مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية يحتفي بالمخرج الأسباني لوي بوتويل
يحتفي مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية في فرنسا في دورته القادمة بالمخرج الأسباني الكبير لوي بونويل وذلك في الفترة من 15 الى 23 اكتوبر 2021

يحتفي مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية في فرنسا في دورته القادمة بالمخرج الأسباني الكبير لوي بونويل وذلك في الفترة من 15 الى 23 اكتوبر 2021

admin اصدارات كتب, رئيسية, مهرجانات 0
تحت عنوان ..” رواية ” كان ” كتاب جديد للناقد صلاح هاشم “.. نشر في مكتبة موقع ” سينماتيك للناقد البحريني المتميز حسن حداد ..مايلي عن.. الكتاب :
صدر حديثا عن مركز الحضارة العربية كتاب ( رواية ” كان ” .أطلس السينما المعاصرة بين السياسة والتاريخ ) للأديب وللناقد المصري المعروف صلاح هاشم المقيم في باريس.فرنسا ،الذي يحكي رواية المهرجان السينمائي الكبير منذ نشأته ولحد الآن..
![]()

صلاح هاشم
ويرسم من خلال الكتاب ” خارطة ” فنية وتاريخية وفكرية لتطور ” حداثة ” السينما المعاصرة خلال 74 عاما من عمر المهرجان، فيعرض لأهم الأفلام، وأشهر الممثلين والمخرجين الذين صنعهم المهرجان، وأبرز القضايا التي أثارتها، وأكثر دورات المهرجان سخونة منذ عام 1979 وحتى دورة المهرجان الأخيرة 74 التي شهدت فيلما مصريا عبقريا وميلاد مخرج ولد كبيرا، وكل ما أردت أن تعرفه عن أسرار وكواليس ” سيد المهرجانات السينمائية ” في العالم ومن دون أن تسأل..
يضم الكتاب في 192 صفحة و6 فصول ، حيث يناقش في الفصل الأول بعنوان ” اطلس السينما المعاصرة بين السياسة والتاريخ” علاقة المهرجان ومنذ نشأته عام 1939 بالسياسة، ليكون أداة لمقاومة النازية و الفاشية، والتمييز العنصري، ومع الديمقراطية، والدفاع عن حرية التعبير والخلق في العالم..
وعلى امل، أن يكون المهرجان في المستقبل، كما كتب الأديب والمخرج الفرنسي الكبير جان كوكتو : ” ..صورة نموذجية للمجتمع الدولي، الذي لايتحدث فيه الناس مع بعضهم البعض، إلا بلغة واحدة مشتركة هي لغة السينما. ” ..
ويضم الفصل الثاني بعنوان ( ولدوا في ” كان ” ) تعريفا بأشهر الممثلين والمخرجين من أمثال الأمريكية شارون ستون، والفرنسي ماتيو كازوفيتس، والنيوزيلاندية جين كامبيون، والايطالية صوفيا لورين، والجزائري محمد الاخضر حامينا ،والتركي ايلماظ جوني ،والامريكي سبايك لي، والمصري عمر الزهيري، الذي حصد حديثا فيلمه الروائي الطويل الأول ” ريش ” في الدورة 74 على الجائزة الكبرى في تظاهرة ( إسبوع النقاد ) وغيرهم، الذين ولدوا في ” كان “، بعدما عرضت أفلامهم بنجاح كبير، في كوكب ” كان ” المنير، وحصلت على جوائز، ورفعت سينمائيا إسم بلادهم عاليا، في ” مولد ” كان السينمائي، الذي يعد الآن ” الحدث الإعلامي ” الأشهر في العالم، بعد دورة الألعاب الأوليمبية ويتابع أعماله ووقائعه وأفلامه أكثر من 5000 صحفي من أنحاء العالم كل سنة..
ويناقش المؤلف الذي يتابع أعمال المهرجان منذ عام 1979 ولحد الآن، في بقية فصول ( رواية ” كان ” ) LE ROMAN DU CANNESأهم دورات المهرجان التي حضرها، مثل الدورة 42 لعام 1989، وأبرز الأفلام الأجنبية والعربية التي شاهدها، مثل فيلم ” درس البيانو ” للمخرجة النيوزيلاندية جين كامبيون،أول إمرآة تحصل على سعفة ” كان ” الذهبية بفيلمها البديع الأثير، وفيلم ” كتاب الصور ” للمخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار، وفيلم ” عمر ” للمخرج الفلسطيني هاني أسعد ، وفيلم ” ريش ” المصري لعمر الزهيري وغيرها ..
كمايعرض كيف كشف جيل جاكوب الرئيس السابق للمهرجان عن كل أسرار مهرجان ” كان ” في كتابه ” سوف تمضي الحياة مثل حلم” ، ثم يحكي كيف يختار تيري فريمو المندوب العام للمهرجان أفلامه، أي أكثر من خمسين فيلما في ” قائمة الاختيار الرسمي “OFFICIAL SELECTION كل سنة،والمعايير التي ينتهجها لإختيار فيلم ما دون غيره، من بين أكثر من ألفي فيلم، تصل الى إدارة المهرجان كل سنة..
ثم يخصص المؤلف الفصل الأخير، بعنوان ” كنت محكما في ” كان “، ليحكي كيف تم إختياره عضوا، في لجنة تحكيم مسابقة ” الكاميرا الذهبية “LA CAMERA D OR، وهي المسابقة الرسمية الثانية في المهرجان، بعد المسابقة الأولى الرسمية، التي تمنح جائزة السعفة الذهبيةLA PALME D OR ، ويتشرف بتمثيل بلده مصر، وتراثها السينمائي العريق، في ذلك المخفل السينمائي الدولي الكبير..
( رواية ” كان ” أطلس السينما المعاصرة بين السياسة والتاريخ) لا تمثل فقط إضافة قيمة ومهمة، الى المكتبة السينمائية العربية، بل إضافة أيضا الى فن و أدب الرحلات في بلادنا، حيث تتوهج هنا الكتابة، بأساليب السرد والنقد و” الحكي”، لتصل في بعض صفحات رواية صلاح هاشم الى درجة صفاء الشعر..
انظر المقال في موقع سينماتيك على الرابط المرفق :
قرر مهرجان القاهرة السينمائي، تقديم موعد انطلاق دورته المقبلة الـ 43، لكي يقام الآن في الفترة من 26 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2021، وذلك مراعاة لمتغيرات خريطة المهرجانات العربية.

الربة إيزيس الملهمة أم المصريين
![]()
محمد حفظي
جاء ذلك بعد دراسة جيدة لخريطة المهرجانات المنتظر إقامتها خلال الفترة المقبلة، ليسمح الموعد الجديد للصحفيين وللسينمائيين العرب والأجانب بالتواجد في المهرجانات المختلفة لمشاهدة كافة الإنتاجات المتاحة وحضور وتغطية الفعاليات.
وسوف تقام الدورة الـ 43 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مع اتخاذ كل التدابير الاحترازية وفقاً لإرشادات الحكومة المصرية ومنظمة الصحة العالمية، من أجل ضمان سلامة صناع الأفلام المشاركين والجمهور وفريق المهرجان.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظاماً، ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل في الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF).

admin رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0
قررت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، اختيار الصحفي والناقد الفني محمد عبد الرحمن مديرا للمركز الصحفي ووسائل التواصل الاجتماعي للدورة 43 من المهرجان.

الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن
يمتلك عبد الرحمن أكثر من 15 عامًا من الخبرة في هذا المجال، إذ خطط وشارك في تنظيم العديد من المؤتمرات والحملات الإعلامية والإعلانية للعديد من الأفلام والفعاليات السينمائية والأعمال الفنية والمعارض الثقافية.
ومن المقرر أن تكون إدارة المركز الصحفي مسئولة لأول مرة عن السوشيال ميديا الخاصة بالمهرجان، وذلك بناء على الخطة التي قدمها عبد الرحمن للإدارة والتي استهدف من خلالها تحقيق التكامل بين المنصات الإعلامية للمهرجان، بما يعظم وصول أخبار وتفاصيل الدورة المقبلة إلى أوسع نطاق من الجمهور.
–
admin مختارات سينما ازيس, مهرجانات 0
حققت إدارة مهرجان “كان” السينمائي العالمي – ممثلة برئيس المهرجان بيير ليسكور والمندوب العام للمهرجان تيري فريمو المسئول عن إختيار الأفلام – من خلال الدورة 74، التي عقدت في مدينة كان الفرنسية على البحر في أقصى الجنوب الفرنسي، في الفترة من 7 الى 17 يوليو، وبمشاركة 24 فيلما في المسابقة الرسمية للمهرجان، حققت دورة استثنائية وتاريخية بكل المقاييس. وبخاصة بعد نجاح إدارة المهرجان في إقامة دورة ” طبيعية “، وليس “أون لاين” ، وعلى أعلى تنظيم، حطمت كل الأرقام القياسية، في كل تاريخ المهرجان، منذ نشأته عام 1946 ولحد الآن.

إن على مستوى عدد الأفلام المشاركة، في قائمة الإختيار الرسمي – OFFICIAL SELECTION – أكثر من 84 فيلما- وكذلك على مستوى الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية – 24 فيلما.
وكأن المهرجان، أراد أن يعوض جمهوره، فترة الغياب الطويلة المظلمة، التي امتدت في فرنسا الى أكثر من 18 شهرا، وأغلقت فيها دور العرض، وتم إلغاء الدورة 73، بسبب انتشار وباء الكورونا، حتى بعد الإعلان عن أفلامها. يعوضهم بـ”وجبة” سينمائية دسمة، أو بالأحرى “وليمة” سينمائية جبارة، لم تكن تخطر ابدا على بال أحد، بمشاركة هذا العدد الهائل من الأفلام – أكثر من 84 فيلما- التي عرضت، ليس فقط في أقسام المهرجان الرسمي، بل وفي جميع “التظاهرات السينمائية المستقلة الموازية” التي تقام، ليس على هامش، بل الى جانب مهرجان “كان” الرسمي. وتجعل من مهرجان “كان” بالإضافة الى “سوق الفيلم”، عدة مهرجانات سينمائية ضخمة، بأفلامها ومسابقاتها ووقائعها وأحداثها، تستقطب أنظار العالم، أضواءه وإعلامه، وتنصهر في “بوتقة” مهرجان “كان” الرسمي، لتصبح عيدا للسينما العالمية، في الهواء الطلق، بجوار بحر المتوسط الكبير، تحت أشجار النخيل، لفترة 11 يوما.
التظاهرات الموازية “نبع” لاكتشاف المواهب السينمائية الجديدة
والمعروف، أن كل تظاهرة من هذه التظاهرات، تمثل مهرجانا سينمائيا مستقلا، بإدارة مستقلة عن المهرجان الرسمي، ومسابقة، وأحيانا مسابقات، ولجنة أو لجان تحكيم تمنح جوائز.. وتعقد أو تقام في مدينة “كان” في نفس الوقت مع المهرجان الرسمي، خلال فترة انعقاده. وكل تظاهرة من هذه التظاهرات، تفتخر بل وتتباهي، بأنها كشفت عن موهبة فلان أو علّان، من أشهر المخرجين السينمائيين في العالم، مثل تظاهرة- نصف شهر المخرجين – LA QUINZAINE DE REALISATEUR – من تنظيم “جمعية المخرجين الفرنسية”، التي تأسست عام 1968،أثناء انتفاضة الطلبة في شهر مايو 68 في فرنسا، وعقدت أولى دوراتها عام 1969 ،على هامش المهرجان الرسمي، وكشفت عن مواهب سينمائية جبارة، لمجموعة من أبرز المخرجين المشهورين في العالم، من ضمنهم المخرج الأمريكي الكبير مارتين سكورسيزي، والمخرج البرازيلي العظيم جلوبير روشا، والمخرجين الشقيقين باولو وفيتوريو تافياني، وغيرهم

«ريش» في مسابقة تظاهرة “إسبوع النقاد”:
وكذلك تظاهرة أسبوع النقاد LA SEMAINE DE LA CRITIQUE من تنظيم نقابة النقاد السينمائيين الفرنسية SCF – التي تأسست في “كان” عام 1962، وإحتفلت خلال هذه الدورة 74، بمرور 60 عاما على تأسيسها، وكشفت عن مواهب العديد من أشهر المخرجين في العالم، مثل المخرج الايطالي الكبير برناردو برتولوتشي والمخرج الفرنسي الكبير كريس ماركر والمخرج البريطاني الكبير كين لوش، وغيرهم ..
وشارك فيلم “ريش” لعمر الزهيري من مصر- الفيلم الروائي الطويل الأول لصاحبه- في مسابقتها- بمشاركة 7 أفلام، وترأس لجنة تحكيمها المخرج الروماني الكبير كريستيان مونجيو CRISTIAN MUNGIU الحاصل على سعفة “كان” الذهبية بفيلمه البديع “4 شهور و3 أسابيع ويومان”.. وعرض الفيلم بحضور مخرجه المصري الشاب عمر الزهيري ومعه طاقم العمل، وبعد عرض الفيلم يوم الثلاثاء 13 يوليو، كتبت مايلي عن الفيلم بعد مشاهدته:

«ريش» لعمر الزهيري: فيلم عبقري لمخرج ولد كبيرا
شاهدت اليوم فيلم «ريش» للمخرج المصري عمر الزهيري – العمل الأول لمخرجه – في تظاهرة ”أسبوع النقاد” من ضمن التظاهرات السينمائية الموازية المهمة، وتحتفل خلال هذه الدورة 74 ،بمرور 60 عاما على تأسيسها، وقد أعجبت بالفيلم العبقري كثيرا جدا، وهنأت مخرجه، بعد أن وقفت الصالة بأكملها بعد العرض لتصفق للفيلم طويلا. لأن الفيلم العبقري، الذي يحكي عن رب أسرة فقير – عامل في مصنع- يختفي أثناء نمرة يقدمها ساحر، أثناء الاحتفال بعيد ميلاد أحد ابناء العامل، علشان يفرح العيال ، فاذا برب الأسرة يختفي، وتظهر دجاجة في مكانه
ثم حين تنتهي النمرة، ويفرح العيال مع الحضور، ومن ضمنهم صاحب المصنع يفشل الساحر، في إعادة رب الأسرة، وتبقى الدجاجة، فتضطر أم العيال – الأم شجاعة – بعد ان تحول رب الأسرة الى دجاجة، أن تعول أسرة بأكملها، وتكافح من أجل البقاء على قيد الحياة مع أسرتها بأي ثمن، في ظل ظروف، جد فكاهية ومأساوية، مرعبة وسريالية، في آن.

الأم المكلومة في فيلم ” ريش ” البديع لعمر الزهيري
لا يحكي (ريش) كما في جل الأفلام المصرية، بالكلام والثرثرة، والجعجعة الفارغة، وبكل ماهو خارج السينما الفن، التي تحكي فقط بلغة الصورة، ولا تحتاج لترجمة كلام، ورغي عقيم، ولا تقول رحنا وجينا، وكان يا ما كان، وأصل وفصل، وهات يا كلام، ورغي وحكي .. حتى قرفنا وزهقنا من أفلامها، بعدما هلكتنا بموضوعاتها المكررة المعادة.
هنا في فيلم ”ريش” الذي سوف يستغرقك، ومنذ أول لقطة في الفيلم – نسمع صوت رجل يتألم، ويروح يصرخ ملتاعا في الظلام، قبل أن يظهر، وقد اشتعلت النار في جسده، في المنظر الطبيعي، الذي يذكرك بإشاراته وإحالاته ، بفيلم إيراس هيد ERAS HEAD – للمخرج الأمريكي الكبير دافيد لينش، وعوالمه الغريبة ، كما في مسلسل “توينبيكس ” TWIN PEAKS وفيلم “مولهولاند درايف” وكما في روايات فرانز كافكا مثل “المحاكمة” أو “المستعمرة” وأجواء الفيلم “ريش” المصرية أقرب الى عالم “المستعمرة” الغامض، وخلف كل باب، وتحت كل سرير عفريت، ولابد من إغلاق الشبابيك، لأن دخان عادم المصنع الملوث، يقتحم الشقة في كل وقت، لا يوجد هنا هواء نقي يمكن أن تستنشقه.
هنا حيث يكمن الفن، في فيلم “ريش”، كما في أفلام المخرج الأسباني المجيد لوي بونويل، يكمن في اللقطة والمشهد والصورة، شرط السينما – الشعر المصفى – التي لا تعرف التنازلات، أو المجاملات، لتحتفظ بأصالتها، ومصداقيتها وطزاجتها، حتى لو وجد البعض أن فيلم “ريش” كان قاسيا ومرعبا، في تصويره للبؤساء الفقراء، المهمشين المطحونين في مصر، وعذابات كل يوم، وكفاحهم من أجل البقاء.
وبعد العرض، ويكون الفيلم قد استحوذ على كل كيانك، سوف يبقى ”ريش” الفيلم معك، ليصحبك في تجوالك، مثل كنز ثمين، فهو فيلم مصري أصلي. ريش الفيلم هو البطل، بممثلين غير محترفين، ”ريش” هو النجم، بلا جعجعة أو طحن، ”ريش” .. لن يتركك بعد مشاهدته- بل سوف يسكنك، بحكايته الغريبة العجيبة الأثيرة، ولا نريد أن نسرد عليكم حكايته، وكيف تطورت، حتى لانقطع عليكم متعة مشاهدته – ويهبط بك الى قاع المجتمع المصري
”ريش” للمخرج المصري الشاب عمر الزهيري، فيلم رائع – عصير سينما – وأعتبره ”إضافة” حقيقية، لتطوير فن السينما ذاته، في بلدنا، وهو يفتح سكة للسينما المصرية الجديدة، بكل ابتكارات واختراعات الفن المدهشة، لمخرج – ومن دون مبالغة – ولد كبيرا. في كوكب ”كان” 74. المنير.
مبروك للسينما المصرية. وشكرا لكل من ساهم – وقد استغرق الأمر أكثر 6 سنوات – في إنتاج وإخراج هذا الفيلم المصري العبقري- وفرحتى بالفيلم لا تقدر- الى الوجود. وأرشحه للحصول على جائزة في المسابقة الرسمية لتظاهرة أسبوع النقاد، وربما حصد جائزة ”الكاميرا الذهبية” التي يشارك فيها كل أول فيلم لمخرجه في التظاهرة الرسمية، وكل التظاهرات السينمائية الموازية في الدورة 74″.
وكنت سعيدا جدا طبعا، وفرحتي بالفيلم لاتوصف، عندما أعلن المخرج الروماني الكبي ررئيس لجنة تحكيم مسابقة “أسبوع النقاد” ،عن فوز فيلم ” ريش ” لعمر الزهيري، بالجائزة الكبرى.

فرنسا تفوز بجائزة “السعفة الذهبية” في المهرجان الرسمي:
وفي دورة سينمائية “مدهشة”، كما ذكر المخرج الأمريكي الكبير أوليفر ستون في حفل ختام المهرجان يوم السبت 17 يوليو فازت فرنسا بسعفة مهرجان “كان” الذهبية بفيلم “تيتان” TITANE ” – للمخرجة الفرنسية الصاعدة جوليا دوكورنو – الذي شارك في المسابقة الرسمية للدورة 74، التي ترأس لجنة تحكيمها، المخرج الأمريكي الكبير سبايك لي، وتنافس 24 فيلما على جوائزها. وهي المرة الثانية، في تاريخ المهرجان، الذي تأسس عام 1946، التي تفوز فيها إمرأة مخرجة، بأرفع جوائز المسابقة الرسمية – بعد حصول المخرجة النيوزيلاندية، جين كامبيون، على سعفة مهرجان “كان” الذهبية عام 1993 بفيلمها “درس البيانو”.
وقد كان فوز فيلم “تيتان”، من نوع أفلام “الخيال العلمي” المستقبلية، وأفلام “الوحش” وهو الفيلم الثاني لمخرجته – “مفاجآة” حتى لصاحبته، بعد أن انقسمت أراء النقاد في المهرجان بشأنه.. بين معارض، بسبب “موضوع” الفيلم المستقبلي الغريب الصادم، وعنفه ودمويته، و بين مؤيد، بسبب المعالجة الفنية الفذة، والميزانسين- الباهر، لمخرجته الفرنسية الصاعدة جوليا دوكورنو، وبصمتها الاخراجية المميزة، التي لا يمكن تجاهلها. وقد شكرت المخرجة لجنة التحكيم، التي سمحت لفيلمها من خلال منحه سعفة “كان” الذهبية في الدورة74 في الفترة من 6 الى 17 يوليو، بـ “إدخال “الوحوش” LES MONSTRES الى السينما، وجعلها هكذا أكثر شمولية، وتتسع للجميع”، وقد توزعت بقية جوائز المسابقة الرسمية، كالتالي:
جائزة أحسن فيلم قصير. فاز بها فيلم” كل غربان العالم ” لتانج يي. هونج كونج
جائزة “الكاميرا الذهبية”. فاز بها فيلم “مورينا” لأنطونيتا ألامات كوسيجانوفيتش. كرواتيا
سعفة ذهبية شرفية: منحت للمخرج الإيطالي الكبير ماركو بيللوكيو.
جائزة أحسن ممثل. فاز بها الأمريكي كاليب لاندري جونز، بدوره في فيلم “نيترام” لجوستين كورزل. النرويج
جائزة لجنة التحكيم. وزعت مناصفة بين فيلمين. فيلم “هابيريش” أو ركبة آحاد لناداف لابيد، من إسرائيل، وفيلم “ميموريا – الذاكرة” لأبيختابونج ويراسساكول. تايلاند
جائزة أحسن ممثلة. فازت بها رينات رينسيف، عن دورها في فيلم ” جوليا . 12 فصلا ” لواقيم تريير. النرويج
جائزة أحسن سيناريو. فاز بها فيلم “قيادة سيارتي” للمخرج ريو سوك أما جوشي و أو تاكاماسا. اليابان
جائزة أحسن إخراج. فاز بها فيلم “آنيت” للمخرج ليو كاراس. فرنسا
الجائزة الكبرى. وزعت مناصفة بين فيلم “بطل” للمخرج الإيراني أصغر فارهادي . إيران، وفيلم “المركبة رقم 6” للمخرج جوهو كوسمانين. فنلندا
كان- صلاح هاشم

صلاح هاشم كاتب وناقد ومخرج – أفلام وثائقية – مصري مقيم في باريس.فرنسا
–
عن موقع ( الكلمة ) رئيس التحرير د.صبري حافظ.عدد شهر اغسطس 2021
–

في دورة سينمائية ” مدهشة “، كما ذكر المخرج الأمريكي الكبير أوليفر ستون في حفل ختام مهرجان ” كان ” الذي أقيم اليوم الموافق 17 يوليو، فازت فرنسا بسعفة مهرجان ” كان ” الذهبية بفيلم ” تيتان ” TITANE – ، للمخرجة الفرنسية الصاعدة جوليا دوكورنو – الذي شارك في المسابقة الرسمية للدورة 74،التي ترأس لجنة تحكيمها، المخرج الأمريكي الكبير سبايك لي،وتنافس 24 فيلما على جوائزها..

وهي المرة الثانية، في تاريخ المهرجان، الذي تأسس عام 1946، التي تفوز فيها إمرأةمخرجة،بأرفع جوائز المسابقة الرسمية– بعد حصول المخرجة النيوزيلاندية، جين كامبيون، على سعفة مهرجان ” كان ” الذهبية عام 1993 بفيلمها ” درس البيانو “..

وقد كان فوز فيلم ” تيتان “، من نوع أفلام “الخيال العلمي” المستقبلية، وأفلام ” الوحش “- وهوالفيلم الثاني لمخرجته – “مفاجآة” حتى لصاحبته، بعد أن إنقسمت أراء النقاد في المهرجان بشأنه..

بين معارض،بسبب”موضوع”الفيلم المستقبلي الغريب الصادم،وعنفه ودمويته،و بين مؤيد، بسبب المعالجة الفنية الفذة،والميزانسين- الباهر، لمخرجته الفرنسية الصاعدة جوليا دوكورنو، وبصمتها الاخراجية المميزة ،التي لايمكن تجاهلها..

وقد شكرت المخرجة لجنة التحكيم، التي سمحت لفيلمها من خلال منحه سعفة ” كان ” الذهبية في الدورة74 في الفترة من 6 الى 17 يوليو، بـ ” إدخال “الوحوش”LES MONSTRES الى السينما، وجعلها هكذا أكثر شمولية،وتتسع للجميع”، وقد توزعت بقية جوائز المسابقة الرسمية، كالتالي :
كان – صلاح هاشم

كاتب وناقد ومخرج سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا
من أجمل المشاهد، التي عشناها في حفل إفتتاح مهرجان ” كان ” السينمائي، وبحضور عدد كبير، من نجوم السينما في فرنسا والعالم، وقبل عرض فيلم ” آنيت ” فيلم الإفتتاح، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس يوم 6 يوليو..
مشهد المخرج الإسباني الكبير بدرو المودوفار، عندمت دعى لتسليم “سعفة كان الذهبية” الشرفية، للممثلة الأمريكية جودي فوستر،تقديراوتكريما لها،من قبل إدارة مهرجان ” كان” ،على مسيرتها السينمائية الباهرة، في الدورة 74..

فراح المودوفار،يحكي بتأثر شديد،عن مسيرة النجمة الأمريكية،الممثلة ،والمنتجة والمخرجة جودي فوستر، التي سحرته- ونحن أيضا معه- بحضورها- وليس فقط كطفلة، في بعض أفلام “والت ديزني” للصغار، بل و أيضا – في مجموعة من أبرز روائع السينما الأمريكية، وشموخها فيها، بأداء رائع أخاذ، لاينسى، كما في فيلم ” سائق التاكسي ” للأمريكي مارتين سكورسيزي، الحاصل على سعفة ” كان ” الذهبية عام 1976، وفيلم ” صمت الحملان ” عام 1992 أمام الممثل البريطاني الكبير- أوسكار أحسن ممثل عام 2021- أنطوني هوبكنز..

وغيرهامن أفلام،لم تنجح فيها هوليوود،على مدي نصف قرن، في “ترويض” جودي فوستر، لتصبح ” سلعة “، أو عروس “ماريونيت” من خشب، تحركها هوليوود، وتتحكم فيها كما تشاء..

السينما أهم “سلاح” لمقاومة مجتمع الإستعراض
ذلك لأن جودي فوستر، من مواليد لوس انجلوس عام 1962 و الحاصلة على جائزة أوسكار أحسن ممثلة بفيلمها ” المتهمون ” عام 1989 – كتجسيد لـ ” الممثل، المفكر، المثقف” INTELLECTUAL– ومنذ زمن بعيد، فهمت ” اللعبة “، حتى عندما كانت طفلة في هوليوود، فلم تقبل بأدوار تكرس لتبعية المرأة، وخضوعها للرجل، سيادته وهيمنته..
بل لقد حرصت ومنذ أول فيلم من إخراجها ” الرجل الصغير ” عام 1991 ،على أن تكون لها شخصيتها، سواء كممثلة أو منتجة أو مخرجة، في صنع أفلام،تعزز من ” بطولات نسوية ” غير عادية، في مواجهة عنف وقسوة المجتمعات الرجولية الذكورية، كما في فيلم ” غرفة الرعب ” “PANIC ROOM من اخراج الأمريكي ديفيد فنشر..
لذلك أصبحت، وبعد حصولها على أوسكار ثان، بادائها الرائع في فيلم ” صمت الحملان “، كما ذكر المودوفار في كلمته عنها في حفل الإفتتاح، ” أيقونة ” من أيقونات السينما ، وحرية المرأة ، لكل النساء، في عصرنا..
وقد كان يحلو دائما لجودي فوستر أن تردد، في أحاديثها للصحافة والإعلام، بأن ” ..السينما هي أهم” سلاح” ، لمقاومة مجتمع الإستعراض “..
وبعد أن تسلمت جودي فوستر سعفتها الذهبية الشرفية عن إستحقاق وجدارة، وتم تقديم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة 74 برئاسة المخرج و الممثل والمنتج الأمريكي الأسود سبايك لي، وعرض فيلم قصير جميل عن أعماله السينمائية البارزة مثل فيلمه ” إفعل الشييء الصحيح “DO THE RIGHT THING ،وموقعه المهم في السينما الأمريكية..

أعلنت جودي فوستر، مع المخرج الكوري بونج جوون هو، الحاصل على سعفة كان الذهبية ،في آخر دورة 72 طبيعية للمهرجان عام 2019 بفيلمه ” طفيليات “، و مع رئيس لجنة التحكيم سبايك لي، والمخرج الأسباني الكبير بدرو المودوفار..
أعلنوا أربعتهم، عن إفتتاح الدورة 74 لمهرجان ” كان” السينمائي العالمي..
وأخذت أضواء المسرح تخفت تدريجيا، قبل أن تطفآ تماما، ونستعد لمشاهدة فيلم الإفتتاح، من نوع الكوميديا الموسيقية ” أنيت ” المشارك أيضا في المسابقة الرسمية للدورة 74، والتي تضم 24 فيلما -الذي أكدت الدعايةالصريحة- عيني عينك- أو المستترة، والمصاحبة للفيلم، وحتى على لسان تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، والمسئول عن إختيار كل أفلام المهرجان – أكثر من 80 فيلما -، بأننا سنشاهد ” تحفة ” سينمائية موسيقية فرنسية، قلما يجود الزمان بمثلها، ومن صنع مخرج عبقري..
آنيت: أوبرا وحشية لمجد السينما الفرنسية
وكانت مفاجأة، و”صدمة” كبيرة لنا في المهرجان ، عندما عرض فيلم ” آنيت ” وهلكنا بصخبه،وخطبه، وزعيقه ،وقرفه وسوداويته، وطوله وملله، ولم يكن الاختيار – وهذا في رأينا ،أقل مايقال عن هذا الفيلم – موفقا بالمرة، لعرضه في حفل الإفتتاح..
يحكي فيلم ” ANNETTE ” عن علاقة حب بين مغنية أوبرا جميلة وحالمة، مثل ملاك ، وتلعب دورها في الفيلم الممثلة الفرنسية الجميلة ماريون كوتيار ،وبين ممثل من ممثلي عروض “الممثل الواحد” ONE MAN SHOW يطلق على نفسه إسم ” ” قرد الله ” THE APE OF GOD “- يلعب دوره في الفيلم الممثل الأمريكي آدم درايفر، وهو من أسوأ وأبشع أدواره في السينما – ولاننسي دوره الجميل كشاعر وسائق اوتوبيس نقل عام في فيلم جيم جامروش – ويقدم نمر مسرحية فكاهية لإضحاك الجمهور، لكنه ينتقدهم ويسبهم ويلعنهم، فيضحكون ،ويصفقون طلبا للمزيد، ونفهم من خلال علاقة “الحب- الكراهية”هذه بين ” الحسناء ” من جانب، و “الوحش” من جانب آخر، مع الإعتذار لفيلم جان كوكتو ” الحسناء والوحش ” الجميل،وتطورها في الفيلم، بأنها ستنتهي لاشك، بكارثة أو جريمة..

حيث ينغمس الممثل، في نوع من “الإستبطان الذاتي” النرجسي المدمر،ويبدو وكأنه يسقط من حالق، في هوة سحيقة، ولايجد من ينتشله،وأنه يستعذب الألم وجلد الذات، ولذلك عندما يجتمع بحبيبته، في مشاهد جنسية نارية ، تلد له قردا مثله ويشبهه، في شخص طفلة، تلعب دورها في الفيلم عروسة من خشب..

وعندما تموت حبيبته مغنية الأوبرا الحالمة، في عرض البحر، وتغرق أثناء عاصفة ، يكتشف ” الوحش ” أن الطفلة ورثت عن أمها موهبتها في الغناء، فيطوف بها في صحبة قائد أوركسترا -من المعجبين بأمها- العالم، ليتفرج على الطفلة المغنية الأوبرالية المعجزة، كما كان يفعل والد موتزارت بإبنه الطفل الموسيقار العبقري، وحتى ترفض “أنيت” عندما تكبر وتبلغ السابعة أو الثامنة من عمرها في حفل عالمي، ترفض أن تغني، وتشير الى والدها،وتفضحه كمجرم و قاتل..
يبدأ فيلم ” آنيت ” بداية عبقرية،حيث تنطلق فرقة موسيقية – في لقطة مشهدية َPLAN SEQUENCE رائعة، تنطلق بأمر من مخرج الفيلم ليو كاراس، وهي تغني الى عرض الطريق في لوس انجلوس، ونستمع في شريط الصوت المصاحب تعليقا – وهو مسجل على لسان المخرج ليو كاراس – إن إنتبهوا ، ممنوع الحكي والكلام ، ممنوع الضحك، كل شييء ممنوع،لأننا سنقص هاهنا عليكم قصة حب رائعة، وحين تخرج الفرقة الى الشارع يلتحق بها الممثلون أبطال الفيلم، وينتهي المشهد بإنفصال بطل الفيلم عن المجموعة، وتوجهه لركوب دراجته النارية، ثم الانطلاق بها في جوف الليل البهيم..
فيلم ” آنيت ” لاتعرف بالضبط ماذا أراد أن يقول مخرجنا الفرنسي العبقري ليو كاراس بفيلمه، حيث أن الفيلم يتطرق الى عدة موضوعات، لكنه لايتعمق في معالجتها..كما أنه ينحاز أكثر الى جانب الشر، على مستوى رسم الشخصية ويكرس معظم الفيلم لدور آدم درايفر، الوحش، ولايكون لماريون كوتيار ذات النصيب.
موضوعات مثل هوس وجنون الفنان المبدع، في مجتمعات الاستهلاك الرأسمالية الأمريكية الكبرى، وعلاقته بالجمهور المعاصر، الذي يبدو أنه يستعذب الألم، ولايضحك إلا عندما يجلد علنا، ويسخر منه، ومن نفاقه، وطلبه للمتعة بأي ثمن، ولو كان ،على حساب عزة نفسه، وكرامته الشخصية..
وتمكث هذه “الثيمات” لفترة، ثم تنتهي وتتلاشي،وينساها مخرجنا ليو كاراس( طفل السينما الفرنسية المعجزة) كما أطلقوا عليه، وبخاصة عندما ظهر فيلمه العبقري ” محركات قدسية ” HOLY MOTOR آنذاك كثيرا ..
كما يتطرق الفيلم الى موضوع” إستغلال الأطفال” كما إستغلال الطفلة أنيت في الفيلم، والتحرش بـ وإغتصاب الممثلات والفنانات في السينما، وحركة ” أنا أيضا “ ME TOO،, وإطلاق “حرية الكلام والبوح”، وتظهر في الفيلم 8 نساء يتهمن الوحش، بأنه قام باغتصابهن، كما يتم التحقيق معه، بعد أن تسبب في موت قائد الاوركسترا، وتبدو مشاهد الغناء في قاعات المحاكم وأقسام الشرطة الامريكية في الفيلم ،غريبة جدا وغير مقنعة، وتهلكنا بعبثيتها وسخافتها، ويا ليو كاراس.. الى أين تذهب بنا رايح بنا، حرام عليك ؟!..
كما يتطرق الفيلم، أو يمكن أن نقول أنه أراد أن يتطرق، الى مجموعة من المفاهيم CONCEPTS المتعلقة بتطور فنون الإعلام الموسيقي والمرئي، وسياساته، والى أين تمضي بنا، في ظل هيمنة ديكتاتورية ” الإستعراض ” SPECTACLE في عالمنا المعاصر..
فيلم ” بابيت “، بعد مشهد الافتتاح المذهل العبقري، والمؤكد أن ليو كاراس أراد أن يصنع من فيلمه ” حكاية خرافية ” A FAIRY TALE وبموسيقى لفرقة ” إسباركس ” التي كان مغرما بها وبألبوماتها الموسيقية في صغره، ومشهد” العاصفة”..
يمضي الفيلم، بمشاهد غريبة، تنشب فيك مخالبها، بوحشية، و تظهر وتختفي وتفتقد “الوحدة العضوية” التي تمنح العمل الفني – ومن منطلق أن السينما كمايقول المخرج والمفكر السينمائي جان لوك جودار هي ” فن الإقتصاد وعن جدارة “- ألقه وتألقه، وتجعله مثل ” كأس من الفراولة ” في صيف ” كان ” الحار ، ونحن نلهث، و نركض هنا، لمتابعة أفلام المسابقة الرسمية في الدورة 74 في القاعات.
فيلم ” آنيت ” الذي تضع فيه السينما الفرنسية ،بكامل مؤسساتها الرسمية والخاصة ،جل طموحاتها، في أن يفوز في مسابقة المهرجان، بجائزة ” السعفة الذهبية “، وأن تحصل بطلته على جائزة أحسن ممثلة في أفلام المسابقة، وأن يعود معه الجمهور المتعطش بعد 18 شهرا من الحبس الاضطراري، بسبب وباء الكورونا الى القاعات..
هو فيلم متعثر، متردد، خيب أملنا، و” أوبرا وحشية ” رديئة، بمبالغات عاطفية و موسيقية عدوانية ،وتكاد تكون ” فاشية”، في بعض مشاهد الفيلم،التي تعذبنا فيها كثيرا من الإطالة، والدوران، في حلقة مغلقة ، والتكرار الذي يزهق الروح، “أوبرا ” محبطة، وتخلو للأسف من أي فرح حقيقي، يطرب الروح..
” أنيت ” فيلم اصطناعي عقيم، قتله طموحه، وغرورمخرجه،لـ “مجد “.. السينما الفرنسية.. الزائل،
صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا
عن جريدة ” القاهرة ” الإسبوعية -رئيس التحرير عماد الغزالي- الصادر بتاريخ الثلاثاء 13 يوليو 2021
![]()

![]()

admin رئيسية, رسائل, مهرجانات 0

تنطلق اليوم الثلاثاء 6 يوليو، الدورة 74 لمهرجان ” كان ” السينمائي العالمي الذي يعتبر” سيد المهرجانات السينمائية” وأكبر تجمع للسينمائيين، من مخرجين وممثلين ومنتجين ونقاد وصحافيين وموزعين ومدراء تصوير،وغيرهم من العاملين في حقل السينما في العالم، وأبرز حدث إعلامي دولي، يحتل المرتبة الثالثة، من حيث الأهمية، بعد الدورة الاوليمبية، وبطولة العالم في كرة القدم..

حيث يستقطب المهرجان – الذي أطلق عليه المخرج الفرنسي من أصل بولندي رومان بولانسكي إسم ” سيرك النجوم ” – خلال الدورة 74 التي تعقد في الفترة من 6 الى 17 يوليو في مدينة ” كان ” في أقصى الجنوب الفرنسي ،والمفتوحة على البحر الأبيض المتوسط الكبير، أكثر من 4500 صحفي من أنحاء العالم، لتغطية أفلامه وفعالياته وأحداثه،والكتابة عن “مغامرة” الولوج الى داخل المياه، في ذلك “المحيط السينمائي” الهائل، وعوالمه،من دون خوف أو وجل..

ولاحديث هنا إلا في كوكب ” كان المنير، إلا عن تلك “الاحتفالية” التي تعقد هنا مجانا على رصيف “الكروازيت” ..كورنيش “كان”.. الممتد عبر أشجار النخيل بجوار البحر.. وتكون بمثابة فيلم يحكي عن دورة سنوية وجودية، للاحتفال بجمال وبهاء وجلال هذا الفن السابع – السينما – الذي يطهرنا من كل أدراننا، وأقرب ماتكون الى ” طقس روحاني “،للاحتفال بمجد الحياة، في فصل الصيف الجميل، طقس يقربنا أكثر من إنسانيتنا..

يكرم المهرجان في دورته 74 نجمين كبيرين: الممثلة والمنتجة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج الإيطالي الكبير ماركو بيلّوكيو، بمنحهما ” سعفة ذهبية ” لمسيرتهما السينمائية الابداعية المتميزة، بحضور عدد كبير من نجوم السينما والمشاهير في العالم من أمثال النجم الأمريكي مات ديمون والنجمة الفرنسية إيزابيل أوبير والمخرج الفرنسي جاك أوديار وغيرهم ..

الدورة 74 ” دورة إستثنائية ” بتوجهات جديد

ويبدو أن هذه الدورة 74 التي تفتتح اليوم بعرض فيلم ” آنيت ” من نوع الكوميديا الموسيقية، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس، وبطولة النجمة الفرنسية المتألقة ماريون كوتيلار ، والتي تتزامن مع ” الخروج الكبير ” من ظروف الحبس الطويل، التي فرضت على الفرنسيين، بسبب إنتشار وباء الكورونا-19، ستكون دورة إستثنائية، وبكل المقاييس، كما ذكر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، في المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان الذي عقد في باريس،حين أشار الى عدة “توجهات” جديدة للمهرجان، الذي بدأ يتوسع ،بعد الخروج من الحبس، وإلغاء الدورة 73 بسبب إنتشار الوباء اللعين، ومن ضمن هذه التوجهات، إنشاء دورعرض جديدة في المدينة ، وتجديد شاشات بعض قاعات العرض في قصر المهرجان،والتأكيد على “إرادة” إدارة المهرجان، بأن تكون لها مشاركة أو ” مساهمة ” كبيرة وفعالة ،في مسألة ” الحفاظ على البيئة ” من أخطار الدمار والتلوث الحراري والمناخات المتغيرة ، من خلال عدة إجراءات، من ضمنها فرض دفع مبلغ 25 يورو- مع طلبات الاعتماد المقدمة من الصحفيين الى إدارة المهرجان، وسواء قبل الطلب أم رفض، فإن المبلغ لايسترد..

كما إستحدث المهرجان أيضا قسما جديدا لعرض ” أفلام بيئوية ” إن صح التعبير، تبحث في العلاقة بين تطورالأنظمة الرأسمالية الليبرالية الجديدة وتأثيراتها المدمرة على البيئة، وبين إنهيار الهياكل الاجتماعية، لمجتمعات الإستهلاك الكبرى في الغرب..
ويعرض المهرجان الرسمي في دورته 74 أكثر من سبعين فيلما جديدا عبر أقسامه المختلفة، تم اختيارها من ضمن أكثر من 2000 فيلم تسلمتها إدارة المهرجان، ويشارك في مسابقة المهرجان الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الأمريكي الأسود سبايك لي، وتمنح عدة جوائز، من بينها جائزة ” السعفة الذهبية ” 24 فيلما، وتشارك قارة إفريقيا في المسابقة الرسمية للدورة74 بفيلمين من المغرب والتشاد هما : فيلم” Casablanca beats” ” لنبيل عيّوش من المغرب، وفيلم ” لينجوي ” LINGUI ” لمحمد صالح هارون من التشاد..

بينما تغيب عن المسابقة، أي أفلام من قارة أمريكا اللاتينية، في حين تدخل قارة أمريكا الشمالية المسابقة بثلاثة أفلام، وتدخل آسيا بأربعة أفلام، وتشارك أوروروبا بـ12 فيلما،من فنلندا والمجر والنرويج ،وبلجيكا وروسيا وايطاليا، وتشارك فرنسا وحدها، ضمن المجموعة الأوروبية المذكورة، بستة أفلام، و.. بأكبر عدد من الأفلام، ضمن كل أفلام المسابقة الرسمية الـ24 قاطبة.

كما تتوزع أفلام قائمة الاختيار الرسمي OFFICIAL SELECTION على عدة محاور وأقسام، مثل قسم ” نظرة خاصة ” وقسم ” أفلام خارج المسابقة ” وقسم ” كلاسيكيات كان ” وغيرها، وضمن قسم ” سينما البلاج ” الذي يعرض أفلامه مع هبوط الليل، في التاسعة مساء ، على الشاطي الرملي في الهواء الطلق ، وعلى شاشة كبيرة أمام البحر اللازوردي، والدخول مجانا، يمكنك مشاهدة مجموعة كبيرة ،من أروع الأفلام، التي حصل بعضها على جوائز في دورات سابقة للمهرجان، مثل فيلم ” في مزاج الحب ” IN THE MOOD OF LOVE، و للمخرج الصيني الكبير ونج كار وي من هونج كونج، وفيلم ” خيال المآتة ” للمخرج الأمريكي الكبير جيري شاتزبيرج، وفيلم ” ج.اف.ك .جون فيتزجيرالد كيندي” للمخرج الأمريكي أوليفر ستون وغيرها من أفلام، توظف السينما كأداة تفكير في واقع وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية،، و هكذا ستجد هنا في مدينة ” كان ” دائما فيلما بانتظارك، خلف كل حجر، خلال فترة الـ11 يوما ،التي يعقد فيها المهرجان، تحت أشجار النخيل،بل ومع كل خطوة تخطوها، في طرقات المدينة، التي لاتنام، مع حلول أعياد السينما، في كوكب ” كان ” المنير، في هذا الصيف الفرنسي الجميل، بجوار البحر..

كان- صلاح هاشم

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا
عن جريدة ” القاهرة ” : نشر هذا المقال أولا في جريدة ” القاهرة ” رئيس التحرير عماد غزالي.العدد 1094 الصادر بتاريخ 6 يوليو 2021

تنطلق يوم الثلاثاء 6 يوليو، أي بعد ساعات قليلة، الدورة 74 لمهرجان ” كان ” السينمائي العالمي الذي يعتبر” سيد المهرجانات السينمائية” وأكبر تجمع للسينمائيين، من مخرجين وممثلين ومنتجين ونقاد وصحافيين وموزعين ومدراء تصوير،وغيرهم من العاملين في حقل السينما في العالم، وأبرز حدث إعلامي دولي، يحتل المرتبة الثالثة، من حيث الأهمية، بعد الدورة الاوليمبية، وبطولة العالم في كرة القدم..

حيث يستقطب المهرجان – الذي أطلق عليه المخرج الفرنسي من أصل بولندي رومان بولانسكي إسم ” سيرك النجوم ” – خلال الدورة 74 التي تعقد في الفترة من 6 الى 17 يوليو في مدينة ” كان ” في أقصى الجنوب الفرنسي ،والمفتوحة على البحر الأبيض المتوسط الكبير، أكثر من 4500 صحفي من أنحاء العالم، لتغطية أفلامه وفعالياته وأحداثه،والكتابة عن “مغامرة” الولوج الى داخل المياه، في ذلك “المحيط السينمائي” الهائل، وعوالمه،من دون خوف أو وجل..

ولاحديث هنا إلا في كوكب ” كان المنير، إلا عن تلك “الاحتفالية” التي تعقد هنا مجانا على رصيف “الكروازيت” ..كورنيش “كان”.. الممتد عبر أشجار النخيل بجوار البحر.. وتكون بمثابة فيلم يحكي عن دورة سنوية وجودية، للاحتفال بجمال وبهاء وجلال هذا الفن السابع – السينما – الذي يطهرنا من كل أدراننا، وأقرب ماتكون الى ” طقس روحاني “،للاحتفال بمجد الحياة، في فصل الصيف الجميل، طقس يقربنا أكثر من إنسانيتنا..

يكرم المهرجان في دورته 74 نجمين كبيرين: الممثلة والمنتجة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج الإيطالي الكبير ماركو بيلّوكيو، بمنحهما ” سعفة ذهبية ” لمسيرتهما السينمائية الابداعية المتميزة، بحضور عدد كبير من نجوم السينما والمشاهير في العالم من أمثال النجم الأمريكي مات ديمون والنجمة الفرنسية إيزابيل أوبير والمخرج الفرنسي جاك أوديار وغيرهم ..
الدورة 74 ” إستثنائية ” بتوجهات جديد
ويبدو أن هذه الدورة 74 التي تفتتح يوم الثلاثاء 6 يوليو بعرض فيلم ” آنيت ” من نوع الكوميديا الموسيقية، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس، وبطولة النجمة الفرنسية المتألقة ماريون كوتيلار ، والتي تتزامن مع ” الخروج الكبير ” من ظروف الحبس الطويل، التي فرضت على الفرنسيين، بسبب إنتشار وباء الكورونا-19، ستكون دورة “إستثنائية” EXCEPTIONAL وبكل المقاييس، كما ذكر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، في المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان الذي عقد يوم الخميس 3 يونيو في باريس

حين أشار الى عدة “توجهات” جديدة للمهرجان، الذي بدأ يتوسع ،بعد الخروج من الحبس، وإلغاء الدورة 73 بسبب إنتشار الوباء اللعين، ومن ضمن هذه التوجهات، إنشاء دورعرض جديدة في المدينة ، وتجديد شاشات بعض قاعات العرض في قصر المهرجان،والتأكيد على “إرادة” إدارة المهرجان، بأن تكون لها مشاركة أو ” مساهمة ” كبيرة وفعالة ،في مسألة ” الحفاظ على البيئة ” من أخطار الدمار والتلوث الحراري والمناخات المتغيرة ، من خلال عدة إجراءات، من ضمنها فرض دفع مبلغ 25 يورو- مع طلبات الاعتماد المقدمة من الصحفيين الى إدارة المهرجان، وسواء قبل الطلب أم رفض، فإن المبلغ لايسترد..كما إستحدث المهرجان أيضا قسما جديدا لعرض ” أفلام بيئوية ” إن صح التعبير، تبحث في العلاقة بين تطورالأنظمة الرأسمالية الليبرالية الجديدة وتأثيراتها المدمرة على البيئة، وبين إنهيار الهياكل الاجتماعية، لمجتمعات الإستهلاك الكبرى في الغرب..
ويعرض المهرجان الرسمي في دورته 74 أكثر من سبعين فيلما جديدا عبر أقسامه المختلفة، تم اختيارها من ضمن أكثر من 2000 فيلم تسلمتها إدارة المهرجان، ويشارك في مسابقة المهرجان الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الأمريكي الأسود سبايك لي، وتمنح عدة جوائز، من بينها جائزة ” السعفة الذهبية ” 24 فيلما، وتشارك قارة إفريقيا في المسابقة الرسمية للدورة74 بفيلمين من المغرب والتشاد هما : فيلم” Casablanca beats” ” لنبيل عيّوش من المغرب، وفيلم ” لينجوي ” LINGUI ” لمحمد صالح هارون من التشاد..
ينما تغيب عن المسابقة، أي أفلام من قارة أمريكا اللاتينية، في حين تدخل قارة أمريكا الشمالية المسابقة بثلاثة أفلام، وتدخل آسيا بأربعة أفلام، وتشارك أوروروبا بـ12 فيلما،من فنلندا والمجر والنرويج ،وبلجيكا وروسيا وايطاليا، وتشارك فرنسا وحدها، ضمن المجموعة الأوروبية المذكورة، بستة أفلام، و.. بأكبر عدد من الأفلام، ضمن كل أفلام المسابقة الرسمية الـ24 قاطبة.
كما تتوزع أفلام قائمة الاختيار الرسمي OFFICIAL SELECTION على عدة محاور وأقسام، مثل قسم ” نظرة خاصة ” وقسم ” أفلام خارج المسابقة ” وقسم ” كلاسيكيات كان ” وغيرها، وضمن قسم ” سينما البلاج ” الذي يعرض أفلامه مع هبوط الليل، في التاسعة مساء ، على الشاطي الرملي في الهواء الطلق ، وعلى شاشة كبيرة أمام البحر اللازوردي، والدخول مجانا، يمكنك مشاهدة مجموعة كبيرة ،من أروع الأفلام، التي حصل بعضها على جوائز في دورات سابقة للمهرجان، مثل فيلم ” في مزاج الحب ” IN THE MOOD OF LOVE، و للمخرج الصيني الكبير ونج كار وي من هونج كونج، وفيلم ” خيال المآتة ” للمخرج الأمريكي الكبير جيري شاتزبيرج، وفيلم ” ج.اف.ك .جون فيتزجيرالد كيندي” للمخرج الأمريكي أوليفر ستون وغيرها من أفلام، توظف السينما كأداة تفكير، في واقع وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية،، و هكذا ستجد هنا في مدينة ” كان ” دائما فيلما بانتظارك، خلف كل حجر، خلال فترة الـ11 يوما ،التي يعقد فيها المهرجان، تحت أشجار النخيل،بل ومع كل خطوة تخطوها، في طرقات المدينة، التي لاتنام، مع حلول أعياد السينما، في كوكب ” كان ” المنير، في هذا الصيف الفرنسي الجميل، بجوار البحر..
صلاح هاشم

Salah Hashem MOUSTAFA. EGYPTIAN WRITER AND FILM CRITIC WHO LIVES AND WORKS IN PARIS.FRANCE
admin رئيسية, مفكرة سينمائية, مهرجانات 0




