هل كان ” ريش ” صيحة لإيقاظ أمة ؟ بقلم صلاح هاشم




admin افلام, رئيسية, مهرجانات, نزهة الناقد 0





ويقول صلاح هاشم( المقيم بباريس) خلال زيارته للقاهرة: إن فيلم “وكأنهم كانوا سينمائيين “يتناول سحر السينما المصرية الخفي

أفيش الفيلم
وتأثيراتها علي حياة ووجدان المصريين والمبررات التي جعلت السينما المصرية المحرك الاساسي للطاقات الانسانية المبدعة للشعب,
ويقدم الفيلم شهادات عن هذا السحر لمجموعة كبيرة من السينمائيين والكتاب والمفكرين المصريين ومنهم د. رمسيس مرزوق مدير التصوير و د. صبحي شفيق شيخ النقاد السينمائيين المصريين والروائي المصري بكر الشرقاوي الذي عمل خلال الخمسينيات في القطاع العام السينمائي للدولة,
كما يتناول الفيلم إضافات السينما المصرية لثقافة الشعب المصري كيف يحب وكيف يغني وكيف يرقص, كما اخترقت السينما المصرية العديد من المحرمات…
وكأنهم كانوا سينمائيين من دون كاميرا
ويضيف صلاح هاشم أن عنوان الفيلم يشير إلي علاقة السينما المصرية بالحضارة الفرعونية، التي حرصت علي تسجيل جميع مناحي الحياة اليومية علي جدران المعابد, فبدا المصريون القدماء ،وكأنهم سينمائيين يرصدون الواقع، برؤية فنية بكل ماتحمله من ايحاءات ورموز. وكأنهم كانوا سينمائيين من دون كاميرا
بقلم
محيي الدين فتحي
عن جريدة ” الأهرام ” المصرية
admin افلام, رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0


فيلم ” البحث عن رفاعة “
البطاقة الفنية
فيلم وثائقي طويل. سنة الانتاج 2008. مدة العرض 62 دقيقة.سيناريو وإخراج صلاح هاشم.تصوير ومونتاج: سامي لمع وصلاح هاشم. إنتاج : مجموعة نجاح كرم للخدمات الاعلامية.المنتج المنفذ: نجاح كرم.
ملخص الفيلم : يحكي الفيلم، من خلال رحلة بين باريس فرنسا، والقاهرة مصر، مرورا بأسيوط وطهطا في الصعيد، عن «ذاكرة» رائد نهضة مصر الحديثة رفاعة رافع الطهطاوي (1801 – 1873م) التربوية والتعليمية ، الذي يلخص مشواره الثقافي والعلمي، قصة مصر في قرنين، ويفتش الفيلم، عما تبقى من أفكاره وتعاليمه، التي جلبها الى مصر ،من رحلته إلى باريس عام 1826 إ، حين سافر مع أول بعثة تعليمية، أرسلها محمد علي باشا إلى فرنسا، لدراسة مصر الحديثة، وخروجها من جاهلية العصور الوسطى ، إلى نور الحداثة. كما يطرح الفيلم سؤالا: ترى إلى أي حد، استفادت مصر من تجربة الطهطاوي، التي كانت بمثابة ثورة فكرية تنويرية أصيلة.
كان العرض الأول للفيلم في جامعة لندن.قسم الدراسات الشرقية، بدعوة من الأستاذ د.صبري حافظ يوم 9 حزيران/يونيو 2008 .
وقبل أن ينطلق الفيلم في مابعد للعرض في عدد كبير المهرجانات السينمائية والمراكز الثقافية العربية والعالمية: مثل ” كرافان السينما العربية الأوروبية في الأردن، وسينما “الاتوال” في ضاحية لاكورنف باريس( بحضور السيدة ماجدة رفاعة، حفيدة الطهطاوي) ومتحف ” موسم ” – MUCEM- متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية في مارسيليا، في إطار إحتفالية بعنوان (” الطهطاوي.مونتسكيو العرب ” يوم 12 سبتمبر 2013، كما عرض في المعهد الفرنسي – المنيرة، وفي أوبرا الأسكندرية ، ومركز الثقافة السينمائية في القاهرة وفي كل المراكز الثقافية التابعة لصندوق التنمية الثقافية في مصر ومسرح الهناجر وغيرها
***

فيلم ” البحث عن رفاعة ” لماذا ؟
سألني البعض عن فيلمي الوثائقي الطويل -65 دقيقة- بعنوان“البحث عن رفاعة” الذي يعتبر كما كتب بعض النقاد في تقييمهم للفيلم أنه : ” ..أول فيلم وثائقي مصري، يتناول بإسلوب سينمائي متميز، وغير تقليدي، مسيرة الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي (1801-1873)” رائد نهضة مصر الحديثة، وينبّه بشكل غير مباشر، ومنذ عام 2008، تاريخ صنعه،ينبه إلى خطورة التيارات الدينية المتطرفة الفاشية،وصعودها واستفحالها في عهد الرئيس مبارك، وهويعرض لـ”أفكار” الطهطاوي الكبرى في الحكم والإدارة، والحرية والثقافة، والمرأة والتربية، لجيل المستقبل في مصر، مؤكداً ..على أن رحلة الطهطاوي، مازالت ابنة الحاضر، ولم تنته بعد.” ..
حسنا. لم يكن هدفي كمخرج،عندما إنتهيت عام 2008 مع مدير التصوير اللبناني سامي لمع، والاعلامية الكويتية نجاح كرم،من صناعة فيلمي الوثائقي الطويل ” البحث عن رفاعة ” عن رائد نهضة مصر الحديثة رفاعة رافع الطهطاوي- ـأو كما أطلق عليه الفرنسيون ” مونتسكيو العرب” وذلك في تظاهرة بإسمه، عقدت في متحف” موسم “- MUCEM – متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية في مارسيليا وعرض فيها الفيلم.لم يكن هدفي أن أضيف شيئا جديدا،الى السيرة الذاتية لجدنا الأكبر الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي، رائد نهضة مصر الحديثة، و جد كل المثقفين المصريين التنويرين، أو أن أحكي عن حياته.. فقد كان هناك، عشرات من الكتب والدراسات والمقالات، بالعربية والانجليزية والفرنسية، قد كتبت عنه..
مثل كتاب” رفاعة الطهطاوي. رائد فكر، وإمام نهضة ” تأليف دكتور حسين فوزي النجار، الصادر عن الهيئة العامة للكتاب عام 2008 ، وكتاب ” رفاعة الطهطاوي. رائد التنوير في العصر الحديث ” للدكتور محمد عمارة الصادر عن دار الشروق 1988 في طبعة ثانية، وكتاب ” عودة رفاعة الطهطاوي” للدكتور أنور لوقا الصادر عن دار المعارف في سوسة .تونس، كما صدر كتاب بالفرنسية بعنوان ” أبناء رفاعة “- LES ENFANTS DE RIFAA – للمفكر والفيلسوف اليميني الفرنسي جي سورمان، عن دار نشر فايار في باريس وغيرها، وكنت التهمتها أو وأتيت على أغلبها، قبل الاعداد لتصوير الفيلم في مصر عام 2008 ، ومن دون ” خطة سيناريو محددة “أو الحصول على تصاريح تصوير من الجهات الحكومية المعتمدة..

عملية ” البحث “
بل كان الهدف من “صناعة رفاعة” –كما هو مكتوب في بوستر ” ملصق” الفيلم، هو تصوير عملية ” البحث ” ذاتها، التي تمثل جوهر وعصب الفيلم..ومايكتنف هذه العملية،من إستكشاف.. لماضينا.. وذاكرتنا.. تاريخنا وحاضرنا، وأهم من ذلك كله. أن عملية البحث هذه، كانت تعني بالنسبة الي، بعد ان سافرت للدراسة عام 1970 الى أوروبا. وكنت قرأت كتاب الطهطاوي ” تلخيص الإبريز في تلخيص باريز” أثناء فترة الدراسة في الجامعة- قسم انجليزي آداب القاهرة – في فترة الستينيات المتوهجة ثقافيا وفكريا، وكانت من أخصب الفترات الثقافية، التي عاشتها مصر- فترة ” التلقين الثقافي ” عن جدارة لجيلنا، جيل كتّاب الستينيات في مصر، كما يصفها الأديب الشاعر و الروائي محمد ناجي، في فيلمي الوثائقي الطويل الخامس ” حكايات الغياب “- ترى لماذا لانقيم احتفالية فنية وأدبية وثقافية في مص،ر للتعريف بتلك الفترة وابداعاتها المتوهجة في الأدب والسينما والمسرح والقصة القصيرة، هكذا فكرت وأنا أكتب عن ” البحث عن رفاعة ” لماذا – لكن هذه قصة أخرى..

الى كل زهرة لوتس مسافرة
وكانت عملية البحث، تمثل بالنسبة الي ” عودة ” الى المكان الذي إنطلقت منه،أي مصر، لإعادة إستكشافه من جديد، وكأني أتطلع اليه للمرة الأولى.أتطلع الى ترابه وأرضه، وأهله ونيله، وسمائه وأشجاره وناسه، وأنا أعب من جماله- أثناء رحلة البحث- هذه، وأختلط فيه،بعد طول تجوال وترحال ،بالحشد الإنساني،لأعانق فيه وبعد طول غياب ..كل الكائنات والموجودات..
( ..كنت كتبت الى صديقي مدير التصوير اللبناني الفنان الكبير سامي لمع الذي يعيش في كوبنهاجن . الدانمرك بهذا الشأن- الشروع في عمل فيلم عن رفاعة، وكنت حدثته كثيرا عن مصر لسنوات طويلة، منذ ان التقينا في مزارع العنب في فرنسا عام 1970، ولم يكن زارها من قبل، فتحمس سامي كثيرا لخوض مغامرة صنع الفيلم معي، وبخاصة عندما عرف، من رسالتي اليه، من من هو الطهطاوي هذا، الذي أريد أن أوثق لحياته وذاكرته في فيلم، ووجدها فرصة رائعة، لزيارة “أم الدنيا”، وقام بشراء كاميرا جديدة وحضر الى مصر. )..
كان الهدف بعد أن درست السينما والأدب الإنجليزي وموسيقى الجازفي ” جامعة فانسان” الشهيرة في باريس، طرح سؤال السينما أيضا ،وبخاصة السينما الوثائقية من خلال الفيلم، وكيف يمكن توظيف إمكانياتها الهائلة، لخدمة قضايا التقدم والتحرروالهوية والوعي بالتراث، وتوظيفها كأداة للتأمل والتفكير في واقع مجتمعاتنا الإنسانية، وأن أغطّس وأغرّق رؤؤس الناس في بحر توهج الحياة في مصر والنهل من بهجتها..
فلم يكن السؤال عن رفاعة – سؤال التطور والتقدم، والى أين تتجه مصر- رايحة على فين ؟ يخص رفاعة وحده، بل يخص أيضا كل من التقيتهم في رحلة البحث عن رفاعة، وكل زهرة لوتس مصرية مسافرة، أو مهاجرة، قبل أن تودع الوادي، وتلقي نظرة أخيرة على النيل..
كان الطهطاوي هوعنوان الفيلم في الخارج، لكن لم يكن الطهطاوي هو بطل الفيلم، بل كان البطل هو “رحلة البحث” عن شخصه، والتفتيش في عوالمه، وكوكبه الفريد. والنظر الى عملية ” التحول” هذه التي مربها ،للتأمل من جديد في أفكاره بخصوص التعليم والثقافة والتقدم والنهضة.وكانت “عملية البحث”هذه هي همي الرئيسي، الذي أردت من خلاله، أن أوثق للواقع المصري العياني المعاش، في تلك السنوات، الجد عصيبة،التي مرت بها مصر والعالم..
مثل حرب أمريكاعلى العراق،وتصاعد وتعاظم سطوة الاعلام الوهابي الارهابي السلفي الفاشي وسيطرته على الاعلام العربي في أغلبه، ومن دون أن يغيب عن بالي ابدا،الإمساك بتوهج الحياة في مصر،بألفة الناس المصريين الطيبين، رغم قسوة وبشاعة الألم وظلم الواقع، في السنوات الأخيرة لحكم نظام الرئيس مبارك العسكري الاستبدادي، وقبل أن تطيح به ثورة 25 يناير 2011..وتسقط حكمه..
ولم يكن يهمني مطلقا حين شرعت في تصوير الفيلم ،أن يخرج أويكون في نهاية المطاف، فيلما من أفلام “سينما المؤلف “. فيلم ” شخصي”، عن ابن بطوطة جديد، من حينا العريق ” قلعة الكبش ” في السيدة زينب، وليس عن رفاعة..
فقد كان لدي قناعة بأن رفاعة، لو كان في مكاني، في وقت تصوير الفيلم، لكان طرح على نفسه من فرط حبه لوطنه مصر، ذات التساؤلات التي طرحتها في فيلمي. كنت أشعر، بأن الحافز لصنع الفيلم، الإشارة الى ، والتنبيه بحقيقة، لايمكن أن تكون اخطأتها عين..
حقيقة أن الظروف التي عاشتها مجتمعاتنا العربية، وبخاصة في مصر، خلال العشر سنوات السابقة على صناعة الفيلم، كانت تشهد انحسارا مروعا على مستوى التعليم،والثقافة والصحة والأخلاق والضمير الإنساني الصاحي، وتدهور الحياة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا بشكل عام..
” ثلاثية ” البحث عن رفاعة
،وأن كل المكاسب التي كانت تحققت – المزيد من الحريات الشخصية – وعلى كافة المستويات – مثل ” مجانية التعليم ” بسبب نضالات سابقة، كانت قد تأممت، أو دخلت المتاحف.ولذا كان الهدف من صناعة فيلم ” البحث عن رفاعة ” أول تجربة سينمائية لي كناقد – بعد تجربة فيلم الوثائقي الطويل الأول ” كلام العيون ” الذي أخرجته عام 1976 ( بالتعاون مع سمير محمود ومحمد توفيق) أثناء دراستي للسينما في جامعة فانسان، هو “تحريك الساكن”، والخروج من تلك ” الغيبوبة ” الفكرية التي كنا نعيشها، وعزلتنا كأمة وشعب. وطرح سؤال رفاعة، سؤال التطور والتقدم.وقد كان اقصى وجل طموحاتي – وبخاصة في هذا الجزء الأول من الثلاثية،” ثلاثية البحث عن رفاعة” كما أردتها وتمثلتها وهضمتها، خلال أكثر من عشر سنوات..
بحيث يكون الجزء الأول، عن الأفكار التي جلبها معه الطهطاوي من فرنسا، ويكون الجزء الثاني، بعنوان ” ذهب باريس” ،عن الخمس سنوات، التي تعلم فيها في فرنسا وقضاها هناك ،ليكون أول ” عين ” مصرية تشاهد حضارة الغرب ،وتتأمل في علاقة الحاكم بالمحكومين، وتتعرف على معاني ” المواطنة ” ودلالاتها العميقة في الدولة العلمانية، وحقوق الأفراد..
ولم يكن غريبا وقتها من هذه الزاوية، أن يقوم الطهطاوي بترجمة الدستور الفرنسي، وعلى أساس أن يتكرس الجزء الثالث من ” الثلاثية” بعنوان ” المنفى “لحال الطهطهطاوي عند عودته الى مصر، والانجازات التي حققها، في عهد الوالي محمد علي، ثم ماجري من نفي الطهطاوي الى السودان، عندما صعد الخديو عباس الى عرش مصر..
كان أقصى وأجل طموحاتي: “إثارة الفضول” فقط ،في كل مايتعلق بشخصية رائد فكر وإمام نهضة، رفاعة رافع الطهطاوي. والتحفيز على قراءة أعماله، أو حتى تصفح فقط رائعته ” المرشد الأمين في تربية البنات والبنين ” وأرجو أن أكون وفقت.
صلاح هاشم*
باريس.فرنسا. في 22 نوفمبر 2020
صلاح هاشم مصطفى *
كاتب وناقد ومخرج مصري مقيم في باريس.فرنسا. من مواليد 12 نوفمبر. قلعة الكبش.السيدة زينب.القاهرة. من “جيل الستينيات” في مصر. مؤلف مجموعة كبيرة من الكتب في السينما، والقصة القصيرة، والهجرة، وأدب الرحلات، من ضمنها كتاب ” الحصان الأبيض ” قصص قصيرة، و” الوطن الآخر .سندباديات مع المهاجرين العرب في أوروبا وأمريكا ” و ” السينما العربية خارج الحدود” وغيرها. ومخرج عدة أفلام وثائقية طويلة وقصيرة، من ضمنها فيلم ” كلام العيون “، و ” البحث عن رفاعة”، و ” وكأنهم كانوا سينمائيين . شهادات على سينما وعصر ” ، و” أول خطوة “، وغيرها. شارك كناقد سينمائي مصري في العديد من لجان تحكيم المهرجانات السينمائية العالمية مثل مهرجان ” كان “السينمائي – لجنة تحكيم الكاميرا الذهبية ، ومهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية – لجنة تحكيم النقاد – ومهرجان الفيلم الفني في براتسلافا – لجنة التحكيم الرسمية – ومهرجان القاهرة السينمائي – لجنة تحكيم الفبريسي وغيرها، كما حاضر عن السينما المصرية تاريخها وذاكرتها وتراثها السينمائي العريق في باريس وميلانو وجربة.تونس وغيرها. مؤسس موقع ” سينما إيزيس – ” الذي يعني بـ ” فكر ” السينما المعاصرة وفنون الصورة – عام 2005 في باريس، ومهرجان ” جاز وأفلام ” في مصر عام 2015.
admin افلام, رئيسية, مهرجانات 0

مهرجانات السينما العالمية، ليست في اعتقادي أعيادا للسينمائيين فقط، ولكنها أيضًا إحتفالات للفنانين التشكيليين
ولايعود هذا فحسب، إلى أن فن السينما ينطوى على شكل من أشكال الفن التشكيلى ، متمثلًا فى الصورة السينمائية، والضوء والظل والديكور والإكسسوارات وغير ذلك من عوامل، تدخل فى باب الفنون المرئية، وإنما يعود أيضًا إلى أن بعض الأعمال السينمائية، تتخذ من الفنانين التشكيليين أبطالًا لها، ولم يكن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى منذ نشأته استثناء من ذلك، بل كان للفن التشكيلى نصيب لا بأس به فى دوراته السابقة، وعلى سبيل المثال شهدت الدورات الأخيرة بداية من الدورة التاسعة والعشرين وحتى الدورة الثالثة والثلاثين مثلا، اهتمام بعض الدول والمنتجين والمخرجين أيضًا ،بصناعة أفلام تتخذ من الفنان التشكيلى محورًا رئيسيًا فى العمل الدرامى .
فمثلا في الدورة التاسعة والعشرين عرضت اليابان فيلم “أدان” إنتاج 2005 ويحكى قصة فنان تشكيلى يعيش مع أخته، ويصور مدى معاناته فى عرض أعماله وتحقيق حلمه ليصبح فنانا مشهورا ، وفى نفس الدورة تم عرض الفيلم الإيطالى “بونتورمو”وهو انتاج إيطالى 2004 والذى يتناول علاقة الفنان بالموديل الخرساء الذى قطع لسانها أثناء الحروب الهولندية وتصبح الفتاة مصدر إلهام له، وتتهم أنها ساحرة وتطالب محاكم التفتيش الكاثوليكية بحرقها ويستخدم هذا الفنان نفوذه من أجل إنقاذها

فيلم ” الجريكو “
وفى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي32 لعام 2008 تم عرض ثلاثة أفلام تتناول سيرة حياة ثلاثة فنانين تشكيليين هم اليونانى “الجريكو” ، الإيطالى ” كارافاجيو “، الفرنسية “سرافين” ..ونبدأ بالجريكو أو “دومانيكوس ثوتوكولبولس ــــ Domenicos theotoko poulos “، قام بإخراج الفيلم المخرج اليونانى “ينيس سمازا جديس ـــ Yannis Samza Gdis” وهو من مواليد جزيرة كريت ، وقام بكتابة الفيلم سيناريست يونانى وكاتبة إنجليزية وهو إنتاج أوروبى (أسبانيا – اليونان – المجر)

لقطة من فيلم ” الجريكو “
وقد فاز الممثل اليونانى خوان ديجو بوتو بجائزة أفضل ممثل عن دوره فى هذا الفيلم ، وقد قاموا بتحضير هذا الفيلم فى عشرسنوات وتم عرضه فى 140 دار عرض سينمائية فى أنحاء العالم وشاهده فى اليونان فقط أكثر من مليون مشاهد ، وشاهدته ملكة أسبانيا فى عرض خاص باللغة الأسبانية وسألت المخرج لماذ إختياره للرسام ا” الجريكو” ؟ فرد قائلاً : ” إن منزله يبعد عن منزل الجريكو مسافة حوالى 300 متر فى نفس الجزيرة “كريت ” ، وأنه قد سبح فى نفس البحر الذى سبح فيه، وتنفس من نفس الهواء الذى تنفسه ،وسار تحت السحاب الذى يحجب الشمس عنه ،ونفس الشوارع والطرقات التى سار فيها أيضًا ، وكان حلم حياته أن يخرج له هذا الفيلم، الذى يسجل مرحلة تاريخية هامة فى الحضارة اليونانية ، وقد إعتمد هو وكاتب الفيلم، على مستندات حقيقية فى حياة الفنان ،ولم يلتزم بالسيناريو إلتزامًا حرفيًا ، لأن الفن من وجهة نظره يعتمد على الخيال .
وسألت المخرج أيضًا عن تلك اللوحات التى شاهدتها فى الفيلم ،هل كانت لوحات حقيقية، أم مطبوعة بطريقة الأوفست ؟
فكانت إجابته انها نسخ حقيقية مرسومة بيد ثلاثة فنانين يونانيين معروفين فى اليونان، ورسمت بنفس المقاسات الأصلية، وهى نموذج مطابق للأصل ، وسوف نقيم لها متحفًا خصيصًا لهذه الأعمال فى كريت، وقد تنهد المخرج فى سعادة قائلًا الآن أستطيع أموت وأنا مطمئن لأن حلمى قد تحقق .
وتدور أحداث الفيلم الناطق باللغة الإنجليزية في خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلادىين، ويبدأ الفيلم بأسلوب السرد ،حيث يحكى البطل الجريكو قصة حياته، منذ شب فى مسقط راسه كريت التى كانت فى تلك الفترة واقعة تحت حكم البندقية، وهناك تعرف على الفن البيزنطى الذى آثاره كانت لاتزال قائمة ، وعندما رحل إلى البندقية بعد عام 1560 تعلم فن عصر النهضة الإيطالى من أساتذتها المصورين مثل “تيسيانو” ، “تتثورتو”

لوحة للجريكو
كما تعرف على فنون رافاييل ومايكل انجلو عندما ذهب إلى روما ،وشاهد بدء ظهور طراز النهضة فى وسط أوروبا ، وإذا كان الجريكو قد تشرب ملكة التعبير اللونى من فينسيا ،فإنه استمد من روما براعة التعبير بالشكل، وبعد أن استقر فى مدريد وأنجز بعض الأعمال، إتجه إلى طليطلة 1577، فعثر فيها على الجو الملائم لإبداعاته ، واتصلت الأسباب بين الجريكو وبين صفوة عصره من المفكرين والكتاب ورجال العلم ، إن أشخاص الجريكو فيها غرابة، وشئ من الضياع ،كأنها كائنات معلقة بين الحياة والموت ، وبين السماء والأرض، فلم يكن يعنيه تصوير السماء، وإنما كان معنيًا ، بأن يودع روحه وتأملاته فى ملامح الوجوه التى يرسمها، فكان لا يهتم بالتجسيد ، بقدر مايهتم بالتعبير عن العمق النفسى للشخصية، من خلال إستطالة الجسد الغريبة ، والنظرات الغارقة فى الحيرة ، واستخدام أقصى درجات اللون التعبيرية .
ومن المشاهد الرائعة فى الفيلم ،ذلك المشهد داخل أستوديو “تيسيانو” والذى كان يعج بالزائرين من إيطاليا ومن جميع أنحاء العالم .وتلك الأعداد الهائلة من الرسامين والموديلات، بأزيائهم المتنوعة وأوضاعهم المختلفة الشاقة، مابين الراقد والمستلقى والواقف والجالس والمعلق ، والعارى من نساء ورجال ، حتى الأطفال كانوا يجسدون بأجنحتهم أشكال الملائكة، وأحيانًا يعلقون ففى حبال تتدلى من السقف، فيجسدوا خيال الفنان ، كما يريد ، وهذه الإمكانيات الضخمة فى إستخدام الإضاءة الطبيعية والصناعية من زوايا متعددة ، وأيضًا من المشاهد الهامة فى الفيلم، التى تبرز روعة الحوار ،ذلك المشهد الذى دار داخل محاكم التفتيش بين الكاهن” جيفارا”، والرسام “الجريكو”
حيث دار ذلك الحوار الذى يعتبر محور الصراع الحقيقى فى الفيلم، بين النور والظلام ،وبين الخير والشر ، فقد سأله الكاهن، لماذا ترسم الناس كالقديسين ؟ فأجاب الجريكو، إن رسمها ساعدنى عن التعبير عن القوى الإلهية، فنحن نؤمن فى كريت، أن الحياة ترسلها الآلهة ..فأنا أحول الناس إلى قديسين، لتسير أرواحهم فى النور ..لأن النور قادر على هزيمة الموت .
فسأله الكاهن : هل رأيت الملائكة بتلك الأجنحة الكبيرة ؟
فقال : لا
الكاهن : ولكنك ترسمها، والناس سوف تعرف كيف تبدو الملائكة
فأجاب الجريكو : أليس الله هو الخالق الوحيد ..إننى أمنح العالم ألوانًا جديدة، وضوء جديد …فأمر الكاهن بحرقه، فقال الجريكو : ” إنك لا تستطيع أن تحرقنى، لأننى كنت أحترق طوال حياتى، فى النور ..إننى أرثى لك ياصديقى، فأنت لست مخطئًا عندما تخاف “.
أيمكن للظلمة أن تدين النور ..!!
ونفس الأشخاص الذين نادوا بإعدامه عند دخوله قاعة المحاكمة، هم أيضًا نفس الأشخاص الذين هتفوا أيضا بحياته ، يعيش الجريكو،عندما خرج للحرية والنور
د/أحلام فكرى

د. أحلام فكري فنانة تشكيلية مصرية

أكتب بعد عودتي من مشاهدة فيلم ” فتاة المصنع ” لمحمد خان في عرض خاص بسينما نايل سيتي، وأنا أشعر بعد الفيلم بسعادة غامرة، فلم أشاهد في ” فتاة المصنع ” فيلما جميلا وبديعا فحسب، بل أكثر من ذلك ، عايشت ” حالة ” نادرة من الفرح و البهجة ، وكأني اكتشف ” سحر ” السينما ، وبراعة مايسترو في العزف لأول مرة، أجل تلك ” الحالة ” – حالة حب أكيد – التي افتقدناها منذ زمن طويل، في أفلام السينما المصرية الكئيبة المعتمة ..
وبخاصة تلك الافلام التي ذهبت الى العشوائيات، لتحكي لنا عن أهلها، لكي تخسف بهم الأرض، ولاتظهرهم لنا الا كحيوانات عدمية ، لايهمها الا اشباع غرائزها الدونية الحيوانية ، في غابة من التراب والحديد وعشش الصفيح والاسفلت ،ومجرمين وقطاع طرق وسفلة ، أي على شاكلة صنّاع تلك الافلام تماما : صورة من القبح والنهم والجشع ، الذي صارت اليه بعض نفوس التجار الحقراء في بلادنا ..
وهذه الحالة التي أنحاز اليها في فيلم ” فتاة المصنع ” وجعلتي أشعر كما لوكنت أنا صانعها ومشاركا لمحمد خان في ابداع فيلمه، هي “حالة وله وعشق” – البنت في الفيلم أسمها ” هيام “- بمذاق صوفي تأملي ، ليس فقط لكل الفتيات و النساء المصريات الجميلات في فيلمه، في فرحهن وحزنهن، اللواتي يمثلن ” إيزيس ” المرأة والربة والوطن، بل حالة عشق للسينما ايضا ،اي حالة ” الحب كله ” النادرة للانسانية جمعاء ، كما في تلك الاغنية بنفس الأسم، التي تشدو بها كوكب الشرق أم كلثوم في لقطة من الفيلم ، هذا الفيلم الذي يهديه محمد خان الى سعاد حسني ( ايزيس محمد خان ؟ ) ويجعله يذوب رقة وعذوبة، ويصبح مثل قطعة تورتة بالشوكلاته، فوريه نوار، أو قطعة كنافة بالعسل من عند عرفة الكنفاني ، أشهر بائع كنافة وقطايف في مصر في حينا العريق السيدة زينب، وبمجرد التهامها، تذوب في الفم بطعمها وحلاوتها،تصبح قطعة منا، وتجعلنا نحب الحياة أكثر..
بل لقد استطاع محمد خان في فتاة المصنع أن ينصف سكان العشوائيات، وأن يحول كل عناصر الفيلم من قصة وأداء وتصوير وتمثيل الخ الى قطعة موسيقية عذبة وشجية في مديح وحب المرأة المصرية: بنت الحارات الشعبية في احياء مصر العريقة، بنت البلد في السيدة زينب، والمطرية وباب الشعرية ، والدويقة وباب الخلق وداخل تلك البيوتات والنوافذ والشرفات المتلاصقة في أحياء العشوائيات، وسكانها المهمشين المكدسين في تلك الاماكن الضيقة الخانقة ، لكن الواسعة أيضا ..بكرمهم ..ولهوهن وقلوبهن الرحيمة وتعاطفهن، وحبهن للحياة..
ومن دون ان ينسى محمد خان واقع القهر الذي يمارسه عليهن المجتمع المصري البرجوازي المحافظ المنافق المحفلط ، وقيمه الرجعية المعفنة المتخلفة، وأن يكشف في فيلمه عن العلاقة بين جيل الحاضر الذي تمثله هيام بطلة الفيلم ( جيل 21 سنة ونار العشق المشبوبة في اجسادهن، ولاقدرة لهن أو رغبة في اطفائها ) وبين جيل نساء الماضي من سن الاربعين فما فوق ،الذي تمثله الجدة والأم والخالة، بين قيم وتناقضات جيلين اذن ..
وأن يبين في ذات الوقت العلاقة بين طبقة السادة : ومنهم المشرف الذي يترك البلد ويهاجر في أول الفيلم ، وأم صلاح المشرف الجديد ، وبين طبقة الخدم من سكان العشوائيات : كالخالة وبنت اختها هيام ، ويحرص محمد خان في تنقلاته بين الجيلين والطبقتين باحترافية عالية أن يربط بينهما من خلال ” وصلة ” سينمائية رائعة..
إيزيس أم المصريين ، وربة النماء والخصب وعودة الروح في حضارة مصر القديمة ولكل العصور
“وصلة ” تظهر على شكل مقاطع سريعة، أشبه ماتكون بالهمس الخفيف ، من اغنيات لسعاد حسني، ومشاهد من فيلم ” السفيرة عزيزة” تظهر فيها سعاد وهي تتبادل القبلات مع شكري سرحان ،ونتمنى أو نحلم بأن نكون في محله، فنعانق ايزيس محمد خان سعاد حسني، ولانغادرها، أو نتركها تذهب..
وهذه ” الوصلة ” بقدر ماتمثله كتحية الى سعاد حسني ، وعصور من السينما المصرية وافلامهاالجميلة التي صنعت وجدان شعب، بقدر ماتكثف وتعمق من احساس ومشاعر هيام بالحب ، وتجعلها لاتخجل من أن تفصح عن حبها لصلاح – وياريتني كنت هذا الصلاح الجحش في الفيلم ، ابن أمه ، الذي ينتهي به المطاف الى الزواج من عنزة – معزة – بورجوازية ، لكنت اختطفتها وحلقت بها بعيدا..
ومن أجمل مشاهد الفيلم مشهد الام التي تلقي بشعر بنتها في النيل ، وتطلب منه ان يساعد بنتها في استرداد شعرها ، وأن يشفيها، ويذهب بعلتها ، ومشهد قص شعر هيام في الفيلم بقسوة ووحشية لاحد لهما بواسطة الجدة ، ومشهد المواجهة بين هيام وصلاح خارج محل جروبي ، أثناء مرور مظاهرة تنادي بأن المرأة ليست عورة ، وكذلك عندما تخرج هيام الى شرفة منزلهم في العشوائيات، وهى ترتدي ثوب عرس أمها ، وتظهر في الشرفة كأميرة ، ومشهد الفتاة التي تتحدث مع حبيبها في كابينة التليفون ، وتقول لها الخالة انه سيضحك عليها ، ويفقعها زومبة ،في النهاية ، ولن يعود ، وقد ذكرني هذا المشهد بمشهد البنت التي تتحدث مع حبيبها في محطة مصر في فيلم ” باب الحديد ” الأثير ليوسف شاهين..
كما يستلهم محمد خان في فيلمه، وينهل من أساليب السينما الحديثة، وروح الافلام الموسيقية عند الامريكي مينيللي، والفرنسي جاك دومي، وبخاصة في الجزء الأول من الفيلم، وكذلك مشهد الختام الرائع الذي ينهي به محمد خان فيلمه الأثير، وتنفذ فيه هيام ” ندرا ” أو عهدا قطعته على نفسها : أن ترقص في فرح حبيبها، وسط دهشة وصمت وغيظ أهل الفرح البرجوازي التقليدي المعفن، وتكتسب بهذا ” الندر ” حريتها المطلقة ، وانطلاقتها ، مثل زوربا اليوناني في فيلم مايكل كاكويانس عندما يرقص، حطمت قيودي ، ويكاد ينتزع نفسه من الجاذبية الأرضية ، ويحلق بعيدا..
تحية لمحمد خان على فيلمه العذب ” فتاة المصنع ” أو ” عودة الروح الى إيزيس” الذي أسعدنا، وأعاد الينا بهجة اللقاء مع أعمال السينما المصرية الجميلة ” إيزيس ” التي افتقدناها منذ زمن طويل، حتى كدنا نحسب انها قد ماتت ، و اختفت والى الابد من حياتنا..
صلاح هاشم
سينما إيزيس
2014
admin افلام, رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0

مهرجان ” وودستوك ” ثلاثة أيام من السلام والحب والموسيقى بحضور 500000 إنسان
يجري الآن الإعداد لتنظيم مهرجان ” جاز وأفلام .جسر الى افريقيا” الدورة 6 في مصر، تحت شعار” دعونا نحتفل بفترة الستينيات” LET US CELEBRATE THE SIXTIES ، في إطار إحتفالية ثقافية وفنية جديدة، تعني بفترة “الستينيات”، التي كانت من أخصب الفترات الثقافية التي مرت بها مصر، و توهجت بابداعاتها المتميزة، ورموزها الابداعية الكبيرة، في السينما والمسرح والموسيقى والغناء والفنون الجميلة في مصر والعالم، وظهور حركات التمرد في تلك الفترة ضد حرب فيتنام، و مع نضالات السود في أمريكا للحصول على حقوقهم المدنية، ضد التمييز العنصري في جنوب افريقيا، ومع ثورة الموسيقى في العالم ،حيث أقيم في تلك الفترة – في شهر اغسطس 1969 مهرجان”وودستوك ” الموسيقى، الذي أحدث إنقلابا ، في الذهنية الموسيقية والفكرية، لشباب العالم.

ريتشي هيفنز يصدح بأغنية حرية FREEDOM في مهرجان وودستوك

سانتانا
تحتفل سينما إيزيس التي تقوم بتنظيم مهرجان ” جاز وأفلام ” في مصر بتلك المناسبة ،وتشارك في احتفال العالم بمرور خمسين سنة على انتاج فيلم وثائقي عام1970 فيلم WOODSTOC الذي يوثق لهذ التظاهرة الموسيقية الجبارة، و إقامة مهرجان ” وودستوك ” الموسيقي الكبير الذي حضره أكثر من 500 الف إنسان، وإمتد لفترة 3 أيام من السلام والحب والموسيقى ، في إطار برنامجها للدورة السادسة من المهرجان، على النحو التالي:
يقام المهرجان – بالتعاون مع مكتبة مصر الجديدة،و جماعة ” أتيلييه” في الأسكندرية- لمدة يوم واحد فقط،، بسبب الحرب المعلنة على وباء ” الكورونا ” في مصر ، من الساعة الخامسة الى الساعة التاسعة مساء..
ويتضمن برنامج اليوم الواحد لـ ” مهرجان جازوأفلام . جسر الى افريقيا ” الدورة 6 :
محاضرة بعنوان : ( مهرجان ” وودستوك ” الموسيقي وثورة الستينيات في السينما ) للناقد صلاح هاشم
لقاء بعد مناقشة الفيلم مع ضيف شرف الدورة 6 ،الفنان الكبير يحيى خليل ، رائد نهضة موسيقى الجاز في مصر.
وسوف يتحدد ميعاد الدورة 6 ، ويعلن عن مكان إقامتها قريبا.

مهرجان ” جاز وأفلام “
من تنظيم موقع سينما إيزيس
المؤسس ورئيس المهرجان: الناقد صلاح هاشم
admin افلام, رئيسية, شاشة باريس 0


بعد إغلاق دور السينما والمسارح والمعارض في فرنسا،خلال فترة “العزل الصحي” الثانية التي تعيشها حاليا – والتي انطلقت يوم 30 اكتوبر وتستمر لمدة إسبوعين- في محاولة لإيقاف حالات الإصابة بوباء الكورونا، التي وصلت الى معدلات غير مسبوقة، وأصبحت تثير الهلع والخوف في البلاد..
شرعت منصات بث الأفلام البديلة ومن ضمنها التليفزيون ” القناة الخامسة”- في محل دور العرض المغلقة – في إخراج مافي جعبتها من أفلام، كانت محجوزة للعرض التجاري،ومن ضمنها فيلم وثائقي بديع ، عرضته القناة الخامسة الفرنسية المذكورة حديثا، بعنوان ” إكتشاف لغز مقبرة توت عنخ آمون “اخراج بول برادشو-انتاج بريطاني- مدة العرض 50 دقيقة..
![]()
يعرض- ولأول مرة بالألوان الطبيعية، وليس بالأبيض والأسود – للأسباب الخفية التي جعلت عالم المصريات الانجليزي هوارد كارتر، يحقق “أعظم إكتشاف أثري، ليس فقط في القرن العشرين، بل ولكل العصور” الا وهو إكتشاف مقبرة فرعون الملك توت عنخ آمون ، من الأسرة 18 في وادي الملوك بمصر، عام 1922..
حيث يأخذنا هذا الفيلم الساحر، الذي يحبس الأنفاس، في رحلة مثيرة أولا الى مدينة اكسفورد، حيث يقع “معهد جرفيث” ،الذي يحتفظ بكافة الخطط والوثائق والصوروالمذكرات الشخصيةالتي تركها هوارد كارتر بعد وفاته، ومن خلال مذكراته، يقول لنا الفيلم ،من هو كارتر، وكيف استطاع أن يحقق هذا الاكتشاف الاثري العالمي العظيم، وكيف تغلي على كل العقبات والمصاعب التي واجهته، في ظل الظروف السياسيةالتي عاصرها،ومن ضمنها نهاية الحرب العالمية الأولى،وظهور القومية المصرية، ومصر واقعة تحت الاحتلال البريطاني..

فقد كان هذا الاكتشاف المثير، بتمويل ورعاية من اللورد كارنارفون، كما تقول د. هبة عبد الجواد من جامعة لندن في الفيلم ..كان بمثابة تأكيد على ” الهوية المصرية “، وبما يعني أيضا كما تضيف، على أننا شعب ،لايمكن أن يحكمه الغرباء..






admin افلام, رئيسية, كل جديد 0


