سينما إيزيس في أجازة . العودة 1 سبتمبر بقلم صلاح هاشم


admin Uncategorized, مهرجانات, نزهة الناقد 0
في كلمتها التي ألقتها المخرجة الفلسطينية مها حاج في مهرجان ” كان” 75. قبل عرض فيلمها ” ” حمى متوسطية “. في قسم ” نظرة خاصة” في قاعة عرض “ديبوسي ” بالأمس الخميس 26 مايو ..

لقطة من الفيلم الفلسطيني ” حمى متوسطية” لمها حاج
ذكرّت مها، بمقتل الصحافية الفلسطينية شرين أبو عاقلة- من مواليد القدس عام 1970- برصاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، وذلك أثناء قيامها بعملها الصحفي، في مخيم جنين – مخيم لللاجئين الفلسطينيين- في محافظة جنين، وتعتبر الإعلامية الراحلة شرين، من اعمدة الصحافة العربية والفلسطينية، ومن أهم رموزها، حيث أنها عملت في هذا المجال، منذ عقود، وقالت مها- قبل آن تتمنى عرضا طيبا للمشاهدين- ” شرين.. لن ننساك أبدا.”..
وهذه الكلمة ،حين تعود بنا ذاكرتنا في المستقبل، الى ذكرياتنا عن دورة ” كان ” الـ75 هذه الإستثانئية والتاريخية، وأفلامها الرائعة، لن ننساها أبدا..ولن ننساك شرين ماحيينا..
هل ” الديالكتيك ” حمى متوسطية ؟
فيلم مها الحاج ” حمى متوسطية ” ، أحببته كثيرا جدا، وأعتبره عملا سينمائيا، من أنضج وأذكى إُنتاجات السينما العربية في الخمس سنوات الآخيرة، ويحكي الفيلم الذي تدورأحداثه في حيفا،عن غربة االفلسطينيين في وطن محتل، حيث تنتزع فيه منهم هويتهم، وتاريخهم ولغتهم وجغرافيته أيضا وكل شيء٫ ويجبرون فيه على قبول واقع الاحتلال، وتناقضات المجتمع الإسرائيلي..
والتحايل بأي شكل، للتعامل معه، ويظهر ذلك من خلال بطل الفيلم، الهارب من الأيام، و رب الأسرة الفلسطيني، الذي يدعي أنه كاتب، وأنه يستطيع أن يعيش من عرق جبينه هو وأسرته، إذا كتب رواية٫ و الذي يعاني من مرض الإكتئاب والإنهيار العصبي ، ولا ينفع معه علاج نفساني، فيطلب من جاره المحتال – ولدهشته – أن يساعده في البحث عن قاتل مأجور، لكي يقتله ويستريح، وتستريح أسرته منه، ومن أعماله، وتدخله دائما في شئونهم..
فيلم ” حمى فلسطينية ” لمها حاج، يقدم من خلال سيناريو محكم – مجاف للحكي الفاضي، في آفلام السينما العربية التجارية الإستهلاكية، والثرثرات اللا مجدية- وكتابة رائقة، ومن خلال تصوير شخصية البطل- المريض نفسانيا -وجاره..
يقدم شخصية ونقيضها، داخل الأسرة الفلسطينية الواحدة، ،ومن خلال الصراع بين الشخصيتين، تتطور أحداث الفيلم، الذي لا يخلو من فكاهة وتشويق، بشكل سلس وطبيعي- لتعكس موقفين من الحياة، في وطن محتل، والتعايش مع غربة الحياة ، تحت الإدارات البيروقراطية الإسرائيلية، على مستوى التعليم والطب النفساني وغيرها. تلك الإدارات التي لا تعرف أن فلسطين، يمكن أن تكون لبعض الفلسطينيين، مثل بطل الفيلم ” ديانة ” وأن ” القدس ” عاصمة دولة فلسطين..
” حمى متوسطية ” لمها الحاج، بحسه الفكاهي التهكمي٫ الذي يمتد ليلامس في الفيلم الواحد ،عدة أجيال، يدلف بنا مباشرة، ومن أول مشهد في الفيلم الى ” الجدل” – الديالكتيك – بين البطل وشقيقه، حيث يدور الجدل هن، حول من منهما المسئول عن موت الأم..
هذا ” الجدل ” الفلسفي المستمر بين البطل وجاره، وبين البطل وأمه٫ و وزوجته وطبيبته النفسانية الخ ، هو- في رأيي ” الحمى المتوسطية ” في الفيلم ، حمى تلك التساؤلات المحيرة، ترى من يستحق الموت، هل هو من يخاف من الموت أو من يخاف من الحياة ؟ ، التي لايكف البطل عن طرحها على نفسه والآخرين، والعالم، ومن دون أن يجد جوابا شافيا..
وهو أيضا “الحمى” المقصودة في العنوان٫ والتي تمنح الفيلم روحه، وتجعله في ذات الوقت، قريبا جدا في أسلوبه الفني، من نوع الأفلام الواقعية التهكمية، التي يصنعها المخرج الفلسطيني الكبير المتميز إليا سليمان، صاحب ” يد إلهية “، والتي يسخر فيها إليا دوما من نفسه- كما يفعل الممثل والمخرج السينمائي الأمريكي العظيم بستر كيتون – ويجعلنا نضحك في أفلامه، على ذلك ” الفلسطيني الغريب ” في عالم غريب، ولامعقول ، وعبثي ومأسوي٫ بعد أن صرنا جميعا فيه، وبمرور الوقت، نضحك هكذا على أنفسنا، ونحن نتأسى أيضا لحال الغرباء، ونجد فلسطين الآن – بعد أن تغربنا جميعا داخل جلودنا – في باريس ونيويورك و في كل مكان..
السينما ضمير العالم
هذه ” الحمى المتوسطية ” في مهرجان ” كان ” 75، من حيث غربتنا الآن في العالم ، أي” سؤال الحياة “، من خلال الأفلام التي تسعى دوما الى تقديم ” صورة تشبهنا”،كما في فيلم مها حاج..
ثم سؤال السينما٫ بكل مدارسها واتجاهاتها، وهل أن الحياة تستحق أن تعاش، ورغم كل شييء، في واقع درامي ومأسوي، حملتها لنا عدة أفلام رائعة في ” المسابقة الرسمية ” لمهرجان “كان ” في دورته 75..
أفلام حرص صانعوها، من المخرجين الكبار، على أن تعكس أفلامهم ” صورة تشبهنا “، لكي تصبح السينما، صورة للضمير الإنساني، وأداة تفكير، وشكل يفكر ، وهي تكشف – في ذات الوقت – عن أبرز القضايا، التي تواجه المجتمعات الأوروبية٫ ومن ضمنها، كما في فيلم ” توري ولوكيتا ” – للأخوين البلجيكيين لوك وجان بيير داردين، اللذين سبق لهما الحصول على سعفة ” كان ” الذهبية، والمشارك في المسابقة الرسمية – مشكلة الهجرة بسبب الدمار و الحروب في سوريا وأفغانستان وأوكرانيا، الى أوروبا..
فيلم ” توري وكيتا ” يكشف عن مشكلة الحصول على الأوراق الرسمية التي تتيح للبالغين من المهاجرين من الأطفال من افريقيا ،و من ضمنهم البنت لوكيتا، وعمرها 17 سنة في الفيلم، العمل والكسب، من عمل شريف، وليس من خلال الغناء في محل بيزا لتسلية الزبائن، ثم توزيع وبيع المخدرات ليلا، لحساب صاحب البيتزا، وإرضاء شهواته الجنسية،نظير مبلغا من النقود، وإرسال بعض المال الى الأهل ..

لقطة من فيلم ” توري ولوكيتا ” للأخوين البلجيكيين داردين
ويبدأ الفيلم بمشهد إستجواب قاس وصعب للوكيتا، في المكتب البجليكي المخصص لمنح تصريحات الإقامة ،حيث تدعي لوكيتا أن توري وهو طفل إفريقي في سن العاشرة هو شقيقها٫ لكنها تفشل في محاولاتها إقناع المسئولين بأنه شقيقه، فتلجأ الى الرضوخ لصاحب البيتزا للحصول على أوراق عمل مزيفة٫وتقبل بأن تعمل كبستانية تسهر على رعاية نباتات الماريجوانا المخدرة في مزعة سرية، تدار بواسطة مافيا بلجيكية من المجرمين، التي تستغل المهاجرين في بلجيكا إستغلالا بشعا ،وتعاملهم كالعبيد، ولا تتورع عن إهانتهم وإذلالهم وسجنهم وتعذيبهم – كما يحدث في الفيلم- بل وقتلهم والتخلص منهم أيضا ، إذا اقتضت الحاجة..
صلاح هاشم في مهرجان ” كان ” السينمائي 75
فيلم ” توري ولوكيتا ” للأخوين البلجيكيين داردين، الذي يحكي من خلال” صداقة رائعة ” بين طفلين عن ” مغامرة ” الحياة التي يعيشها المهاجرون من الأطفال في أوروبا – بلجيكا نموذجا – هو من أحسن الأفلام، التي شاهدتها في المسابقة الرسمية للدورة 75، ويتميز الفيلم بعاملين أساسيين في كل الأفلام التي صنعها الشقيقان دارين، هما ” البساطة ” و ” الوضوح” – وانتماءه الى مدرسة ” الواقعية الجديدة ” التي ظهرت في إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، على يد مجموعة من المخرجين، من أمثال روسوليني ودو سيكا، حتى إنك من فرط وضوحه وبساطته، يجعلك تعتقد أنه، وعلى الرغم من حبكته ” البوليسية “، فيلم وثائقي تسجيلي ” من صنع ” هواة “، وقد إستلهموا هكذا قصته الواقعية، من أرشيف مكتب رعاية المهاجرين من الأطفال في بلجيكا، وليس فيلما من صنع الخيال..
كما آنه يحكي في ذات الوقت عن “حلم ” ما ، والرغبة بشتى الوسائل في تحقيقه، ألا وهو حلم كل المهاجرين، في البقاء والإستقرار، والعيش الكريم، في الوطن الآخر، واعتمادهم دوما في تحقيق أحلامهم، على ثقتهم بأنفسهم..
و لذا، أرشح فيلم ” توري ولوكيتا ” للشقيقين البلجيكيين داردين، لأنه يحمل هما – ضمير العالم – ويناقش قضية سياسية بنت اليوم ، للحصول على ” السعفة الذهبية” في الدورة 75..
كما ارشح مجموعة من الأفلام الرائعة، التي شاهدتها في المسابقة، مثل فيلم ” زمن أرماجيدون ” من أفلام ” السيرة الذاتية”، وتقع أحداثه في فترة الثمانينيات أثناء حكم الرئيس الممثل ريجان، للمخرج الأمريكي الكبير جيمس جراي، و المرشح من قبل مجموعة كبيرة من أغلب النقاد في المهرجان، للفوز بسعفة ” كان ” الذهبية، وربما كان يستحقها على الرغم من وقوع أحداثه في الماضي..
وفيلم ” زوجة تشايكوفسكي” – الذي يعرض لوحة سينمائية تاريخية عاطفية رائعة لـ ” مجد المرأة ” للمخرج الروسي كيريل سيريبرينكوف، وفيلم ” نوستالجيا ” لللايطالي ماريو مارتون ” عن ” فشل العودة” الى نابولي، بعد 40 سنة إقامة في القاهرة – مصر..
إرشحها في للحصول على جوائز، في حفل الإعلان عن جوائز الدورة 75 الذهبية” الذي يقام غدا السبت الموافق 28 مايو، ولنا وقفة مع حصاد ” كان ” السينمائي في عدد مقبل من ” القاهرة ” ..
صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد مصري مقيم في باريس.فرنسا
***
عن جريدة ” القاهرة” بتاريخ 2022


لقطة من فيلم ” مثلث الحزن ” جياة أثرياء العالم فوق سطح باخرة
هل كان المخرج السويدي روبن أوستلوند صاحب فيلم ” مثلث الحزن ” يستحق الفوز بجائزة ” السعفة الذهبية “، في دولة ودورة مهرجان ” كان ” السينمائي الإستثنائية والتاريخية 75 عن إستحقاق وجدارة ؟

روبن أوستلوند
الحقيقة أن آغلب النقاد في المهرجان، لم يصوتوا لصالح الفيلم المذكور، وإعتروه خارج مسابقة الأفلام التي رشحوها للفوز بالجائزة الأهم، أي السعفة الذهبية، من ضمن جوائز المهرجان٫ مثل فيلم ” زمن أمارجيدون ” للمخرج الأمريكي جيمس جراى” ،وفيلم ” توري ولوكيتا ” للمخرجين الشقيقين البلجيكيين داردين

لقطة من فيلم ” مثلث الحزن “
وقد بدا لنا، أن هذا الأمر راجع الى إحتمال أن يكون رئيس لجنة التحكيم، الممثل الفرنسي فانسان ليندون، ،بسبب ٌإهتمامه بالسينما الاجتماعية الملتزمة- وحصوله على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم ” قانون العمل ” – من نوع الأفلام الاجتماعية- في دورة سابقة من دورات مهرجان ” كان “،

ربما كان قد إستبعد فيلم ” مثلث الحزن ” – من نوع أفلام ” الفارس ” الفكاهية التهكمية الساخرة و الذي تقع أغلب أحداثه داخل باخرة سياحية عملاقة، وليس داخل محيط مجتمعي معين ، كما في فيلمه ” المربع ” الذي تقع أحداثه في السويد، إستبعده من قائمة الأفلام المرشحة للفوز بالسعفة – وهكذا إعتبر معظم النقاد وآنا من ضمنهم- أن الفيلم الذي جعلنا نضحك كثيرا على آصحاب الملايين في زمن الناس العاديين كما لم نضحك من قبل٫ يقف خارج المنافسة،..
( يتبع )

صلاح هاشم


إختتم مهرجان كان السينمائي الدولي في نسخته 75 فعالياته مساء السبت، بالإعلان عن الأعمال الفائزة بجوائز أفضل الأعمال هذا العام بعد منافسة قوية امتدت على مدار 11 يوما.
وشهد حفل ختام مهرجان كان فوز المخرج السويدي روبن أوستلوند بجائزة السعفة الذهبية عن فيلمه ” Triangle of Sadness- مثلث الحزن”، وهو عمل ساخر يتطرق إلى مجتمع الأغنياء فاحشي الثراء والعلاقات بين الطبقات في المجتمعات الغربية .
وتعد هذه الجائزة هي ثاني “سعفة ذهبية” للمخرج خلال مسيرته بعد تتويجه الأول عن فيلمه The Square عام 2017.

لقطة من فيلم ” صبي من الجنة” للمخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح
فيما حصد المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح جائزة أفضل سيناريو عن فيلمه “Boy From Heaven- صبي من الجنة”، وفاز فيلمي (close- قريب) للمخرج لوكاس دونت و(The Stars at noon ) “نجوم في الظهيرة” للمخرجة كلير دوني بجائزة لجنة التحكيم.
وفاز الكوري الجنوبي بارك تشان ووك بجائزة أفضل إخراج عن فيلم Decision to Leave، وذهبت جائزة أفضل ممثل لابن بلده سونج كانج هو، عن فيلم Broker.
ونالت الممثلة الإيرانية زار أمير إبراهيمي جائزة أفضل ممثلة عن فيلمها المثير للجدل Holy Spider، وفاز بجائزة الكاميرا الذهبية فيلم ” War Horse ” من إخراج كل من رايلي كيوج وجينا جميل.
وعادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم البولوني “إيو” للمخرج جورزي سكوليموسكي و(الجبال الثمانية) من إخراج شارلوت فانديرميرش وفيليكس فان جرونينجن.
جوائز مسابقة نظرة ما
وأعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي في نسخته الـ 75، جوائز مسابقة “نظرة ما – Un Certain Regard”، لهذا العام في حفل منفصل قبل فعاليات الختام مساء السبت.
ضمت مسابقة “نظرة ما” 20 فيلما روائيا حملت جميعها أفكارا مميزة وجريئة، ولفتت أنظار النقاد وصناع السينما على مدار أيام المهرجان.
لقطة من فيلم ” حمى البحر الأبيض المتوسط ” للمخرجة الفلسطينية مها حاج
ونالت المخرجة الفلسطينية مها حاج جائزة أحسن سيناريو في مسابقة “نظرة ما” عن فيلمها “حمى البحر الأبيض المتوسط”، كما فاز الممثل التونسي آدم بيسا بجائزة أفضل ممثل بطل فيلم “حرقة” مناصفة مع الممثلة الفرنسية فيكي كريبس.
وعادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم الباكستاني “جويلاند” من إخراج سايم صادق، أما جائزة أحسن فيلم فكانت من نصيب الفيلم الفرنسي “كورساج” للمخرجتين ليز أكوكا ورومان غيري.
وذهبت جائزة قسم نظرة ما لفيلم “الأسوأ ” من إخراج ليز أكوكا ورومان جيريت، ويتحدث العمل عن مشروع تصوير فيلم في حي، يدعى بيكاسو، في بولوني سور مير شمال فرنسا. ولهذا الغرض سيتم اختيار أربعة مراهقين هم أسوأ المرشحين للتمثيل فيه، ليلي، ريان ومايليس وجيسي.
عقد الناقد السينمائى د.ياسر محب رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات على هامش حضوره ومشاركته فى الدورة الـ 75 من مهرجان كان السينمائى الدولى بفرنسا..

وأعلن خلال لقاءات صحفية عن فتح باب تلقى أفلام الدورة الجديدة من المهرجان بمسابقتيه للأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة والأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة.
وقد اجتمع د. ياسر محب على هامش مهرجان كان السينمائى، بكلٍ من بيير بارو، رئيس البرنامج السمعى البصرى ومشروع Clap ACP بالمنظمة الدولية للفرانكوفونية، وإنريكو كييزا، منسق مشروع Clap ACP للإنتاج المشترك بين دول الجنوب فى المنظمة الدولية للفرانكوفونية، لاستعراض تفاصيل وأنشطة الدورة الأولى من المهرجان، والتى أقيمت خلال شهر ديسمبر الماضى 2021 بدار الأوبرا المصرية، ومناقشة عددٍ من ملامح الدورة الجديدة من المهرجان، وورش العمل والأنشطة الموازية التى يقيمها المهرجان على مدار العام فى العديد من مدن ومحافظات مصر، لخدمة مستهدفات المهرجان والربط الأمثل بين السينما المصرية وبين السينما والثقافة الفرنكوفونية.

وتم الاستقرار على قيام مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، ضمن أنشطته الموازية للعروض السينمائية، بتشكيل لجنة لتلقى وفرز مشاريع وملخصات الأفلام الراغبة فى التقدم لمنظمة الفرنكوفونية لطلب الحصول على دعم إنتاج أو تطوير من أىٍ من صندوقى التمويل التابعين لمنظمة الفرنكوفونية.. على أن تتكفل إدارة المهرجان بتوفير الترجمة الاحترافية والمعتمدة اللازمة لتقدم الأفلام المختارة للمنظمة مجاناً، من خلال الكيانات التابعة للمهرجان، وذلك تشجيعاً منها للمشروعات السينمائية المصرية الواعدة، بما يمثل جسراً إضافياً يربط بين المبدعين والسينمائيين والمثقفين المصريين، وبين منظمة الفرنكوفونية وكياناتها التابعة.

ومهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية هو مهرجان سينمائي سنوي يقام فى العاصمة المصرية القاهرة، أقيمت دورته الأولى فى الفترة من 12 إلى 16 ديسمبر 2021، بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، تحت إشراف وزارة الثقافة المصرية وبالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية وكياناتها المعنية، ومن المقرر أن تقام دورته الثانية فى الربع الأخير من عام 2022.
ويهدف المهرجان إلى تحقيق قيمة مضافة للساحة السينمائية والثقافية والإبداعية فى مصر، من خلال نقل جمهور المهرجان إلى قلب صناعة الأفلام الفرنكوفونية وفنونها، بهدف تنشيط وتعزيز الفن السينمائى المصرى، مع فتح قنوات نقاش وتكامل وتبادل ثقافى وسينمائى جديدة وفاعلة، والتعاون بين الخبراء وجميع المدارس السينمائية من كلٍ من مصر ومختلف البلدان الفرنكوفونية.
أعلن مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، فتح باب التقديم لمشروعات الأفلام العربية فى النسخة التاسعة من ملتقى القاهرة السينمائي، وهو سوق الإنتاج المشترك التابع للمهرجان، والمقرر إقامته ضمن فعاليات الدورة الـ 44 التى ستنطلق فى الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر المقبل، فيما تم اختيار ليندا بلخيرية، مديرة للملتقى فى دورته الجديدة.
من جانبه، أعرب الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس المهرجان، عن تطلعه لاستقبال مشاريع أفلام جديدة ضمن ملتقى القاهرة السينمائي، الذى كان على مدار النُسخ السابقة مصدرا لانطلاق أسماء جديدة فى مجال السينما العربية والعالمية، وساهم فى دعم الكثيرين من صانعى الأفلام الموهوبين، لافتا إلى أنه بصفته رئيسا للمهرجان وبكونه فنانا عربيا يؤمن بأن ازدهار وتطور الصناعة فى المنطقة هو أمر مرهون باستمرار تقديم الدعم للمواهب المثمرة المتجددة.
من ناحية أخرى، قال المخرج أمير رمسيس، مدير المهرجان، إن اختيار ليندا بلخيرية، ضمن الفريق جاء بناء على تمتعها بخبرة واسعة اكتسبتها بفضل مشاركتها كمبرمجة فى العديد من المهرجانات، مؤكدا أنه يثق فى أن التعاون معها سيؤتى ثماره وسيشكل فارقا إيجابيا فى النسخة المنتظرة من الملتقى.

ليندا بلخيرية
يشار إلى أن ليندا بلخيرية، مبرمجة مهرجانات ومديرة منصة قرطاج للمحترفين، عملت كمستشار فى العديد من مشاريع لجان التحكيم فى المهرجانات الدولية، كما شاركت كمنسقة بمهرجان الدوحة تريبيكا السينمائى عام 2011، فيما انضمت إلى فريق مهرجان أيام قرطاج السينمائية عام 2016.
“ملتقى القاهرة السينمائي” يقام فى إطار فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، وهى منصة توفر فضاءً مهما لإجراء النقاشات والتواصل والاجتماعات والورش والمحاضرات، وتستهدف دعم المواهب فى العالم العربى وتسلط الضوء عليهم.
يشترط “ملتقى القاهرة السينمائي” أن يكون مخرج مشروع الفيلم المشارك عربيا، وأن يكون الفيلم روائيا أو وثائقيا طويلا فى مرحلة التطوير أو ما بعد الإنتاج، وأن يكون مخرج المشروع قد سبق له العمل على فيلم واحد على الأقل، سواء كان طويلا أو قصيرا. وذلك على أن يكون آخر موعد لاستقبال طلبات المشاركة هو 20 أغسطس المقبل.
مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات فى العالم العربى وأفريقيا والأكثر انتظاما، إذ ينفرد بكونه المهرجان الوحيد فى المنطقة العربية والأفريقية المسجل فى الاتحاد الدولى للمنتجين فى باريس “FIAPF”.
نظم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حفل استقبال بسوق الفيلم على هامش الدورة الـ75 لمهرجان كان السينمائي، الذي انطلقت فعالياته قبل أيام.

وخلال الحفل الذي أقيم بمدينة كان الفرنسية، استقبل الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والمخرج أمير رمسيس، مدير المهرجان، عدد كبير من النجوم والسينمائيين وممثلي المهرجانات العربية والدولية.
وبدأ حفل الاستقبال بكلمة لرئيس المهرجان حسين فهمي، أعرب من خلالها عن حزنه الشديد لفقد صديقه وزميله الفنان الكبير سمير صبري، الذي يعد أحد أهم فنانين السينما المصرية، والذي كان له دورا بارزا في تأسيس ودعم المهرجان منذ عام 1976.
ويعد ذلك اللقاء الذي جمع عدد كبير من السينمائيين حول العالم، بمثابة لقاء تعريفي بالدورة الـ 44 من المهرجان، المقرر إقامتها في الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر المقبل، والتي من المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة المقبلة.
ماذا يستدعي المرء في ذهنه- هكذا فكرت- عند الحديث عن مهرجان كان السينمائي٫ وبخاصة عنما يكون هذا المرء٫ قدشارك من قبل في هذه الاحتفالية السينمائية الدولية٫ التي تقام في تلك المدينة الصغيرة ” كان ” على البحر-٫ وهي تتآمل في مياه المتوسط الكبير٫ وتلك الآفاق الرحيبة٫ التي تحملها الينا أفلام السينما العظيمة؟

فكرت أن امريء كهذا٫ لابد آن يقول لنا كيف يري السينما ٫ وماهي وظيفتها٫ هل هي مجرد آداة للتسلية٫ وقطع الوقت، وصناعة لفبركة بضائع للاستهلاك٫ مثل شطائر الهامبورجر والمحشي والكباب٫ نلتهمها بسرعة٫ ثم تمضي على شكل نفايات ولا تترك أثرا ٫ آم آنها كما يقول المخرج والسينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار٫ صاحب آفلام ” ييرو المجنون ” و ” العار ” و ” على آخر نفس ” آداة للتأمل والتفكير٫ في واقع ومتناقضات مجتمعاتنا الانسانية٫ وآزمات وحروب عصرنا؟
في كتاب ” قاموس الفكر السينمائي ” الصادر عن دار نشر “بوف” في باريس٫الذي آشرف على طبعه الناقدان الفرنسيان الكبيران انطوان دو باك وفيليب شوفالييه٫ مع نخبة كبيرة من الباحثين والدارسين٫ ثمة تعريف للسينما٫ للفنان السينمائي والمفكر الفرنسي الكبير٫ يخلص فيه الى أن السينما٫هي آولا غذاء للعقل ٫٫والروح التواق٫ الى آن تكون أكثر من إشباع لحاجة طبيعية ضرورية٫ فصحيح أننا نحتاج ال الآكل والشرب٫ لكن كماقال ابن مريم٫ ليس بالخبز وحده يحيا الانسان٫ ومن الأفضل ٫بدلا من آن تطعم صاحب حاجة سمكا٫آن تعلمه كيف يصطاد السمك – والكلام لجودار – الذي يضيف
“٫هنا تعريفه للسينما الفن٫ حين ينبه الى أن السينما هي ..” فكر له شكل٫ وشكل يفكر
وانطلاقا من هذا المفهوم٫ تبدو لنا قيمة السينما الفن٫ من خلال مساواتها من خلال تعريف جودار بالعلوم٫ فهي السينما ليست أقل قدرا مثلا من الأدب٫ آو الموسيقى٫ ومن هنا إرتباطها ٫كفكر آولا بالفلسفة٫ والعلوم السياسية وعلم النفس٫ وعلم الجمال٫ والعلوم الاجتماعية٫ التي تتوسل جميعها الى معرفة “هوية” عصرنا المأسوي هذا٫ في زمن الناس العاديين٫ حيث تتراجع قيمة الإنسا ن الفرد٫ لتفسح الطريق٫ آمام بطولات جماعية٫ في مقاومة االظلم والعنصرية٫ والاستبداد والفاشية المنظمة والارهاب٫ وفي مواجهه دمار الحروب
والآن دعنا نسأل بعد أن حددنا ماذا نقصد وعما نتحدث٫ عندما نذكر كلمة ” سينما ” في محاولة لتقديم كشف حساب للمهرجان السينمائي الكبير ٫ لماذا سوف سوف تكون دورة مهرجان ” كان ” الخامس والسبعون المقبلة في رأينا ومن واقع متابعاتنا لمهرجان كان منذ آكثر من أربعين عاما دورة ٌُإستثنائية وتاريخية بٌامتياز.
أجل سوف تكون دورة ُإستثنائية وتاريخية للآسباب التالية :
” كان ” السينمائي” صندوق الدنيا “
آولا : أن مهرجان ” كان ” ليس مهرجانا٫ بل “عدة مهرجانات” سينمائية في آن٫ ويمكنك آن تتخيل عدد الآفلام الرهيب التي تعرض في ساحة ” كان ” المدينة كل سنة، حيث يعقد على هامش “التظاهرة الرسمية” التي تضم مسابقة السعفة الذهبية٫ وعادة ماتعرض أكثر من خمسين فيلما جديدا كل سنة، تتوزع على أقسام المهرجان ،مثل قسم ” المسابقة الرسمية” وقسم ” نظرة ما “وقسم ” كلاسيكيات كان ” وقسم ” سينماالبلاج ” ،وهذا القسم الأخير يعرض آفلامه للجمهور من آهل المدينة وبلا مقابل٫على شاشة كبيرة في الهواء الطلق ٫عدة مهرجانات سينمائية لاتقل قيمة أومقاما عن التظاهرة ” الرسمية ” الأم “٫وعادة ، وربما للتصغير من شآنها في مواجهة التظاهرة الرسمية، التي يشرف على إختيار آفلامها المندوب العام للمهرجان تيري فريمو٫ يطلق عليها إسم ” تظاهرة” ،من ضمنها تظاهرة ” إسبوع النقاد ” وتظاهرة “نصف شهر المخرجين” وغيرها من التظاهرات السينمائية٫ بحضور أشهر نجوم السينما في العالم من ممثلين ومخرجين٫ بحيث تتحول كان المدينة في الفترة التي يعقد فيها المهرجان الى ” كوكب ” سينمائي صغير٫ وبكل ابتكارات وإختراعات الفن المدهشة.
عرس ” كان ” التاريخي
ثانيا : سوف تكون الدورة ٧٥ دورة تاريخية – في رأينا- بإمتياز٫ لأنها سوف توثق، من خلال فعالياتها وأفلامها وندواتها٫ لعرس تاريخي٫ هو الاحتفال بمرور ٧٥ سنة٫ على تأسيس مهرجان ” كان ” الرسمي٫ الذي تأجلت دورته الأولى بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية ، و الذي تحددت أهدافه٫ بشكل واضح ،منذ بدايةإ ٌٌنطلاقه، في مقاومة الفاشية- في مواجهة مهرجان ” فينيسيا ” في إيطاليا ٫الذي آسسه هتلر و موسوليني ٫ضد الحكومات الديمقراطية والعالم الحر- ليكون المهرجان الجديد الوليد٫ مهرجان ” كان “، دفاعا عن حرية التعبير والإبداع في العالم.
وكان تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، والمسئول عن إ ٌإختيار أفلامه٫ قد نبه في المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي عقد في شهر إبريل للاعلان عن قائمة الإختيار الرسمي
نبه الى أن إدآرة المهرجان سوف تنظم ندوة فكرية وفنية كبيرة٫ بمشاركة الفنانين والمخرجين والمفكرين من آنحاء العالم لمناقشة مستقبل السينما في العالم، إسوة مع تلك الندوة التي آقيمت في ُإطار المهرجان منذ أربعين سنة خلت ، لتبحث في الشآن السينمائي٫ وعلاقة السينما بواقعنا المعاش٫ وكيف أن – كما يقول الكاتب المسرحي والشاعر الآلماني العظيم برتولت بريخت – آن بلدا بلا سينما٫ مثل بيت بلا مرآة٫ ولكل سينماه.
ثالثا : لن تكون الدورة ٧٥ مجرد شاشة كبيرة لعرض الأفلام فقط، بل محاولات دؤؤبة٫ من جانب المهرجان الكبير، في الحفاظ على ذاكرة السينما٫ وآفلامها الكلاسيكية العظيمة٫ من الإندثار والضياع٫ من خلال ترميم أعمالها التي دخلت التاريخ من أوسع باب٫ مثل آفلام المخرجين المؤلفين الكبار في العالم٫ مثل فيلم ” المومياء ” لشادي عبد السلام٫ الذي اضطلع المهرجان بترميمه٫ وعرض في نسخة جديدة باهرة بعد الترميم في دورة سابقة.
ويضم قسم ” كلاسيكيات ” كان ” في الدورة ٧٥ الاستثنائية التاريخية التي تقام في الفترة من ١٧ الى ٢٨ مايو مجموعة كبيرة من الآفلام٫ من ضمنها وبمناسبة إعتماد ” الهند “كضيف شرف للدورة الجديدة٫ فيلم ” العدو” للمخرج الهندي العظيم ساتيا جيت راي، الذي عرض في دورة المهرجان عام ١٩٥٦ فيلمه التحفة ” بانثر بانشالي – وسوف يعرض آيضا نسخا جديدة٫ لأفلام كلاسيكية للمخرجين المؤلفين العالميين الكبار : برتراند تافرنييه٫ وجان أوستاش- فيلم ” الأم والمومس ” – من فرنسا٫ وجلوبير روشا من البرازيل ٫وفرناندو آرابال من أسبانيا، وفيتوريو دو سيكا من إ ٌيطاليا٫ وآورسون ويلز من أمريكا – فيلم ” المحاكمة” المأخوذ عن رواية الكاتب التشيكي فرانز كافكا الشهيرة- و” الفالس الأخر ” للمخرج الأمريكي الكبير مارتن سكورسيزي.وغيرهم
كماسيعرض نسخة مرممة من الفيلم الموسيقي الآيقونة ” الغناء في المطر” للآمريكي ستانلي دونن بمناسبة مرور سبعين عاما على خروجه للعرض التجاري واحتفاله بعيد ميلاده السبعين
وبالاضافة الى تكريم السينما الآمريكية التي يصنعهاالسود في أمريكا من خلال منح الممثل ألآمريكي الآسود العملاق فورست ويتاكر الذي تألق في تمثيل دور الموسيقار الامريكي الآسود وعازف الساكسفون تشارلز باركر في فيلم ” بيرد ” للمخرج والممثل الأمريكي الكبير كلينت ٌإيستوود، منحه سعفة ذهبية شرفية.
رابعا : يعرض المهرجان في دورته التاريخية فيلما وثائقيا مهما بعنوان ” ماريو بوليس ” للمخرجة الأوكرانية هنا بيلو بروفاعن الحرب الدائرة الآن في أوكرانيا٫ ليعكس ارتباط المهرجان بالسياسة٫ و بكل تلك القيم العظيمة٫ التي يفاخر بها الإنسان٫ قيم النضال من أجل الكرامة الإنسانية والحلم ب ” هند” أخرى في ماوراء التلال٫ وعالم أفضل٫ أكثر حبا وعدالة وتسامحا٫ وهو يوظف المشاهير من النجوم، لخدمة ” سينما المؤلف” والدفاع عن حرية التعبير في العالم٫ والتأكيد على أن القيمة الكبري للسينما تتحقق عدما تنجح فقط كما يقول المخرج الهولندي العظيم جوريس ٌيفانز في آن تقربنا من ٌنسانيتنا ٫ وترويض ذلك الوحش الذي يكمن داخلنا.
صلاح هاشم

محمد قبلاوي مؤسس ورئيس مهرجان مالمو للسينما العربية 12 في السويد
صدقت توقعات الناقد المصري الكبير صلاح هاشم، في المقال الذي كتبه عن مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد الدورة 12 في موقع ( سينما إيزيس ) وقبل الإعلان عن جوائز المهرجان،وكان المقال بعنوان ( حصاد مالمو 12 : فيلم ” سعاد ” يفتح لسكة سينما مصرية جديدة في دورة ” تاريخية” بإمتياز )
ورشح فيه هاشم الفنان الممثل المصري الشاب محمد ممدوح، للفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان مالمو للسينما العربيةفي دورته الـ 12 في السويد، وذلك عن دوره في فيلم “أبو صدام” للمخرجة المصرية نادين خان، وتجسيده البديع ،لشخصية ” أبو صدام ” في الفيلم

محمد ممدوح أفضل ممثل في مهرجان مالمو للسينما العربية الدورة 12
وتعد تلك الجائزة الثانية التي يتلقاها محمد ممدوح عن دوره في فيلم ابو صدام بعد حصوله على جائزة أفضل ممثل أيضاً من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
وهنا قائمة الفائزين في مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد في دورته 12 التي ذكر هاشم في مقاله، بأنها كانت دورة ” تاريخية ” بإمتياز ، من حيث عدد الأفلام المعروضة – أكثر من 160 فيلما – ونوعيتها، وعدد الضيوف – أكثر من 175 ضيفا، وعدد الندوات -مثل ندوة ” هيئة الأفلام . لقاء مع السينما السعودية ضيف شرف الدورة 12 – وكذلك على مستوى المحاور والأقسام – مثل قسم ليالي عربية ” و مستوى جيش العاملين في طاقم العمل في المهرجان والسهر على راحة الضيوف – الذي حقق بجنوده وسائقيه من أبناء الجالية العربية المقيمة في مالمو أحسن إستقبال وتنقلات وضيافة على أرقى المستويات – وغيرها من الفعاليات والمبادرات السينمائية الملهمة التي تمكيزت بها الدورة 12 من مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد
قائمة الفائزين


المخرج السعودي عبد الله آل عياف رئيس هيئة الافلام السعودية
حيث شاركت ” سينما إيزيس ” في ( ندوة ” السينما السعودية” .لقاء مع المخرج السعودي عبد الله عياف رئيس” هيئة الافلام ” ) التي تغتبر أهم ندوة في الدورة 12، هذه الهيئة،التي تولت زمام أمور السينما في المملكة،وكشفت خلال الندوة ، التي شاركت (سينما إيزيس) في مناقشاتها..
كشفت عن السياسات التي سوف تتبعها الهيئة، في نشر ثقافة السينما، ،والارتفاع بالوعي السينمائي في عموم المملكة – هناك الآن أكثر من خمس مراكز تابعة للهيئة ومنذ تأسيسها في السعودية ـ من خلال الانتاج والتوزيع والعرض، والانتصار لثقافة التنوير ، والانفتاح على ثقافات العالم من خلال السينما، فكما يقول الشاعر الألماني العظيم برتولت بريخت بلد بلا سينما مثل بيت بلا مرآة..

مع الأخذ في الاعتبار أن خلق حركة نهضة سينمائية جديدة RENAISSANCE في السعودية، يجب أن يكون مركزا أولا وقبل اي شييء – من وجهة نظرنا – على التعليم EDUCATION ثم التعليم، وتدريس مناهج دراسية سينمائية في المدارس، منذ الصغر،والاهتمام بتأسيس نوادي للسينما CINE CLIBSفي عموم المملكة، ثم دعم حركة جمع التراث السينمائي السعودي والعربي، وتوفير وثائقة وأفلامه، للباحثين والدارسين،والاهتمام في مجال الانتاج السينمائي التابع للهيئة بالجودةQUALITE أكثر من الاهتمام بعدد الأفلام المنتجة،NUMBER ..

مهرجان السينما االإفريقية
مع الأخذ في الإعنبار أيضار بأن السينما ليست ” سلعة ” للترفيه فقط، والاستهلاك، مثل شطائر الهامبورجر والكباب، ولكنها أداة من ضمن أدوات صنع الهوية IDENTITY ، وأداة تأمل وتفكير، في تناقضات مجتمعاتنا الإنسانية وأزمات وكوارث عصرنا المأسوي في عصر الناس العاديين..

إصدارات مالمو : كتاب إنجمار برجمان لإبراهيم العريس
وتأسيس ” سينماتيك عربي ARAB CINEMATEQUE ، مع دعم حركة نشر الكتاب السينمائي، وثقافة السينما عموما وبكافة الوسائل ، من خلال الدعم المادي والمعنوي للإعلام السينمائي العربي المستقل الحر – خارج دوائر الإعلام الرسمي الحكومي في الوطن العربي ، والمواقع السينمائية العربية المستقلة ، مثل موقع “سينما إيزيس” ، والمهرجانات السينمائية العربية والإفريقية المستقلة المتميزة ، مثل “مهرجان السينما العربية” في مالمو، ومهرجان السينما الإفريقية في مصر..

فيلم ” سعاد ” لآيتن أمين
شاهدت في المهرجان مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية المتميزة التي أعجبتني كثيرا ،من مصر وتونس والمغرب وغيرها ، وكان لبعضها وقع السحر ،مثل فيلم ” سعاد ” للمخرجة المصرية المتميزة آيتن أمين، الذي يفتح في رأيي للسينما المصرية سكة جديدة – بعيدا عن أفلام خبط الحلل والثرثرات اللامجدية المصرية التجارية العقيمة التافهة ، التي هلكتنا بأفلامها،،
وأعتبر “فيلم سعاد” البديع لآيتن أمين، المشارك في مسابقة الأفلام الروائية في الدورة 12 لمهرجان مالمو – ومن حيث مافيه من سينما، وإبداع وفن- أهم فيلم مصري عربي، ظهر خلال السنوات الثلاث الماضية، ففيلم ” سعاد ” كما قلت في الندوة التي أعقبت عرض الفيلم – لمرة واحدة للأسف في المهرجان – ليس فيلما.. ..
بل هو” سينما ” مصرية جميلة وحرة – لاتقاس الأفلام بقيمة وجمال موضوعاتها أو ثيماتها، بل تقاس بما فيها من سينما ، أي هذا ” السحر ” الذي لاندري كنهه،والذي يستولي على كل كيانك ، في حال مشاهدة فيلم أوريجينال، وأصيل، بما فيه من سينما ، مثل فيلم ” سعاد ” لآيتن أمين.
سينما أقرب ماتكون الى العزف، JOUER في موسيقى الجاز ، عند الفنان الموسيقار الأمريكي الأسود مايلز دافيز ، عزف هاديء وحر ومتمكن، وواثق من نفسه لأيتن أمين، مثل معزوفة على الترومبيت، للعبقري مايلز دافيز – موتزارت موسيقي الجاز ؟ – ويذكرك بالموسيقى التي وضعها دافيز ،لفيلم ” مصعد الى المشنقة ” للفرنسي لوي مال،.
وجعلتنا نحب الممثلة الفرنسية العظيمة جان مورو، اثناء تجوالها في شوارع باريس في الليل وهي متلفعة بموسيقى مايلز ديفيز..
سينما آيتن آمين، لاتعرف سكة الى السينما، مثل كل المشائين الدروايش الكبار من أهل الطريق، غير سكة الحرية، في الإبداع والعزف ، ولاتسمح لنفسها ابدا، أن تقدم أو تسمح بتنازلات..
![]()
المخرجة المصرية آيتن أمين مع الناقد صلاح هاشم على اليمين والمصور سامي لمع في مالمو السينمائي 12.
ولذلك أرشح فيلم ” سعاد “لآيتن أمين ، للحصول على جائزة أحسن فيلم في مسابقة الأفلام الروائية ، كما أرشح حصول فيلمين من ضمن الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الوثائقية، على جائزة أو جائزة أحسن فيلم ألا وهما : فيلم ” سينما حلال ” من تونس، وفيلم ” المعلقات ” من المغرب،..و أعتقد أن الممثل محمد ممدوح بطل فيلم ” أبو صدام ” لنادين خان، يمكن أن يحصل على جائزة أحسن ممثل في مسابقة الأفلام الروائية..في حين أنه…
…( يتبع )
