إعلان عن ورشة لتعليم فن كتابة سيناريو الفيلم القصير من تنظيم أتيليه الأسكندرية ومنصة راكودا


admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, مهرجانات 0
قرر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تكريم كل من المخرج الفرنسي تيري فريمو، والمؤلف الموسيقي الهندي أي.أر. رحمان، وذلك ضمن فعاليات الدورة 43 من المهرجان التي تنطلق في الفترة من 26 نوفمبر وحتى 5 ديسمبر 2021
لكن من هو هذا الـ” تيري فريمو ” المكرم في «القاهرة السينمائي 43 » ولا يعرف البعض أنه رئيس جمهورية ” ؟

تيري فريمو رئيس جمهورية ” كان ” السينمائي
تيري فريمو هو المندوب العام لمهرجان ” كان ” السينمائي ، سيد المهرجانات السينمائية في العالم ومن دون جدال، وهو المسئول عن إختيار أفلام المهرجان كل سنة، والمدي الفني والتنفيذي للمهرجان ، وهو أيضا مخرج فرنسي.
ولد تيري فريمو في تولينز خارج غرونوبل عام 1960، ونشأ في ضاحية مينجوت في ليون. كان المدير الفني لمعهد Lumière في ليون منذ عام 1995 ثم تم تعيينه كمدير إداري. وأصبح المدير الفني لمهرجان كان السينمائي في عام 2004 والمدير الفني والتنفيذي للمهرجان عام 2007.وفريمو حاصل على درجة الماجستير في التاريخ المعاصر من Lumière University Lyon 2، ومعروف أيضًا بفيلم «lumiere» من اخراجه


الناقد المصري صلاح هاشم
والمعروف أن الكاتب الناقد السينمائي المصري الكبير صلاح هاشم المقيم في باريس.فرنسا، كتب عن فريمو، وفيلمه المذكور” لوميير ” في جريدة ” القاهرة ” – رئيس التحريرعماد الغزالي – كما أفرد له فصلا كاملا – الفصل الخامس – من كتابه الجديد( رواية ” كان” . أطلس السينما المعاصرة بين السياسة والتاريخ ) الصادر منذ شهر عن دار نشر ( مركز الحضارة العربية ) – إدارة على عبد الحميد علي-
وذلك للحديث عن كتاب ” الإختيار الرسمي ” ، الكتاب ماقبل الأخير لفريمو، والذي تحدث فيه عن علاقته بمهرجان ” كان “، و المعايير التي ينتهجها في إختيار الخمسين أو الستين فيلماجديدا التي تتضمنها قائمة” الاختيار الرسمي” كل سنة.

إذ يوثق كتاب فريمو، مع كتب أخرى في المكتبة الفرنسية ،لتاريخ وذاكرة مولد مهرجان ” كان ” الرسمي كل سنة
فإذا بمدينة صغيرة شيدت للصيادين في الجنوب الفرنس المشمس ، وبجوار حافة بحر المتوسط الكبير ولا يزيد عدد سكانها عن 75ألف نسمة، تتحول الىى حدث إعلامي عالمي ، يحتل المرتبة الثانية في الأهمية بعد مباريات كأس العالم في كرة القدم ، ويستقطب أكثر من 5 آلاف صحفي ومصور كل سنة،وأكثر من 200 ألف إنسان، ويشاهد أفلامه وحفلاته وندواته ووقائعه الملايين من البشر على شاشات التليفزيون ومنصات بث الصورة بشتى أشكالها وأنواعها المستحدثة مع تطور التكنولوجيا..
يأتي الكتاب ( رواية كان ) في 192 صفحة من القطع المتوسط، وعبر 6 فصول يروي صلاح هاشم عبرها رواية المهرجان السينمائي الكبير – (جمهورية ” كان “)- منذ نشأته ولحد الآن.
حيث يناقش هاشم في الفصل الأول بعنوان «أطلس السينما المعاصرة بين السياسة والتاريخ» علاقة المهرجان ومنذ نشأته عام 1939 بالسياسة، ليكون أداة المقاومة النازية والفاشية، والتمييز العنصري، ومع الديمقراطية، والدفاع عن حرية التعبير والخلق في العالم.وعلى أمل، أن يكون المهرجان في المستقبل، كما كتب الأديب والمخرج الفرنسي الكبير جان كوكتو: «صورة نموذجية للمجتمع الدولي، الذي لا يتحدث فيه الناس مع بعضهم البعض، إلا بلغة واحدة مشتركة هي لغة السينما».
ويضم الفصل الثاني بعنوان «ولدوا في (كان)» تعريفاً بأشهر الممثلين والمخرجين من أمثال الأمريكية شارون ستون، والفرنسي ماتيو كازوفيتس، والجزائري محمد الاخضر حامينا، والتركي ايلماظ جوني، والأمريكي سبايك لي، والمصري عمر الزهيري، وغيرهم.
ويناقش الكاتب عبر بقية فصول «رواية كان» أهم دورات المهرجان التي حضرها، مثل الدورة 42 لعام 1989، وأبرز الأفلام الأجنبية والعربية التي شاهدها، مثل فيلم «درس البيانو» للمخرجة النيوزيلاندية جين كامبيون، أول امرأة تحصل على سعفة «كان» الذهبية بفيلمها البديع الأثير، وفيلم «كتاب الصور» للمخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار، وفيلم «عمر» للمخرج الفلسطيني هاني أسعد، وفيلم «ريش» المصري لعمر الزهيري وغيرهم.
كما يعرض كيف كشف جيل جاكوب الرئيس السابق للمهرجان عن كل أسرار مهرجان «كان» في كتابه «سوف تمضي الحياة مثل حلم»،
ثم يحكي هاشم في الفصل الخامس من الكتاب، كيف يختار تيري فريمو المندوب العام للمهرجان أفلامه، أي أكثر من خمسين فيلماً في قائمة الاختيار الرسمي OFFICIAL SELECTION كل سنة، والمعايير التي ينتهجها لاختيار فيلم ما دون غيره، من بين أكثر من 1500 فيلما، تصل الى إدارة المهرجان كل سنة.
ويأتي الفصل الأخير، بعنوان «كنت محكماً في كان»، ليسرد تفاصيل كيف تم اختياره عضواً في لجنة تحكيم مسابقة «الكاميرا الذهبية LA CAMERA D OR» وهي المسابقة الرسمية الثانية في المهرجان، بعد المسابقة الأولى الرسمية، التي تمنح جائزة السعفة الذهبية-
تيري فريمو رئيس جمهورية ” كان ” يسافر الى مصر
في الفصل الخامس من كتاب صلاح هاشم الذي يغطي مهرجان ” كان ” منذ عام 1979 ولحد الآن – يقدم الناقد المصري الكبير قراءة لكتاب ( الاختيار الرسمي ) الذي يحكي فيه تيري فريمو المندوب العام للمهرجان ،كيف يختار الخمسين أو الستين فيلما التي يعرضها المهرجان كل سنة في دورته الجديدة- ضمت القائمة في دورة المهرجان 74 الأخيرة أكثر من 70 فيلما- ويتم الإعلان عنها – عادة في شهر إبريل من كل سنة – في مؤتمر صحفي قبل إنطلاقة المهرجان، فيذكر : ( إن فريمو وحده فعلها،
إذ لم يحدث من قبل،ان نشر المدير الفني لأشهرسينمائي في العالم ، ونعني به مهرجان ” كان” مذكراته الشخصية في كتاب، ليحكي فيها عن كواليس وأسرار المهرجان، وعشقه للسينما والأفلام والكيفية التي تختار بواسطتها الأفلام في سيرك النجوم وبحر الأفلام المطل على المتوسط الكبير..ولذا نعتبر أن من أهم الكتب السينمائية التي صدرت حديثا في فرنسا كتاب
SELECTION OFFICIELLE” أي- الاختيار الرسمي “- سيليكسيون أوفسييل – الصادر عن دار نشلتيري فريمو المندوب العام لمهرجان ” كان ” السينمائي – أهم وأشهر مهرجانر جراسيه في أكثر من 600 صفحة سينمائي في العالم، ومن دون جدال ..الذي يقوم فريمو – ومنذ عام 2001- ومنذ باختيار افلامه في كل دورة ،في مايطلق عليه بـ ” قائمة الاختيار الرسمي ” وتضم عادة أكثر من ستين فيلما طويلا من أنحاء العالم، لم تعرض من قبل، وتحظى وحدها، من بين أكثر من 1800 فيلم، بالعرض الرسمي في مولد مهرجان ” كان ” الرسمي كل سنة، ويكشف عنها أنذاك ،في قاعات عرض قصرمهرجان كان على شاطيء كورنيش ” الكروازيت ” ،في المدينة التي يحتضنها المتوسط الكبير..
وما يصاحب ذلك من احتفالات ومراسيم وطقوس، تصبح في التو ولحظة وقوعها ..مادة لأكثر من 6 ألاف صحفي وناقد من أنحاء العالم، وتعرض على شاشات التلفزيون ويشاهدها الملايين من البشر..
حتى أن الطفل المولود في فرنسا ،كما كان يقول المخرج الفرنسي الكبير فرانسوا تروفو وكما كان يحب أن يردد، ينطق أسم مهرجان ” كان” هكذا، حتى قبل أن يعرف أن ينطق أسمه ، بعدما صار المهرجان، الذي يحتفل بمرور سبعين عاما على تأسيسه في شهر مايو القادم، والذي أتابع أعماله وأغطى دوراته منذ عام 1981،صار أشهر من الزعيم ديجول، و برج ايفل ، و “الباجيت “- رغيف الخبز الفرنسي المحمص الشهير في فرنسا ..
ماذا تعرف عن قائمة ( الإختيار الرسمي )
لكن ماذا عن هذه القائمة – قائمة “الاختيار الرسمي”- البوتقة التي تنصهر فيها كل الأفلام من جميع الجنسيات – والتي يتم الاعلان عنها كل سنة في مؤتمر صحفي في شهر ابريل من كل عام ، وماهوموقعها في الكتاب؟
يحاول تيري فريمو المدير الفني للمهرجان – وهو أيضا مدير معهد لوميير في مدينة ليون ومخرج فيلم ” لوميير ” الطويل الذي خرج للعرض حديثا في فرنسا، والمسئول وحده عن قائمة ” الاختيار الرسمي ” OFFICIAL SELECTION-أن يعرض من خلال هذا الكتاب الذي يأخذ شكل “المذكرات ” و ” الاعترافات ” و ” أدب الرحلات “..
يعرض طبيعة عمله في قلب المهرجان – قائد أوركسترا ملهم ؟ – ومهنته ” الغريبة ” التي يمارسها، كراهب في معبد السينما، وأن يشرح آليات عمل ماكينة أهم وأشهر وأضخم مهرجان سينمائي في العالم – ويمكن أن نقول هنا أن القيمة الاساسية لمهرجان كان تكمن في قدرته على تطوير ” الابداع “السينمائي في العالم، من خلال توظيف المهرجان بأفلامه في قائمة ” الاختيار الرسمي” وحفلاته ونجومه، وطقوس السير وصعود سلالم المهرجان فوق السجادة الحمراء،لخدمة ” سينما المؤلف “،على اعتبار انها أعظم ممارسة لـ ” حرية التعبير والابداع ” في العالم -..
فهاهو فريمو، يتنقل في رحلاته المكوكية، من ليون الى باريس ، ومن باريس الى روما ولندن وبرلين،و من برلين الى لوس جلوس، والهند والصين، باحثا عن الافلام الجديدة، والمواهب السينمائية الشابةالواعدة، لكي يقدمها من خلال قائمته – قائمة الاختيار الرسمي – التي تكشف في كل دورة عن اتجاهات السينما ، وعمن سوف يصنع في العالم ” سينما الغد ” ..
ونكتشف من خلال رحلات تيري فريمو – والطريف انه كان بطلا من أبطال رياضة الجودو ، وكان يعمل معلما و مدربا بعد حصوله على “حزام أسود ” في تلك الرياضة وقبل ان يلتحق بعدها للعمل متطوعا بمعهد لوميير، لكنه انضم في مابعد الى قائمة العاملين في المعهد بأجر،بفضل المخرج الفرنسي الكبير برتراند تافرنييه ..
نكتشف حكايات الوسط السينمائي في العالم وأهله من السينمائيين والمنتجين والممثلين والمخرجين الأشهرفي العالم.وفريمو لايخاطبهم هنا وعندما يلتقيهم بالسيد،وحضرة المحترم،بل بأسمائهم الشخصية ومن دون افتعال ورسميات وتكليف، إن إن تعال يا وودي- وودي آلا ن المخرج الامريكي الكبير- وخذ ياكين – كين لوش المخرج ، و اسمع يابن – شين بن وغيرهم.ونتخيل بالطبع حجم الضفوطات المعنوية والنفسانية والسياسية التي يتعرض لها من يحتل هذا المنصب السينمائي الهام، كرئيس لمهرجان كان – ” الأمم المتحدة ” في السينما ؟ – أو رئيس ” جمهورية السينما ” في العالم..
كما نكتشف على أي أساس يختار فريمو قائمة ” الاختيار الرسمي ” ، وماهي المعايير التي يعتمدها لاختيارمجرد ستين فيلما فقط من بين أكثر من 1800 أفلام من تعرض عليه كل سنة ، وهل يختار هذه المجموعة من الأفلام – التي يحبس لها العالم كله أنفاسه اثناء الاعلان عنها في منتصف ابريل- وحده،أم بمساعدة مجموعة عمل-أهل ثقة -من النقاد، تساعده في تحديد
للاجابة على التساؤلات السابقة التي تكشف عن أسرار وكواليس اعظم وأشهر مهرجان سينمائي في العالم اخترنا الصفحات التالية من مذكرات تيري فريمو الشخصية ..
الأربعاء 27 مايو 2015
إسمي تيري فريمو، وأنا المندوب العام لمهرجان ” كان “، ومدير معهد لوميير، من مواليد سنة 1960 السنة التي أنتج فيها فيلم ” على آخر نفس ” . ولدت في قرية تولان فور التابعة لاقليم ليزير ” الذي لم اغادره قط . كبرت في حي ” مانجيت” في مدينة فينيسيو ،القريبة من مدينة ليون وعشت أكثر من ثلاثين عاما في ذلك الحي،وأعيش حاليا في مدينة ليون التي اعود اليها دوما بعدما عثرت فيها على أول عمل لي في معهد لوميير الذي لم أتركه أيضا ومنذ ذلك الحين قط. أنا لا أغادر أو أترك ابدا، الأماكن التي منها جئت،وأحيانا ارتبط بتلك الأماكن، التي تسمح لي طبيعة عملي بالتردد عليها، مما يخلق لي أحيانا مشاكل في حياتي، وقد صار مهرجان “كان” كل حياتي
منذ فترة طويلة طلبت مني الممثلة الفرنسية سابين أزيما أن أدون ملاحظاتي بخصوص كل تلك الأشياء التي نعلم عنها كل شييء، أو لا شييء ايضا، بالمرة. أجل، كلا،أحيانا.حيث أن الوظيفة التي امارسها ،تترواح مابين الافشاء – من ناحية الواجب الاعلامي- وبين الوعد الكتمان اي عدم الافشاء، والصمت، في ذات الوقت..
وياله من فضل عظيم حقا أن أشغل موقعا متميزا جدا كهذا
وأن أكون في آن ،المندوب العام لمهرجان كان، أضخم مهرجان سينمائي في العالم
على شاطيء الكروازيت في مدينة “كان ” ، ومدير معهد لوميير السينمائي- حيث ولد فن السينماتوغراف – الواقع في شارع برومير فيلم – أول فيلم – في مدينة ليون
ولفترة طويلة ، أجل، فكرت أنه لاجدوى، من التفاخر بذلك
الاثنين 8 يونيو
كتب الي كين لوش – المخرج البريطاني الكبير الحاصل على سعفة ” كان ” الذهبية – يقول : عزيزي تيري – كتب ذلك بالفرنسية – ارجو أن تكون بخير ،وتحاول ان تستريح. أحسنت بجد ،عندما طلبت من الناس في المهرجان ،بعدم اخذ صور شخصية – سيلفي – لهم مع النجوم بتلك الطريقة الغبية..
يبدو انه لم يتبق لنا سوى كرة القدم يا صديقي . ترى هل ستبدأ الثورات من ملاعب الكرة ؟ ارجو أن تكون في ليون بخير. كل التقدير ،وخالص محبتي، والى اللقاء..
الاثنين 22 نوفمبر
في كل سنة، وعند اختيار رئيس لجنة التحكيم الرسمية في المهرجان، يظهر اسم جودار، ويفرض نفسه علينا،وفي كل مرة نتوقع
عودة مظفرة، للمخرج الكبير الى مهرجان ” كان “، وفي كل مرة ،يفرض ” ظل ” جان لوك نفسه ،كرئيس للجنة التحكيم . حيث أن المخرج الكبير جاك ريفيت ،يعاني الآن من مرض خطير، ولم يتبقى من جيل الفرسان الخمسة، الذين شكلوا مايطلق عليه بـ ” الموجة الجديدة ” في فرنسا سوى جودار، الذي يعد أكثرهم نشاطا ،وانتاجا وفعالية، لكنه ليس بالقطع المخرج الكبير الوحيد الذي لم يترأس ابدا لجنة تحكيم المهرجان، بل ينضم الى مجموعة من المخرجين السينمائيين الكبار في العالم، الذين لم يترأسوها ابدا ، مثل الروسي تاركوفسكي، والايطالي فيلليني، والسويدي برجمان وغيرهم
وكما يقول المخرج الامريكي كينتين ترانتينو ” كم هي جميلة قائمة المخرجين الذين فازوا بسعفة مهرجان ” كان ” الذهبية ، لكن الأجمل منها حقا قائمة المخرجين الكبار الذين لم يفوزوا بها”وينطبق قوله هنا ،على قائمة المخرجين ،الذين لم يترأسوا لجنة التحكيم، ولو
مرة في حياتهم.
الاربعاء 16 ديسمبر
بمرور الوقت، تصبح مسألة اختيار رئيس للجنة تحكيم المهرجان أكثر صعوبة، ويكفي هنا لفهم خطورة وصعوبة مهمة رئيس لجنة التحكيم أن نستعرض هنا قائمة المخرجين الكبار الذين قبلوا تلك المهمة: كينتين ترانتينو عام 2004 وأمير كوستوريكا عام 2005 ووونج كار وي عام 2006وستيفن فيرز عام 2007 وشون بن عام 2008 وايزابيل ادجاني عام 2009 وتيم بيرتون عام 2010 و روبير دو نيرو عام 2011 وناني موريتي عام 2012 وستيفن سبيلبيرج عام 2013 وجين كامبيون عام 2014 والاخوين كوين في العام الماضي 2015 ، وفي كل مرة افكر مع بيير ليسكور رئيس المهرجان هل يمكن أن نختار كاتبا او مصورا او مغنيا – مثل مايك جاجر من فرقة الرولينج ستون – من خارج دائرة السينما ، ليكون رئيسا للجنة التحكيم في المهرجان ؟
مثلا المغني العالمي مايك جاجر ، تعود على التردد على المهرجان ،والتنقل بين قاعات المهرجان لمشاهدة افلامه، كما العازف رينجو ستار من فرقة البيتلز ، والمغني البريطاني دافيد بووي، و كان الأخير أعلن لنا عن رغبته ،في أن يكون عضوا في لجنة التحكيم الرسمية ، غير اننا – بيير ليسكور وانا – كنا نفكر دوما، اننا لن نسمح ابدا لعشقنا لموسيقى الروك، أن يطغى على عشقنا للسينما، ولن نجعله ابدا يفرض نفسه ،عند اختيار رئيس وأعضاء لجنة التحكيم الرسمية في المهرجان ، ولذا لن يكون مايك جاجر، رئيسا للجنة تحكيم المهرجان، إلا.. في الحلم
في نهاية الغداء، مع بيير ليسكور، وبعد ان رددنا بضع أسماء، وقع اختيارنا على المخرج الاسترالي الكبير جورج ميلر، مخرج سلسلة ماد ماكس – ماكس المجنون – الطليعية المشهورة والذي حاز فيلمه ” ماد ماكس طريق الغضب ” على اعجاب الجمهور الكبير وثناء وتقدير النقاد
الاثنين 14 مارس
بدأت عملية مشاهدة الأفلام تنظم وتضبط إيقاع حياتنا، حيث اشاهد عندي في البيت كل يوم فيلما يكون الفيلم الأول لمخرجه ، وأنا أتناول طعام الافطار،وعندما أصل الى مكتب المهرجان في باريس، تخصص فترة الصباح لمناقشة وابداء الراي في الأفلام التي شاهدناها في اليوم السابق ومعرفة ماتم بشأن المفاوضات الجارية مع أصحاب الأفلام من منتجين وموزعين وباعة وأحيانا مخرجين،.. مع الاسيويين في فترة ماقبل الظهر.. ومع الاوروبيين طوال فترة مابعد الظهر.. ومع الامريكيين في فترة المساء ، ولا اعلم التحديد افضل الفترات بالنسبة للاستراليين ، كل ما اعلمه ان جورج ميلر – المخرج الاسترالي الكبير – وافق على أن يكون رئيسا للجنة التحكيم، وهاتفني ليسأل عن أحوالي : هل كل شييء على مايرام ياتيري ؟ ولم يصمم على أن يكون هناك ردا من
طرفي،أو أن ابلغه ببعض أسماء، حيث أن الموافقة على رئاسة لجنة التحكيم في المهرجان، تتضمن قبول شرط أو بند أساسي في الاتفاق، الا وهو أن لايتدخل رئيس اللجنة في اختيار اعضائها على الاطلاق، فكل ماعليه أن يوافق فقط على الرئاسة، ومن دون معرفة من ستضم لجنة التحكيم من أعضاء، يختارهم اثنان فقط كما جرت العادة: رئيس المهرجان بيير ليسكور مع تيري فريمو المندوب العام للمهرجان
“حسنا” قال جورج، ثم أضاف ” لقد اردت فقط يافريموأن أسأل عن أحوالك” ثم اغلق الخط ..
أثناء اختيار أفلام الدورة الجديدة مع لجنة المشاهدة، نقسم فترة مابعد الظهر الى قسمين : قسم نشاهد فيه الأفلام الأجنبية اعتبارا من الساعة الواحدة بعد الظهر وقسم ثان نشاهد فيه الأفلام الفرنسية اعتبارا من الساعة 6 مساء
ونحن نشاهد كل تلك الأفلام في قاعة سينمائية داخل كهف كبيرتحت الأرض في شارع ايميلي في باريس حيث يقع مقر المهرجان، وقد تم اعدادها بشكل كامل، لتكون قاعة عرض مكيفة ،ومجهزة بأحدث وسائل وامكانيات العرض الحديثة، لكل أنواع الأفلام ،وبكل المقاسات ،وجدران القاعة مغطاة بالقطيفة الحمراء، وتضم شاشة كبيرة جميلة ، طولها 5 أمتار، وصفين من الكراسي ، ويضم كل صف 6 كراسي
ويشرف عل العرض باتريك لامي ،وهو عارض تقني ممتاز،و قادر على حل أية مشكلات تقنية أثناء العرض ،ومن أي نوع، وبمرور الوقت طورنا معه إسلوبا رائعا من الإشارات والعلامات في التخاطب ومن دون حاجة الى الكلام معه عبر الحاجز الذي يفصلنا عنه في غرفة العرض، واحيانا نرى باتريك منغمسا ومستغرقا معنا في مشاهدة فيلم ما وقد بدا عليه الاهتمام أكثر
مما تعودنا، بعد ما يكون قد رفع مؤشر الصوت في الفيلم، ولذا تجدني، لا أهمل ابدا رأي باتريك لامي الشخصي ايضا في الفيلم الذي يعرضه علينا..
الاربعاء 13 ابريل
أحيانا يسألني البعض ،على أي أساس تختار أفلام قائمة ” الاختيار الرسمي ” – اكثر من ستين فيلما من بين أكثر من 1800 فيلم كل سنة – فاقول لهم على اساس شخصي بحت ،كما يفعل أي هاو من هواة الأفلام، على أساس الاحساس الرفيع المرهف، والحدس ، وذلك العشق الذي يسكنك، وبعض أدوات قياس الرأي العام، والمزاج الشخصي. في حين يعتقد البعض بأن هناك حزبا سريا يعمل على اختيار الأفلام في الخفاء ، ويمارس علينا ضغوطاته وسطوته، ويظن البعض الآخر بأن الصداقة التي تربطنا ببعض المخرجين، هي التي تتحكم في خياراتنا، في حين أن الواقع العياني المباشر يؤكد أن الهدف الأسمى الذي نسعى وفي كل مرة الى تحقيقه هو : إختيار أفضل قائمة ” إختيار رسمي” ممكنة.~ )
أهلا برئيس جمهورية ” كان ” في مصر ، وحسنا فعلت إدارة مهرجان القاهرة برئاسة محمد حفظي بإستضافة تيري فريمو وتكريمه في أعرق المهرجانات السينمائية في بلدنا الحبيب مصر، وشكرا للكاتب والناقد المصري الكبير صلاح هاشم على كتابه السينمائي العظيم والجدير بالاقتناء عن إستحقاق وجدارة
بقلم
ولاء عبد الفتاح
كاتبة وناقد سينمائية مصرية مقيمة في القاهرة .مصر
admin اصدارات كتب, رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0
قرر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تكريم كل من المخرج الفرنسي تيري فريمو، والمؤلف الموسيقي الهندي أي.أر. رحمان، وذلك ضمن فعاليات الدورة 43 من المهرجان التي تنطلق في الفترة من 26 نوفمبر وحتى 5 ديسمبر 2021
لكن من هو هذا الـ” تيري فريمو ” المكرم في «القاهرة السينمائي» ؟

تيري فريمو هو المندوب العام لمهرجان ” كان ” السينمائي والمسئول عن إختيار أفلامه في كل دورة ( أكثر من 60 فيلما جديدا من أنحاء العالم كل سنة ) ومخرج فرنسي ولد في تولينز خارج غرونوبل عام 1960 ونشأ في ضاحية مينجوت في ليون. كان المدير الفني لمعهد Lumière في ليون منذ عام 1995 ثم تم تعيينه كمدير إداري. وأصبح المدير الفني لمهرجان كان السينمائي في عام 2004 والمدير الفني والتنفيذي للمهرجان عام 2007.
وفريمو حاصل على درجة الماجستير في التاريخ المعاصر من Lumière University Lyon 2، ومعروف أيضًا بفيلم «lumiere» من اخراجه

الهندي أي.آر.رحمان على اليسار في الصورة
أما الهندي أي.أر. رحمان فهو مؤلف موسيقي وملحن هندي من مواليد عام 1967، تم اختياره ضمن قائمة الشخصيات تأثيرا بالعالم ضمن قائمة مجلة الـ «Time»، وحصل على عدة جوائز عالمية كجائزة جرامي لأفضل أغنية مكتوبة لوسائل الإعلام المرئية، وجائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية، وجائزة البافتا لأفضل موسيقى فيلم.
—
admin افلام, رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0
يواصل فلم ريش للمخرج عمر الزهيري تحقيق النجاحات والجوائز في المهرجانات السينمائية المختلفة مثل كان والجونة .. وكان آخرها في مهرجان قرطاج العريق في تونس، حيث فاز بأربع جوائز كبيرة من بينها جائزتي أفضل فلم وأفضل ممثلة للبطلة دميانة نصار. بالطبع هذا الفلم تسبقه سمعته من مهرجان الى آخر، ولذا يفوز بسهولة بالجوائز والاعجاب من النقّاد والمختصين ..

المخرج المصري عمر الزهيري
لكن بما انه فلم روائي، فإنه ينتظر اختبارا في دور العرض السينمائي، من خلال إقبال الناس على مشاهدته، والحكم على التجربة السينمائية المختلفة الجديدة. إذ أن الفوز بالجوائز لا يعني بالضرورة نجاحا جماهيريا أو قبولا بين المشاهدين، الذين تربّوا على تقاليد سينمائية تقليدية معروفة، لكي ترضي هذه الجماهير، وتكسب أموالهم في شباك التذاكر. لكن هذا الفلم ليس هكذا، بل أبعد ما يمكن عن تقاليد السينما المصرية المعتادة. إذ يبدو للمشاهد كفلم فقير، مصنوع بامكانيات متواضعة، بعيدا عن ستوديوهات الصوت، بحوار قليل، ببطلة صامتة، من الناس العاديين، وممثلين لا علاقة مسبقة لهم بعالم التمثيل، أما الحكاية فإنها فانتازية وغرائبية جدا، لكن في أجواء فقيرة وواقعية بامتياز. لذا يمكن اعتبار الفلم منذ التخطيط حتى التنفيذ، مغامرة سينمائية متماسكة الأركان، متناسقة في أركانها المختلفة. وهذا الذي جعل اعضاء لجان التحكيم منبهرين بهذه المغامرة السينمائية .. التي رغم الفنتازيا المحيرة التي تتضمنها، والتي يعرفها جميع من سمع بالفلم، فإن الفلم لن يخرج أبدا من شروط الواقع والواقعية السينمائية. وهذا يوصل الفلم الى نهايته المحتومة والمنطقية، ورغم أن النهاية لا تشبع المشاهد تماما، الا انها تؤدي إلى تغيير كبير في شخصية البطلة الصامتة الصابرة كل شيء، فتصبح انسانة جديدة تماما. وربما هذه هي الرسالة النهائية في الفلم التي على المشاهدين الانتباه لها، بدل التوقف كثيرا عند الجانب الفنتازي ..

الأم بطلة الفيلم
وبهذا المعنى فإن الفلم فيمنستي أو نسوي، يعزز دور المرأة وحضورها في المجتمع. وهذا يحصل في الواقع والحياة مع البطلة دميانة الصعيدية، التي تصبح فجأة نجمة المهرجانات، وضيفة متكررة على برامج التوك شو. ولا يمكن فصل البطلة دميانة (أم ماريو) والممثلين الآخرين عن البيئة التي تدور فيها احداث الفلم، ولا عن الإخراج والتصوير وباقي العناصر الفنية والتقنية، مما يجعل الفلم تجربة مختلفة ينغمس فيها المشاهد في عالم يبدو له كأنه غير موجود واقعيا، لأن الفلم لا يشير بوضوح الى موقع الأحداث أو زمنها، الا من خلال إشارات بسيطة ومن خلال الكلام بالطبع. وكان بالإمكان حتى الاستغناء عن الكلام وجعل الفلم صامتا كليا، لكن الكلام كان مهما كي نشاهد ان البطلة صامتة ومستكينة طوال معظم وقت الفلم. فلم ريش تمكن من إيصال رسالته الفنية والإنسانية بسهولة إلى المشاهدين في مهرجان كان وقرطاج، لكن في مهرجان الجونة ورغم فوزه بجائزة الفلم العربي، فقد واجه اعتراضات من بعض ممثلي وممثلات السينما المصرية، ونظروا اليه للأسف كأنه تشويه لسمعة مصر، ومتاجرة بآلام الفقراء. أمر لم يكن في الحسبان أبدا، وربما يساهم في أبعاد الجمهور عن مشاهدة الفلم عند عرضه في دور العرض السينمائي. كما تعرض للنقد السلبي بين بعض نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الفلم أصبح لاحقا موضع تنازع بين بعض التيارات السياسية، المعارضة والموالية للنظام. ومن وجهة نظر النقد “الثقافي” .. فان الطريقة التي عامل بها الإعلام المرئي بطلة الفلم دميانة او ام ماريو .. كشفت عن سطحية بعض هؤلاء الاعلاميات، واستصغارهم لهذه السيدة من خلال ملاحظات واسئلة غير لائقة. إحداهن في مهرجان الجونة تقول لها ان المخرج قد فتح لك “باب رزق” جديد .. عشان تحسّني عيشتك. وللأسف ان هذه الإعلامية المعروفة جدا، والتي كانت زوجة لواحد من أهم الممثلين في مصر .. لا تدرك معنى أو قيمة ان يكون الإنسان بطلا لفلم .. فلم نال جائزة مهمة في أهم مهرجان سينمائي عالمي .. البطولة السينمائية يا هانم، تعني مزيد من الكرامة والرفعة للإنسان .. تعني مزيد من المكانة والتأثير الاجتماعي .. السينما مش دكانة أو بوتيك يسترزق منها الانسان. وعلى القنوات التلفزيونية كانت الأسئلة الموجهة لها ساذجة ايضا، وتستصغر عقل هذه السيدة. ويبدو أن هناك بالفعل فجوة ثقافية بين القاهرة والصعيد. وبالمقابل هناك تطرفا لا مبرر له في الدفاع أو الهجوم على الفلم بين النقاد وناشطي وسائل التواصل الاجتماعي .. وكأن الأمر هو مجرد تصفية حسابات ايديولوجية غير مبنية على تحليل موضوعي للفلم نفسه. وشخصيا لا اعترض على خروج فنانين من العرض أو انتقاد بعضهم للفلم علنا .. بل اعتبره شجاعة أدبية خصوصا انهم جميعا كانوا يعلمون أن الفلم سيفوز بجائزة الجونة الكبرى للفلم العربي. وعلينا أن نقبل وتشجع ثقافة الاختلاف في القضايا الثقافية والفنية، بدل التهييج والتسييس التي يلجأ إليها بعض النقّاد والأكاديميين. لكن من الضروري أيضا الانتباه إلى إنجاز هذا المخرج الشاب عمر الزهيري .. الذي يعيد اسم مصر والسينما المصرية .. الى عالم الجوائز والمهرجانات بعد غياب طويل.
يوحنا دانيال

يوحنا دانيال ناقد سينمائي عراقي مقيم في السويد
admin اصدارات كتب, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0
بمناسبة الإعلان عن صدور كتاب ( 35 سنة سينما . شخصيات ومذاهب سينمائية ) للكاتب والناقد السينمائي المعروف صلاح هاشم ، كتب الباحث والفنان التشكيلي الكبير فكري عياد معلقا :

غلاف الكتاب تصميم الفنان المصور اللبناني الكبير سامي لمع
( ..هذا الغلاف يجعلك في إِشْتَاق لتتصفح قطفات سخية، من صفحات وأيام عاشت في ملفات وحوارات ولقاءات متعددة مع الأديب والناقد السينمائي الدولي ” صلاح هاشم” مع أسلوبه وفكره الخاص ،وقلمه المتخصص في عالم السينما والفنون.


admin شخصيات ومذاهب, كل جديد 0
أعتقد أنه قد آن الأوان ، وبخاصة بعد حصول فيلم ” ريش ” للمصري عمر الزهيري بأربع جوائز – أحسن سيناريو لأحمد عامر، وأحسن ممثلة لديمانة نصار، وأحسن فيلم روائي طويل لعمر الزهيري، وأحسن عمل أول لعمر الزهيري – دفعة واحدة في مهرجان قرطاج الأخير بتونس
،لتحية وتهنئة الكاتب والناقد السينمائي المصري الكبير صلاح هاشم المقيم في باريس.فرنسا، الذي كان أول من أشاد بالفيلم،في أعقاب العرض الأول للفيلم في مهرجان ” كان ” يوم الثلاثاء 13 يوليو

فيلم ” ريش ” 4 جوائز سينمائية في مهرجان قرطاج
وكان صلاح هاشم أيضا أول من هنأ مخرجه، وأول من كتب عن الفيلم في موقع ( سينما إيزيس ) الجديدة، أهم موقع سينمائي مصري عربي على شبكة الانترنت حاليا، كما كان أيضا أول من تنبأ بفوز الفيلم بجائزة مسابقة إسبوع النقاد ، كما رشح أيضا الفيلم للحصول على جائزة ” الكاميرا الذهبية ” في المهرجان السينمائي الدولي الكبير..تعالوا نتابع الوقائع، التي صاحبت عرض الفيلم في مهرجان ” كان ” ، بحضور الناقد المصري الكبير صلاح هاشم للعرض الأول للفيلم، في تظاهرة ” إسبوع النقاد ” بمهرجان ” كان ” 74
يوم 13 يوليو 2021

يوم الثلاثاء 13 يوليو كتب الناقد الكبير صلاح هاشم في موقع ( سينما إيزيس ) الجديدة المقال التالي بعنوان :
” ريش ” لعمر الزهيري: فيلم عبقري لمخرج ولد كبيرا.
شاهدت اليوم فيلم ” ريش ” للمخرج المصري عمر الزهيري – العمل الأول لمخرجه – في تظاهرة ” إسبوع النقاد ” من ضمن التظاهرات السينمائية الموازية المهمة، وتحتفل خلال هذه الدورة 74 بمرور 60 عاما على تأسيسها، وقد أعجبت بالفيلم العبقري كثيرا جدا، وهنأت مخرجه، بعد أن وقفت الصالة بأكملها بعد العرض لتصفق للفيلم طويلا..لأن الفيلم العبقري، الذي يحكي عن رب أسرة فقير – عامل في مصنع- يختفي أثناء نمرة يقدمها ساحر، أثناء الاحتفال بعيد ميلاد أحد ابناء العامل، علشان يفرح العيال ، فاذا برب الأسرة يختفي، وتظهر دجاجة في مكانه ، ثم حين تنتهي النمرة ،ويفرح العيال مع الحضور ومن ضمنهم صاحب المصنع يفشل الساحر في إعادة رب الأسرة وتبقى الدجاجة وتضطر أم العيال- الأم شجاعة – بعد ان تحول رب الأسرة الى دجاجة، أن تعول أسرة بأكملها وتكافح من أجل البقاء على قيد الحياة مع أسرتها بأي ثمن، في ظروف جد فكاهية ومأساوية ،مرعبة وسريالية في آن..
لايحكي كما في جل الأفلام المصرية، بالكلام والثرثرة، والجعجعة الفارغة ،وكل ماهو خارج السينما الفن، التي تحكي فقط بلغة الصورة، ولاتحتاج لترجمة كلام، ورغي عقيم، ولاتقول رحنا وجينا، وكان وأصل وفصل، وهات يا كلام، ورغي وحكي.. لما قرفنا وزهقنا من أفلامها، وهلكتنا بموضوعاتها المكررة المعادة.هنا في ” ريش ” الذي سوف يستغرقك ومنذ أول لقطة في الفيلم – نسمع صوت رجل يتألم ,ويصرخ ملتاعا في الظلام، قبل أن يظهر وقد اشتعلت النار في جسده في المنظر الطبيعي الذي يذكرك بإشاراته وإحالاته بفيلم إيراس هيد EREAS HEAD للأمريكي دافيد لينش وعوالمه الغريبة مثل روايات فرانز كافكا،..
هنا حيث يكمن الفن، كما في أفلام المخرج الأسباني المجيد لوي بونويل في اللقطة والمشهد والصورة، شرط السينما- الشعر المصفى – التي لاتعرف التنازلات، أو المجاملات، لتحتفظ بأصالتها ومصداقيتها وطزاجتها، حتى لو وجد البعض قاسيا ومرعبا، في تصويره للبؤساء الفقراء المهمشين المطحونين المعذبين وعذابات كل يوم وكفاحهم من أجل البقاء..
سوف يبقى ” ريش ” الفيلم معك مثل كنز ثمين، فهو فيلم مصري أصلي – ” ريش ” الفيلم هو البطل، بممثلين غير محترفين، ” ريش ” هو النجم، بلا جعجعة أو طحن، ” ريش ” لن يتركك بعد مشاهدته، بل سوف يسكنك ،بحكايته الغريبة العجيبة الأثيرة – ولانريد أن نسرد عليكم حكايته وكيف تطورت حتى لانقطع عليكم متعة مشاهدته ،ويهبط بك الى قاع المجتمع المصري..
” ريش ” للمخرج المصري الشاب عمر الزهيري فيلم رائع – عصير سينما – وأعتبره ” إضافة ” حقيقية لتطوير فن السينما ذاته ، في بلدنا، وهو يفتح سكة للسينما المصرية الجديدة ،بكل ابتكارات واختراعات الفن المدهشة، لمخرج – ومن دون مبالغة – ولد كبيرا.. في كوكب ” كان 74 المنير..
مبروك للسينما المصرية. وشكرا لكل من ساهم – وقد استغرق الأمر أكثر 6 سنوات – في إنتاج وإخراج هذا الفيلم المصري العبقري- وفرحتى بالفيلم لاتقدر- الى الوجود..وأرشحه للحصول على جائزة في المسابقة الرسمية لتظاهرة إسبوع النقاد، وربما حصد جائزة ” الكاميرا الذهبية ” التي يشارك فيها كل أول فيلم لمخرجه في التظاهرة الرسمية، وكل التظاهرات السينمائية الموازية في الدورة 74
صلاح هاشم
–
يوم 14 يوليو 2021

كتبت الصحافية نورهان نصر الله في جريدة ” الوطن “ المصرية بتاريخ 14 يوليو مقالا بعنوان ( عمر الزهيري في العرض الأول لفيلم ” ريش ” في مهرجان ” كان ” : فخور بكوني جزء من السينما المصرية ” كتبت تقول :
( ..وتدور أحداث فيلم «ريش» حول أم تكرس حياتها لزوجها وأطفالها، بعد ما تنقلب الأوضاع عندما تتسبب خدعة سحرية فاشلة في حفلة عيد ميلاد ابنها البالغ من العمر 4 سنوات، في تحويل زوجها المتسلط إلى دجاجة.وقال المخرج عمر الزهيري في كلمته عقب عرض الفيلم: «أنا سعيد بتواجدنا هنا اليوم لقد كانت رحلة طويلة، فخور بكوني مخرج وجزء من السينما المصرية ذات التاريخ الكبير، وسعيد بأن الفرصة متاحة لصناع السينما والمخرجين من جيلي لتقديم أعمالهم»…وأشاد عدد كبير من النقاد المصريين والعرب المتواجدين في المهرجان بالفيلم، ومن بينهم الناقد صلاح هاشم، الذي أشاد بمستوى الفيلم، واعتبره «إضافة حقيقية، لتطوير فن السينما في مصر، ويفتح الباب للسينما المصرية الجديدة، بكل ابتكارات واختراعات الفن المدهشة، بمخرج ولد كبيرا».توقع هاشم في مقاله النقدي، أن الفيلم مرشح بقوة ،للحصول على جائزة المسابقة الرسمية لـ «أسبوع النقاد»،، بالإضافة إلى جائزة «الكاميرا الذهبية» التي تمنح للمخرجين، عن تجاربهم السينمائية الروائية الطويلة الأولى.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات الدورة الـ74 حتى 17 يوليو الجاري، على أن يتم إعلان الجوائز، في كل المسابقات الرسمية والموازية في حفل الختام.
نورهان نصر الله
–
يوم 19 يوليو

كتب الناقد السينمائي المصري مجدي الطيب مقالا بعنوان ” الرجل .. الدجاجة ” نشر في موقع ( سينما إيزيس ) الجديدة بتاريخ 19 يوليو ..كتب يقول :
( ..لن أكون مبالغاً إذا ما قلت إن فوز المخرج المصري الشاب عمر الزهيري، الذي ولد عام 1988، بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد الدولي بمهرجان كان السينمائي الدولي 2021 (وقدرها 15 ألف يورو) عن فيلمه “ريش”(دراما كوميدية في 112 دقيقة،عن “امرأة أُجبرت على التعامل مع تداعيات خدعة سحرية انحرفت فتحول زوجها المُستبد إلى دجاجة” ووصفته “هوليوود ريبورتر” بأنه “استخدم السريالية للتخلص من الحقائق الأعمق)، لم يكن مفاجأة بالنسبة لي؛ ففي عام 2014 حملت لنا الأخبار نبأ مشاركته لأول مرة في نفس المهرجان عبر مسابقة “سينيفونداسيون” لأفلام الطلبة بفيلم يحمل عنواناً طريفاً هو “ما بعد وضع حجر الأساس لمشروع الحمام بالكيلو 375″، ويومها وصفته “فرانس 24” في الخبر الذي بثته ب “تشيكوف المصري”، ربما لأن الفيلم كان مقتبساً من رواية قصيرة للكاتب الروسي أنطون تشيكوف. ويومها حرصت على مشاهدته، وكدت أطير من السعادة بسبب أسلوبه الساخر الممتع، كما استمتعت بفيلم آخر قصير من إخراجه تحت عنوان “زفير”، نال تنويهاً في مسابقة المهر العربي للأفلام القصيرة في الدورة الثامنة لمهرجان دبي السينمائي الدولي. وأيقنت أننا أمام مخرج واعد بحق.غير أنني لابد أن أشيد اليوم بالناقد المصري المقيم في باريس : صلاح هاشم؛ كونه أول من توقع فوز فيلم “ريش” بالجائزة العالمية الرفيعة؛ عندما كتب، في موقع ” سينما إيزيس ” الجديدة، عقب عرض الفيلم مباشرة في الدورة الأخيرة للمهرجان الدولي ذائع الصيت، مقالاً بعنوان : فيلم ” ريش ” لعمر الزهيري : فيلم مصري عبقري لمخرج ..ولد كبيراً”. وأضاف :”شاهدت اليوم فيلم ” ريش ” للمخرج المصري عمر الزهيري – العمل الأول لمخرجه – في تظاهرة ” أسبوع النقاد ” من ضمن التظاهرات السينمائية الموازية المهمة، وتحتفل خلال هذه الدورة 74 بمرور 60 عاما على تأسيسها، وقد أعجبت بالفيلم العبقري كثيرا جدا، وهنأت مخرجه، بعد أن وقفت الصالة بأكملها بعد العرض لتصفق للفيلم طويلاً، لأن الفيلم العبقري، الذي يحكي عن رب أسرة فقير – عامل في مصنع- يختفي أثناء نمرة يقدمها ساحر، أثناء الاحتفال بعيد ميلاد أحد ابناء العامل، علشان يفرح العيال ، فاذا برب الأسرة يختفي، وتظهر دجاجة في مكانه ، ثم حين تنتهي النمرة ، ويفرح العيال مع الحضور ومن ضمنهم صاحب المصنع يفشل الساحر في إعادة رب الأسرة وتبقى الدجاجة وتضطر أم العيال بعد ان تحول رب الأسرة الى دجاجة، أن تعول أسرة بأكملها وتكافح من أجل البقاء على قيد الحياة مع أسرتها بأي ثمن، في ظروف جد فكاهية ومأساوية و مرعبة وسريالية. والفيلم لا يُحكى، كما في جل الأفلام المصرية، بالكلام والثرثرة، والجعجعة الفارغة، وكل ماهو خارج السينما الفن، التي تحكي فقط بلغة الصورة، ولاتحتاج لترجمة كلام، ورغي عقيم، ولاتقول رحنا وجينا، وكان وأصل وفصل، وهات يا كلام، ورغي وحكي.. لما قرفنا وزهقنا من أفلامها، وهلكتنا بموضوعاتها المكررة المعادة. هنا في ” ريش ” الذي سوف يستغرقك، ومنذ أول لقطة في الفيلم – نسمع صوت رجل يتألم ويصرخ ملتاعا في الظلام، قبل أن يظهر وقد اشتعلت النار في جسده، في المنظر الطبيعي الذي يذكرك بإشاراته وإحالاته بفيلم إيراس هيد EREAS HEAD للأمريكي دافيد لينش وعوالمه الغريبة مثل روايات فرانز كافكا. هنا حيث يكمن الفن، كما في أفلام المخرج الأسباني المجيد لوي بونويل في اللقطة والمشهد والصورة، شرط السينما- الشعر المصفى – التي لاتعرف التنازلات، أو المجاملات، لتحتفظ بأصالتها ومصداقيتها وطزاجتها، حتى لو وجدها البعض قاسية ومرعبة في تصويرها للبؤساء الفقراء المهمشين المطحونين المعذبين وعذابات كل يوم وكفاحهم من أجل البقاء”. واختتم بقوله :”سوف يبقى ” ريش ” الفيلم معك مثل كنز ثمين، فهو فيلم مصري أصلي – ” ريش ” الفيلم هو البطل، بممثلين غير محترفين، “ريش” هو النجم، بلا جعجعة أو طحن، “ريش” لن يتركك بعد مشاهدته، بل سوف يسكنك، بحكايته الغريبة العجيبة الأثيرة – ولانريد أن نسرد عليكم حكايته وكيف تطورت حتى لانقطع عليكم متعة مشاهدته ، ويهبط بك الى قاع المجتمع المصري. “ريش” للمخرج المصري الشاب عمر الزهيري فيلم رائع – عصير سينما – وأعتبره ” إضافة ” حقيقية لتطوير فن السينما ذاته ، في بلدنا، وهو يفتح سكة للسينما المصرية الجديدة ،بكل ابتكارات واختراعات الفن المدهشة، لمخرج – ومن دون مبالغة – ولد كبيرا.. في كوكب ” كان 74 المنير”.. مبروك للسينما المصرية. وشكرا لكل من ساهم – وقد استغرق الأمر أكثر 6 سنوات – في إنتاج وإخراج هذا الفيلم المصري العبقري – فرحتي بالفيلم لاتوصف وأرشحه للحصول على جائزة في المسابقة الرسمية لتظاهرة إسبوع النقاد، وربما حصد جائزة ” الكاميرا الذهبية ” التي يشارك فيها كل أول فيلم لمخرجه في التظاهرة الرسمية وكل التظاهرات السينمائية الموازية في الدورة 74.. )
مجدي الطيب
تحية تقدير وإحترام لناقدنا السينمائي المصري الكبير صلاح هاشم.
ولاء عبد الفتاح
ولاء عبد الفتاح ناقدة سينمائية مصرية مقيمة في القاهرة .مصر
–
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن تعاونه مع مركز التحرير الثقافي بالجامعة الأمريكية، وذلك ضمن فعاليات دورته الـ 43، التي من المقرر أن تقام في الفترة من 26 نوفمبر إلى 5 ديسمبر المقبل.

وقد وقع اتفاق التعاون كل من محمد حفظي، رئيس المهرجان، والدكتور هاني هنري، العميد المشارك لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، ممثلا عن الدكتور إيهاب عبد الرحمن، المدير الأكاديمي للجامعة الأمريكية.
و قد تشرف الجمع بحضور أحمد دلال رئيس الجامعة الأمريكية معبرًا عن مساندته ومؤازرته لهذا التعاون الفريد. كما حضر احتفالية التوقيع عمر قاسم، المدير التنفيذي للمهرجان، وأندرو محسن، المدير الفني، وميريام دغيدي، مديرة “أيام القاهرة لصناعة السينما”، وسارة بسادة، نائب المدير التنفيذي للمهرجان، ولميا سلمان مساعد رئيس المهرجان.
يتضمن التعاون إقامة عدد من عروض الأفلام في قاعة “إيوارت التذكارية”، التي تعد ذات أهمية تاريخية كبيرة، إذ شهدت على مدار عقود العديد من الفعاليات الفنية والثقافية الهامة، وكانت مقرًّا للكثير من المحاضرات التي ألقاها عدد كبير من الشخصيات البارزة والمرموقة، كذلك ستكون هناك مشاركة فعالة لطلاب الجامعة في الأنشطة التعليمية، وورش العمل وفي مختلف فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، ضمن دورته الـ 43.
علق الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية على هذا التعاون بقوله: “نشعر بالسعادة لاستقبال هذا الحدث الفني والثقافي الكبير في قاعات المركز ومن بينهم قاعة إيوارت التذكارية التي تتميز بمكانتها التاريخية البارزة، ونتمنى أن يحظى ضيوف المهرجان العريق بتجربة فريدة ولحظات ممتعة”.
أضاف “دلال” أن الجامعة تحرص دائما على تقديم خدمة ثقافية وفنية رفيعة وهو ما يمثله بوضوح مهرجان عريق كمهرجان القاهرة.
من جانبها، علقت الدكتورة ميرفت أبو عوف، الأستاذ الممارس في الجامعة الأمريكية والمستشار الأكاديمي لمهرجان القاهرة السينمائي، قائلة إن الجامعة حريصة على مشاركة طلابها في مختلف أنشطة المهرجان التعليمية والمهنية، وذلك من خلال فعاليات “أيام القاهرة لصناعة السينما” التي ستتيح لهم فرصة التدريب والتعرف عن قرب على الوسط السينمائي، بالإضافة إلى مشاركتهم ضمن فريق المتطوعين الخاص بالمهرجان.
من ناحية أخرى، قال محمد حفظي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي: “إدارة المهرجان سعيدة بتعاونها مع مركز التحرير الثقافي، خاصة وأن الاتفاق بين هاتين الجهتين الهامتين، يتضمن استضافة بعض عروض الأفلام في قاعة إيوارت التذكارية، التي حظيت على مدار 93 عاما، باستضافة فعاليات فنية وثقافية هامة”.

قاعة إيوارت
تابع “حفظي”: “أهمية إيوارت لا تقتصر على عراقة تاريخها، وإنما أيضًا موقعها المميز في وسط القاهرة بالقرب من دار الأوبرا؛ مما يتيح للجمهور حضور فعاليات عديدة دون مواجهة أي مشقة في التنقل، هذا بخلاف أنها بمثابة واجهة مُشرفة أمام ضيوف المهرجان من كافة أنحاء العالم، نظرا لأنها مزودة بتقنيات تكنولوجية حديثة وعلى أعلى قدر من الجودة “.
كما أكدت سارة بسادة، نائب المدير التنفيذي لمهرجان القاهرة، على اعتزازها بهذا التعاون الذي يتضمن تفاصيل لم يسبق وأن حدثت من قبل بين المهرجان وجهة عريقة مثل الجامعة الأمريكية، من بينها حصول طلاب الجامعة على فرصة الانطلاق والتدريب والاحتكاك بالوسط السينمائي، من خلال “أيام القاهرة لصناعة السينما”، التي تقام ضمن فعاليات المهرجان.
يشار إلى أن قاعة “إيوارت” التذكارية، من المقرر أن تحتفل بمرور 100 عام على تأسيسها بعد 7 سنوات، حيث تم البدء في تشييدها عام 1927، بعد أن قدمت سيدة أمريكية هبة تقدر بـ 100 ألف دولار للجامعة الأمريكية، حيث طلبت حينها بناء قاعة تخلد اسم جدها المخترع ورجل الأعمال الراحل ويليام دانا إيوارت، الذي كان قد زار مصر لأسباب صحية.
القاعة تم تصميمها في الجانب الغربي للقصر التاريخي بالجامعة الأمريكية، على الطراز المملوكي الجديد الذي جمع بين تقنيات البناء الحديث والزخارف التقليدية، بواسطة المهندس المعماري اريستون سانت جون دايامانت.
وتتسع القاعة التي صممت بمستويين لـ ألف شخص، وتم افتتاحها لأول مرة عام 1928.
أهمية قاعة “إيوارت” التاريخية لا تقتصر على كونها إحدى أقدم قاعات الجامعة الأمريكية، لأنها كانت مقرا للعديد من المحاضرات التي ألقاها عدد كبير من الشخصيات البارزة والمرموقة، من بينهم عميد الأدب العربي طه حسين، والأديب والمفكر الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، والأديبة الأمريكية هيلين كيلر، والفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي، والحائزين على جائزة نوبل نجيب محفوظ، وجيمي كارتر، وكوفي عنان، وأل جور، وأحمد زويل، بالإضافة إلى كوندوليزا رايس، وهيلاري كلينتون
ليس هذا فقط، إذ أنها احتضنت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، ففي أواخر ثلاثينات القرن الماضي، كانت الإذاعة المصرية تبث حفلات كوكب الشرق أم كلثوم، على الهواء مباشرة من مسرح “إيوارت”.
فيما شهدت القاعة مؤخرا عدة تجديدات، إذ تم تحديث أنظمة الصوت والإضاءة وتعزيز شاشات العرض، وذلك مع المحافظة على الهوية التاريخية للمكان.
تقام الدورة الـ 43 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في الفترة من 26 نوفمبر إلى 5 ديسمبر، مع اتخاذ كل التدابير الاحترازية وفقًا لإرشادات الحكومة المصرية ومنظمة الصحة العالمية، من أجل ضمان سلامة صُنَّاع الأفلام المشاركين والجمهور وفريق المهرجان.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظامًا، ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF).
–
قرر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، منح الفنانة الكبيرة نيللي، جائزة “الهرم الذهبي التقديرية” لإنجاز العمر، خلال حفل افتتاح فعاليات دورته الـ 43، التي من المقرر أن تقام في الفترة من 26 نوفمبر الجاري حتى 5 ديسمبر المقبل، وذلك تقديرا لمسيرتها المهنية التي بدأت في مرحلة مبكرة من طفولتها، حيث قدمت العديد من الأعمال البارزة والهامة.


نيللي
وقال محمد حفظي، رئيس المهرجان: “إننا سعداء بمنح الفنانة نيللي جائزة الهرم الذهبي، التي تعد أكبر وأهم جائزة في المهرجان، وذلك تقديرا لمسيرتها الفنية الحافلة بالعديد من الأعمال الهامة”
وأضاف حفظي”: “نيللي فنانة عظيمة ذات موهبة استثنائية، ظهرت ملامحها في مرحلة مبكرة من طفولتها، واستمرت لسنوات طويلة حيث قدمت أعمال مزجت فيها بين التمثيل والرقص والغناء، ذلك الأمر الذي ميزها عن فنانات جيلها، وجعلها إحدى أبرز النجمات الاستعراضيات حتى يومنا هذا”.
يشار إلى أن نيللي، فنانة مصرية تعد إحدى أبرز نجمات الأعمال الاستعراضية، وهي تنتمي لعائلة فنية عريقة؛ إذ أن شقيقتها الكبرى هي النجمة فيروز، التي اشتهرت في السينما المصرية بكونها “الطفلة المعجزة”، وقريبتها هي النجمة الشهيرة لبلية.
وبخلاف انتمائها لعائلة فنية، فإنها تمتعت أيضًا بموهبة كبيرة في الغناء والرقص والتمثيل، مما ضمن لها المشاركة في ما يزيد عن 118 عملا فنيا، تنوعت ما بين السينما والمسرح والتلفزيون.
كانت البداية في عمر أربع سنوات، حين جسدت دور الطفلة “منى” من خلال فيلم “الحرمان”، الذي قام ببطولته الفنان الكبير الراحل عماد حمدي، ومن ثم توالت عليها الأعمال خلال فترة طفولتها، من بينها فيلم “عصافير الجنة”، “رحمة من السماء”، “توبة”، “حتى نلتقي”.
وفي ستينيات القرن الماضي بدأت في الظهور كشابة في مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية التي شاركت في بطولة الكثير منها من بينها “المشاغبون”، “المراهقة الصغيرة”، “إجازة صيف”، “بيت الطالبات”، “صباح الخير يا زوجتي العزيزة”، “الرجل الذي فقد ظله”، “الحب سنة 70″، “البنت الحلوة الكدابة”، “طائر الليل الحزين”، وصولا إلى “العذاب إمرأة” و”أنا وأنت وساعات السفر”، و”الغول”.
وعلى خشبة المسرح، كانت بدايتها مع مسرحية “الدلوعة”، التي لعبت من خلالها دور “فكرية الزعفراني”، ومسرحية “كباريه”، و”انقلاب”، وغيرها.
هذا بجانب مساهماتها الكبيرة في التلفزيون حيث قدمت عدة مسلسلات من أبرزها “الدوامة”، “مبروك جالك ولد”، “عاشت مرتين”، “برديس”، “إنها مجنونة مجنونة”، “ألف ليلة وليلة”، “سنوات الشقاء والحب”.
أما الفوازير، فقد استطاعت من خلالها أن تحقق نجاحا جماهيريا كبيرا يُحسب لها حتى الآن، وكانت البداية مع “صورة وفزورة”، عام 1975، لتبدأ بعد ذلك سلسلة فوازير منها “صورة وفزورتين”، “صورة وثلاث فوازير”، “صورة و30 فزورة”، “أنا وأنت – فزورة التمبوكا”، “عروستي”، “الخاطبة”، “عالم ورق ورق ورق”، “عجايب صندوق الدنيا”، “أم العريف”، “الدنيا لعبة”، “زي النهاردة”.
من ناحية أخرى، سبق وأن أعلن المهرجان أيضًا عن منح النجم كريم عبد العزيز، جائزة فاتن حمامة للتميز، ضمن فعاليات الدورة المقبلة، تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة بأعمال سينمائية بارزة.
تقام الدورة الـ 43 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في الفترة من 26 نوفمبر إلى 5 ديسمبر، مع اتخاذ كل التدابير الاحترازية وفقًا لإرشادات الحكومة المصرية ومنظمة الصحة العالمية، من أجل ضمان سلامة صُنَّاع الأفلام المشاركين والجمهور وفريق المهرجان.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظامًا، ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF).
–
كشف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن بوستر دورته الـ 43، التي من المقرر أن تنطلق في الفترة من 26 نوفمبر الجاري، حتى 5 ديسمبر المقبل.

قال محمد حفظي، رئيس المهرجان إن بوستر الدورة الـ 43 يتضمن العديد من العناصر التي تعبر عن ماهية المهرجان، إذ يتضمن شعاره الرسمي “إيزيس” التي تحمل الهرم الذهبي.

محمد حفظي
ولفت إلى أن الهرم الذهبي هذا العام تم تصميمه على هيئة سلم ذهبي ومرآة، موضحا أن اختيار هذين العنصرين نابع من قناعة إدارة المهرجان بأن السينما ما هي إلا مرآة للمجتمع، وركن أصيل لثقافة كل شعب، مؤكدا على أن المهرجان يُصر هذا العام على تحدي كل الظروف التي يمر بها العالم، من خلال السينما التي تعبر عن الاختلاف والتعددية.ييشار إلى أن الدورة الـ 43 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تقام في الفترة من 26 نوفمبر إلى 5 ديسمبر، مع اتخاذ كل التدابير الاحترازية وفقاً لإرشادات الحكومة المصرية ومنظمة الصحة العالمية، من أجل ضمان سلامة صُنَّاع الأفلام المشاركين والجمهور وفريق المهرجان.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظاماً، ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF).
القاهرة.سينما إيزيس
admin اصدارات كتب, مختارات سينما ازيس 0
يمثل كتاب مقهى ريش عين على مصر للكاتبة والروائية ميسون صقر، واحدا من الكتابات القليلة عن دور المقاهى فى الحياة السياسية والثقافية المصرية حول هذا المقهى التاريخى، وأهم ما يميز هذا الكتاب التضافر بين قوة التوثيق التاريخى، والوثائق فى بيان تاريخ المقهى، وقوة السرد الموثق، والمؤنق لأسلوب الكاتبة، فى مقاربة لتاريخه، ومعه وسط المدينة،

وسياقاته المعمارية والتاريخية. الكتابة عن المقاهى تمثل جزءا من التراث المعمارى والثقافى للمدن الحديثة، لأنها كانت جزءا من انفتاح المجال العام فى المجتمعات الحديثة والمعاصرة، لاسيما العواصم باريس، ولندن، وفيينا، وروما، وبرلين..الخ. من ثم هى جزء من الكتابة التاريخية، ومقارباتها، وللتراث المعمارى والمادى .

كتاب ( مقهى ريش.عين على مصر ) لميسون صقر
المقهى على النمط الفرنسى – وريش ضمنه، ومعها المشارب والمطاعم والحانات، والمكتبات ودور النشر، والمتاحف- تمثل حراس المدن، وعلامات على تطورها السياسى والاجتماعى فى عصور الحداثة وما بعدها. كانت المقاهى جزءا من المجال العام، من حيث إنها فضاءات للحوار والجدل، وتبادل المعلومات، والنقاش حولها، وأيضا للصداقة، والعشق وتبادل خطاب الحب بين بعض روادها. تاريخ الأمكنة مثل مقهى ريش، يشكل جزءا من هوية المكان وشخصيته المعمارية على نحو ما أشارت ميسون صقر فى كتابها القيم حول ريش عين على مصر، وهو ما يشكل أول عمل تاريخى متكامل حول أحد المقاهى التاريخية، ومقاربة تاريخ المدينة ووسطها على وجه الخصوص. من حيث مقاربة المكان كإحدى علامات التحديث العمرانى وطرزه ،والأهم من حيث كون وسط المدينة أحد حوامل التحديث، أو شبه الحداثة فى القيم والأفكار، وأنماط السلوك الاجتماعى الحديثة على المستوى الاجتماعى، ودراسة تكوين المقهى، ووظائفه فيما يتعدى الدور الترويحى كمكان للمأكل والمشرب الغربى والمصرى، ونظام الزى والموضة للرجال والنساء. أجادت الكاتبة فى مقاربتها للمقهى كجزء من التراث المعمارى، والمادى لمدينة القاهرة والمقهى بوصفه عينا على مصر. مقهى ريش منذ تأسيسه يمثل مقهى على النسق الباريسى، ومن ثم لعب بعض أدوار المقاهى الفرنسية الشهيرة، لكن فى سياق كولونيالى وشبه ليبرالى، ثم فى إطار نظام يوليو 1952 وتحولاته الاجتماعية والسياسية. الأدوار التى لعبها المقهى –ريش- تتشابه مع مقاهى الفلور، والدوماجو، والسلكت، والروتوند، وكلينى وتكوين الجماعة السريالية، والوجوديين.

استطاعت ميسون صقر أن تضع المقهى وتراثه فى إطار عمليات التحديث المعمارى للقاهرة، وتحديدا حول وسط المدينة، وأهم معالمها وطرزها المعمارية، وكبار مهندسى المدينة من الأجانب والمتمصرين، والمصريين. هذا مدخل جيد لسردية المكان/ المقهى، واستطاعت من خلال الوثائق والشهادات والأفلام الوثائقية، أن تعطى للوثيقة سلطة وقوة فى إعادة بناء سردية المكان، وملاكه الأجانب وصولا لعائلة المصرى عبد الملاك ميخائيل وأبنائه وأحفاده . مقهى ريش كان جزءا من فضاءات التحديث فى قلب المدينة أيضا فضاءات التطلع إلى الحداثة من قبل النخبة الثقافية والسياسية المصرية حيث كان المقهى أحد مكونات المجال العام السياسى، على مدى تاريخه الطويل، من خلال وظيفة النقاش والجدل السياسى الوطنى، بين رواده الحزبيين وغيرهم فى المرحلة شبه الليبرالية، أو بعض مواقف المثقفين من رواده، فى المرحلة الناصرية ، والساداتية، وعهد مبارك، وفى 25 يناير 2011 وما بعدها، وفى حركة تمرد. هذه الوظيفة السياسية مهمة فى مجتمع المجال العام محملُ بالقيود السياسية والقانونية، والأمنية، والإدارية.
هذه الوظيفة السياسية على أهميتها فى المثال المصرى، كانت مهمة فى المراحل السابقة على ثورة الرقمنة، لأنها كانت مجالا لتبادل المعلومات، والآراء، وتبلور المواقف حول بعض القضايا العامة.
الوظيفة الثقافية لمقهى ريش، تبدو بالغة الأهمية، وخاصة فى ظل حضور رواده من الأدباء، والفنانين، ومن المغنيين والمغنيات، والممثلين وممثلات السينما ، والمسرح، والدراما التلفازية، والموسيقيين والفنانين التشكيليين، ورسامى الكاريكاتير ذائعى الصيت، وكذلك كبار الروائيين، وعلى رأسهم الأستاذ/ نجيب محفوظ وحواريون من جيلى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، فيما بعد.

أهمية هذه الوظيفة تمثلت فى تبادل الخبرات والقراءات، ونقدهم لأعمال بعضهم بعضا، والأهم أن المقهى كان فضاء للخروج من معطف الأجيال السابقة، والقطيعة معهم، لا شك أن ريش شهد حوارات، ومشاجرات قبل ترميمه وضم التراس إليها. استطاعت الكاتبة أن تكشف عن هذه الأدوار الوظيفية للمقهى، وعراقته منذ العنوان ريش عين على مصر، وعتبات سرديتها التاريخية عنه، من خلال تصميم الغلاف الذى صممته ، والصورة القديمة لرواد المقهى، وبعض التوقيعات الأجنبية، واستخدام اللون الأصفر الغامق نسبيا، للإيحاء للقارئ بأنه إزاء سردية تاريخية للمقهى مفتوحة على فضاءات المدينة، والأهم أنها جزء من ثقافة المدينة الحاملة للتحديث التاريخى وشبه الحداثى، فى الأفكار ذات المرجعيات الأوروبية فى البناء وطرزه المعمارية، وفى جدالات وحوارات وإبداعات مريدى المقهى وزبائنه.
د.نبيل عبد الفتاح
عن جريدة ” الأهرام ” .أكتوبر 2021 لباب ( مختارات سينما إيزيس )

د.نبيل عبد الفتاح كاتب ومفكر مصري . مركز الدراسات الاستراتيجية الأهرام