كل ما أردت أن تعرفه عن مهرجان القاهرة السينمائي 47 من دون أن تسأل. ملف كامل عن فعاليات المهرجان.إعداد موقع سينما إيزيس. صلاح هاشم( 2 من 3 ) .
سينما إيزيس في باريس.فرنسا
تكريم مدحت العدل وسعيد شيمي وماتيو جاروني وعبد الرحمن سيساكو في الدورة 47
أعلنت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 47 تكريم مجموعة من الشخصيات السينمائية العالمية البارزة في دورته القادمة التي تقام في الفترة من 11 الى 20 نوفمبر تضم كل من السيناريست والشاعر المصري الكبير مدحت العدل ومدير التصوير الكبير سعيد شيمي والمخرج الموريتاني الكبير عبد الرحمن سيساكو وذلك بمنحهم جائزةالهرم الذهبي لإنجاز العمر في دورته 47، التي تُقام في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، تقديرًا لمسيراتهم الإبداعية الحافلة وإسهاماتهم البارزة في السينما المصرية والعالمية، عبر أعمال ارتبطت بوجدان الجمهور وأسهمت في انطلاق جيل من النجوم.
( 1 )
مدحت العدل

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي عُقد حديثا في فندق «سوفيتيل داون تاون النيل – القاهرة». ويُعد أولهم مدحت العدل أحد أبرز كتّاب السيناريو في مصر والعالم العربي، وصاحب تجربة تجمع بين الكتابة للسينما والدراما التلفزيونية والشعر الغنائي.دأت رحلته السينمائية عام 1992 مع فيلم «آيس كريم في جليم» للمخرج خيري بشارة، الذي شارك في كتابة السيناريو والحوار والأغاني الخاصة به، لتتواصل مسيرته على مدار أكثر من ثلاثة عقود بأعمال متنوعة في موضوعاتها وشخصياتها وأشكالها الفنية.قدم العدل أفلامًا بارزة، منها «أمريكا شيكا بيكا»، و«صعيدي في الجامعة الأمريكية»، و«همام في أمستردام»، و«شورت وفانلة وكاب»، و«مافيا». وعكست هذه الأعمال اهتمامه بأحلام الشباب وأسئلة الهجرة والهوية والبحث عن الفرص، مع توظيف الكوميديا والمغامرة والأغنية في حكايات قريبة من الجمهور. وأسهمت كتاباته في ترسيخ حضور مجموعة من أبرز نجوم السينما المصرية، وفي إثراء موجة الأفلام الشبابية التي شهدتها نهاية التسعينيات ومطلع الألفية. كما امتدت تجربته إلى الدراما التلفزيونية، فقدم أعمالًا تناولت تحولات المجتمع المصري وتاريخه وعلاقات أفراده، من بينها «محمود المصري»، و«العندليب: حكاية شعب»، و«الشوارع الخلفية»، و«الداعية»، و«حارة اليهود»، و«لأعلى سعر». وتنوعت هذه التجارب بين السيرة الفنية والدراما الاجتماعية والتاريخية، مع اهتمام ببناء الشخصيات وتداخل مصائرها مع محيطها الإنساني.
إلى جانب كتابة السيناريو، ترك العدل بصمة بارزة في الشعر الغنائي، وكتب أغنيات لعدد من أبرز المطربين، منهم عمرو دياب ومحمد فؤاد، كما كتب كلمات أوبريت «الحلم العربي»، الذي جمع أصواتًا من أنحاء العالم العربي. وأصدر ديوان «رصيف نمرة 5»، الذي يضم قصائد وأغنيات من رحلته الإبداعية، ويعكس الصلة الوثيقة بين الشعر والموسيقى والحكاية في تجربته. وامتدت إسهامات العدل إلى مجال الإنتاج، من خلال مشاركته في تأسيس شركة «العدل جروب» عام 1997، التي أسهمت في تجديد المشهد السينمائي المصري ودعم صعود جيل من النجوم والمواهب خلف الكاميرا. وقدمت الشركة أفلامًا بارزة مثل «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، و«همام في أمستردام»، و«شورت وفانلة وكاب»، و«مافيا»، ثم وسّعت نشاطها إلى الدراما التلفزيونية بأعمال منها «حديث الصباح والمساء»، و«ريا وسكينة»، و«سجن النسا». وتتكامل هذه التجربة الإنتاجية مع مسيرته ككاتب، عبر الإسهام في توفير بيئة تتيح تحويل الأفكار والنصوص إلى أعمال تصل إلى جمهور واسع. بدأ العدل رحلته السينمائية مع خيري بشارة في «أيس كريم في جليم» (1992)، فكتب أغنياته وشارك في سيناريو الفيلم وحواره، وحقق الفيلم نجاحا ساحقا في دور العرض. وتواصل تعاونه مع بشارة طوال التسعينيات في أفالم منها «إشارة مرور»، ثم كتب «أمريكا شيكا بيكا» (1993)، وهو الفيلم الذي يرى أنه أول عمل فني تناول الهجرة غير الشرعية. وفي «صعيدي في الجامعة األمريكية» (1998) من إنتاج «العدل جروب» تصدّ ر إيرادات السينما المصرية لسنوات. توالت بعده نجاحاته الجماهيرية في «همام في أمستردام» و«شورت وفانلة وكاب» و«أصحاب وال بزنس» و«الديلر»، ونال عن «مافيا» جائزة أفضل سيناريو من جمعية الفيلم المصرية. وشارك عضوً ا في لجنة تحكيم الدورة الرابعة والثالثين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. في الموسيقى كتب أكثر من مًئة أغنية، منها سبع وعشرون أغنية لعمرو دياب، بينها «كان عندك حق» وأغنيات في ألبومي «نور العين» و«عودوني»، كما كتب لمحمد منير وسميرة سعيد ومحمد فؤاد ومدحت صالح وغيرهم. وكتب أوبريت «الحلم العربي» وأغنية «يعني إيه كلمة وطن»، وأوبريت «كلنا بنحب الحياة» تحية للمخرج مصطفى العقاد. إلى جانب السينما واألغنية، كتب مسلسالت مثل «محمود المصري» و«فوق مستوى الشبهات» و«أبواب الفرح»، والمسرحيتين الغنائيتين «كوكو شانيل» و«شارلي».
( 2 )
سعيد شيمي

نشأ سعيد شيمي في حي عابدين بالقاهرة، والتحق بكلية اآلداب في جامعة القاهرة ثالث سنوات ثم تركها إلى المعهد العالي للسينما، وتخرج فيه عام 1971، ونال قبلها دبلومً ا في التصوير الحديث من مدرسة أمريكية عام 1969. ربطته بالمخرج محمد خان صداقة منذ الطفولة، وصوّ را معً ا فيلمهما القصير «البطيخة» عام 1972 بالكامل في الشارع، وشارك متطوعً ا في تصوير أحداث حرب االستنزاف وحرب أكتوبر. كانت شراكته مع محمد خان وعاطف الطيب من أخصب الشراكات في الواقعية الجديدة. فمع الطيب صوّ ر ثمانية أفالم، بينها «سواق األتوبيس» الذي احتل المركز الثامن في قائمة أفضل مًئة فيلم مصري، و«البريء» و«الحب فوق هضبة الهرم» الذين ضمتهم القائمة نفسها. ويُعد من أوائل من أدخلوا التصوير بالكاميرا المحمولة إلى السينما المصرية، فاستطاع المخرجون التصوير في الشوارع. وفي مشهد النهاية من «الحب فوق هضبة الهرم» اختار أال يستخدم إضاءة صناعية، ألن غايته، كما يقول، صورة مصدّقة ال صورة جميلة فحسب. وهو أول من صوّ ر سينمائيًا تحت الماء في العالم العربي، بعد أن تعلّم الغوص وجرّب عازلًا خاصً ا للكاميرا سنة ونصفً ا. ثم نقل خبرته إلى غيره، فأصدر عام 1996 كتابه «التصوير السينمائي تحت الماء»، وتتالت كتبه حتى تجاوزت الثالثين، ونال عام 2019 جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب في مسابقة أفضل كتاب في الفنون بكتابه «خطابات محمد خان إلى سعيد شيمي». وصوّ ر قرابة 108 أفلام روائية طويلة وثالثة وسبعين فيلما تسجيلي وكرّمه مهرجان اإلسكندرية لسينما دول البحر الأبيض المتوسط
( 3 )
ماتيو جاروني

–
وُ لد ماتيو جاروني في روما لأب ناقد مسرحي وأم مصورة، ودرس الرسم وعمل مساعدً ا للتصوير قبل أن يتجه إلى اإلخراج. فاز عام 1996 بجائزة «ساكر دورو» عن فيلمه القصير «سيلويت»، ثم أسس شركة «أرخميدس» لإنتاج، وقدّم فيلمه الروائي الأول «تيرا دي ميتسو» عام 1997. ونال فيلمه «الضيوف» جائزة كوداك في مهرجان فينيسيا، وعُ رض «المحنّط» في «نصف شهر المخرجين» بكان، وعُ رض «الحب األول» في مهرجان برلين. تتحرك أفالمه بين الواقعية والحكاية الخرافية. فهو يرى «جومورا» ( 08 20) «حكاية خرافية سوداء»، وقد صوّ ر فيه منظومة الجريمة من القاع متأثرًا بروسيليني، وفي «ريالتي» (2012) المأخوذ عن واقعة حقيقية عاشها شقيق زوجته مال إلى فيلليني ودي سيكا وإدواردو دي فيليبو. وجاء بعدهما «حكاية الحكايات» (2015) المأخوذ عن حكايات باسيلي، ثم «دوجمان» (2018)، وتنافست األعمال الثالثة األخيرة على السعفة أو نالت جوائز كبرى في كان، ورُشح «بينوكيو» (2019) لجائزتي أوسكار. استوحى «أنا القائد» من تجربة حقيقية عاشها اإليفواري مامادو كوسّي الذي شارك في كتابة السيناريو، واختار له جاروني ممثلين غير محترفين عبر تجارب أداء في السنغال، هما سيدو سار ومصطفى فال، ولم يُطلعهما على السيناريو كاملًا. صُ وّ ر الفيلم في السنغال والمغرب وإيطاليا، ونال األسد الفضي ألفضل إخراج وجائزة مارشيلو ماستروياني لسار في فينيسيا 2023، ورُشح لجائزة األوسكار ألفضل فيلم دولي.
( 4 )
عبد الرحمن سيساكو

وُ لد عبد الرحمن سيساكو في كيفة بموريتانيا، ونشأ في باماكو حيث عاش إحساس الغريب منذ طفولته، فأمه من جماعة بدوية موريتانية. صار في شبابه قائدً ا طالبيًا معارضً ا للحكومة وغادر مالي في الثامنة عشرة إلى بيت أمه في نواكشوط، ثم درس السينما في موسكو بين عامي 1983 و1989. ونال فيلمه «اللعبة» (1989) جائزة أفضل فيلم قصير في بيروجيا عام 1991، ثم «أكتوبر» الذي عُ رض في «نظرة ما» بكان عام 1993. ويقول إنه جاء إلى السينما مصادفة، ال عن شغف المشاهدة. أخرج فيلمه التسجيلي «روستوف-لواندا» (1997) الذي عُ رض في «دوكيومنتا 10»، ثم «الحياة على األرض» (1998) الذي يعود فيه إلى قرية أبيه سوكولو في مالي مع اقتراب األلفية الجديدة. ونال «في انتظار السعادة» (2002) جائزة الفيبريسي في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان، تناول «باماكو» ( 06 20) سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في إفريقيا وفاز بجائزة مجلس أوروبا للسينما. بعد عشر سنوات من «تمبكتو» عاد بفيلم «شاي أسود» (2024) الذي جمع بين الثقافتين األفريقية واآلسيوية. انطلقت فكرة «تمبكتو» من خبر صغير عن رجم زوجين في شمال مالي عام 2012. وصُ وّ ر الفيلم في واحة وَالتة بموريتانيا تحت حماية الجيش الموريتاني، وكان الفيلم األفريقي الوحيد في مسابقة كان 2014. وإلى جانب جوائزه في كان وجوائز سيزار، نال أفضل فيلم في جوائز األكاديمية األفريقية للسينما، وكان أول فيلم موريتاني يصل إلى ترشيحات األوسكار. ويُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأفريقيا، ويحظى باعتماد الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF) ضمن المهرجانات الدولية التنافسية. تأسس المهرجان عام 1976، ويُقام سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية

