سينما إيزيس في أجازة . العودة 1 سبتمبر بقلم صلاح هاشم


admin رئيسية, رسائل, مهرجانات 0

تنطلق اليوم الثلاثاء 6 يوليو، الدورة 74 لمهرجان ” كان ” السينمائي العالمي الذي يعتبر” سيد المهرجانات السينمائية” وأكبر تجمع للسينمائيين، من مخرجين وممثلين ومنتجين ونقاد وصحافيين وموزعين ومدراء تصوير،وغيرهم من العاملين في حقل السينما في العالم، وأبرز حدث إعلامي دولي، يحتل المرتبة الثالثة، من حيث الأهمية، بعد الدورة الاوليمبية، وبطولة العالم في كرة القدم..

حيث يستقطب المهرجان – الذي أطلق عليه المخرج الفرنسي من أصل بولندي رومان بولانسكي إسم ” سيرك النجوم ” – خلال الدورة 74 التي تعقد في الفترة من 6 الى 17 يوليو في مدينة ” كان ” في أقصى الجنوب الفرنسي ،والمفتوحة على البحر الأبيض المتوسط الكبير، أكثر من 4500 صحفي من أنحاء العالم، لتغطية أفلامه وفعالياته وأحداثه،والكتابة عن “مغامرة” الولوج الى داخل المياه، في ذلك “المحيط السينمائي” الهائل، وعوالمه،من دون خوف أو وجل..

ولاحديث هنا إلا في كوكب ” كان المنير، إلا عن تلك “الاحتفالية” التي تعقد هنا مجانا على رصيف “الكروازيت” ..كورنيش “كان”.. الممتد عبر أشجار النخيل بجوار البحر.. وتكون بمثابة فيلم يحكي عن دورة سنوية وجودية، للاحتفال بجمال وبهاء وجلال هذا الفن السابع – السينما – الذي يطهرنا من كل أدراننا، وأقرب ماتكون الى ” طقس روحاني “،للاحتفال بمجد الحياة، في فصل الصيف الجميل، طقس يقربنا أكثر من إنسانيتنا..

يكرم المهرجان في دورته 74 نجمين كبيرين: الممثلة والمنتجة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج الإيطالي الكبير ماركو بيلّوكيو، بمنحهما ” سعفة ذهبية ” لمسيرتهما السينمائية الابداعية المتميزة، بحضور عدد كبير من نجوم السينما والمشاهير في العالم من أمثال النجم الأمريكي مات ديمون والنجمة الفرنسية إيزابيل أوبير والمخرج الفرنسي جاك أوديار وغيرهم ..

الدورة 74 ” دورة إستثنائية ” بتوجهات جديد

ويبدو أن هذه الدورة 74 التي تفتتح اليوم بعرض فيلم ” آنيت ” من نوع الكوميديا الموسيقية، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس، وبطولة النجمة الفرنسية المتألقة ماريون كوتيلار ، والتي تتزامن مع ” الخروج الكبير ” من ظروف الحبس الطويل، التي فرضت على الفرنسيين، بسبب إنتشار وباء الكورونا-19، ستكون دورة إستثنائية، وبكل المقاييس، كما ذكر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، في المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان الذي عقد في باريس،حين أشار الى عدة “توجهات” جديدة للمهرجان، الذي بدأ يتوسع ،بعد الخروج من الحبس، وإلغاء الدورة 73 بسبب إنتشار الوباء اللعين، ومن ضمن هذه التوجهات، إنشاء دورعرض جديدة في المدينة ، وتجديد شاشات بعض قاعات العرض في قصر المهرجان،والتأكيد على “إرادة” إدارة المهرجان، بأن تكون لها مشاركة أو ” مساهمة ” كبيرة وفعالة ،في مسألة ” الحفاظ على البيئة ” من أخطار الدمار والتلوث الحراري والمناخات المتغيرة ، من خلال عدة إجراءات، من ضمنها فرض دفع مبلغ 25 يورو- مع طلبات الاعتماد المقدمة من الصحفيين الى إدارة المهرجان، وسواء قبل الطلب أم رفض، فإن المبلغ لايسترد..

كما إستحدث المهرجان أيضا قسما جديدا لعرض ” أفلام بيئوية ” إن صح التعبير، تبحث في العلاقة بين تطورالأنظمة الرأسمالية الليبرالية الجديدة وتأثيراتها المدمرة على البيئة، وبين إنهيار الهياكل الاجتماعية، لمجتمعات الإستهلاك الكبرى في الغرب..
ويعرض المهرجان الرسمي في دورته 74 أكثر من سبعين فيلما جديدا عبر أقسامه المختلفة، تم اختيارها من ضمن أكثر من 2000 فيلم تسلمتها إدارة المهرجان، ويشارك في مسابقة المهرجان الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الأمريكي الأسود سبايك لي، وتمنح عدة جوائز، من بينها جائزة ” السعفة الذهبية ” 24 فيلما، وتشارك قارة إفريقيا في المسابقة الرسمية للدورة74 بفيلمين من المغرب والتشاد هما : فيلم” Casablanca beats” ” لنبيل عيّوش من المغرب، وفيلم ” لينجوي ” LINGUI ” لمحمد صالح هارون من التشاد..

بينما تغيب عن المسابقة، أي أفلام من قارة أمريكا اللاتينية، في حين تدخل قارة أمريكا الشمالية المسابقة بثلاثة أفلام، وتدخل آسيا بأربعة أفلام، وتشارك أوروروبا بـ12 فيلما،من فنلندا والمجر والنرويج ،وبلجيكا وروسيا وايطاليا، وتشارك فرنسا وحدها، ضمن المجموعة الأوروبية المذكورة، بستة أفلام، و.. بأكبر عدد من الأفلام، ضمن كل أفلام المسابقة الرسمية الـ24 قاطبة.

كما تتوزع أفلام قائمة الاختيار الرسمي OFFICIAL SELECTION على عدة محاور وأقسام، مثل قسم ” نظرة خاصة ” وقسم ” أفلام خارج المسابقة ” وقسم ” كلاسيكيات كان ” وغيرها، وضمن قسم ” سينما البلاج ” الذي يعرض أفلامه مع هبوط الليل، في التاسعة مساء ، على الشاطي الرملي في الهواء الطلق ، وعلى شاشة كبيرة أمام البحر اللازوردي، والدخول مجانا، يمكنك مشاهدة مجموعة كبيرة ،من أروع الأفلام، التي حصل بعضها على جوائز في دورات سابقة للمهرجان، مثل فيلم ” في مزاج الحب ” IN THE MOOD OF LOVE، و للمخرج الصيني الكبير ونج كار وي من هونج كونج، وفيلم ” خيال المآتة ” للمخرج الأمريكي الكبير جيري شاتزبيرج، وفيلم ” ج.اف.ك .جون فيتزجيرالد كيندي” للمخرج الأمريكي أوليفر ستون وغيرها من أفلام، توظف السينما كأداة تفكير في واقع وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية،، و هكذا ستجد هنا في مدينة ” كان ” دائما فيلما بانتظارك، خلف كل حجر، خلال فترة الـ11 يوما ،التي يعقد فيها المهرجان، تحت أشجار النخيل،بل ومع كل خطوة تخطوها، في طرقات المدينة، التي لاتنام، مع حلول أعياد السينما، في كوكب ” كان ” المنير، في هذا الصيف الفرنسي الجميل، بجوار البحر..

كان- صلاح هاشم

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا
عن جريدة ” القاهرة ” : نشر هذا المقال أولا في جريدة ” القاهرة ” رئيس التحرير عماد غزالي.العدد 1094 الصادر بتاريخ 6 يوليو 2021


تحتاج ( سينما إيزيس الجديدة ) الآن، كموقع ثقافي وفني، يعني بفكر السينما المعاصرة وفنون الصورة ،ويطرح ” موقف ” من الثقافة والحياة،وتأسس – كمدونة أولا بإسم ” سينما إيزيس ” – عام 2005 في باريس..

salahashem@yahoo.com
تحتاج ( سينما إيزيس ) كي تواصل الإستمرار والتطور، وتحافظ على إستقلاليتها وشفافيتها الى دعم قرائها ومحبيها، من خلال الدعم المادي غير المشروط و الإعلانات،حيث أن الموقع يعتمد ولحد الآن، على تمويل ذاتي
وعلى الرغم من المبادرات الثقافية، التي اطلقتها ( سينما إيزيس ) برعاية بعض الجمعيات الثقافية المستقلة في مصر ، كـ ” الجمعية الثقافية والعلمية” – جيزويت مصر – و “مكتبة مصر الجديدة “..

مثل تأسيسها لمهرجان ” جاز وأفلام . سينما وموسيقى” في مصر عام 2015- الذي عقد منه 5 دورات ولحد الآن – ، والذي يعني بموسيقى الجاز في السينما، وشريط الصوت، والفيلم الموسيقي، ويبحث في علاقة السينما ،كـ” جماع للفنون” بالموسيقى ، والفنون التشكيلية،

واهتمامها ( سينما إيزيس ) بنشر الثقافة السينمائية، من خلال إصدار الكثير من الكتب السينمائية التي نشرت بالتعاون مع المهرجانات السينمائية المصرية، مثل كتاب ( سينما الواقع . إطلالة على “حداثة” السينما الوثائقية المعاصرة ) الصادر حديثا 2021 عن مهرجان الاسماعيلية السينمائي،و مشاركتها في إنتاج الأفلام الوثائقية التي تحكي عن تاريخ وأعلام مصر، وذاكرة السينما المصرية وتراثها السينمائي العريق، مثل فيلم ” البحث عن رفاعة ” إنتاج 2008 ، عن رفاعة رافع الطهطاوي، رائد نهضة مصر الحديثة والذي عرض في متحف ” موسم “MUCEM – متحف الحضارات الأورووبية والمتوسطية في مارسيليا- ظلت سينما إيزيس محافظة على إستقلاليتها وشفافيتها.و ذلك على الرغم من تطوير المدونة ” سينما إيزيس ” الى موقع إحترافي بعنوان ” سينما إيزيس الجديدة ” إنطلق في ديسمبر 2019، وتكلف غاليا

والآن، تحتاج ( سينما إيزيس الجديدة ) كي تواصل الإستمرار والتطور الى دعكم المادي غير المشروط،، والرعاية المؤسساتية العامة والخاصة، كي تضطلع بدورها الثقافي التنويري، كمنبر من منابر الفكر والإبداع الحر والتغيير، ضد ثقافة العزلة والإنكفاء على الذات، والسلفية والعنصرية البغيضة. فيا أيتها الفضائل التي يفاخر بها الإنسان ..ساعدينا..
رجاء لمن يريد دعم ( سينما إيزيس ) المجلة والمهرجان والموقع والإصدارات دون أي شروط ، الإتصال برئيس تحرير الموقع الأستاذ صلاح هاشم ،على العنوان الإيميل الإايكتروني المرفق :
salahashem@yahoo.com
وشكرا جزيلا مقدما لمن يريد أن يساهم بدعم سينما إيزيس
ولاء عبد الفتاح
ولاء عبد الفتاح كاتبة وناقدة مصرية
admin رئيسية, رسائل, مهرجانات, يوسجي سينما إيزيس 0

وصلتنا في موقع سينما إيزيس باب ” بوسطجي سينما إيزيس ” الرسالة التالية من الكاتب والفنان فكري عيّاد، المدير الفني لمجلة ” سيدتي ” التي تصدر عن دار الصحافة العربية في لندن، ويقول فيها، تعليقا على مقال الأستاذ الناقد الكبير صلاح هاشم، مؤسس ورئيس تحرير موقع سينما إيزيس، بعنوان”مهرجان الجونة السينمائي بين الحقيقة والوهم” :

الكاتب والفنان فكري عياد
**
تحياتي أستاذ صلاح..
قرأت تعليقك “الساخن” عن مهرجان “الأزياء والبوتكس” في سينما أو قاعة الجونة. وكنت من القلائل الذين سجلوا كلمة كاشفة لهذا البذخ، في حالة من الترهلات آلتي شملت جميع انواع الأنشطة القومية المصرية. لا اعتراض على أي محاولات ،لإخراج الوطن إلى ساحة التحضر والاستنارة ، كما تعودنا من كتابات الصديق المحبوب يسري حسين. ولكن هناك فراغ كبير في المشروعات القومية الثقافية. ويحاول الأخوين ساويرس الكرام استغلال هذه الفجوة ، لمصالح شخصية مهمة لهما. ولكنها استنفرت عقول الناس في معظمها. بتصرفات الممثلين و الممثلات الذين يتمتعون بالتفاهة والتقليد الاعمي . وكأنهم جميعاً في مباراة استعراضية، خاوية من أي فكر وثقافة وفن. هذه الحالة المرضية التي نعيشها الآن ،لا تعطي نتائج جيدة . ولكنها تعكس مدى الفراغات، الموجودة في المشروعات القومية، لبناء مستقبل أفضل كما يحلم ويجتهد “يسري حسين” في مقارنة الماضي الجميل، يحاضر يخاف من مستقبله.
ولاء عبد الفتاح
ناقدة مصرية مقيمة في القاهرة.بوسطجي سينما إيزيس
بوسطجي سينما إيزيس