني شهير حصل في الأعوام السابقة على جوائز عديدة وبينها دب برلين الذهبي، وهو “رادو جود”، وفي الفيلم حكايا متقاطعة بين السينما والاقتصاد، إذ نشاهد أنجيلا بينما تقود سيارتها حول مدينة بوخاريست لتقوم بعملية اختيار الأدوار لإعلان ممول بواسطة شركة متعددة الجنسيات، وعندما يكشف أحد الأشخاص الذين تقابلهم مسؤولية الشركة عن الحادث الذي تعرض له، تندلع فضيحة.. ويشارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان لوكارنو السينمائي 2023.
يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظامًا، وينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة Aبالاتحاد الدولي للمنتجين في براسليس بفرنسا FIAPF.
وسينما إيزيس بإسم رئيس الموقع الناقد صلاح هاشم، تتوجه بالشكر لادارة المهرجان ، الرئيس حسين فهمي ومدير المهرجان أمير رمسيس، على إختياراتها الموفقة هذه، لـ مجموعة من التحف السينمائية الرائعة – مثل فيلم ” الأعشاب الجافة” لنوري بيلغ شيلان – في دورته 45 المقبلة، التي سوف تتوهج يقينا بعظمتها وسحرها، وتستحق المشاهدة عن جدارة.
admin Uncategorized, رئيسية, روح الصورة, شخصيات ومذاهب 0


من أهم المعارض المقامة حاليا في العاصمة الفرنسية باريس معرض ” بازوليني المثقف “- PASOLINI L INTELLECTUEL – المقام في قاعة سينما ” الأقصر ” في باريس في الفترة من 17 يوليو الى 3 اكتوبر، ويضم مجموعة كبيرة من الصور بعدسة المصور الإيطالي رودريجو بايس( من مواليد روما عام 1930 وتوفي في روما عام 2007 ) التي تعكس الحياة الثقافية والسياسية التي عاشها المخرج الإيطالي الكبير بازوليني ( من مواليد بولونيا 1922 وتوفي في أوستي 1975 ) كمثقف في العاصمة الايطالية ، وفي صحبة جمع من المثقفين والفنانين والمخرجين الايطاليين الكبار من أمثال الروائي البرتو مورافيا والممثلة لورا بيتي والشاعرة إلزا مورانتي وداسيا ماريني وكارلو ليفي، والمخرجين سيزار سافاتيني ولوكينو فيسكونتي.والمعرض من تنظيم مكتبة جامعة مدينة بولونيا الإيطالية التي ولد بها الشاعر والمخرج الإيطالي.

يشتمل المعرض على 5 قاعات ، بحيث تسلط كل قاعة من خلال مجموعة من الصور ، على جانب من الجوانب الإبداعية المتعددة ، للشاعر والروائي والمخرج والمثقف الإيطالي العبقري، والمبدع الكبير بيير باولو بازوليني ( من مواليد بولونيا 1922 وتوفي في أوستي 1975 ) الذي كرس كل أفلامه- ومن ضمنها فيلم ” جمهورية سالو ” ” لمحاربة الفاشية والرأسمالية المتوحشة والإعلام الفاسد المأجور ، وأحزاب الديمقراطية المسيحية في إيطاليا..
في هذا الحوار الأخير مع بازوليني بعنوان ( نحن جميعا في خطر )- نتعرف على قناعات بازوليني الفكرية والسينمائية، وأبعاد معركته ضد الفاشية، ودور “المثقف” الملتزم بقضايا وطنه وشعبه، مع صعود أحزاب اليمين المتطرف في إيطاليا، ومجموعة كبيرة من الدول الأوروبية.
وكان الصحافي الإيطالي فوريو كولومبو مع بازوليني قبل أن ترتكب جريمة قتله البشعة بساعات، ونشر الحوار أولا في ملحق “توتوليبري”، ملحق جريدة الإستمبا الإيطالية اليومية، يوم 8 نوفمبر 1975 ، وهو يحمل عنوان ” نحن جميعا في خطر “..

الدق المستمر على مسمار يؤدي الى إنهيار بيت
* بعد أن إخترت طواعية الإلتزام بالنضال، النضال وحدك، ضد الكثير من الأشياءوالمؤسسات،والقناعات،والأشخاص والسلطات، أقصد ” الوضع ” LA SITUATION وأعني بإختصار ” المشهد السياسي العام ” الذي تناصبه العداء، وتناضل ضده، ومن أجل تغييره ، دعنا نتخيل، أنك أصبحت فجأء صاحب قدرات سحرية هائلة، وتستطيع بحركة واحدة منك فقط،أن تجعل كل الأشياء تختفي ، ألن تجد نفسك بعدإختفاء ذلك” الوضع “وحيدا، ومن دون وسائط تعبيرية لا كتب ولا سينما ولا صحف، وعاطلا عن العمل؟
– أجل.فهمتك. لكني لن أسعد فقط، بتجربة تلك “الطاقة السحرية” الهائلة، بل سأؤمن بها أيضا، لأني أعرف أننا نستطيع ،بالدق المستمر على ذات المسمار ، أن نهدم بيتا
الذين قالوا لا ..دخلوا التاريخ من أوسع باب
إن التاريخ يمنحنا العديد من الأمثلة ،التي تثبت صحة ما أقول، فقد كان ” الرفض “يمثل دائما عبر التاريخ، موقفا أساسيا، للكثير من القديسين والرهبان والمثقفين كذلك.
إن العدد القليل من الرجال، الذين صنعوا تاريخ العالم، كانوا في الأصل من الرافضين، هؤلاء الذين قالوا ” لا “وليسوا من التابعين، من حاشية وخدم، الأسياد والأعيان والكرادلة.
ولكي يكون ” الرفض ” فاعلا، ومؤثرا ،والآن ،لدينا في الواقع ثلاثة تساؤلات. ترى ماذا نقصد بـ ” الوضع “؟ وماهي الأسباب التي تدعونا الى إيقافه أو تدميره ؟، وماهي سبل تحقيق ذلك ؟
المأساة التي نعيشها اليوم في إيطاليا
أريدك فقط، أن تتطلع من حولك، لكي تتأمل في، وتعي حجم المأساة، التي نعيشها اليوم في إيطاليا..
عن أي مأساة أتحدث ؟.عن مأساة، أنه لم يعد لدينا بشر الآن ، لدينا فقط، “ماكينات غريبة” ،تصطدم ببعضها البعض، بينما ننشغل نحن المثقفون، بتصفح جداول مواعيد القطارات في العام الماضي، أو مواعيدها، منذ عشر سنوات مضت،، ثم تجدنا نضرب كفا بكف، ونردد ، إن عجبا، كيف لقطارين، في ميعادين مختلفين، أن يصطدما ،وبشكل مروع هكذا ؟، إما أن يكون سائق القطار قد جن،..أو أن في الأمر ، جريمة ما مدبرة ، بمعنى أن هناك مؤامرة..
نظرية المؤامرة ومسئولية مواجهة الحقيقة بمفردنا
و ” نظرية المؤامرة ” في رأيي ،هي الأرجح، إنها هي التي تجعلنا نهذي وبجنون. لأن ” نظرية المؤامرة” سهلة ، ومريحة جدا لنا، لأنها تجعلنا نتحرر في الواقع،من عبْ ء وثقل، المهمة الملقاة على عاتقنا، في مواجهة الحقيقة، بمفردنا..
في الماضي،كان من السهل على الإنسان العادي في إيطاليا، أن يختار- بفضل شجاعته وضميره – النضال ضد الفاشية، في حكومة سالو..وهكذا إستطاع رد االفاشيين في حكومة سالو ، ومقاومة ضباط هتلر النازيين.. لكن لقد تغير كل شييء الآن.
الآن ستجد أحدهم، يلجأ اليك، وهو يرتدي قناع صديق، ويتظاهر بأنه مؤدب ولطيف، ويقدم اليك نفسه، فيقول أنه ” يتعاون ” فقط مع التليفزيون، لأنه يريد أن يكسب لقمة عيشه، وهي بالقطع ليست ” جريمة “، ثم يأتي اليك آخر- أو آخرون – ويواجهونك،بكافةإطروحات الإبتزاز الايديولوجية، ويلوحون لك بلافتاتهم وشعاراتهم، فتشعر بأنهم قد صاروا، يشكلون تهديدا، وتجد نفسك تتساءل، حسنا.. إن كان الأمر كذلك، ترى ما الذي يفصلهم عن ” السلطة ” ؟
* لقد إتهموك بأنك لاتفرق بين ماهو ” سياسي ” ، وماهو ” إيديولوجي “، ولم تعد تجد فروقا عميقة – لاشك أنها موجودة بالقطع – بين الفاشيين وغير الفاشيين، وبخاصة عند جمهور الشباب
– ولهذا السبب كنت أتحدث عليك منذ قليل عن دفاتر مواعيد القطارات، هل سبق لك مشاهدة تلك العروض الفكاهية التي يضحك لها الصغار كثيرا عندما تعرض فيها العرائس الماريونيت لجسمها، فيكون الرأس في ناحية ، والجسم في ناحية أخرى ؟ أعتقد أن الممثل الفكاهي الإيطالي ” توتو نجح في أن يفعل ذلك بجسمه في ” نمرة ” فنية في أحد عروضه، وأنا أري “قطيع المثقفين” الإيطاليين الجميل هكذا أيضا، أجسامهم في ناحية ، ورؤؤسهم في ناحية أخرى. تقع أحداث كثيرة في ناحية، بينما تتطلع رؤؤسهم الى الناحية الأخرى. أنا لا أقول.. لاتوجد فاشية. أنا أقول، لاتحدثوننا عن البحر، ونحن في الجبل. أنا أتحدث هنا عن ” وضع ” و” مكان ” آخر مختلف. مكان يجلعنا نشعر فيه، بالرغبة في القتل. إن هذه الرغبة في القتل، هي التي توحدنا جميعا هنا في إيطاليا، مثل مجموعة من الأخوة المتضررين، بسبب ذلك الفشل الفظيع الكئيب، لنظام إجتماعي بأكمله..
وأنا أيضا ،أحب أن أعزل نفسي عن هذا القطيع القذر من المثقفين الإيطاليين، الذي أراه جيدا جدا، أرى أصحابه، جميعهم، أعرفهم واحدا واحدا، ولحد السأم، حتى صرت أردد على صديقي الكاتب الروائي الكبير ألبرتو مورافيا، أن الحياة التي أخترت أن أحياها وسطهم، سوف أدفع ثمها غاليا جدا ، في مابعد، فقد كانت هذه الحياة هي ” الهبوط الى الجحيم ” – جحيم دانتي – بعينه. ولكني عند عودتي – إن كتبت لي عودة- من الجحيم، الذي شاهدت فيه أشياء مختلفة ، وبكثرة. أنا لا أطلب منك أن تصدقني. أطلب فقط منك، تغيير موضوع الحديث بإستمرار، لنتلافى مجابهة “الحقيقة” ..
* لو ألغيت بلمسة من سحر، هذه الماكينة الصناعية الكبيرة، بكافة تنظيماتها ومؤسساتها وتقنياتها، صحفها وإعلامها ماذا سوف يتبقى لنا ياسيد بازوليني؟
سوف يتسع العالم ونجد أمامنا ” بريخت “
– سوف يتبقى لي كل شييء، أعني ..سوف تتبقي لي روحي، وحياتي، وأن أكون في العالم، لكي أرى وأعمل وأتنفس، وأفهم وكل شييء. وسوف يتبقى أيضا، لو ألغيت هذه الماكينة الصناعية الإستهلاكية الجبارة، مائة طريقة لرواية قصة، ومائة طريقة للانصات الى لغات أخرى، ومائة طريقة لإختراع لهجات، ومائة طريقة لإقامة عروض لمسرح العرائس..
* لماذ تعتقد يا سيد بازوليني ، أنك الوحيد الذي يفهم كل شييء، وأنك تفهم بعض الأشياء ،بشكل أكثر وضوحا من أي شخص آخر ؟
– يجب أن أتوقف هنا عن الحديث عن نفسي، بل لربما كنت تحدثت عن نفسي كثيرا في هذا الحوار، يعرف الجميع أنني أدفع ثمنا، لكل تجاربي، وثمنا لكل كتبي وأفلامي، من حياتي الشخصية، وربما كنت أنا المخطأ، لكني مازلت مصرا، على أننا نعيش جميعا في خطر..
* بازوليني ..إذا كنت ترى الحياة بهذا المنظار، لا أعرف إن كنت تقبل، أن تجيبني على هذا السؤال: كيف يمكنك تلافي هذا “الخطر ” المحدق بنا ؟
كان الليل قد هبط ، ولم يكن بازوليني أضاء نور الصالة، ولذا لم أكن قادرا على تدوين ملاحظاتي، وقرأنا معا جملة الملاحظات التي دونتها، ثم أنه طلب مني أت أترك له الأسئلة ،وقال :
– ” .. يبدو لي أن بعض الإجابات ،كانت مطلقة قليلا، دعني إذن أفحصها من جديد، وأترك لي بعض الوقت ، لكي أصل الى ” نتيجة “ما للحوار.لإن الكتابة عندي، أسهل من الكلام..في صباح الغد، ستجد بعض الملاحظات الإضافية بإنتظارك..” ..
في اليوم التالي ، وكان يوم أحد، كانت جثة بازوليني، مسجاة على طاولة ،في مشرحة شرطة مدينة روما.
باريس.صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم أديب وناقد ومخرج سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا