وجوه : ماهر جرجس، حوار ورؤى خلف تنهدات العيون. بقلم فكري عيّاد




admin افلام, رئيسية, نزهة الناقد 0




admin رئيسية, مختارات سينما ازيس 0
كانت نماذج البطولة، والعظمة فى العالم ما قبل الحديث استثناءات نادرة، وكانت تعزى فى بعض الأحيان إلى المشيئة الإلهية، وأسباب ما ورائية، تجعل من بعض الشخصيات عظيمة لأعمالها غير العادية، والاستثنائية فى الحياة، والقيادة، والحروب والصراعات حول المصالح والمكانة، والنفوذ، والاستيلاء على ثروات الأعداء، والاحتلال، والغزو، والدفاع عن الجماعة والأوطان. كانت البطولة تتجلى فى القيادة الشجاعة فى القتال، والنصر، ويبرز بعضهم كبطل تحيط به هالات الانتصار، والاعتراف به، وتسنده إلى الوصف والمجاز عظيم!
كان شكسبير يقسم العظماء –وفق دانيل بورستين- إلى ثلاث مجموعات فى الاتجاه المتعارف عليه أولئك الذين وُلدوا عظماء، وأولئك الذين أقحمت عليهم العظمة إقحامًا. ولم يخطر بباله أولئك الذين استأجروا خبراء علاقات عامة وسكرتارية صحفية لجعل أنفسهم يبدون عظماء (ص 75). هذا التصنيف الشكسبيرى للعظمة، كان يعكس المفاهيم السائدة فى عصره، والموروثة، والخلط بين الصفة عظيم، وبين واقعة الميلاد اللصيقة ببعضهم! من ناحية أخرى، كان يعكس بعض الأفكار السائدة فى عصره!
وما أشار إليه دانيل بورستين، وبحق، هو الانتقال إلى عصر ثورة الجرافيك، وسلطة الصورة، وخبراء العلاقات العامة، وشركاتها، لتحويل بعض الشخصيات إلى مجال جديد هو مفهوم الشهرة، لاسيما فى النصف الأول من القرن الماضى، والذى تمدد من السينما، إلى السياسة، وصراعات الأحزاب وقادتها فى الولايات المتحدة الأمريكية، فى ظل ثورة التوقعات المفرطة، والإثارة والأحداث الزائفة، والانتقال من نمط عبادة الأبطال الشعبى، إلى نمط الشخصية المشهورة ويبدو أن ذلك جاء أيضا نتاجا للمعرفة النقدية الحديثة التى حاولت تفكيك مفهوم العظمة، والعظماء، وإحلال وسائل الأعلام-، وسلطة الصورة الفوتوغرافية، والسينمائية، وخبراء العلاقات العامة-، مفهوم الشهرة محل مفهوم البطولة، ويعود ذلك إلى القيم والثقافة الديمقراطية، وإلى الفرد والفردانية، والإنسان العادى، على نحو ما تم إشاعته أنذاك مثل شخصيات سياسية كفرانكلين روزفلت، وجورج واشنطن، ولينكولن الذين تمتعوا بمسحة عاديه نحن نجلهم، ليس لأنهم يتمتعون بكاريزما، أو تفضيل إلهى، أو نعمة أو موهبة منحها لهم الله، ولكن لأنهم تجليا لأنفسنا ويسمون بنا (ص 81). تم نزع الطابع اللا تاريخى والأسطورى والاستثنائى للعظماء ما قبل تطور العلوم التاريخية، القصص التى ارتبطت بها هالات العظمة، وصورها اللاتاريخية مع صعود عصر الجماهير، تحولت الجموع فى ظل وسائل الإعلام الجماهيرية، إلى هدف، ومحض مستهلكين فى الأسواق لما تعرضه عليها وسائل الإعلام، حيث تحيا الجماهير فى عالم من الأحداث الزائفة المتوهم المختلف تماما. حيت الكلمات والصور التى تصل إلى الجماهير تزيل السحر عن الأسماء الكبيرة فى نفس عملية استحضارها (ص 89). لا شك أن ثورة الفنون التصويرية، هى التى وظفت التوقعات المفرطة، فى أحداث نقلة من مفهوم البطولة والعظمة إلى مجال الشهرة الناتجة عن تكرار الحضور فى قلب الأخبار، والأحداث الزائفة، وهو نتاج لأنماط من الدعاية المرتبطة بالتجارة، ومن ثم ارتباط السوق الرأسمالى، بالشخصيات المشهورة، وزائعة الصيت.

سيلفستر ستالون “روكي”
الشخص المشهور منذ القرن الماضى ارتبط بالفنون الترفيهية، وليست الفنون الرفيعة وهو ما يعبر عن العلاقة بين السوق، والاستهلاك، والتوقعات المفرطة. الشخصيات المشهورة ليست سوى شخصيات عادية، وأحيانا بعضهم مديوكرات، لكن حضورهم فى الأخبار المكثف، يضفى عليهم الشهرة، وهم شخصيات من الممثلين، والممثلات، وبعض المطربين والمطربات والرياضيين، ولعبت الصورة الفوتوغرافية، والسينما، والتلفاز، والمجلات والصحف الورقية دورًا بارزًا، مع خبراء الإعلان، والعلاقات العامة، فى الترويج لبعض هذه الشخصيات، الذين يكفى أن يكونوا قادرين على الوصول إلى قلب الأخبار، وفق بورستين. من هنا حالة الشهرة هى جزء من الأخبار، والأحداث الزائفة،، ويمكن لشخص ما أن يكون شهيرًافى مرحلة، أو فترة زمنية، ويتهاوى بعيدًا ويسقط ببعده عن الأحداث، والأخبار، أو لتجاوز طلب السوق على شهرته الزائفة، وذلك بعكس البطل التراجيدى، أو البطل ما قبل عالم الجرافيك، وسلطة الصورة والمرئيات. من هنا يصف المؤلف أن المشاهير (وهم أحداث زائفة بشرية) على التغطية على الأبطال، والمشاهير يموتون بسرعة، ويتم استبدالهم بسرعة أكبر كما شهدنا فى القرن الماضى، حتى ثورة الفضائيات، ثم هيمنة عالم الرقمنة، وتحولاته الكبرى والزلزالية. صعود، وموت المشاهير، فى الصحف الورقية والتلفازات والمرئيات، بات أكثر سرعة مع سطوة الصور المرئية والتلفازية، وبات لها حضور فاعلً، فى تحول بعض الشخصيات العادية إلى شخصيات مشهورة، وسرعان ما يتم استهلاكها، وتركها للسقوط والنسيان.
مع نظام الغذاء السريع، وماكدونالدز، وويمبى، وما شابه، الذى يعتمد على الوجبات السريعة، وفق صناعة الطلب الفعال على هذا النمط، مع تغيير نظام الحياة اليومية فى أمريكا، سيطر نمط الأغنية السريعة، والرقص السريع، والقصص والروايات البوليسية، والمغامرات، ومعهما سرعة إنتاج المشاهير، واستهلاكهم، والبحث عن شخصيات جديدة فى قلب الأخبار، والحكايات الزائفة. منذ كتابة دانيال بورستين كتابه الهام، تغيرت الدنيا فى أمريكا، والعالم، وظلت الولايات المتحدة، المعمل البشرى للغرب، فى الإعلام، وثقافة الترفيه، والشخصيات الشهيرة، وما أطلق عليه عصر النجوم اللامعة.
د.نبيل عبد الفتاح

كاتب ومفكر مصري
–
عن جريدة ” الأهرام ” بتاريخ 30 يونيو 2022 لـ ” مختارات سينما إيزيس “

admin Uncategorized, مهرجانات, نزهة الناقد 0
في كلمتها التي ألقتها المخرجة الفلسطينية مها حاج في مهرجان ” كان” 75. قبل عرض فيلمها ” ” حمى متوسطية “. في قسم ” نظرة خاصة” في قاعة عرض “ديبوسي ” بالأمس الخميس 26 مايو ..

لقطة من الفيلم الفلسطيني ” حمى متوسطية” لمها حاج
ذكرّت مها، بمقتل الصحافية الفلسطينية شرين أبو عاقلة- من مواليد القدس عام 1970- برصاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، وذلك أثناء قيامها بعملها الصحفي، في مخيم جنين – مخيم لللاجئين الفلسطينيين- في محافظة جنين، وتعتبر الإعلامية الراحلة شرين، من اعمدة الصحافة العربية والفلسطينية، ومن أهم رموزها، حيث أنها عملت في هذا المجال، منذ عقود، وقالت مها- قبل آن تتمنى عرضا طيبا للمشاهدين- ” شرين.. لن ننساك أبدا.”..
وهذه الكلمة ،حين تعود بنا ذاكرتنا في المستقبل، الى ذكرياتنا عن دورة ” كان ” الـ75 هذه الإستثانئية والتاريخية، وأفلامها الرائعة، لن ننساها أبدا..ولن ننساك شرين ماحيينا..
هل ” الديالكتيك ” حمى متوسطية ؟
فيلم مها الحاج ” حمى متوسطية ” ، أحببته كثيرا جدا، وأعتبره عملا سينمائيا، من أنضج وأذكى إُنتاجات السينما العربية في الخمس سنوات الآخيرة، ويحكي الفيلم الذي تدورأحداثه في حيفا،عن غربة االفلسطينيين في وطن محتل، حيث تنتزع فيه منهم هويتهم، وتاريخهم ولغتهم وجغرافيته أيضا وكل شيء٫ ويجبرون فيه على قبول واقع الاحتلال، وتناقضات المجتمع الإسرائيلي..
والتحايل بأي شكل، للتعامل معه، ويظهر ذلك من خلال بطل الفيلم، الهارب من الأيام، و رب الأسرة الفلسطيني، الذي يدعي أنه كاتب، وأنه يستطيع أن يعيش من عرق جبينه هو وأسرته، إذا كتب رواية٫ و الذي يعاني من مرض الإكتئاب والإنهيار العصبي ، ولا ينفع معه علاج نفساني، فيطلب من جاره المحتال – ولدهشته – أن يساعده في البحث عن قاتل مأجور، لكي يقتله ويستريح، وتستريح أسرته منه، ومن أعماله، وتدخله دائما في شئونهم..
فيلم ” حمى فلسطينية ” لمها حاج، يقدم من خلال سيناريو محكم – مجاف للحكي الفاضي، في آفلام السينما العربية التجارية الإستهلاكية، والثرثرات اللا مجدية- وكتابة رائقة، ومن خلال تصوير شخصية البطل- المريض نفسانيا -وجاره..
يقدم شخصية ونقيضها، داخل الأسرة الفلسطينية الواحدة، ،ومن خلال الصراع بين الشخصيتين، تتطور أحداث الفيلم، الذي لا يخلو من فكاهة وتشويق، بشكل سلس وطبيعي- لتعكس موقفين من الحياة، في وطن محتل، والتعايش مع غربة الحياة ، تحت الإدارات البيروقراطية الإسرائيلية، على مستوى التعليم والطب النفساني وغيرها. تلك الإدارات التي لا تعرف أن فلسطين، يمكن أن تكون لبعض الفلسطينيين، مثل بطل الفيلم ” ديانة ” وأن ” القدس ” عاصمة دولة فلسطين..
” حمى متوسطية ” لمها الحاج، بحسه الفكاهي التهكمي٫ الذي يمتد ليلامس في الفيلم الواحد ،عدة أجيال، يدلف بنا مباشرة، ومن أول مشهد في الفيلم الى ” الجدل” – الديالكتيك – بين البطل وشقيقه، حيث يدور الجدل هن، حول من منهما المسئول عن موت الأم..
هذا ” الجدل ” الفلسفي المستمر بين البطل وجاره، وبين البطل وأمه٫ و وزوجته وطبيبته النفسانية الخ ، هو- في رأيي ” الحمى المتوسطية ” في الفيلم ، حمى تلك التساؤلات المحيرة، ترى من يستحق الموت، هل هو من يخاف من الموت أو من يخاف من الحياة ؟ ، التي لايكف البطل عن طرحها على نفسه والآخرين، والعالم، ومن دون أن يجد جوابا شافيا..
وهو أيضا “الحمى” المقصودة في العنوان٫ والتي تمنح الفيلم روحه، وتجعله في ذات الوقت، قريبا جدا في أسلوبه الفني، من نوع الأفلام الواقعية التهكمية، التي يصنعها المخرج الفلسطيني الكبير المتميز إليا سليمان، صاحب ” يد إلهية “، والتي يسخر فيها إليا دوما من نفسه- كما يفعل الممثل والمخرج السينمائي الأمريكي العظيم بستر كيتون – ويجعلنا نضحك في أفلامه، على ذلك ” الفلسطيني الغريب ” في عالم غريب، ولامعقول ، وعبثي ومأسوي٫ بعد أن صرنا جميعا فيه، وبمرور الوقت، نضحك هكذا على أنفسنا، ونحن نتأسى أيضا لحال الغرباء، ونجد فلسطين الآن – بعد أن تغربنا جميعا داخل جلودنا – في باريس ونيويورك و في كل مكان..
السينما ضمير العالم
هذه ” الحمى المتوسطية ” في مهرجان ” كان ” 75، من حيث غربتنا الآن في العالم ، أي” سؤال الحياة “، من خلال الأفلام التي تسعى دوما الى تقديم ” صورة تشبهنا”،كما في فيلم مها حاج..
ثم سؤال السينما٫ بكل مدارسها واتجاهاتها، وهل أن الحياة تستحق أن تعاش، ورغم كل شييء، في واقع درامي ومأسوي، حملتها لنا عدة أفلام رائعة في ” المسابقة الرسمية ” لمهرجان “كان ” في دورته 75..
أفلام حرص صانعوها، من المخرجين الكبار، على أن تعكس أفلامهم ” صورة تشبهنا “، لكي تصبح السينما، صورة للضمير الإنساني، وأداة تفكير، وشكل يفكر ، وهي تكشف – في ذات الوقت – عن أبرز القضايا، التي تواجه المجتمعات الأوروبية٫ ومن ضمنها، كما في فيلم ” توري ولوكيتا ” – للأخوين البلجيكيين لوك وجان بيير داردين، اللذين سبق لهما الحصول على سعفة ” كان ” الذهبية، والمشارك في المسابقة الرسمية – مشكلة الهجرة بسبب الدمار و الحروب في سوريا وأفغانستان وأوكرانيا، الى أوروبا..
فيلم ” توري وكيتا ” يكشف عن مشكلة الحصول على الأوراق الرسمية التي تتيح للبالغين من المهاجرين من الأطفال من افريقيا ،و من ضمنهم البنت لوكيتا، وعمرها 17 سنة في الفيلم، العمل والكسب، من عمل شريف، وليس من خلال الغناء في محل بيزا لتسلية الزبائن، ثم توزيع وبيع المخدرات ليلا، لحساب صاحب البيتزا، وإرضاء شهواته الجنسية،نظير مبلغا من النقود، وإرسال بعض المال الى الأهل ..

لقطة من فيلم ” توري ولوكيتا ” للأخوين البلجيكيين داردين
ويبدأ الفيلم بمشهد إستجواب قاس وصعب للوكيتا، في المكتب البجليكي المخصص لمنح تصريحات الإقامة ،حيث تدعي لوكيتا أن توري وهو طفل إفريقي في سن العاشرة هو شقيقها٫ لكنها تفشل في محاولاتها إقناع المسئولين بأنه شقيقه، فتلجأ الى الرضوخ لصاحب البيتزا للحصول على أوراق عمل مزيفة٫وتقبل بأن تعمل كبستانية تسهر على رعاية نباتات الماريجوانا المخدرة في مزعة سرية، تدار بواسطة مافيا بلجيكية من المجرمين، التي تستغل المهاجرين في بلجيكا إستغلالا بشعا ،وتعاملهم كالعبيد، ولا تتورع عن إهانتهم وإذلالهم وسجنهم وتعذيبهم – كما يحدث في الفيلم- بل وقتلهم والتخلص منهم أيضا ، إذا اقتضت الحاجة..
صلاح هاشم في مهرجان ” كان ” السينمائي 75
فيلم ” توري ولوكيتا ” للأخوين البلجيكيين داردين، الذي يحكي من خلال” صداقة رائعة ” بين طفلين عن ” مغامرة ” الحياة التي يعيشها المهاجرون من الأطفال في أوروبا – بلجيكا نموذجا – هو من أحسن الأفلام، التي شاهدتها في المسابقة الرسمية للدورة 75، ويتميز الفيلم بعاملين أساسيين في كل الأفلام التي صنعها الشقيقان دارين، هما ” البساطة ” و ” الوضوح” – وانتماءه الى مدرسة ” الواقعية الجديدة ” التي ظهرت في إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، على يد مجموعة من المخرجين، من أمثال روسوليني ودو سيكا، حتى إنك من فرط وضوحه وبساطته، يجعلك تعتقد أنه، وعلى الرغم من حبكته ” البوليسية “، فيلم وثائقي تسجيلي ” من صنع ” هواة “، وقد إستلهموا هكذا قصته الواقعية، من أرشيف مكتب رعاية المهاجرين من الأطفال في بلجيكا، وليس فيلما من صنع الخيال..
كما آنه يحكي في ذات الوقت عن “حلم ” ما ، والرغبة بشتى الوسائل في تحقيقه، ألا وهو حلم كل المهاجرين، في البقاء والإستقرار، والعيش الكريم، في الوطن الآخر، واعتمادهم دوما في تحقيق أحلامهم، على ثقتهم بأنفسهم..
و لذا، أرشح فيلم ” توري ولوكيتا ” للشقيقين البلجيكيين داردين، لأنه يحمل هما – ضمير العالم – ويناقش قضية سياسية بنت اليوم ، للحصول على ” السعفة الذهبية” في الدورة 75..
كما ارشح مجموعة من الأفلام الرائعة، التي شاهدتها في المسابقة، مثل فيلم ” زمن أرماجيدون ” من أفلام ” السيرة الذاتية”، وتقع أحداثه في فترة الثمانينيات أثناء حكم الرئيس الممثل ريجان، للمخرج الأمريكي الكبير جيمس جراي، و المرشح من قبل مجموعة كبيرة من أغلب النقاد في المهرجان، للفوز بسعفة ” كان ” الذهبية، وربما كان يستحقها على الرغم من وقوع أحداثه في الماضي..
وفيلم ” زوجة تشايكوفسكي” – الذي يعرض لوحة سينمائية تاريخية عاطفية رائعة لـ ” مجد المرأة ” للمخرج الروسي كيريل سيريبرينكوف، وفيلم ” نوستالجيا ” لللايطالي ماريو مارتون ” عن ” فشل العودة” الى نابولي، بعد 40 سنة إقامة في القاهرة – مصر..
إرشحها في للحصول على جوائز، في حفل الإعلان عن جوائز الدورة 75 الذهبية” الذي يقام غدا السبت الموافق 28 مايو، ولنا وقفة مع حصاد ” كان ” السينمائي في عدد مقبل من ” القاهرة ” ..
صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد مصري مقيم في باريس.فرنسا
***
عن جريدة ” القاهرة” بتاريخ 2022


لقطة من فيلم ” مثلث الحزن ” جياة أثرياء العالم فوق سطح باخرة
هل كان المخرج السويدي روبن أوستلوند صاحب فيلم ” مثلث الحزن ” يستحق الفوز بجائزة ” السعفة الذهبية “، في دولة ودورة مهرجان ” كان ” السينمائي الإستثنائية والتاريخية 75 عن إستحقاق وجدارة ؟

روبن أوستلوند
الحقيقة أن آغلب النقاد في المهرجان، لم يصوتوا لصالح الفيلم المذكور، وإعتروه خارج مسابقة الأفلام التي رشحوها للفوز بالجائزة الأهم، أي السعفة الذهبية، من ضمن جوائز المهرجان٫ مثل فيلم ” زمن أمارجيدون ” للمخرج الأمريكي جيمس جراى” ،وفيلم ” توري ولوكيتا ” للمخرجين الشقيقين البلجيكيين داردين

لقطة من فيلم ” مثلث الحزن “
وقد بدا لنا، أن هذا الأمر راجع الى إحتمال أن يكون رئيس لجنة التحكيم، الممثل الفرنسي فانسان ليندون، ،بسبب ٌإهتمامه بالسينما الاجتماعية الملتزمة- وحصوله على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم ” قانون العمل ” – من نوع الأفلام الاجتماعية- في دورة سابقة من دورات مهرجان ” كان “،

ربما كان قد إستبعد فيلم ” مثلث الحزن ” – من نوع أفلام ” الفارس ” الفكاهية التهكمية الساخرة و الذي تقع أغلب أحداثه داخل باخرة سياحية عملاقة، وليس داخل محيط مجتمعي معين ، كما في فيلمه ” المربع ” الذي تقع أحداثه في السويد، إستبعده من قائمة الأفلام المرشحة للفوز بالسعفة – وهكذا إعتبر معظم النقاد وآنا من ضمنهم- أن الفيلم الذي جعلنا نضحك كثيرا على آصحاب الملايين في زمن الناس العاديين كما لم نضحك من قبل٫ يقف خارج المنافسة،..
( يتبع )

صلاح هاشم


إختتم مهرجان كان السينمائي الدولي في نسخته 75 فعالياته مساء السبت، بالإعلان عن الأعمال الفائزة بجوائز أفضل الأعمال هذا العام بعد منافسة قوية امتدت على مدار 11 يوما.
وشهد حفل ختام مهرجان كان فوز المخرج السويدي روبن أوستلوند بجائزة السعفة الذهبية عن فيلمه ” Triangle of Sadness- مثلث الحزن”، وهو عمل ساخر يتطرق إلى مجتمع الأغنياء فاحشي الثراء والعلاقات بين الطبقات في المجتمعات الغربية .
وتعد هذه الجائزة هي ثاني “سعفة ذهبية” للمخرج خلال مسيرته بعد تتويجه الأول عن فيلمه The Square عام 2017.

لقطة من فيلم ” صبي من الجنة” للمخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح
فيما حصد المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح جائزة أفضل سيناريو عن فيلمه “Boy From Heaven- صبي من الجنة”، وفاز فيلمي (close- قريب) للمخرج لوكاس دونت و(The Stars at noon ) “نجوم في الظهيرة” للمخرجة كلير دوني بجائزة لجنة التحكيم.
وفاز الكوري الجنوبي بارك تشان ووك بجائزة أفضل إخراج عن فيلم Decision to Leave، وذهبت جائزة أفضل ممثل لابن بلده سونج كانج هو، عن فيلم Broker.
ونالت الممثلة الإيرانية زار أمير إبراهيمي جائزة أفضل ممثلة عن فيلمها المثير للجدل Holy Spider، وفاز بجائزة الكاميرا الذهبية فيلم ” War Horse ” من إخراج كل من رايلي كيوج وجينا جميل.
وعادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم البولوني “إيو” للمخرج جورزي سكوليموسكي و(الجبال الثمانية) من إخراج شارلوت فانديرميرش وفيليكس فان جرونينجن.
جوائز مسابقة نظرة ما
وأعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي في نسخته الـ 75، جوائز مسابقة “نظرة ما – Un Certain Regard”، لهذا العام في حفل منفصل قبل فعاليات الختام مساء السبت.
ضمت مسابقة “نظرة ما” 20 فيلما روائيا حملت جميعها أفكارا مميزة وجريئة، ولفتت أنظار النقاد وصناع السينما على مدار أيام المهرجان.
لقطة من فيلم ” حمى البحر الأبيض المتوسط ” للمخرجة الفلسطينية مها حاج
ونالت المخرجة الفلسطينية مها حاج جائزة أحسن سيناريو في مسابقة “نظرة ما” عن فيلمها “حمى البحر الأبيض المتوسط”، كما فاز الممثل التونسي آدم بيسا بجائزة أفضل ممثل بطل فيلم “حرقة” مناصفة مع الممثلة الفرنسية فيكي كريبس.
وعادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم الباكستاني “جويلاند” من إخراج سايم صادق، أما جائزة أحسن فيلم فكانت من نصيب الفيلم الفرنسي “كورساج” للمخرجتين ليز أكوكا ورومان غيري.
وذهبت جائزة قسم نظرة ما لفيلم “الأسوأ ” من إخراج ليز أكوكا ورومان جيريت، ويتحدث العمل عن مشروع تصوير فيلم في حي، يدعى بيكاسو، في بولوني سور مير شمال فرنسا. ولهذا الغرض سيتم اختيار أربعة مراهقين هم أسوأ المرشحين للتمثيل فيه، ليلي، ريان ومايليس وجيسي.
عقد الناقد السينمائى د.ياسر محب رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات على هامش حضوره ومشاركته فى الدورة الـ 75 من مهرجان كان السينمائى الدولى بفرنسا..

وأعلن خلال لقاءات صحفية عن فتح باب تلقى أفلام الدورة الجديدة من المهرجان بمسابقتيه للأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة والأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة.
وقد اجتمع د. ياسر محب على هامش مهرجان كان السينمائى، بكلٍ من بيير بارو، رئيس البرنامج السمعى البصرى ومشروع Clap ACP بالمنظمة الدولية للفرانكوفونية، وإنريكو كييزا، منسق مشروع Clap ACP للإنتاج المشترك بين دول الجنوب فى المنظمة الدولية للفرانكوفونية، لاستعراض تفاصيل وأنشطة الدورة الأولى من المهرجان، والتى أقيمت خلال شهر ديسمبر الماضى 2021 بدار الأوبرا المصرية، ومناقشة عددٍ من ملامح الدورة الجديدة من المهرجان، وورش العمل والأنشطة الموازية التى يقيمها المهرجان على مدار العام فى العديد من مدن ومحافظات مصر، لخدمة مستهدفات المهرجان والربط الأمثل بين السينما المصرية وبين السينما والثقافة الفرنكوفونية.

وتم الاستقرار على قيام مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، ضمن أنشطته الموازية للعروض السينمائية، بتشكيل لجنة لتلقى وفرز مشاريع وملخصات الأفلام الراغبة فى التقدم لمنظمة الفرنكوفونية لطلب الحصول على دعم إنتاج أو تطوير من أىٍ من صندوقى التمويل التابعين لمنظمة الفرنكوفونية.. على أن تتكفل إدارة المهرجان بتوفير الترجمة الاحترافية والمعتمدة اللازمة لتقدم الأفلام المختارة للمنظمة مجاناً، من خلال الكيانات التابعة للمهرجان، وذلك تشجيعاً منها للمشروعات السينمائية المصرية الواعدة، بما يمثل جسراً إضافياً يربط بين المبدعين والسينمائيين والمثقفين المصريين، وبين منظمة الفرنكوفونية وكياناتها التابعة.

ومهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية هو مهرجان سينمائي سنوي يقام فى العاصمة المصرية القاهرة، أقيمت دورته الأولى فى الفترة من 12 إلى 16 ديسمبر 2021، بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، تحت إشراف وزارة الثقافة المصرية وبالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية وكياناتها المعنية، ومن المقرر أن تقام دورته الثانية فى الربع الأخير من عام 2022.
ويهدف المهرجان إلى تحقيق قيمة مضافة للساحة السينمائية والثقافية والإبداعية فى مصر، من خلال نقل جمهور المهرجان إلى قلب صناعة الأفلام الفرنكوفونية وفنونها، بهدف تنشيط وتعزيز الفن السينمائى المصرى، مع فتح قنوات نقاش وتكامل وتبادل ثقافى وسينمائى جديدة وفاعلة، والتعاون بين الخبراء وجميع المدارس السينمائية من كلٍ من مصر ومختلف البلدان الفرنكوفونية.
أعلن مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، فتح باب التقديم لمشروعات الأفلام العربية فى النسخة التاسعة من ملتقى القاهرة السينمائي، وهو سوق الإنتاج المشترك التابع للمهرجان، والمقرر إقامته ضمن فعاليات الدورة الـ 44 التى ستنطلق فى الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر المقبل، فيما تم اختيار ليندا بلخيرية، مديرة للملتقى فى دورته الجديدة.
من جانبه، أعرب الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس المهرجان، عن تطلعه لاستقبال مشاريع أفلام جديدة ضمن ملتقى القاهرة السينمائي، الذى كان على مدار النُسخ السابقة مصدرا لانطلاق أسماء جديدة فى مجال السينما العربية والعالمية، وساهم فى دعم الكثيرين من صانعى الأفلام الموهوبين، لافتا إلى أنه بصفته رئيسا للمهرجان وبكونه فنانا عربيا يؤمن بأن ازدهار وتطور الصناعة فى المنطقة هو أمر مرهون باستمرار تقديم الدعم للمواهب المثمرة المتجددة.
من ناحية أخرى، قال المخرج أمير رمسيس، مدير المهرجان، إن اختيار ليندا بلخيرية، ضمن الفريق جاء بناء على تمتعها بخبرة واسعة اكتسبتها بفضل مشاركتها كمبرمجة فى العديد من المهرجانات، مؤكدا أنه يثق فى أن التعاون معها سيؤتى ثماره وسيشكل فارقا إيجابيا فى النسخة المنتظرة من الملتقى.

ليندا بلخيرية
يشار إلى أن ليندا بلخيرية، مبرمجة مهرجانات ومديرة منصة قرطاج للمحترفين، عملت كمستشار فى العديد من مشاريع لجان التحكيم فى المهرجانات الدولية، كما شاركت كمنسقة بمهرجان الدوحة تريبيكا السينمائى عام 2011، فيما انضمت إلى فريق مهرجان أيام قرطاج السينمائية عام 2016.
“ملتقى القاهرة السينمائي” يقام فى إطار فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، وهى منصة توفر فضاءً مهما لإجراء النقاشات والتواصل والاجتماعات والورش والمحاضرات، وتستهدف دعم المواهب فى العالم العربى وتسلط الضوء عليهم.
يشترط “ملتقى القاهرة السينمائي” أن يكون مخرج مشروع الفيلم المشارك عربيا، وأن يكون الفيلم روائيا أو وثائقيا طويلا فى مرحلة التطوير أو ما بعد الإنتاج، وأن يكون مخرج المشروع قد سبق له العمل على فيلم واحد على الأقل، سواء كان طويلا أو قصيرا. وذلك على أن يكون آخر موعد لاستقبال طلبات المشاركة هو 20 أغسطس المقبل.
مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، هو أحد أعرق المهرجانات فى العالم العربى وأفريقيا والأكثر انتظاما، إذ ينفرد بكونه المهرجان الوحيد فى المنطقة العربية والأفريقية المسجل فى الاتحاد الدولى للمنتجين فى باريس “FIAPF”.
نظم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حفل استقبال بسوق الفيلم على هامش الدورة الـ75 لمهرجان كان السينمائي، الذي انطلقت فعالياته قبل أيام.

وخلال الحفل الذي أقيم بمدينة كان الفرنسية، استقبل الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والمخرج أمير رمسيس، مدير المهرجان، عدد كبير من النجوم والسينمائيين وممثلي المهرجانات العربية والدولية.
وبدأ حفل الاستقبال بكلمة لرئيس المهرجان حسين فهمي، أعرب من خلالها عن حزنه الشديد لفقد صديقه وزميله الفنان الكبير سمير صبري، الذي يعد أحد أهم فنانين السينما المصرية، والذي كان له دورا بارزا في تأسيس ودعم المهرجان منذ عام 1976.
ويعد ذلك اللقاء الذي جمع عدد كبير من السينمائيين حول العالم، بمثابة لقاء تعريفي بالدورة الـ 44 من المهرجان، المقرر إقامتها في الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر المقبل، والتي من المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة المقبلة.