صلاح هاشم يقدم خارطة موسيقية سينمائية لموسيقى الجاز ويستعرض ” هدية السود ” الى أمريكا في القرن 19 بقلم داليا عاصم


admin اصدارات كتب, مختارات سينما ازيس 0



تمثل كرة القدم اللعبة الكونية الساحرة فى عالمنا المعاصر تعبيرًا عن جوهر عمليات التنافس بين الفرق الوطنية، والأمم والبلدان التى لا تزال فى طور عمليات بناء الدولة الأمة ما بعد الكولونيالية. ظهرت اللعبة من خلال التنافس بين الفرق المحلية ما بعد نهاية الاحتلال الغربى، كمحاولة لاستعادة بعض من مظاهر التميز التى وسمت المستعمر البريطانى والفرنسى والإيطالى والبرتغالى، ودمج هذه اللعبة ضمن النظم الرياضية التى كانت مقصورة على الطبقات الحاكمة، وكبار الأثرياء مثل التنس، وتنس الطاولة كجزء من فضاءات اللهو البرىء، والمتعة، وبناء الجسم الرياضى السليم لبعضهم. كرة القدم كانت ولا تزال رياضة الفقراء أساسا، فى ممارستها وفى انتقاء اللاعبين، من الفئات الفقيرة، والمتوسطة الصغيرة فى الغالبُ، فى البرازيل، والأرجنتين، والبلدان الإفريقية، والعربية. الكتل الجماهيرية للعبة الساحرة الغاوية تنتمى للفقراء، ومتوسطى الحال، والأغنياء، إلا أن مركز تشجيع الفرق المحلية فى الدوريات الوطنية هم الفقراء والطبقة الوسطى، لأن اللعبة ذاتها تعتمد على التنافس، والمهارات الشخصية للاعبين، والخطط الكروية، والأداء الجاد. الفن الكروى هو ابن الموهبة، والأداء الحركى، وذكاء اللاعب، ويقظته أثناء اللعب فى التحكم بالكرة، وذكاء التمريرات، والقدرة على التصويب القاتل على مرمى الخصم، وإصابة الهدف، وكل ذلك من خلال الطابع الجماعى للعبة الساحرة.
هل هناك علاقة للسياسة بكرة القدم، أو سياسة الكرة؟ ثمة علاقة بين لعبة كرة القدم، والسياسة الداخلية من عديد الأبعاد التى يمكن رصدها على النحو التالى:
أولًا: على صعيد السياسة الداخلية، تلعب كرة القدم دورًا وظيفيا مهمًا فى مجال بناء التكامل الوطنى بين المجموعات الأساسية فى المجتمعات مادون الدولة الأمة، من خلال الفريق الوطنى، الذى يمثل فى تكوينه كل المجموع الوطنى الكلى –العرقى والدينى والمذهبى والمناطقى-، وذلك من اللاعبين الموهوبين من هذه المكونات المجتمعية، وانخراطهم جميعًا فى اللعب باسم الدولة الوطنية، دونما تمييز بين اللاعبين إلا وفق معيار الموهبة، والكفاءة، والأداء الجاد، والانخراط فى اللعب الجماعى تحت شعار الوطنية.
ثانيًا: يؤدى الفريق الكروى الوطنى دورًا مهمًا فى التعبئة الوطنية –السياسية الوظيفية- وراء الفريق فى المسابقات القارية، أو الكونية كما فى كأس العالم، سواء من خلال طقوس الفرجة على الفريق، وتشجيعه مباشرة فى الملاعب، من القادرين على السفر وراء فريقهم لتشجيعه، أو عبر المشاهدات التلفازية، والرقمية.
يلاحظ أيضا مع الثورة الرقمية والقنوات الرياضية، يتم توظيف الصراعات بين قيادات الأندية الكبرى فى تأجيج الصراع بين جماهير هذه الأندية، وإنتاج ما يطلق عليه فى اللغة الرقمية الترند Trend الاتجاه الشائع فى لحظة أو وقت معين فى الموضة أو الترفيه أو السياسة، أو الجريمة، أو الرياضة، أو بعض وقائع الحياة اليومية. هذا المسار Trend Line، أو خط اتجاه بات يستخدم بين بعض قادة الأندية الرياضية، والمدربين واللاعبين، ويمكن القول إنه يؤدى دورًا وظيفيًا وسياسيًا، فى كسر هذه الاستقطابات الاجتماعية، وتحويلها إلى مجال الصراعات الكروية والشخصية بين اللاعبين والمدربين وقادة الأندية.
هناك أدوار أخرى لكرة القدم على المستوى الكونى يمكن إيرادها فيما يلى:
– الفرق الوطنية باتت تعكس التنوع العرقى والدينى من خلال تشكيلاتها، وألوان اللاعبين وأعراقهم التى تمثل حالة التعدد الداخلى، ودمج بعض الاجيال المتعددة المهاجرة داخل سياسة الاندماج القومى للأقليات فى غالب الفرق الوطنية فى أوروبا، وأمريكا، وكندا.
– لم تعد الجماهير المشجعة لكرة القدم ذات طابع وطنى فقط، وإنما تنقسم هذه الجماهير وتتوزع إلى تشجيع فرق أوروبية، وغربية وفى أمريكا اللاتينية فى الدوريات القارية أو الوطنية، مثل تأييد غالبُ المصريين لنادى ليفربول دعمًا لمحمد صلاح اللاعب المصرى اللامع فى هذا الفريق، وأيضا التوزع على فرق أخرى فى بريطانيا، أو فرنسا، أو ألمانيا، أو إيطاليا، أو إسبانيا، أو البرازيل والأرجنتين. التوزع فى اختيارات التأييد، والتشجيع من جماهير كرة القدم لفرق كروية كبرى، ولاعبيها البارزين فى قارات أخرى، يمثل تعبيرًا عن بعض السمات الثقافية، والرياضية الكونية فى تطور البُعد القومى إلى بعد إنسانوى متعد للانتماء الوطنى للفرق الكروية.
-انتقال أساليب التشجيع من الطابع العفوى للفرق الوطنية إلى أساليب منظمة، من خلال جماعات الألتراس التى أخذت اتجاها سياسيا فى بعض البلدان فى ظل بعض الانتقاضات الشعبية، أو الاضطراب السياسى والاجتماعى. من ناحية ثانية، توظيف بعض أشكال التشجيع من خلال الهتافات، والموسيقى، وقرع الطبول، والزى، والألوان، وحملها على بعض الرموز الوطنية.
العلاقة بين السياسة وكرة القدم، تشكل أحد الأبعاد الوظيفية السياسية للعبة الساحرة، ولكن اللعبة غنية بالإثارة، والحماسة، والتعصب، وبالممارسات الحركية، من حيث الموسيقى،والغناء الوطنى أو للأندية، والرقص على نحو يشكل مسارح كونية وقارية ووطنية للهو البرىء، والمتعة، وتنفيس الغضب الشخصى، والجماعى إنها حالة كرنفالية كونية.
اللعبة الكروية محمولة على الشغف، والإبهار من خلال مهارات ومواهب اللاعبين البارزين الذين يتحولون إلى أيقونات كونية، ووطنية، وهى تعبر عن القوة لبعض الأمم الكبرى، وتوظف فى تطوير اللعبة التطورات العلمية والتكنولوجية فى الطب الرياضى، وفى الخطط والتنظيم، وفى استخدام الذكاء الصناعى فى ضبط قرارات الحكام، والرقمنة فى معرفة حالة الفرق الأخرى المنافسة ودراستها تدريبا وتكوينا، وتحليل أوضاعها. ثمة تسليع للعبة، والإنفاق الكثيف عليها، وفى صفقات شراء اللاعبين وأجورهم مع المدربين، ومديرى الكرة على نحو بات لا يثير الدهشة من الأرقام الكبيرة سنويا وشهريا. كرة القدم لعبة مدهشة، لأنها تمثل سردية حركية وبصرية جميلة.
بقلم
نبيل عبد الفتاح

نبيل عبد الفتاح كاتب ومفكر مصري مقيم في القاهرة.مصر
عن جريد ” الأهرام ” بتاريخ 1 ديسمبر 2022 لـ ” مختارات سينما إيزيس “



القاهرة.سينما إيزيس
افتتاح مركز استقبال جديد لزائري موقع تانيس / صان الحجر الأثري
كتبت ولاء عبد الفتاح

سيتم اليوم الموافق السبت ١٠ ديسمبر ٢٠٢٢ افتتاح مركز جديد في موقع تانيس / صان الحجر الأثري بمحافظة الشرقية بحضور معالي وزير السياحة والآثار، السيد/ أحمد عيسى والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، د. مصطفى وزيري، ومعالي محافظ الشرقية، د. ممدوح غراب، ومعالي سفير فرنسا في مصر السيد/ مارك باريتي، ومدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، د. لوران كولون.

تأسست مدينة تانيس الشاسعة ) تل صان الحجر (في نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد في شمال شرق الدلتا. وعلى الأرجح تم تصورها على أنها نسخة طبق الأصل من طيبة ) الأقصر (في صعيد مصر، مما أكسبها لاحقًا لقب « طيبة الشمال » حيث كانت معابد المدينة مخصصة بشكل أساسي للآلهة آمون-رع وموت وخونسو، ثالوث طيبة.


كانت المناطق الدينية محاطة بمدينة كبيرة جًدا تغطي أكثر من ٤٩٤ فدان، وتشكل التلال المرتفعة الموجودة حاليا أنقاضها الرئيسية، حيث تكونت عن طريق تراكم مراحل بناء واحتلال متعددة عبر التاريخ الطويل للمدينة والتي تآكلت على مر القرون منذ هجر المدينة. عمل علماء الآثار الفرنسيين في الموقع منذ عشرينيات القرن الماضي وتم اكتشاف أشهر هذه المقابر الملكية في عام ١٩٣٩، حيث احتوى هذا المجمع الكبير من غرف الدفن على مقابر مسؤولين رفيعي المستوى وحكام الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين، بما في ذلك الملك أوسركون الثاني و بسوسينس الأول. وقد تم العثور على بعض هذه المقابر سليمة بالكامل وتحتوي على كنوز رائعة تم نقلها إلى المتحف المصري بالقاهرة.

يقع مركز الزوار الجديد عند مدخل الموقع، وهو نتاج تعاون بين المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO) ووزارة الخارجية الفرنسية، والمجلس الأعلى للآثار والبعثة الفرنسية للحفائر بصان الحجر. ويحتل المركز، الذي ووضعت شركة «مدى للتصميمات المعمارية» تصميماته، مساحة ٣٥٠ متر مربع ويحتوي على مواد معلوماتية من لوحات مصورة ثنائية اللغة ومجسم للموقع وفيلم قصير، كل ذلك في قاعة واحدة كبيرة خصص جزء منها لعرض مجموعة مختارة من القطع الحجرية المزخرفة من الموقع، الأثري بحيث يكون الهدف أن يصبح مركز الزوار بمثابة مقدمة للموقع ليس فقط للسياح الأجانب ولكن بشكل أساسي للمجتمع المحلي.
يأتي هذا المشروع في سياق تعاون بين الحكومتين الفرنسية والمصرية بهدف تطوير وإبراز قيمة هذا الموقع الأثري الاستثنائي وبالتالي المساهمة في تنمية السياحة في منطقة شرق الدلتا. في هذا السياق، تم القيام بأعمال تطوير أخرى بالموقع في إطار نفس المشروع، ولا سيما ترميم بوابة شيشنق الثالث وإنشاء منصة مظللة فوق جزء من المقبرة الملكية. كما أتاح المشروع توفير مواد تعليمية باللغة العربية لأطفال المدارس الذين يزورون الموقع، وهي الأولى للفئة العمرية من ٧ الى ١٢ سنة والثانية للفئة العمرية التي تزيد عن ١٢ سنة. تشرح هذه الكتيبات الموقع بطريقة مرحة ويصاحبها كتيب أكثر تفصيلاً للمعلمين لتمكينهم من فهم الموقع بشكل أفضل عند تنظيم الزيارات.
كل هذه الإنجازات تشهد على التعاون الطويل في موقع تانيس بين البعثة الفرنسية للحفائر بصان الحجر والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO) من ناحية، ووزارة السياحة والآثار المصرية من ناحية أخرى.
—

الترجمة العربية للنص الموجود في اللوحة المرفقة من آثار تانيس
( …قديم القرابن الملكية “المعطاه ” للمعبود اوزير سيد ابو صير ” مكان فى الدلتا شمالا ” المعبود العظيم سيد ابيدوس ” فى سوهاج ” فليعطى له ابتهال القربان المكون من الخبز والثيران والطيور والملابس وكل شيئ جميل وطاهر فى الاحتفال الشهرى والاحتفال النصف شهرى وفى عيد الوج ” احتفال دينى ” وفى عيد المعبود جحوتى وفى عيد حصاد القمح للمعبود مين وفى عيد ظهور نجمة سوبدت ” الشروق الاحتراقى علامة بدء الفيضان ” وفى عيد الثامون وفى كل ” الاعياد ” فى السنة وفى كل السنوات الجميلة الى قرين حارس القاعة فى البيت العظيم ” بيت الفرعون ” القوى من عمل ” يقدم – يصنع” بواسطة منتى .

القاهرة .سينما إيزيس
كتبت ولاء عبد الفتاح
يختتم الموسيقار المصري العالمى يحيى خليل حفلاته لعام 2022 فى الثامنة مساء الخميس 8 ديسمبر على المسرح الصغير في الأوبرا، حيث اعد برنامجا فنيا مميزا، تشارك خلاله المغنية الفرنسية ديجايما ، مع مجموعة من ابرع العازفين ،ويضم عددا من اعماله الخاصة، الى جانب نخبة من مؤلفات عظماء الموسيقي العربية منهم محمد عبد الوهاب ، بليغ حمدي ، كمال الطويل، ومختارات من موسيقى الجاز العالمية الشهيرة
من جانبه أكد المايسترو يحيى خليل، انه فور انتهائه من كافة إرتباطاته الفنية بمصر يعود إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لمتابعة حفلاته هناك، وذلك بعد ان انهى جولة فنية ، قدم خلالها سلسلة حفلات، ابرزها يوم الأمم المتحدة العالمي للسلام ، كما شارك بحفل، فى حديقة شيكاغو هامبولدت ضمن فعاليات مهرجان شيكاغو الدولي لموسيقى العالم، وهو المهرجان الذى تضمن مجموعة من الحفلات والعروض الحية، والفعاليات الثقافية المتنوعة من جميع أنحاء العالم .
يذكر ان يحيى خليل، يعد رائد موسيقى الجاز فى مصر، ونجح فى عمل تناغم فريد، يمزج بين موسيقى الجاز والموسيقى العربية، بالدرجة التى ابهرت نجوم وجمهور الجاز على الساحة العالمية، وهو الامر الذى جعله ضيف دائم ،على اهم المهرجانات العالمية فى اوروبا وافريقيا والولايات المتحدة الأمريكية ، كما يعد اول فنان مصرى يجذب الشباب إلى مسارح الاوبرا، حيث اعتاد آلاف الشباب على متابعة حفلاته ،كما يحسب له تقديم عدد كبير من العازفين ونجوم الغناء فى مصر والعالم العربى
سينما إيزيس سوف تحضر الحفل
نلتقي هناك ؟

مجلس إدارة جديد لجمعية نقاد السينما المصريين
القاهرة.سينما إيزيس
كتبت ولاء عبد الفتاح
انتخب أعضاء جمعية نقاد السينما المصريين
Egyptian Film Critics Association (EFCA)
مجلس إدارة جديد لإدارة الجمعية خلال السنوات الأربع المقبلة، يتشكل المجلس من أحمد شوقي رئيسًا، رشا حسني نائبًا للرئيس، رامي المتولي سكرتيرًا عامًا، خالد عبد العزيز أمينًا للصندوق، وعضوية كل من محمد سيد عبد الرحيم وأمنية عادل وزين العابدين خيري.
الانتخابات أقيمت ضمن اجتماع الجمعية العمومية السنوي والذي استضافه مقر الجمعية بوسط البلد، وهي أول انتخابات تقام منذ عام 2016 بعد توفيق أوضاع الجمعية القانونية وفقًا لقانون العمل الأهلي الجديد رقم 149 لسنة 2019. وقد شهدت الانتخابات إقبالًا كبيرًا بحضور 45 عضوًا من بين 55 لهم حق التصويت.
من بين عشرة مرشحين لعضوية مجلس الإدارة اختارت الأغلبية الأعضاء السبعة وجاءت أصواتهم كما يلي: رامي المتولي (43) خالد عبد العزيز (43) أحمد شوقي (39) أمنية عادل (36) محمد سيد عبد الرحيم (36) زين العابدين خيري (35) رشا حسني (29). ثم أقيم الاجتماع الأول لمجلس الإدارة لانتخاب المكتب التنفيذي للجمعية، وأسفر بالتزكية عن اختيار أحمد شوقي رئيسًا، رشا حسني نائبًا للرئيس، رامي المتولي سكرتيرًا عامًا، خالد عبد العزيز أمينًا للصندوق.
ويستمر عمل مجلس الإدارة المنتخب حتى انتهاء دورته في النصف الثاني من عام 2026.
هذا وتحتفل جمعية نقاد السينما المصريين حاليًا بالذكرى الخمسين لتأسيسها عام 1972، وهي الجمعية الرسمية التي تجمع جهود نقاد السينما المصريين، والتي تمثل السينما المصرية منذ تأسيسها في الإتحاد الدولي للنقاد (فيبريسي)، كما أنها عضو مؤسس في الفيدرالية الأفريقية للنقاد (فاك)، وتشارك بشكل نشط في أغلب المهرجانات والأحداث السينمائية التي تقام محليًا وإقليميًا ودوليًا.
مبروك من موقع سينما إيزيس للجميع، أفرادا، وجمعية، وثقافة السينما في مصر
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, مختارات سينما ازيس 0

شكل الانتقال من عصر الصورة الفوتوغرافية إلى الصورة السينمائية نقلة مهمة فى مجال التوثيق للوقائع التاريخية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية. لم تقتصر الصورة الفوتوغرافية على التوثيق للأحداث، والمشاهد، وإنما إلى فن متميز من خلال كبار المصورين الفوتوغرافيين وبعضهم مصورون صحفيون، كانت نظرة المصور الفوتوغرافى وتشكيلاته البصرية، وقدرته على اتخاذ زوايا التصوير، وأماكنه، ولحظاته، وبين النور والإضاءة والظلال، والتقاط التعبيرات على الوجوه، وحركة الجسد، والأحداث الطارئة فى الأزمات السياسية والحروب وتقلبات الطبيعة ، وتحولت معهم الصورة إلى سردية فوتوغرافية وحركية. انتقلت الحرفية، والإبداع من الصورة الفوتوغرافية من الأبيض والأسود، وما بينهما من ظلال وألوان بعد ذلك إلى مجال الصورة السينمائية التى شكلت نقلة فى السرديات البصرية، والحركية، وصاغت الخيال الإنسانى – ضمن مصادر وسرديات وذكريات وأحداث أخرى-، وجزءا اساسيًا من جماليات السينما، التى ركزت فى تطورها على أدوار الممثلين والممثلات، والمخرجين، ثم كتاب السيناريو، والمصورين. لم يأخذ المصورون حقهم، ودورهم البارز فى تطور الفن السابع إلا مع المهرجانات السينمائية الكبرى، فى كان وفينيسيا، وبرلين، وكارلو فيفارى …إلخ. إلا أن المشاهدين كانوا ولا يزالون مأخوذين بالسردية السينمائية، والممثلين والممثلات، وكبار المخرجين، خاصة فى السينما الإيطالية بعد الحرب العالمية الثانية ومعها الجديدة، والموجة الجديدة فى فرنسا مع فرانسوا تروفو، وجان لوك جوادار، وآخرين.

كانت السينما المختلفة، وسينما المؤلف، جزءًا من عالم تصطرع خلاله السرديات الفلسفية، والسياسية الكبرى، والحوارات بين الفلاسفة، وخروجهم للتظاهر مع الطلاب ١٩٦٨مثل جان بول سارتر وسيمون دى بوفوار، وميشيل فوكو،، والتغيير الذى حدث فى النظم الجامعية الصارمة، وتقاليد الدرس فى جامعة السوربون، ونشأت جامعات تدرس الفلسفة، والعلوم الاجتماعية من منظورات مختلفة خرجت من أعطافها منظورات فلسفية جديدة، ونظريات اجتماعية، ركزت على الخطاب النقدى المختلف للرأسمالية الفرنسية، والغربية، ومجتمع الأشياء، والاستهلاك المفرط، ومن خلالها ظهرت التفكيكية، وما بعدها، ونظريات ما بعد الحداثة، وتطور النظريات اللسانية، بل وثورة الألسنيات التى تمددت إلى كل العلوم الاجتماعية، وأحدثت تحولا فى النظريات الأدبية.

ما علاقة ذلك بعالم الصورة الفوتوغرافية، والسينمائية، والسرديات السينمائية، والبصرية، وعالم التلفزات؟ لا شك أن كبار مخرجى السينما، كانوا جزءًا من هذه التحولات الكبرى التى زلزلت عالم الثنائية القطبية، والحرب الباردة، نعم زلزلت، من خلال زلزال ناعم، لأنه بصرى فى سردياته، ومؤثر على الثقافة البصرية الكونية فى أوروبا، وخارجها، لأنها ساهمت عبر الصورة الحركية، وسردياتها فى إعادة تشكيل مخيلات المشاهدين، وتمثلاتهم وذائقتهم البصرية، من خلال سردية المخرج المؤلف البصرية، وأسئلته، وحواراته الفيلمية، وإدارته للعمليات السينمائية. هنا تحول بعض كبار المخرجين إلى فلاسفة سينمائيين من خلال لغة الصورة، ومعهم كبار المصورين فى فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا. من هنا كانت الواقعية الإيطالية منذ الأربعينيات نقلة فى الفن السابع مع روبرتو روسيلينى، ولتشينو فيسكونتى، وفيتوريو دى سيكا، وتأثر بعضهم بالسينما الفرنسية السوداء وفى ألمانيا فيريز هيرتزوج، ورانير فاسبيندر، وفيم فيندرز، وميشائيل هاينكه، وميشائيل هيربينغ، وفى فرنسا جان لوك جودار، وفرانسوا ترفو، وإريك رومير، وكلود شابرول، وجاك ريفيت، وكان هؤلاء يمارسون النقد فى مجلة دفاتر السينما الشهيرة Cahiers du cinema، والناقد أندريه بازين أحد أبرز مؤسسى المجلة الذى احدث تأثيرا على حركة السينما الجديدة، وعلى ما أطلق عليه la politique des auteurs أى سياسة السينما . كانت ثقافة المخرج المؤلف التكوينية رفيعة، وكذلك المصورون، وأيضا بعض الممثلين والممثلات، لأن الجميع فى العملية السينمائية يتأثرون ببعضهم بعضا فى مناخ حر، يتداول خلاله الأفكار، والرؤى، والفلسفات والفنون المختلفة.
كانت ثقافة المخرج المؤلف، والممثل والممثلة، والمصور تتسم لدى بعضهم/هن بالعمق، وأيضا بالتمثل الذاتى، أى أن خطاب المخرج، والممثلة، والمصور هو تعبير عن رأيه، وموقفه من الأفكار، والحياة، وليس مجرد ترداد لما قرأ، أو شاهد، أو سمع! هذا تعبير عن العقل الحر، والفردية، والخبرات الذاتية، والموقف الشخصى من الحياة والأفكار والأشخاص، والمشكلات الاجتماعية، والسياسية.. إلخ!
بقلم
نبيل عبد الفتاح

نبيل عبد الفتاح مفكر وناقد وباحث إستراتيجي مصري مقيم في القاهرة.مصر
عن جريدة ” الأهرام ” بتاريخ الخميس 24 نوفمبر 2022


فيلم ” علم ” .فلسطين

فيلم ” 19 ب ” .مصر
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن جوائز دورته الـ 44، خلال حفل الختام في دار الأوبرا المصرية،مساء اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر، بحضور عدد كبير من نجوم الفن وصناع السينما والصحفيين والإعلاميين.
المسابقة الدولية
وأعلنت لجنة تحكيم المسابقة الدولية عن منح جائزة الهرم الذهبي لأحسن فيلم لفيلم «علَم»، والذي عرض لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو من إنتاج فرنسا، تونس، فلسطين، السعودية، قطر.
ومنحت لجنة التحكيم إيمانويل نيكو، مخرجة فيلم «الحب بحسب دالفا»، الذي شارك ضمن المسابقة الدولية، جائزة الهرم الفضي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل مخرجة)، والفيلم عرض لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو إنتاج مشترك بين بلجيكا وفرنسا لعام 2022.
كما فاز الفيلم البولندي «خبز وملح»، بجائزة الهرم البرونزي لأفضل عمل أول، والفيلم عرض لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو من إنتاج بولندا.
وحصد الكاتب كوسوكي موكاي جائزة نجيب محفوظ، لأفضل سيناريو عن فيلم «رجل ما»، والفيلم من إخراج كي إيشيكاوا، وعرض لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو من إنتاج اليابان.
وأعلنت لجنة التحكيم حصول مدير التصوير «مصطفى الكاشف» على جائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني، عن فيلم ” 19 ب ” وهو من إخراج أحمد عبدالله، وعرض لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات الدورة الـ44، وهو من إنتاج مصر.
وذهبت جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الممثل السوداني ماهر الخير عن فيلم «السد»، والممثل محمود بكري عن فيلم «علَم».
وفيلم «السد» من إخراج على شري، وعرض لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومن إنتاج فرنسا، لبنان، السودان، قطر، ألمانيا، صربيا، أما «علَم» فهو من إنتاج فرنسا، تونس، فلسطين، السعودية، قطر.
كما فازت الممثلة (زيلدا سمسون) بجائزة أحسن ممثلة ضمن المسابقة الدولية، عن فيلم «الحب بحسب دالفا»، إخراج إيمانويل نيكو، والفيلم عرض لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات الدورة الـ44، وهو إنتاج مشترك بين بلجيكا وفرنسا لعام 2022.
ولجنة تحكيم المسابقة الدولية ترأسها المخرجة اليابانية ناعومي كاواسي، وشارك في عضويتها مديرة التصوير المصرية نانسي عبدالفتاح، والممثلة الهندية سوارا بهاسكار، ومؤلف الموسيقى المصري راجح داود، والممثلة الإيطالية ستيفانيا كاسيني، والمخرج المكسيكي خواكين ديل باسو، والممثل الفرنسي سمير قواسمي.
مسابقة آفاق السينما العربية
كما أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، فوز كارلوس شاهين مخرج فيلم «أرض الوهم» المشارك في مسابقة آفاق السينما العربية، بجائزة سعد الدين وهبه لأحسن فيلم عربي، وعرض الفيلم لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات الدورة الـ44، وهو من إنتاج فرنسا ولبنان.
كما منحت لجنة التحكيم فيلم «بِركة العروس» جائزة صلاح أبوسيف (جائزة لجنة التحكيم الخاصة)، والفيلم من إخراج باسم بريش، وعرض لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات الدورة الـ44، وهو من إنتاج لبنان وقطر.
وحصد فيلم «بعيدًا عن النيل» جائزة أحسن فيلم غير روائي، وهو من إخراج شريف القطشة، وعرض لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات الدورة الـ44، وهو من إنتاج مصر والولايات المتحدة الأمريكية.
وفازت الممثلة اللبنانية كارول عبود بجائزة أحسن أداء تمثيلي، عن فيلم «بِركة العروس»، وهو من إخراج باسم بريش، ومن إنتاج لبنان وقطر.
وحصلت الممثلة الجزائرية لينا خضري، على تنويه خاص عن فيلم «حورية» وهو من إخراج مونيا ميدور، إنتاج فرنسا وبلجيكا، وعرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات الدورة الـ44.
وأعلنت لجنة التحكيم عن حصول فيلم «نرجعلك» المشارك في مسابقة آفاق السينما العربية، على تنويه خاص، وهو من إخراج ياسين الرديسي، وإنتاج تونس.
وشارك في لجنة تحكيم مسابقة آفاق السينما العربية، المخرج اللبناني ميشال كمون، والمنتجة التونسية مفيدة فضيلة، ومصممة الأزياء المصرية ريم العدل.
مسابقة أسبوع النقاد الدولية
وأعلنت لجنة تحكيم مسابقة أسبوع النقاد الدولية عن حصول المخرج دميترو سوكوليتكي سوبتشوك، عن جائزة شادي عبدالسلام لأحسن فيلم ضمن مسابقة أسبوع النقاد الدولية، عن فيلمه «بامفير»، والفيلم عرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن فعاليات المهرجان، وإنتاج أوكرانيا، فرنسا، بولندا، تشيلي، لوكسمبورج.
وفاز بجائزة فتحي فرج (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) فيلم «جويلاند» الذي عرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن فعاليات المهرجان، وهو من إخراج صايم صادق، وإنتاج باكستان.
كما حصل فيلم «ضحية» على تنويه خاص من لجنة تحكيم المسابقة، والفيلم عرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن فعاليات المهرجان، وهو من إخراج ميشال بلاسكو، وإنتاج سلوفاكيا، جمهورية التشيك، ألمانيا.
وشارك في لجنة تحكيم مسابقة أسبوع النقاد الدولية، المخرج البريطاني بن شاروك، والممثل المصري كريم قاسم، والناقدة الفرنسية هدى إبراهيم.
مسابقة الأفلام القصيرة
وأعلنت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة عن حصول فيلم «روزماري ب. أ- بعد أبي»، المشارك ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، جائزة يوسف شاهين لأفضل فيلم قصير، وقيمتها 100 ألف جنيه ويؤهل المهرجان الفيلم الفائز للمشاركة في تصفيات جوائز الأوسكار لأفضل فيلم قصير.
وفاز فيلم «صاحبتي»، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، والفيلم عرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن فعاليات المهرجان، وهو من إخراج كوثر يونس، وإنتاج مصر.
كما حصد فيلم «أمنية واحدة لعينة One F*cking Wish»، على تنويه خاص من لجنة التحكيم، والفيلم عرض لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات المهرجان، وهو من إخرج بيوتر جاسينسكي، وإنتاج التشيك.
ولجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، يترأسها المخرج الإيطالي مايكلأنجلو فرامارتينو ويشارك في عضويتها السيناريست المصري أحمد عامر، والممثلة التونسية الفرنسية ريم تركي.
جائزة أفضل فيلم عربي
وأعلنت لجنة تحكيم مسابقة جائزة أفضل فيلم عربي عن منح فيلم «19 ب»، وقيمتها 10 آلاف دولار، والفيلم عرض لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو من إخراج أحمد عبدالله، إنتاج مصر.
كما حصل فيلم «بِركة العروس»، على تنويه خاص من لجنة التحكيم، وهو من إخراج باسم بريش، وعرض لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات الدورة الـ44، والفيلم من إنتاج لبنان وقطر، ومدته 84 دقيقة.
ولجنة تحكيم جائزة أفضل فيلم عربي، شارك فيها كل من الممثل المصري أحمد مجدي، والمبرمجة البولندية دوروتا ليخ، والممثلة اللبنانية نور.
جائزة الجمهور
فوز فيلم «علَم» بجائزة يوسف شريف رزق الله (جائزة الجمهور)، وقيمتها 15 ألف دولار.
جائزة الفبريسي
وأعلنت لجنة جائزة الفبريسي عن فوز فيلم «19 ب» بجائزتها، وتتكون لجنة التحكيم من الناقدة التونسية هندة حوالة، والناقد المصري محمد عاطف، والناقدة الإيطالية ريتا دي سانتو.
admin اصدارات كتب, رئيسية, مهرجانات, نزهة الناقد 0








admin اصدارات كتب, رئيسية, مهرجانات 0

القاهرة .سينما إيزيس
صدر حديثا عن مهرجان القاهرة السينمائي 44 ، وبمناسبة مرور 100 سنة على ميلاد المفكر والشاعر والمخرج الإيطالي الكبير بيير باولو بازوليني، كتاب ( بازوليني كما رآه احمد شوقي – توفيق حاكم – رينيه سيساتي – صلاح هاشم مصطفى- ماسيمو ليتشي )

لقطة من فيلم ” لاريكوتا ” لبازوليني
والجدير بالذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي اقام في الدورة 44 – في الفترة من 13 الى 22 نزفمبر- معرضا للصور لبازوليني وأفلامه، كما عرض – في قسم ” عروض خاصة ” – ثلاثة أفلام رائعة للمخرج الإيطالي الكبير هي : فيلم ” ميديا ” – روائي طويل – عن الإسطورة اليونانية، بطولة مغنية الأوبرا اليونانية العظيمة ماريا كالاس، وفيلم ” لاريكوتا ” – روائي منوسط الطول – بطولة المخرج والممثل الأمريكي الكبير القدير أورسون ويلز، وفيلم ” الصقور والعصافير “..