“سينما إيزيس ” لدفع عجلة التنوير. بقلم فكري عيّاد



admin رئيسية, كل جديد, يوسجي سينما إيزيس 0



admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, مختارات سينما ازيس 0
‘الأراجوز” ضل طريقه وإختبأ في خيمتة. وترنخ صوته ولم يعد ينادي عل ست الحسان ولؤلؤة الجمال.! لماذا إبتئست أيها “الأراجوز” وحائر دائر حول نفسك في “رزانة” !؟ تتمسح زركشة ألوانك بدموع العين تاهت قدماك في عكس إتجاه زمانك. تبحث عن أرض العرائس والدميات، وزركشة اقْمشَه تجمعت في ورشة ألوانك. أين إختبأت عروس ذهبيه الشعر، عودها من هزات الطرب، أجنحتها تتراقص في خفة ودلال.! أين رقد الزمن وبقيت وحيدا متوجسا ان يفلت زمامك.؟

أصابع خفية خلفية فتحت باب صندوق الدنيا، ونفضت غبار طمس هوية وبهجة هندامك. ساحه عروض باعت نفسها للغرباء. وهاجرت الطيور المحلقة فوق ملهاك، لم يعد لها ملامح أو إغراء ولا عزاء.! صخب المدينة الساحرة صمت وإنكمش في حضن الإنطواء . براءة الأطفال نامت في شوق برائتها، وأرخت الأسماع . وحكاية سندريلا لم تكتمل، والشاطر حسن يتهلل فوق صهوة الجواد، يناجي الاحباب. هربت وتوارت الاصوات وهمهمات الإعجاب. يطارده زحام من نهم وجشع الغيلان، والساحرة المتسلطة، تبث سموم فحيحها في الأرواح . وخصلة شعر من أميرة “ست الحسن والجمال” يحتضنها الفارس “الأراجوز” في طهارة وهيام. يسأل المصباح السحري أين يجد سر الاسرار ونسمات هوى كان وكأنه ما كان !؟ ينازل شبح الخوف ورعدة الحياة. جميلة الجميلات ترسل له زفرات وٱهات.من خلف أسوارها إستغاثة ونداء خلف نداء. يحيط خصر فكرها، عواء ومواء، من كل الزواحف والحشرات، وجنوح الطيور الجارحة السوداء. ضوضاء وصخب من باطن الأرض السفلية تجمعت للاحتفال في حلبة الشيطان. تحشرجت وأسقطت جموح وجنون عظمة كاذبة من عبث الإنسان لعق كبرياؤه في ظلمة الأجواء. وأنت أيها ‘الأراجوز” مازلت تسأل خطاك تتخبط في طرقاتك حيران يابطل في الحكايات.! أين هي نغمات الطبل وزهوة الماضي والهزات.!؟ جوادك يرتعب من هول وهلع الدوران، في فلك المجهول هارب من سجن وادي عالم الارواح. الأهل والأصدقاء وصحبة الأحباب، رحلت بهم سفينة بلا مجداف. “قدر” خسف نشوة الأحلام يتأرجح في الخفاء، يحمل بقايا الأيام رواسب تحجرت وأشلاء ذكريات في الأذهان. “أراجوز “..!! ألسنة ولست أنا.! فظاظة اللسان تتغامز وتتهامس في إستهزاء !! ” الأراجوز” ترك حذاءه في الخفاء، وإمتطى صهوة “نزعة” وكأنه في نزهة المحارب الشجاع في ممرات الزمان. يشحذ سيفه ونخز أنيابه،يطعن جحود مُخَادعَة إِفْتِراء الأقوياء، ومُدَاهَنة سطوة الغربان. يدور حول نفسه بحركات بهلوان، يتلوى مع قرقعة وضجيج وطبل وإستهتار. إستنكار أفواه عشقت المدح والثناء والاستجهان، عبارات وفلسفة المتاهة، بلا فهم أومعرفة زخرفة أصوات بكل الألوان. ترياق وحشوة ثرثرة في الأفواه، والحقيقة إختفت وتسربلت خلف قناع اللامبالاة. ماذا يدور في خاطرك ؟ يا” أراجوز الزمان.” !؟ إرجع إلى عالمك في أحضان دافئة وناعمة في” شادر” أحلامك تطفأ شغفك وهيامك ووهج صراعك ،غير ندمان. عالمنا لم يعد يتحمل صحوة الخيل ولا الخَيَال. ضمرت الأذهان في الملذات. والكل يتساءل ويتأنق ويتألق في المرٱة، يبحث عن ملامح “الأراجوز” ويضحك في بلاهة، من حيلة ومكر وبراعة البهلوان!!
فكري عياد . لندن

فكري عياد فنان تشكيلي وكاتب مصري مقيم في لندن .المملكة المتحدة
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, مهرجانات 0

يحسب لمهرجان القاهرة السينمائي 42، الاحتفالية السينمائية الرائعة، التي كرسها للمخرج الايطالي العظيم فيلليني، كمشاركة من جانبه، في الاحتفال بمئوية فردريكو فيلليني في العالم، وكانت “ضربة معلم” عن إستحقاق وجدارة..

فقد أقام المهرجان معرضا لكواليس أفلام فيلليني، أثناء اخراجه لأفلامه، في قاعة صلاح طاهر في دار الأوبرا المصرية، افتتحه محمد حفظي رئيس المهرجان، مع السيد دافيد سكالماني، الملحق الثقافي الايطالي ومدير المركز الثقافي الايطالي بالقاهرة..

وأصدر المهرجان كتابا مهما شاملا جامعا ، بعنوان ” فيديريكو فيلليني.سينما السحر والأحلام ” للناقد المصري أمير العمري، أعتبره إضافة الى المكتبة السينمائية العربية، اذ يقدم قراءة نقدية معمقة، و رائعة، لمجمل أعمال فيلليني الروائية والوثائقية، وقد بذل فيه الناقد جهدا كبيرا، ليكون الكتاب وعن حق، بمقام تكريم فيلليني، فناننا السينمائي الايطالي المتوسطي الكبير، ومقام سينما السحر والأحلام، وربما أيضا، ليكون بقامة تلك الطفولة المتوسطية الساحرة ، التي اخترعها لنا فيلليني، وجعلنا نصدقها..

كما عرض المهرجان أربعة أفلام لفيلليني بعد ترميمها، لتخرج الى جمهور المهرجان في ثوب جديد قشيب، وهي تتألق بسحر الأبيض والأسود، هي فيلم ” ليالي كابيريا” و ” جوليتا والأرواح ” و ” ثمانية ونص ” و ” الحياة الحلوة “.. وكانت تذاكر حفلاتها ، نفذت بسرعة، بمجرد فتح باب حجز التذاكر، وضيعت على البعض – وبخاصة بعض المحترفين من الصحافيين والمهنيين والنقاد – فرصة مشاهدة تلك الروائع السينمائية، التي دلفت الى تاريخ السينما من أوسع باب، والكتابة عنها، بعد أن نسى المهرجان أن يخصص لهؤلاء، نسبة من التذاكر..
كما جلب المهرجان من قوائم أفلام مهرجان ” كان ” في دورته 72 التي الغيت، والتي حملت شارته و ختمه، فيلما وثائقيا رائعا بعنوان ” فيلليني الأرواح” – “ FELLINI OF THE SPIRITS – للمخرجة الايطالية انسلما ديل اوليو – ANSELMA DELL OLIO – جلبه لجمهور القاهرة، ليعرض في إطار الاحتفال بمئوية فيلليني
وكان من المفترض أن يعرض في الدورة 72 في قسم ” كلاسيكيات كان ” ،التي تعرض في كل دورة مجموعة من الأفلام الكلاسيكية القديمة المرممة ، مع بعض الأفلام الوثائقية التي تعرض للسيرة الذاتية ، لبعض الممثلين أو المخرجين،ممن وضعوا بصماتهم على مسيرة السينما في العالم، وتحتفي بهم..
فيلليني والأرواح
وحسنا فعلت إدارة المهرجان، فقد كان الفيلم تتويجا فذا، لتلك الاحتفالية التكريمية لمخرجنا الايطالي العظيم، إذ يسلط الضوء بمنهج ” مفتش البوليس ” DETECTIVE – كما في روايات أجاثا كريستي البوليسية – على عالم فيلليني ” الخفي “، و جوانب في شخصية فيلليني المخرج لم تكن معروفة من قبل، ولم يتطرق اليها إنسان،
فقد راحت مخرجة الفيلم، تنقب وتفتش عن الاحاديث القديمة التي ادلي بها فيلليني في حواراته للتليفزيون الايطالي، والتي احتفظ بها في دهاليز أرشيف وسينماتيك محطة ” الراي” RAI الايطالية ، وفي معهد الفيلم الايطالي أيضا ونفضت عنها التراب، وأخرجتها للنور، لتضم أجزاء منها، لفيلمها الوثائقي الجديد، كما طعمت الفيلم ،بحوارات وشهادات لكبار المخرجين والكتاب والصحافيين والنقاد، من امثال المخرج الامريكي الكبير وليام فريدكين مخرج فيلم ” طارد الأرواح ” EXORCIST والمخرج الأمريكي تيري جليام مخرج فيلم ” برازيل “، وبعض افراد طاقم العمل، الذي اشتغل مع فيلليني وشارك معه- وبشكل عضوي وضروري – في صنع أفلامه، مثل مساعدته الخاصة فياميتا بروفيلي، و مساعده المقرب فيليبو اسيوني ، ومثل مؤلف موسيقى أفلامه الايطالي الكبير نينو روتي..

ويكشف الفيلم ،من خلال مجموعة كبيرة من الحوارات مع فيلليني ،ومن الشهادات لكبار الكتاب والمخرجين، أن مخرجنا الايطالي ” الكاثوليكي ” – وكان المخرج الايطالي بازوليني أول من يكتشف كاثوليكية وتدين فيلليني، في فيلم ” الطريق ” – كان مهتما جدا بالأرواح، ويقيم جلسات تحضير أرواح بحضور زوجته الممثلة الايطالية القديرة جوليتا ماسينا،
وينحاز الى فلسفة وتوجهات عالم النفس الألماني ” يونج ” ، التي تتطرق الى عوالم ما وراء الطبيعة ، والانفتاح على العلوم الباطنية ، والغيبيات، أكثر من إنحيازه الى فرويد، وتفسيره – المقيد –للأحلام..
في حين كان فيلليني يحب فلسفة يونج والانفتاح على الحياة ، وبكل مافيها من أسرار، و أشياء غامضة، وميتافيزيقية، تستعصى على الفهم والشرح والتفسير، وهو يدلف داخل مغامرة الحياة ، ويحلق مع الطيور السابحات في الأعالي، كما في هذا الفيلم الأثير ” فيلليني الأرواح “.. من دون خوف أو وجل..
كما يكشف الفيلم، أن فيلليني كان في معظم أفلامه رساما مثل سيزان أو بيكاسو، أكثر منه مخرجا، بمعنى أنه لم يجد معنى لتصوير سيناريو جاهز مسبقا للتصوير- كمخرج ” محترف””- ،بل كان مثل كل الدراويش الواصلين،يجد أو يعثر على الفيلم، ويصور الفيلم ويبدعه – الفيلم في دماغه من ذكرياته وأسراره وأحلامه- يجده وهو يصوره، ويخرجه في لحظة التصوير عينها، ويشكله..
كما كان فيلليني – بهذا المنظور – او من هذه الزاوية – كاتبا أيضا ،مثل الفرنسي بلزاك -والمعروف انه ارتبط بصداقة عظيمة مع بيكاسو وجان كوكتو- وأكثر منه مخرجا،
لأنه، وهو المحب الصوفي العاشق للحياة، قد قضي عمره كله، وهو يبحث، وفي كل أفلامه ، عن دلاللتها وأسرارها ومعانيها.
ولذلك أيضا كانت كل أفلامه، بمثابة بحثا عن “أبعاد” و “إمكانيات” ورحلات أخرى للحياة، رحلات للاستكشاف والدهشة،و..رحلات أخرى تسمح للعقل والروح معا، بأن يحلقا مع السحب في الأعالي.لعناق كل الكائنات والموجودات، والتوحد مع المطلق..وطرق أبواب الخلود..

وأخطر مافي الفيلم، أن فيلليني، ومن فرط استغراقه في كشف المستور الغامض، وتعلقه بالغيبيات، كان يريد أن يعبر بوابة الموت في فيلم جديد، ويصور عالم مابعد الموت السري الخفي، إلا أن أحد أصدقائه المقربين، وكان لديه قدرات خارقة، ويستطيع تحريك الأشياء، ويجعلها تطير في الهواء ،كما في أفلام الرعب، حذر فيلليني كما تقول مساعدته في صنع هذا الفيلم، بأنه لن يتحقق ابدا، لأن فيلليني بذلك الفيلم وإن تحقق ، سوف يكون قد تجاوز الخط الأحمر، ووضع هكذا نهاية لرواية حياته بنفسه.
وشاءت الاقدار بالفعل ان تتحقق نبؤة الصديق، ويموت فيلليني، ولاينجح ابدا في تحقيق ذلك الفيلم، عن حياة ما بعد الموت، بسبب العقبات التي اعترضت طريقه في سبيل إنجازه..
غير أن أجمل مافي فيلم ” فيلليني الأرواح “، حديث فيلليني نفسه عن طبيعة ودور الموسيقى في أفلامه ، حيث يقرر ان المشاهد في معظم أفلامه الحداثية من عند فيلم ” الحياة الحلوة ” مرورا بأفلام ” كازانوفا ” و ” أماركورد . إني أتذكر ” و ” المقابلة ” تشكل وحدات سردية وبصرية منفصلة ، وغير مرتبطة ببعضها البعض،
ولاتوجد بها وقائع أو أحداث، بل تصور وتشبه الحكايات التي يحكيها لنا صحفي إسمه فيلليني، وهي حكايات تشبهه، وتصور لنا خيالاته وأحلامه وكوابيسه ورؤاه،، حتى اننا ومن فرط استغراقنا في الحكايات، نتماهي مع شخصيته ” المايسترو ” المعلم ، ونشارك في صنع الفيلم ، غير أن الشيءالوحيد – بإعتراف فيلليني – الذي يمثل ” الروح “التي تربط مابين تلك المشاهد المبعثرة في فيلمه وتوحدها، وتوصلها، وتربطها ببعضها البعض، هى الموسيقى..

وقد عبر فيلليني عن أهمية عنصر الموسيقى، في وحدة أفلامه، و في وحدة العالم ، وعكس ضياعه وتشظيه وتشرذمه، و كشف كيف يتحول العالم الى فوضى، وتقع الكارثة ، لأن الموسيقى بالنسبة له، هي ” النظام ” الذي يتحكم في العالم، ويوحد العالم والناس،
وإذاا غابت الموسيقى وقعت الفوضى، كما في فيلمة الأثير ” بروفة الأوركسترا ” و كشف كيف أنها الموسيقى ذاتها، هي التي توحد مابين عازفي الفرقة الموسيقية ،فاذا اختفت، سادت الفوضي، وضعنا في فوضى الطريق. وهلكنا لامحالة، كما بين في فيلمه المذكور,
، وينتهي فيلم ” فيلليني الأرواح “، الذي كان تتويجا لاحتفالية المهرجان بمئوية فيلليني، ينتهي بمشهد رائع
مشهد طويل مع موسيقى نينو روتي، كما في مشهد النهاية لفيلم ” ثمانية ونص “، يظهر فيه مجموعة من أبرز لقطات الرقصات، التي ظهرت في كل أفلام فيلليني، بمصاحبة تلك الموسيقى الساحرة
حتى أن بعض أفراد من الجمهور من الشباب، خرج وهو يرقص، في صحبة مشاهد الرقصات نلك ، وهي تتابع على الشاشة، في نهاية الفيلم الرائع، وقد صار ذلك المشهد الأخير، لمولانا فيلليني، الصوفي الدرويش، وصانع الأفلام المتوسطي الساحر، قطعة منه، قطعة من الجمهور، وقطعة منا.
شاعرية الخطاب الصوفي

وتحسب هذه الاحتفالية للمهرجان- كضربة معلم – لسببين:
أولهما : أن فيلليني يعتبر “الأب الروحي” لحداثة السينما الايطالية المعاصرة، بعد أن انتقل بأفلامه الأولى، التي تنتمي الى مذهب أو تيار ” الواقعية الجديدة ” – نيو ريالزم – ، الذي تأسس في أعقاب الحرب العالمية الثانية على يد المخرج الايطالي الكبيرالبرتو روسوليني،
من عند ” ليالي كابيريا ” و” المحتال” و ” الطريق” ، وكان حصل بالفيلم الأخير بطولة انتوني كوين وجوليتا ماسينا ، على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وحقق له الفيلم شهرته في العالم، وجعل المنتجين الايطاليين يتحمسون لإنتاج أفلامه ..
وانتقل فيلليني بعد ذلك من ميلودراميات الواقعية الجديدة – NEOREALISME – الى مجموعة من الأفلام الايطالية الجديدة، تؤسس لتيار ” الحداثة ” في السينما المعاصرة، بل ولقد كانت رغبة فيلليني، قبل وفاته، أن يذهب بالسينما ،الى ماهو أبعد وأخطر، من خلال تصوير فيلم يصور عالم مابعد الموت كما ذكرنا
بدأت بفيلم ” الحياة الحلوة ” ثم فيلم” 8 ونصف ” ثم ” المقابلة ” و ” أماركورد . إني أتذكر ” و رائعته ” ساتيركون ” وغيرها، التي كشف فيها فيلليني عبر تلك ” النقلة ” ، عن أساليب سينمائية، جد حديثة أو حداثية ، لاتهتم بسيناريو الفيلم، وموضوعه وحبكته ، بقدر ماتهتم بتوظيف الأفلام، لا للمتعة والترفيه ، بل كأداة تأمل وتفكير، تطرح تساؤلات الوجود الكبرى، وتسأل الى أين نحن نسير، وماذا ينتظرنا عند حافة الأفق، وهي تضع تلك الأساليب والمعالجات والرؤي الجديدة – في ما أحب أن أطلق عليه بـ ” شاعرية الخطاب الصوفي” ، في خدمة التفكير الفلسفي..

وثانيهما : لأن فيلليني ، كما ذكر الناقد أمير العمري في كتابه، هومن أكثر السينمائيين الأوروبيين قرباً، لأبناء الثقافة العربية، من عشاق السينما والمهتمين بها.
فهو بمزاجه المتوسطي، مثلنا، يحب الألوان الصريحة القوية، والصور التي تزخر بالحركة والحيوية والحياة، كما يؤمن بالسحر والروحانيات، والوجود اللا مرئي للأشياء، ولديه شعور راسخ، بأننا لسنا وحدنا في هذا العالم، ويرى أن للصدفة منطقها الخاص، وهو فنان سينمائي بالمعنى الكامل ونموذج مثالي للمخرج- المؤلف، الذي يعبر عن أفكاره الخاصة من فيلم لآخر.
عاش فيلليني..
صلاح هاشم

صلاح هاشم ناقد ومخرج سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا.مؤسس موقع سينما إيزيس عام 2005 في باريس
عن جريدة ” القاهرة ” الصادرة بتاريخ الثلاثاء 22 ديسمبر والمتوافرة حاليا في الأسواق.رئيس التحرير عماد غزالي
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0


admin رئيسية, مختارات سينما ازيس 0
ظننت أن القوانين سيئة السمعة التي نناهضها سعيًا لمجتمع أكثر تقدمية توجد فقط في بلادي وأنها حكر علينا، وبفضل السينما تكسرت العديد من التابوهات التي كنا نظنها حقائق ومطلقات. فقد كسرت المخرجة التونسية الشابة (كوثر بن هنية) بفيلمها (على كف عفريت) والذي عرض في إحدى فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تلك الصورة المثالية المنطبعة في أذهان الكثيرين منا عن المجتمع التونسي وحرية النساء المطلقة في تونس إذ تعرضت المخرجة في الفيلم لفساد بعض رجال الشرطة هنالك وسردت قصة حقيقية حدثت بالفعل عام ٢٠١٢ لفتاة جامعية تم اغتصابها على يد اثنين من رجال الشرطة في تونس لأنها ترتدي ملابس السهرة (غير المحتشمة) من منظورهما وتصادق الشباب.. فاعتبرت محرضة على الفسق وتستحق أن يتم اغتصابها ولا يجب التعاطف معها !
روبير كريمونا مخرج فيلم ” عالم التلفزيون ” في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 42
ونفس الاعتقاد الآنف قد ينسحب على نمط العيش في المجتمع اللبناني وأن المرأة تعيش هنالك بحرية مطلقة وأن كل شيء على ما يرام مجتمعيًا وعلى مستوى القوانين في حين أن بعض قوانين البلاد هناك لا تختلف كثيرًا عن القوانين في مصر وأن الحريات التي تتمتع بها المرأة في لبنان قد تكون شكلانية ليس إلا وأن نساء الشرق يعانين دومًا هنا وهناك.. النساء يعانين في لبنان وفي تونس كما يعانين في مصر التي تسلفنت بفعل فاعل منذ سنوات مع صعود المد الوهابي وانتشار الفكر الأصولي الذي طال كل شيء في حياتنا ونجح في طمس هوية وثقافة بلادنا وانفتاحها الذي لم يعد موجودا وفقدنا تلك التعددية الثقافية وما فيها من رحابة وتقزمت البلاد بعد الغزو الصحراوي ورياح التصحر التي هبت على بلاد النيل والمتوسط وانحسار المد الكوزموبوليتان وتأثير ذلك على الشخصية المصرية وانسحاب ذلك أيضًا على المجتمع ككل.
و في الفيلم اللبناني الذي عرض ضمن قسم العروض الخاصة في الدورة الـ ٤٢ من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تحت عنوان ( tv society )
طُرحت العديد من القضايا الهامة وناقش الفيلم مواضيع شتى منها تأثير الميديا في حيوات الناس وتوجيهها للرأي العام والتطرق لأزمة التليفزيون وانحسار تأثيره تراكميًا مقارنة بتأثير السوشال ميديا والتي أصبحت الأكثر تأثيرا ولم تعد إعلامًا بديلًا أو موازيًا بل أصبحت هي مصدر المعلومة والمحرك الأساسي في تشكيل وتوجيه الرأي العام.
وذلك من خلال محاكاة الفيلم لقصة واقعية وحقيقية لسيناريست وبطل الفيلم الممثل والإعلامي اللبناني (فؤاد يمين) المتعدد المواهب والذي قام من قبل بالغناء والتمثيل وتقديم البرامج وكتابة سيناريو هذا الفيلم عن تجربته الخاصة في برنامجه الذي تعرض بسببه للتنمر والإيذاء والهجوم من الأصوات الرجعية في بلده لبنان والذي كان يُصدر لنا دومًا بوصفه مجتمعًا متحررًا منفتحًا لامعًا يشع ألقًا وجمالًا رغم ويلات الحروب المتتابعة وما خلفته الطائفية من تشظي وفرقة لكنه في المخيلة وعند الأغلبية هو بلد الجمال والانفتاح ويعيش دومًا أناسه في سهرات واحتفالات أنيقة نشاهدها في البرامج المختلفة وعبر الشاشات في حين أن هنالك ترسانة من القوانين سيئة السمعة والتي هي سوط مسلط على رقاب من يبدع أو يجتهد تماما كما يحدث في مصر وأن الشرق كله يعاني من هواجس وهلاوس ما يوصف قانونيا بعبارات مثل (خدش الحياء العام) و(هدم قيم الأسرة) و(التحريض على الفسق) و(ازدراء الأديان) وعدم مراعاة قيم المجتمع وتقاليد الشرق!
فمن خلال الفيلم اللبناني علمنا أن الإعلام اللبناني الحر والمجتمع اللبناني الحر ليس حرًا في المطلق كما نعتقد وأن هنالك أصوات تشجب وتدين باسم الأخلاق والفضيلة والقيم المجتمعية وترفع القضايا هنالك أيضا وتقام الدعوات لإيقاف برنامج ومنع فيلم وحجب رواية بتهم (خدش الحياء العام) وهذا ما حدث مع الإعلامي (فؤاد يمين) في لبنان.
وحدث بالطبع في بلادنا مع (إسلام البحيري) والروائي (أحمد ناجي) ومازال القوس مفتوحا لاصطياد المزيد من الفرائس في عالمنا العربي باسم الحياء والفضيلة وقيم المجتمع وتقاليد الشرق!
وأن ما تظنه براقًا يلمع عبر الشاشات يعاني مثلما تعاني أنت في محيطك الضيق وفي مجتمعك ككل، فكلنا في الهم شرق، وكما يتكبد المبدع وتتكبد المرأة في بلادي تتكبد النساء وتعاني من ذات النظرة الرجعية في بلاد كنا نظنها أسعد حالًا لنكتشف أن الهم واحد وأن المعاناة واحدة وأن الاتحاد حتمي لمواجهة محاولات التقهقر التي تريد العودة بنا للوراء والتصدي لترسانة القوانين سيئة السمعة التي تنال ممن يفكرون أو يبحثون أو يبتكرون أو يعبرون عن ذواتهم بشكل صادق وحر والسعي لخلق موطىء قدم ومساحات أكثر رحابة تستوعب فكرا مغايرا تنويريا تقدميا يطوي ويقضي على كل محاولات التقهقر الممنهجة التي تهدر طاقاتنا وتبتز مشاعرنا لكبتها ومنعها من التحليق برحابة.
يخشونها حقًا ويريدون دوما لنا أن نقبع في الحيز الضيق الذي حددوه لنا ووضعوا لنا من خلاله الأطر والمحددات التي لا يجب كسرها أو تخطيها لنعلو فوقها
وأن عالم التلفزيون إلى زوال.. هذا العالم البراق المليء بالكذب.. فإن طرحت من خلاله رأيًا (خارج الصندوق) يقابل ذلك دومًا بالرفض ويقف البعض لتلك المحاولة بالمرصاد.
ليظل الكل قابعا وأسيرا لمحتوى تُحدد له الأطر والمعايير سلفًا ويساق ذلك من أجل التسلية فقط.. فإن صار الكلام صادما صادقًا فلن يروق ذلك لحراس البوابات وسيكون القمع حاضرًا وبالمرصاد وستحاكم على خدشك لحياء الجماهير العام! وسيتقدم أحدهم بدعوى ضدك أنت بوصفه هو الأمين والنائب عن غيره في حماية حياء الآخرين وسيتحدث حينئذ ذلك الآخر باسم الجموع والجماهير والمتلقين بل وباسم المجتمع بأسره بعد خدش حيائه !
نعم يحدث ذلك أيضًا في لبنان !
بسنت حسن

بسنت حسن إعلامية وكاتبة وناقدة سينمائية مصرية
admin افلام, رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0

مهرجان ” وودستوك ” ثلاثة أيام من السلام والحب والموسيقى بحضور 500000 إنسان
يجري الآن الإعداد لتنظيم مهرجان ” جاز وأفلام .جسر الى افريقيا” الدورة 6 في مصر، تحت شعار” دعونا نحتفل بفترة الستينيات” LET US CELEBRATE THE SIXTIES ، في إطار إحتفالية ثقافية وفنية جديدة، تعني بفترة “الستينيات”، التي كانت من أخصب الفترات الثقافية التي مرت بها مصر، و توهجت بابداعاتها المتميزة، ورموزها الابداعية الكبيرة، في السينما والمسرح والموسيقى والغناء والفنون الجميلة في مصر والعالم، وظهور حركات التمرد في تلك الفترة ضد حرب فيتنام، و مع نضالات السود في أمريكا للحصول على حقوقهم المدنية، ضد التمييز العنصري في جنوب افريقيا، ومع ثورة الموسيقى في العالم ،حيث أقيم في تلك الفترة – في شهر اغسطس 1969 مهرجان”وودستوك ” الموسيقى، الذي أحدث إنقلابا ، في الذهنية الموسيقية والفكرية، لشباب العالم.

ريتشي هيفنز يصدح بأغنية حرية FREEDOM في مهرجان وودستوك

سانتانا
تحتفل سينما إيزيس التي تقوم بتنظيم مهرجان ” جاز وأفلام ” في مصر بتلك المناسبة ،وتشارك في احتفال العالم بمرور خمسين سنة على انتاج فيلم وثائقي عام1970 فيلم WOODSTOC الذي يوثق لهذ التظاهرة الموسيقية الجبارة، و إقامة مهرجان ” وودستوك ” الموسيقي الكبير الذي حضره أكثر من 500 الف إنسان، وإمتد لفترة 3 أيام من السلام والحب والموسيقى ، في إطار برنامجها للدورة السادسة من المهرجان، على النحو التالي:
يقام المهرجان – بالتعاون مع مكتبة مصر الجديدة،و جماعة ” أتيلييه” في الأسكندرية- لمدة يوم واحد فقط،، بسبب الحرب المعلنة على وباء ” الكورونا ” في مصر ، من الساعة الخامسة الى الساعة التاسعة مساء..
ويتضمن برنامج اليوم الواحد لـ ” مهرجان جازوأفلام . جسر الى افريقيا ” الدورة 6 :
محاضرة بعنوان : ( مهرجان ” وودستوك ” الموسيقي وثورة الستينيات في السينما ) للناقد صلاح هاشم
لقاء بعد مناقشة الفيلم مع ضيف شرف الدورة 6 ،الفنان الكبير يحيى خليل ، رائد نهضة موسيقى الجاز في مصر.
وسوف يتحدد ميعاد الدورة 6 ، ويعلن عن مكان إقامتها قريبا.

مهرجان ” جاز وأفلام “
من تنظيم موقع سينما إيزيس
المؤسس ورئيس المهرجان: الناقد صلاح هاشم
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, مهرجانات 0




admin رئيسية, مهرجانات, نزهة الناقد 0






اقيم يوم الخميس 10 ديسمبر حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته 42، والذي أعلن خلاله ،عن جوائز المسابقات والأفلام الفائزة في المهرجان
جوائز المسابقة الدولية

لقطة من فيلم التيه الحاصل على الهرم الذهبي ويهر فيها بطل الفيلم الممثل المصري الشاب الموهوب أمير المصري
*جائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني: فيلم “التيه – limbo” للمخرج بن شاروك وبطولة الممثل المصري الشاب الموهوب الصاعد أمير المصري
*جائزة أحسن ممثلة: مناصفة بين الفنانة إلهام شاهين، عن دورها في الفيلم المصري “حظر تجول- Curfew” إخراج أمير رمسيس، والممثلة ناتاليا بافلينكوفا، بطلة الفيلم الروسي “مؤتمر – Conference” إخراج إيفان آي. تفردوفسكي.
* جائزة أفضل ممثل: الممثل جوليان فرجوف عن دوره في فيلم “دروس اللغة الألمانية – German Lessons” إخراج بافل جي. فيسناكوف
* جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو: فيلم (50 أو حوتان يجتمعان على الشاطئ – or Two Whales Meet on the Beach 50) للمخرج خورخي كوتشي.
* جائزة الهرم البرونزي وتمنح للمخرج عن عمله الأول أو الثاني: الفيلم الوثائقي “عاش يا كابتن – Lift Like a Girl” إخراج مي زايد
* جائزة الهرم الفضي جائزة لجنة التحكيم الخاصة: فيلم “مؤتمر – Conference” إخراج إيفان آي. تفردوفسكي
* جائزة الهرم الذهبي لأحسن فيلم: فيلم “التيه – limbo” للمخرج بن شاروك، بطولة الفنان أمير المصري
* تنويه خاص: فيلم “غزة مونامور – Gaza Mon Amour” إخراج عرب ناصر، طرزان ناصر
جوائز مسابقة آفاق السينما العربية
* جائزة سعد الدين وهبة لأحسن فيلم عربي وتمنح للمخرج: فيلم “تحت السموات والأرض – Under The Concrete” للمخرج روي عريضة
* جائزة صلاح أبو سيف جائزة لجنة التحكيم الخاصة: فيلم “حد الطار – The Tambour of Retribution” إخراج عبدالعزيز الشلاحي
* جائزة أحسن فيلم غير روائي: فيلم “نحن من هناك – We Are from There” إخراج وسام طانيوس
* جائزة أحسن أداء تمثيلي: الممثل فيصل الدوخي عن دوره في فيلم “حد الطار – The Tambour of Retribution” إخراج عبدالعزيز الشلاحي
* تنويه خاص: فيلم “خريف التفاح – The Fall of Apples Trees” إخراج محمد مفتكر
جوائز مسابقة أسبوع النقاد
* جائزة شادي عبد السلام لأحسن فيلم وتمنح للمخرج: فيلم “الأفضل لم يأت بعد – The Best Is Yet to Come” إخراج جينج وانج
* جائزة فتحي فرج جائزة لجنة التحكيم الخاصة: فيلم “ذهب- Gold ” إخراج روجيه هيسب
جوائز مسابقة سينما الغد الدولية للأفلام القصيرة
* جائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصير: فيلم “إيزابيل” للمخرجة ساره الشاذلي
الجائزة قدرها ٥ آلاف دولار مقدمة من منصة watch it
* جائزة لجنة التحكيم الخاصة: فيلم “المباراة” إخراج رومان هودل
* تنويه خاص: فيلم “الحياة على الهامش – Life On The Horn” إخراج مو هراوي
* تنويه خاص: فيلم “من يحرقن الليل – The Girls Who Burned The Night” إخراج سارة مسفر
جائزة فيبريسي
جائزة الاتحاد الدولي للنقاد “فيبريسي”: فيلم “التيه – limbo” إخراج بن شاروك
الجوائز النقدية
* جائزة إيزيس: فيلم “عاش يا كابتن – Lift Like a Girl” إخراج مي زايد
الجائزة قدرها 10 آلاف دولار، يقدمها صندوق مشاريع المرأة العربية، لأفضل فيلم مصري يبرز دور المرأة اقتصاديا واجتماعيا
* جائزة يوسف شريف رزق الله (الجمهور): فيلم “عاش يا كابتن – Lift Like a Girl” إخراج مي زايد.
الجائزة قدرها 15 ألف دولار تمنح لأحد أفلام المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مناصفة بين المنتج والشركة التي ستقوم بتوزيع الفيلم في جمهورية مصر العربية.
* جائزة أفضل فيلم عربي: مناصفة بين فيلمي “غزة مونامور” إخراج عرب ناصر، وطرزان ناصر، و”نحن من هناك” إخراج وسام طانيوس.
الجائزة قدرها 10 آلاف دولار، وتمنح لمنتج أحد الأفلام المشاركة في أي من المسابقات الثلاث (الدولية – آفاق السينما العربية – أسبوع النقاد).
* جائزة أفضل فيلم يعالج قضايا الاتجار بالبشر: فيلم “على طول البحر – Along the Sea ” إخراج أكيو فوجيموتو.
الجائزة قدرها 50 ألف جنيه تقدمها اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.