سينما تحت الحصار بقلم صلاح هاشم




admin افلام, رئيسية, نزهة الناقد 0




admin رئيسية, كل جديد, نزهة الناقد 0

( ..قد يكون وجهها الذي تحلم به منذ زمن بعيد،مطلا عليك من أروقة القطارات الراحلة الى المدن البعيدة الاسطورة ، ولا امل في الرجوع.
يكون الضباب ملتفا حول اعمدة النور المبعثرة، وزاحفا فوق صدر الأرض، متسلقا النور الساقط من مصابيح النيون الزجاجية، خارجا بإندفاع الزفير، تلفظه الصدور الباردة، في ما تحملك العربة، وأنت تعتلي كومة الرمال، ومعك العجور ” عم زيّان ” في البرد يبتسم، وهو يربت على كتفيك، من وقت لآخر، فتعرف أيها الصغير أن الحياة في فرح التحدي تشب.

وعندما تخرج الى الطريق، من خلف قضبان الذات الطماعة في توحش، متخلصا من كل الحكم القديمة، وتحلل المواعظ المندثرة، وعاريا تعدو خلف القطار، تاركا خلفك ،كل ما ملكت، والقطارات الراحلة عن مدن الجفاف والسموم، تطلق صفاراتها، سوف يغيب عنك وجهها المطل في الحلم، وتبتعد النوافذ في الظلام. لكن وأنت تعدو عاريا تحت المطر، والنجوم ترقبك، يكون اليقين الواحد، مبتسما كان وجهها، فتعدو.

تتطهر ” زهرة اللوتس ” في الماء المقدس من تسلط الأشياء القديمة، وروائح المستقعات العفنة، وتدخل في النسيم.وفي وداعة المساء القادم على مهل، تكون زهرة اللوتس قد تحررت ، من ركادة إنسدادات الأمكنة المنفسحة، فتتعلم التحليق في صمت، وهي تسبّح بحمد إيقاعات الميلاد المترددة.

وعندما تتمايل سنابل القمح ،على مقربة من نبع الوادي، تكون كل الطيور في مواكب الرياح القادمة، قد تعطرت، بنفس الرحم الواحد، وإغتسلت بطمأنينة اللقاء، فتتحسس الأقدام وللمرة الأولى الأرض المتشققة، وتسري قشعريرة كل البدايات الأولى المترددة، لكن الرغبة في التوحد بالأرض، تكون قد سكنت رحم الروح، فترتفع الرايات ،على طول الميادين، إن وافرحتاه .. الأرض تنبت العشب.)..
صلاح هاشم

admin رئيسية, كل جديد, نزهة الناقد 0
![]()
إذا كانت السينما هي ” فن الحب “، فإن النقد كما أكتبه ،وأمارسه منذ عقود، هو فن حب فن الحب.
صلاح هاشم
كنت محكما في مهرجان ” كان ” السينمائي الدورة 42 لعام 1989

( ..الزميل صلاح هاشم من المتيمين بحب السينما، يمارس منذ عقود طويلة عمله بصبر وأناة، وله نظرات ثاقبة، فيما يتناوله من إتجاهات وتيارات، وأسلوب سرد، يأتي على الكثير في سرعة وإيجاز.. )..
الناقد اللبناني الكبير محمد رضا
جريدة ” الشرق الأوسط ” العدد 14087، بتاريخ 23 يونيو 2017
الصورة : لقطة من فيلم ” النشال ” البديع للمخرج الفرنسي الكبير روبير بريسون
للمزيد:
انظر حوار أجراه شيخ النقاد السينمائيين في فرنسا ميشيل سيمون مع المخرج الفرنسي الكبير روبير بريسون وترجمة صلاح هاشم في ( موقع سينما إيزيس ) على الرابط المرفق:

admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, نزهة الناقد 0

توفي أمس الأحد 5 يوليو 2020 المايسترو الإيطالي العظيم إنيو موريكوني- 91 سنة – ” أسطورة الموسيقى في السينما العالمية،الذي وضع الموسيقى لأكثر من 500 فيلما، وترك عليها بصمته الموسيقية “العضوية”، التي تدخل في لحم الافلام، وتجري مثل الدم في عروقها، فتحقق لها اجوائها وتسامقها وروحانيتها، من عند فيلم ” من أجل حفنة من الدولارات”، وفيلم” الطيب والشرس والقبيح” وفيلم ” حدث ذات مرة في أمريكا ” من نوع أفلام الوسترن ( الغرب) ومن صنع المخرج الايطالي العملاق سرجيو ليوني- كان زميل إنيو موريكوني، وصديقه في المدرسة الابتدائية في ذات الحي – ومرورا بفيلم ” سينما براديسو ” العذب للمخرج الايطالي الكبير جيوسبي تورناتوري..

ولعل أهم مايميز موريكوني- الحاصل على ” أوسكار” لمجمل أعماله- عن بقية كتّاب موسيقى الأفلام،أنه لم يقتصر على وضع الموسيقى للأفلام، من نوع ” الوسترن ” فقط، بل إنسحب أيضا، بعبقريته الموسيقية الابداعية الخلاقة،على كل الأنواع السينمائية GENRE الأخرى، بوليسية وفكاهية وفنتازية- خيال علمي-بل و..تجريبية أيضا، كما في فيلم ” إرسالية الى المريخ ” للمخرج الأمريكي بريان دوبالما،ولحد الفيلم التاريخي، في رداء وسترن، كما في فيلم ” 8 أشرار ” للأمريكي العملاق كوينتين تارانتينو..

وكان الناقد المصري الشاب المتألق والموهوب عاشق السينما شريف حمدي، كتب هذه الدراسة المتعمقة المحبة – بتكليف من موقع سينما إيزيس- بعنوان ” إنيو موريكوني، أسطورة الموسيقى في السينما ” – نشرت في شهر يونيو الماضي في موقع سينما إيزيس الجديدة – ليبث من خلالها تقييمه وتقديره، للمايسترو الايطالي العظيم، وعشقه الجامح، لموريكوني وفنه، وهي أقرب ماتكون الى ” تحية ” HOMMAGE ، ليس فقط لموريكوني وموسيقاه، بل للعبقرية الايطالية ” المتوسطية “المبدعة، في السينما والأدب والفنون الجميلة، التي لاتنتمي لايطاليا وحدها ،أهلها وناسها فقط، بل للإنسانية جمعاء.
وداعا إنيو موريكوني
صلاح هاشم
admin مختارات سينما ازيس, مهرجانات, نزهة الناقد 0

من أهم أقسام مهرجان ” كان ” السينمائي العالمي التي أحرص دائما على متابعة أفلامها وفعالياتها – وبعد قسم ” المسابقة الرسمية ” في المهرجان مباشرة ،الذي يستقطب بالطبع الاهتمام الاكبر من النقاد والصحفيين ،في أضخم ” تجمع سينمائي في العالم.
قسم ” كلاسيكيات كان ” CANNES CLASSICS الذي يعني بالتراث السينمائي في العالم، والمحافظة على ” ذاكرة ” السينما، وتاريخها،ويسلط الضوء على “الاضافات الفنية والفكرية” التي حققها عمالقة الإخراج في العالم،على سكة تقدم، وتطور الفن السابع..
وكان قسم “كلاسيكيات كان” في الدورة 68، الذي يعرض من جانب، بعض ” الروائع ” السينمائية التي دلفت الى تاريخ السينما من أوسع باب،وبعد أن تكون مرت بعمليات ” ترميم ” جراحية تجميلية، تعيد اليها رونقها وألقها القديم وتلمعها، فتبعث فيها الحياة من جديد،وتخرجها الى النور.كمايعرض من جانب آخر للأفلام الوثائقية،التي تحكي عن السينما من خلال تاريخها وشخصياتها المؤثرة – عرض في دورة سابقة من المهرجان، فيلم ” المومياء ” للمخرج المصري الكبير شادي عبد السلام، وذلك بعد أن تم ترميمه من خلال مؤسسة الفيلم FILM FOUNDATION التي يترأسها المخرج الامريكي الكبير مارتين سكورسيزي..
من عند لوميير ومرورا بسمبان عثمان ولحد أوليفييرا
وخلال الدورة 68 توزعت فعاليات وأفلام قسم “كلاسيكيات كان” في المهرجان على عدة محاور، وبما يمثل،كما سوف نرى هنا، مهرجانا سينمائيا موازيا – ولانقول على هامش – المهرجان الرسمي.
. فقد عرض القسم – أو ذلك المهرجان داخل المهرجان – عرض أولا مجموعة كبيرة من الأفلام التاريخية الروائع ،بعد أن تم ترميمها وتلميعها مثل: فيلم ” Z ” بطولة ايف مونتان وجان لوي ترنتنيان وايرين باباس،ومن اخراج الفرنسي من أصل يوناني كوستا جافراس – رئيس السينماتيك الفرنسي حاليا – وإستضاف المهرجان مخرجه بالمناسبة، كـ”ضيف شرف” في القسم المذكورفي الدورة 68 وحضور عرض فيلمه-وفيلم ” الجنوب ” للارجنتيني فرناندو سولاناس، وفيلم ” مصعد الى المشنقة ” للفرنسي لوي مال، وفيلم ” الفتاة السوداء ” للسنغالي ابو السينما الافريقية سمبان عثمان، وفيلم “حكاية زهرة الاقحوان الذهبية الأخيرة ” للمخرج الياباني العملاق كينزي ميتسوجوتشي وغيرها، وجميعها من كلاسيكيت السينما العظيمة.وعرض القسم من خلال هذا المحور أكثر من 12 فيلما من ضمنها فيلم ” روكو وأخوته ” للمخرج الايطالي العملاق لوشينو فيسكونتي..
كما خصص القسم محورا للاحتفال بمرور 120 عاما على إختراع الشقيقين الفرنسيين لوميير للسينماتوغراف – جهاز عرض وتصوير في نفس الوقت – عرض فيه فيلما بعنوان ” لوميير “عبارة عن مونتاج لأكثر من 114 فيلما من الأفلام التي التقطها وصورها لوي لوميير بنفسه ومجموعة كبيرة من مصوري شركته الذين انطلقوا لتصوير العالم ومدنه الكبرى في الفترة من عام 1895 الى عام 1905، وضم الفيلم بعض المشاهد التي التقطت في مصر والصين وانجلترا وغيرها.وكرس محورا كذلك لتكريم المخرج البرتغالي العملاق مانويل دو اولفييرا – 102 سنة- الذي توفي حديثا، عرض فيه فيلما بعنوان ” زيارة حافلة بالذكريات والاعترافات”..
وعرض القسم في محور ثالث مجموعة من الافلام الوثائقية الجديدة عن السينما تاريخها وذاكرتها واعلامها عرض فيه 8 أفلام دفعة واحدة: فيلم عن الممثلة السويدية إنجريد برجمان التي فرضت حضورها الجميل من خلال ملصق المهرجان للدورة 68 بعنوان ” أنا إنجريد برجمان ” لستيج بورغمانن وفيلم ” هيتشكوك – تروفو ” وفيلم عن الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو، وفيلم عن الممثل الامريكي ستيف ماكوين وفيلم عن المخرج الامريكي الكبير سيدني لوميه وفيلم عن المخرج السنغالي سمبان عثمان بعنوان “سمبان “SEMBENE لجاسون سيلفرمان وسامبا جادجيجو وفيلم ” هارولد وليليان ، قصة حب هوليوودية ” كما عرض فيلما وثائقيا عن اسطورة سعفة كان الذهبية بمناسبة مرور ستين عاما على إنشائها في المهرجان،ويتحدث في الفيلم العديد من المخرجين: مثل الصربي أمير كوستوريكا والنيوزيلاندية جين كامبيون والامريكي كوينتين ترانتينو وغيرهم، عن المشاعر التي انتابتهم لحظة الاعلان عن فوزهم بالجائزة في المهرجان، وكيف تأثرت حياتهم،وتغيرت، بعد حصولهم عليها..
هذا هو أورسون ويلز
وأفرد”قسم كلاسيكيات كان” محورا خاصا كذلك،للمخرج الامريكي العملاق أورسون ويلز بمناسبة مرور 100 سنةعلى ميلاده،وكان ويلز اخترع السينما من جديد في رائعته السينمائية الملهمة “المواطن كين ” CITIZEN KANEولم يتجاوز عمره 24 سنة بعد! وكان الفيلم الذي أخرجه ويلز عام 1941 بمثابة” إنقلاب “في تاريخ السينما.ونقطة تحول،حفرت للفن السابع مسارا جديدا،وخلصته من هيمنة التراث المسرحي على صناعة الفيلم واخراجه، وحررت يقينا السينما من قبضته، ووضعتها على سكة ” الحداثة “. وعرض القسم في ذلك المحور فيلمين وثائقيين جديدين مهمين عن المخرج الاسطورة، هما فيلم ” أورسون ويلز. تشريح لإسطورة ” لاليزابيث كابنيست، وفيلم ” هذا هو أورسون ويلز “. كما عرض ثلاثة افلام تم ترميمها له من اخراجه وتمثيله هي فيلم ” المواطن كين ” وفيلم “سيدة من شنغهاي ” بطولة ريتا هيوارث من اخراجه 1948 وفيلم ” الرجل الثالث ” تمثيل اورسون ويلز واخراج المخرج الانجليزي الكبير كارول ريد من انتاج 1949.وشهد قسم ” كلاسيكيات كان ” وبحضور كوستا جافراس كضيف شرف القسم،إقبالا كبيراعلى حضور فعالياته ومشاهدة أفلامه..
مصر في مرآة السينما

مهرجان “كان” يحافظ هكذاعلى التراث السينمائي العالمي من الضياع، ويعرض لقيمه وتقاليده وإضافاته في كل دورة من خلال قسم ” كلاسيكيات كان “ونحن نهمل “تراثنا السينمائي المصري العريق” المعبر عن هويتنا ونغلق عليه بالضبة والمفتاح في المخازن،ونتركه هكذا، نهبا للضياع والفناء والاندثار.خسارة، بل هى يقينا ” جريمة ” في حق أجيال المستقبل في مصر..
لماذا – هكذا فكرت – لماذا لايخصص مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته 38 لعام 2016 قسما بعنوان ” كلاسيكيات القاهرة “إسوة بكلاسيكيات كان، يعرض فيه لروائع التراث السينمائي المصري العريق- بالتعاون مع مؤسسة الفيلم المذكورة آنفا- وبعد أن يكون تم ترميمها، اوحتى من دون ترميم.كما يعرض ايضا في ذات القسم لبعض الافلام التي تحكي عن تاريخ السينما في مصر،والشخصيات السينمائية المصرية المؤثرة،التي لعبت دورا في نشأتها وتطورها، مثل فيلم ” محمد بيومي ” للمخرج المصري المتميز محمد كامل قليوبي،والفيلم الذي صنعته ماريان خوري عن المنتجة المصرية آسيا،وغيرها.مع التذكير هنا بان الكثيرين من النقاد والصحفيين المدعوين من خارج مصر،قد لايهمهم مشاهدة الأفلام المصرية والعربية الجديدة المشاركة في مسابقة المهرجان.بقدر مايهمهم أكثرالتعرف على روائع تراثنا السينمائي العريق،ومشاهدة بعض أعماله في ساحة المهرجان،والكتابة عنها،على إعتبار أن السينما المصرية صاحبة التقاليد والاضافات الفنية العريقة، وعبر تاريخها الطويل، لم تخلق أو تنشا من فراغ.إن اكتشاف رائعة من روائع الافلام المصرية لمخرجينا الكبار من امثال صلاح أبوسيف وتوفيق صالح ويوسف شاهين وكمال الشيخ وغيرهم في المهرجان قد تدفع لاكتشاف مصر من جديد في مرآة السينما، والاقتراب أكثر من حضارة مصر العريقة أم الدنيا ، وبما يساهم أيضا في تطوير السياحة في بلدنا ..
عن جريدة ” القاهرة “
صلاح هاشم

admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد, نزهة الناقد 0

كنت أجلس مع مجموعة الأصدقاء – نقاد وكتاب وفنانين تشكيليين -من الأسكندرية في مقهى ” كافيه دو لابيه ” – مقهى السلام – الذي يقع على الكورنيش، على بعد خطوات من محطة الرمل،وموقف الترماي، ومكتب البريد.وكنت أستطيع من المقعد الذي جلست عليه ، أن أرى من نافذة المقهي، بحر الثغر الجميل، الذي يمتد دوما في مخيلتي، ليلامس على الطرف الآخر، بلاد االيونان ،ويتواصل أيضا مع بحرها.عندما سألني فجأة صديقي الشاب ،من الأسكندرية، الذي إنضم منذ قليل الى حلقتنا، حيث جلسنا في الدور الثاني او العلوي من المقهي، و كان قبلها ،أعتذر بالطبع ،عن حضوره متأخرا للمشاركة في “الجلسة”.

لقطة من فيلم ” زوربا اليوناني ”
سألني كعادته ببراءة طفل كبير، وعفوية محببة ،وبجدية وإحترام :
– أستاذ صلاح مين هو نيكوس كازانتزاكيس ؟
التفت الي الجميع ،بعد أن تركوا ما في أياديهم، وسكنت الحركة فجأة في المكان.
قلت.. وأنا أنظر الى عمرو:
– نيكوس كازانتزاكيس، هو أشهر كاتب يوناني في القرن العشرين، زي نجيب محفوظ عندنا، وهو مؤلف رواية ” زوربا اليوناني ” ، التي اقتبستها السينما العالمية ،وقدمتها في فيلم بنفس العنوان، اضطلع ببطولته الممثل الأمريكي الكبير والقدير أنطوني كوين، الذي لعب دور البطل “عمر المختار” في فيلم بنفس الإسم للمخرج السوري الكبير العقاد ، هل تتذكر فيلم ” مدافع نافارون ” ؟.حسنا.لقد شارك كوين أيضا في بطولته، كما شارك في فيلم ” باراباس “- بطولة مطلقة – وفيلم ” يحيا زاباتا ” بطولة مارلون براندو ، ومن اخراج المخرج الأمريكي الكبير إيليا كازان، لكني أعتبر ،أن أعظم أدوار أ،طوني كوين على الشاشة ،كان في دور ” زوربا ” اليوناني، المأخوذ عن رواية نيكوس كازانتزاكيس. تمام ؟

أجاب عمرو :
– تمام . طيب.. ليه حضرتك، بتذكر إسمه علطول، في مقالاتك في الفيس بوك ؟
قلت :
” ..لأني أعتبره معلمي وأستاذي، مثل أساتذتي في الجامعة ،الذين تعلمت على يديهم، فقد تعلمت من نيكوس كازانتزاكيس،ابن جزيرة كريت في اليونان، الكثير من دروس الحياة، من كتبه ورواياته، ولذلك تجدني عندما أكتب، أحكي له أيضا في كتاباتي عن حياتي، كما أحكي لصديق مثلك الآن، عن مواقف وتجارب وشخصيات خبرتها وعرفتها، وكان لها ربما أكبر الأثر في حياتي، وأجعل نيكوس كازانتزاكيس هكذا، يشارك في القصة، وكأنه موجود الآن معنا ،في جلستنا بالمقهى، ولذلك تجدني أذكره دائما في مقالاتي. تمام ؟
– تمام . سبب معرفة حضرتك به، الدراسة أيام كلية الآداب ؟
-نعم. تعرفت على نيكوس كازانتزاكيس في فترة الستينيات، وكنت طالبا في كلية الآداب قسم إنجليزي بجامعة القاهرة، وسأروي حكايتي معه في رواية بعنوان ( تقرير الى نيكوس كازانتزاكيس)..تمام ؟
فجأة وجدت عمرو ينهض من مقعده محييا ،وهو يقول وفي عينيه يمرح فرح منير غريب..
– يا الله !!!..إيه الجمال ده!!!
صلاح هاشم


آفا جاردنر وكلارك جيبل في لقطة من فيلم ” موجامبو” اخراج الأمريكي جون فورد . انتاج 1953.سينما إيزيس
تعرفت على الأسكندرية لأول مرة، عندما زرتها مع فريق كلية الآداب لكرة القدم عندما كنت طالبا في قسم إنجليزي، بكلية الآداب جامعة القاهرة ،في سنة تانية أو ثالثة في الجامعة ،ولي معها حكاية حب رائعة.

وأنا صغير في الخامسة أو السادسة من عمري، كنت أصبحت طفلا طليقا، فقدكان أبي عم هاشم ،الموظف في مديرية القاهرة الصحية، التي تقع خلف مبنى الأوبرا القديم، في ساحة الأوبرا العظيمة وعلى بعد خطوات من مكتب بريد العتبة المركزي في قلب القاهرة،كان انتهي من واجباته نحوي، فيما يخص تعليمي وتربيتي في حينا العريق” قلعة الكبش” في السيدة،فعلمني وأنا في الخامسة من عمري القراءة والكتابة، ونطق الحروف، قبل أن التحق بمدرسة حسن باشا طاهرالابتدائية، بعد أن بلغت السادسة، وهو السن القانوني، للالتحاق بالمدارس آنذاك ،وكان د.طه حسين، عندما التحقت بمدرسة حسن باشا طاهر الابتدائية وزيرا للمعارف في ذلك الوقت، وهكذا دفعني أبي عم هاشم الى سكة الحياة والوعي والحرية، وأنا لم أشب بعد عن الطوق..
فلم أعد منذ أن بلغت الخامسة ، أحتاج لمدرسة أو مدارس أو دروس.إذ كنت فقط ،عندما يصطحبني أبي عم هاشم بدراجته – الرالي- وكان يعتني بها عناية فائقة، في نزهة الى ميدان التحرير،ويضعني أمامه على العامود، الذي يصل بين مقعد الدراجة ومقودها- الجادون- يطلب مني، أن اقرأ له يافطات اعلانات المشروبات والدخان وملصقات الأفلام و “كينا بسليري الحديدية “التي كانت تمر أمامنا بسرعة ، في مشاهد بانورامية رائعة، مثل تلك المشاهد البانورامية الطبيعية، التي كنت أشاهدها في الغابة الافريقية العذراء، وثلوج كليمنجارو، في كينيا، في الأفلام، وكانت قوة اندفاع الهواء، ودراجة عم هاشم- نجمة دراجات الحي- تنطلق مثل سيارة شيفورليه جديدة، في طريقنا الى الميدان، تعبث بشعري، وتجعلني اغلق عيني، وأتخيل اني صرت صيادا،مثل كلارك جيبل، بطل فيلم ” موجامبو ” بسينما إيزيس، فأفتح صدري على الهواء الطلق، واستنشقه حتى النخاع،وادفن رأسي في صدر حبيبة.من أين، أيها الصغير، تعلمت سحر الحكي؟..
( يتبع )
صلاح هاشم

نزهة الناقد . تأملات في سينما وعصر.يكتبها صلاح هاشم
admin رئيسية, شاشة باريس, كل جديد, نزهة الناقد 0
بعد أن سرقت منصات العرض الرقمي التليفزيوني مثل منصة ” نيتفليكس” الجمهور في فرنسا ،أثناء فترة الحجر الصحي التي امتدت أكثر من 99 يوما، وصنعت مع منصات العرض الأخري مثل منصة ” ديزني ” و” كنال بلوس وغيرها ثروات هائلة.


بعد إغلاق دور العرض السينمائية ،وتوقف ” الحياة الثقافية ” تماما في البلاد ، ولم يكن هناك بديل، لمشاهدة الأفلام، غير الاشتراك في إحدي المنصات، ومتابعة مخزونها ،من الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام التحريك والمسلسلات، ولم يكن هناك أيضا أمام الجمهور، ومن ضمنهم نقاد السينما ،سوى المفاضلة بين منصة وأخرى، بالنظر الى مخزونها السينمائي الفني، مع نشوب ” حرب المنصات”، التي سارعت بعد تفشي وباء الكورونا، وإغلاق دور العرض، الى ابتداع كافة الوسائل الشرعية وغير الشرعية ،لاختطاف و التنافس على استحواذ جمهور السينما..

سارعت الحكومة الفرنسية الآن، بعد رفع احجر الصحي العام الطويل- الذي هلكنا على جميع المستويات، النفسية والفكرية والاقتصادية- إعتبارا من يوم الإثنين 22 يونيو، الى بث فيديو دعائي من إعداد فيدرالية القاعات السينمائية في فرنسا – مدة العرض 60 ثانية – منذ يومين ، بشريط صوت بديع، عبارة عن أغنية ساحرة بعنوان JE REVIENS TE CHERCHER عدت لأبحث عنك من جديد، تقول ” هأنذا قد عدت لأبحث عنك من جديد،، وأنا واثق من أني سأجدك بإنتظاري” للمطرب الفرنسي الكبير جلبير بيكو ، وذلك لتشجيع الناس على الخروج من عزلتهم، وترك “حرب المنصات” المشتعلة، والعودة الى دور العرض السينمائية. هذا الفيديو الذي يضرب في رأينا، على وترين حساسين كبيرين..

على الوتر الكبير أولا، من منطلق أن الحياة السينمائية في فرنسا ، تشكل جزءا كبيرا ، من ” الهوية” الثقافية الفرنسية، وأسلوب الحياة في فرنسا، وعلى الوتر الصغير، من منطلق أن الشعور بـ ” متعة ” السينما الحقيقة، لايتحقق، إلا بتوافر شرطين أساسيين: مشاهدة الفيلم، في قاعة مظلمة، و متعة ” المشاركة “أي مشاركة رؤية الفيلم، مع الجمهور في القاعة..

حيث أن هذا ” الحضور الجماهيري” ،هو الذي يقربنا في الحقيقة أكثر – بالمشاركة – من إنسانيتنا، ويعتبر عاملا ضروري،ا وأساسيا، لتحويل- ميتامورفوس – القاعات الى “كيانات “ثقافية، أو كائنات حية. كيانات تتتنفس وتبض بالحياة ، ولاغنى عنها لحياتنا ” الروحانية “- مثل المعابد- بإتجاه التوحد، مع كل الموجودات والعناصر، ومشاركة حلم السينما الكبير – حضارة السلوك الكبرى كما أحب أن أسميها – في عالم أكثر حبا وعدالة وتسامحا ، ضد الكراهية و ” التعصب ” و” العنصرية ” البغيضة، في ماوراء التلال، وينتهي الفيديو بعبارة تقول :
مرحى، لقد أفتتحت من جديد، هيا بنا الى القاعات

صلاح هاشم
( رئيس تحرير موقع ومجلة ( سينما إيزيس )
admin رئيسية, فوتوجرافيا, كل جديد, نزهة الناقد 0
مبروك لأهل مصر أحبابي، وأصحابي رفع الحجر الصحي الشام،ل وحظر التجول عن المصريين، اليوم السبت الموافق 27 يونيو.

هذا الخجر الذي رفع عن كاهلنا هنا في فرنسا، إعتبارا من الاثنين 22 يونيو، فسارعت الى أخذ حفيداي ماتيو ونيل، من فرع آل الكبش في باريس، وفي صحبة العميدة، وتوجهنا الى حمام السباحة الأوليمبي، المفتوح على الشمس والهواء الطلق، في الضاحية الباريسية التي أسكن، بعد حرمان من الخروج من البيت، دام أكثر من 99 يوما في فرنسا.مبروك للجميع، وكل سنة وأنتم طيبين، وأذكرونا دائما بالخير، تكتب لنا السلامة، حتى يوم اللقاء
الحصان الشارد
صلاح هاشم
admin Uncategorized, رئيسية, لف الدنيا, نزهة الناقد 0

تقسيم لعبده داغر وجوزيف تاوضرس..تقسيم يغنيك غن ملذات الدنيا..ويتسامق بروحانيته..من خلال عنصر الارتجال والتفاوض،..والعزف المشترك.. كما في موسيقى الجاز ..ليكون سردا لحكاية.. وتطريزا للأسي العميق.. ” كما في أغنيات ” البلوز ” الحزينة ..وهو يطهرنا من كل أدراننا.. إسمع ياحبيبي” شوق ” للآخر.. خطوة عزيزة.. وشوف الحكاية.
صلاح هاشم
انظر التقاسيم
على الرابط المرفق