حال السينما المصرية في ” غرزة “. بقلم صلاح هاشم في ” نزهة الناقد . تأملات في سينما وعصر ” ..

admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد, نزهة الناقد 0

admin رئيسية, فوتوجرافيا, كل جديد, لف الدنيا 0

عروس البحر في كوبنهاجن عروس بحر الدانمارك


عدسة صلاح هاشم في كوبنهاجن من 16 الى 28 يوليو 2020

admin رئيسية, فوتوجرافيا, لف الدنيا, نزهة الناقد 0

كريستنيانا.جاليري صور زيارة قصيرة لجمهورية الهيبيز المستقلة في مملكة الدانمرك

عبور الجسر ومنظر السماء على اليمين فوق كوبنهاجن

ثقافة اليوم تربط مابين تقاليد الماضي عبر صورة الكاتب الدنمركي الكبير هانس كريستيان أندرسون ، وبين شخصية الكاوبوي العصرية في الكتب المصورة
![]()
قاهر البلطيق
كريستينيانا

كريتينيانا لاند


خريطة كريستينيانا
admin Uncategorized, رئيسية, كل جديد, لف الدنيا, نزهة الناقد 0
جولة كاميرا صيف دنمركي
ومتعة السباحة في بحر البلطيق
![]()

![]()
![]()
![]()
لوحة ” الباليه ” للفنان سامي لمع

رغم أهمية قضية السطو على الإبداع، وحقوق الملكية الفكرية؛ فالأمر المؤكد أن هذه القضية الشائكة لم تحتل أولوية لدى كتاب السينما، في العالم العربي؛ فباستثناء فيلم أو إثنين، على أكثر تقدير، إحداهما كوميدي، لم تقترب السينما المصرية، مثلاً، من هذه القضية، وكأنها تعترف بشرعيتها، فيما قدمت السينما الأمريكية، واحداً من أهم الأفلام، الذي تناولها، بالكثير من العذوبة، والشجن، تحت عنوان «الكلمات» (103 دقيقة)، The Words (2012)، إخراج بريان كلوجمان، الذي شارك في كتابة السيناريو والحوار مع لي ستيرنال، ومع هذا لم يحظ بالاهتمام المُستحق !
الفيلم تم تصويره في مونتريال (كندا) ، نيويورك ( أمبركا) وباريس (فرنسا)، وأبرز ما يميزه السيناريو، الذي كُنب بحرفية كبيرة؛ حيث تتداخل أزمنته، وأحداثه، وكذلك شخصياته، ويكتنف الغموض خطوطه، رغم بساطة سرده؛ ففي حفل كبير دُعي إليه صفوة المجتمع، راح الكاتب الشهير «كلايتون هاموند» (دينيس كويد)، يقدم الجزء الأول من كتابه «الكلمات»، بينما ثمة كهل (جيرمي أيرونز)، يقف تحت المطر، يراقب «روري جانسين» (برادلي كوبر)، وزوجته «دورا» (زوي سالدانا)، وهما يُغادران فندق إمباير الشهير، في منطقة مانهاتن، في طريقهما نحو السيارة «الليموزين»، التي تقلهما إلى الحفل المهيب، الذي نظمه الناشر ذائع الصيت، ليقدم رواية «دموع النوافذ»، ليُبشر من خلاله بموهبة الكاتب الشاب الواعد، الحائز على جائزة الزمالة الأمريكية لأفضل مؤلف في الفنون والأداب، بينما في توقيت متزامن نرى الكهل وهو يرقد في غرفة متواضعة، والأغلب حقيرة، رث الثياب، أشعث الشعر، هزيل البنيان، يقرأ الرواية، وهو حزين، بينما «روري جانسين» يقول عن كتابه : «ببساطة حاولت سرد الحقيقة كما تخيلتها» !
خاتم سليمان !
يواصل «هاموند» تقديم كتابه «الكلمات»، لنُدرك أنه يتحدث عن «جانسين»، الذي انتقل بعد دراسته الجامعية، إلى بروكلين، مع حبيبته «دورا»، وهناك استأجرا شقة، قبل خمس سنوات من فوز كتابه بالجائزة المرموقة، ونتعرف على قصة كفاحه، ونضاله لايصال صوته، ككاتب روائي، لكنه يفشل، ويستمر والده (جي كي سيمونس) في الانفاق عليه، ومطالبته بأن يبحث لنفسه عن وظيفة تُدر عليه دخلاً ثابتاً، لكن منتوجه الأدبي يواجه بالرفض، وعدم الاهتمام، وربما الصمت والتجاهل، من دور النشر، ما أجبره على القبول بوظيفة رسمية، في إحدى كبريات دور النشر، في نيويورك، ظناً منه أنها ستسهل عليه الكثير من التواصل مع الناشرين، ورغم الجياة الرتيبة التي يعيشها يتزوج «دورا»، ويسافران في رحلة شهر العسل إلى باريس، وفي أحد محلات العاديات القديمة (الأنتيكات)، يُعجب بحقيبة جلدية قديمة، تبدو وكأنها «خاتم سليمان»، تُصر زوجته على أن تبتاعها له، وبعدها عادا إلى نيويورك، ليواجه من جديد طوفان الاعتذارات عن عدم قبول مؤلفاته؛ تارة بحجة أنها عميقة، وتارة أخرى بأن سوق النشر يعاني كساداً، إلى أن قادته الصدفة، ذات ليلة، للعثور على بضعة أوراق في الحقيبة الجلدية القديمة، سرعان ما يكتشف أنها مخطوطة رواية يقرأها، بغير اكتراث في البداية، لكنها تملك عليه كل حواسه، لدرجة أنه لا يغادر مكانه من دون أن يصل إلى كلمة النهاية، وهنا تتنازعه هواجس شتى؛ فالحياة القاسية من حوله تُجبره على اتخاذ القرار الصعب، وضميره يدفعه للرفض، وقبل أن تنهار حياته الزوجية، يُقدم على إعادة كتابة كل سطر في المخطوطة، لدرجة أنه لا يغير جملة أو فاصلة، أو حتى يُصحح أخطائها الهجائية، وتقرأ زوجته الرواية، وتتأثر بها، لدرجة أن دموعها تطفر من عينيها، وتهمس له : “أنها مختلفة عن كل ما كتبته من قبل .. إنها زاخرة وحقيقية، وأكثر صدقاً، وفيها مشاعر لم تُظهرها من قبل” وتٌنهي بقولها : “أنت كاتب عظيم” !
السحر ينقلب على القرصان !
يستغرق السيناريو وقتاً طويلاً، في الحكي، قبل أن يصل بنا، والفيلم، إلى نقطة الذروة؛ حيث انتهز الكهل فرصة مغادرة الكاتب الشاب الفندق قاصدا «سنترال بارك»، وهناك يثير ذهوله، بثقافته، وإلمامه بتفاصيل «دموع النوافذ»، الذي استهجن عنوانها، ويطلب منه أن يستمع إلى قصته لعله يكتبها في كتاب، ولما يرفض الشاب يبادره :” إنها عن رجل كتب قصة وفقدها وصبي فاشل عثر عليها” !
هنا سقط القناع عن «جانسين»، الذي قام بالسطو على رواية الكهل، وقت أن كان فتى في ريعان الشباب، وقدمها باسمه للناشر، الذي انبهر بها، ورجاه أن يكون وكيله، وفور طرح الرواية في الأسواق، أجمع النقاد والناشرون على جودتها، واحتلت المركز الأول في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، ليُصبح «القرصان» ضيفاً دائماً على أشهر مقدمي البرامج التليفزيونية، وينال الجائزة الثقافية الأشهر !
بالطبع لم يكتف السيناريو بالمفاجأة القنبلة، وانما عاد للاستطراد ليسرد مأساة الكهل، وهو صبي وجندي في باريس، أحب الفتاة الفرنسية «سيليا» ( نورا أرنزيدر)، وأنجبا طفلة جميلة مرضت ثم ماتت، فانهارت حياتهما برحيلها، لكنها ألهمت الشاب روايته الخالدة، التي فقدتها زوجته أثناء رحلة قطار فلم يغفر لها، وانفصلا، وعاد إلى موطنه أمريكا، وأثناء مروره، وهو كهل، على إحدى المكتبات قرأ إعلاناً عن مؤلف قصة يُعد صوتاً جديداً، ولديه شيئ يقوله، ومجرد أن شرع في القراءة أيقن أنها روايته، ولم يتردد في مواجهة السارق : «لقد عثرت على الحقيبة» !

عذاب الضمير
أجمل ما في الفيلم أنه لم يختر المعالجة التقليدية؛ التي يلجأ المجني عليه خلالها إلى فضح الجان، أو ابتزازه؛ فالهدف لديه أسمى، وأكثر نبلاً؛ إذ ترك الكهل الشاب لعذاب ضميره، وطوال الوقت يؤكد له أنه غير مهتم بأن يعرف كيف، ولماذا، فعلها ؟ وإنما يُعلق بسخرية : «ظننت أن عليك معرفة القصة في حال سألك أي شخص عن تفاصيلها .. وربما عثرت الآن على فكرة كتابك الجديد» ! وعندما يعرض عليه الشاب تعويضه بمقابل مادي ضخم، والتنازل له عن عائدات بيع الرواية، وتحويلها إلى فيلم سينمائي، واستعداده لمحو اسمه من الكتاب، وإعلان الحقيقة على الملأ، يتهمه بالغباء، ويكاد يلكمه غضباً؛ فكل ما أراده أن يُلقنه درساً يُدرك بمقتضاه أنه «ليس بمقدورك سرقة جزء من حياة الناس، وتستولي عليه وكأنه ملكك، ثم تتوقع ألا يكون هناك ثمن تدفعه»، ويُضيف، في حكمة بليغة : « الأمر يتعلق بحياتي بزوجتي، طفلتي، بمتعتي وألامي، التي تسببت في ولادة تلك الكلمات، التي أخذتها، وعليك أن تأخذ معها الألم». وفي ما يُشيه تأنيب الضمير يقول، بحسرة : «مأساتي أنني أحببت الكلمات أكثر من حبي للمرأة التي ألهمتني أن أكتبهم» ثم ينصحه بأن يمشي بعيداً، ولا يلتفت خلفه أبداً فجميعنا يتخذ قرارات في الحياة لكن الصعوبة تكمن في العيش معها .
لولا الثرثرة الكثيرة، والحشو الزائد، الذي لا طائل من ورائه، لاحتل فيلم «الكلمات» مكانة مرموقة بين أفلام السينما العالمية؛ فالمخرج حشد كل أسلحته لتقديم عملاً إنسانياً رائعاً، سواء في محاكاته المذهلة، عبر الديكور والاكسسوار والملابس، لباريس الأربعينيات من القرن الماضي، واختياره الذكي في التقاط الشاب صورة تذكارية بجوار المنزل، الذي عاش فيه الروائي الأمريكي العظيم «أرنست هيمنجواي»، في باريس، أوائل العشرينيات، وكأنه يتمثله، ويقتدي به، وملحمة الجنود وهم يعيدون فتح انابيب المجاري التي دمرها الألمان، في تصوير ساحر للجانب الآخر من العالم اللعين، وسعادة البطل ورفاقه «سعادة الخنزير في الوحل»، وروح الحوار الساخرة، وتأكيد الحوار على الغضب الأحمق للبطل، الذي لم يغفر، ولم يسامح نفسه، لاهتمامه ببضعة كلمات حمقاء، على حساب حبيبته، وحياته، التي دمرها، وعجز بعدها أن يتمكن من كتابة كلمة واحدة، خشية الدخول في العمق ثانية أو لأنه فقد موهبته نهائياً . والأهم من هذا كله أن الفيلم يترك المتفرج، وقد التبس عليه الأمر، فلا يعرف إن كان «كلايتون هاموند» كتب «الكلمات» عن «روري جانسين» بالفعل، أم عن نفسه؛ فالحياة والخيال، كما قال، قريبان جداً لكنهما لا يتلامسان أبداً !
بقلم

مجدي الطيب
عن جريدة ” القاهرة ” الصادرة بتاريخ 21 يوليو 2029
admin رئيسية, كل جديد, لف الدنيا, نزهة الناقد 0


زيارة لقبر الكاتب الروائي المفكر الفيلسوف الشاعر اليوناني العظيم نيكوس كازانتزاكيس أكثر كاتب تأثرت به في حياتي مع إعترافي بفضل أساتذتي الكبار من عند الجاحظ مرورا ببرجسون وكه حسين ويحيى حقي وعبد القادر المازني وفؤاد حداد ووليام بليك وجاك بريفير وبرجمان و شكشبير وإزرا باوند وغيرهم
المكان : هيراكليون. اليونان
الزمان .فترة الثمانينيات
admin رئيسية, كل جديد, لف الدنيا 0

وحشتوني. ياريت أقدر ما أغيب عنكم ابدا.وصلتني اليوم هذه الرسالة من أخي و صديقي الفنان ومدير التصوير اللبناني الكبير سامي لمع هذا الصباح بخصوص رحلتي المقبلة في غضون أيام الى بلاد ” هاملت ” شكسبير، و ” عروسة بحر ” هانس كريستيان أندرسن العظيم- من ضمن الكتّاب ” يابنات الدنمرك “، كارين وفابيان و زيلدا – الذين قرأت لهم في صغري، وأحببتهم كإنسانيةوأخلاق وبشر..
حيث عشت – في زمن آخر، أرقي وأجمل، وأكثر حرية ،في فترة السبعينيات، عشت صعلوكا لفترة في البلاد،وشاركت في كوبنهاجن جماعة من الهيبز الصيّع سكن فوق شجرة- مازالت الشجرة الكبيرة هناك، مثل ملعب تنس حيث اذهب كي اتفقدها كلما ترددت على العاصمة الدانتمركية، في مستعمرة “كريستيانا “الشهيرة ،في قلب العاصمة كوبنهاجن- ويقول لي سامي في رسالته التي تسلمتها اليوم..
” ..أهلا أخى صلاح.هناك تدابير جديدة فى مطار كوبنهاغن لقد منعوا الوقوف داخل المطار لإستقبال القادمين، والإنتظار حاليا خارج القاعة الداخلية، يعنى عندما تخرج من الجمارك الى القاعة داخل المطار،سأكون فى إنتظارك عند موقف التاكسيات ،وهو اول مخرج على ايدك اليمين.الطقس فى كوبنهاغن هذه الأيام ، كما يقولون هنا هو صيف دنماركى ، يعنى شوية شمس مع شوية مطر وشوية رياح فى نفس اليوم بحرارة من 16 الى 20 درجة فهات معاك جاكيت خفيفة صيفى لترد الرياح وقت الحاجة. ومتنساش كارت المترو- كارت احتفظ به منذ زيارتي الأخيرة الى كوبناجن ومائة كرونة وفرط – نراك يوم … صباحآ ..وليس يوم .. كما ذكرت فى الإميل بتاعك،للتذكير فقط،ولو عايز اية، شئ اكتب لي، او إتصل على الماسينجر، وماتنساش تجيب معاك كاميرتك. أخوك سامى.”.
وأنتم بخير ؟
صلاح هاشم
أديب وناقد ومخرج مصري مقيم في باريس.فرنسا
مؤسس موقع سينما إيزيس الجديدة ومهرجان ( جاز وأفلام )
الجريمة والجنس،شئنا ام ابينا، كانا ومازالا هما المدخل الجماهيري، لنجاح الكثير من الافلام السينمائية ، ومن العناصر الفعالة ،لجذب الشريحة الأكبر من متابعي الدراميات التلفزيونية ،في كل بلدان العالم..
ورغم ان مسلسل ( لاكاسا دي بابل)- اكثر المسلسلات الأجنبية مشاهده على منصة النتفلكس- اعتمد الي حد كبير علي كسر اكثر من ١٥ محظور رقابي من اجمالي ٢٦ محظور في قانون هايز ( ١٩٣٤ – ١٩٦٤ , فإن نجاح المسلسل لا يمكن ارجاعه فقط ،لتلك الحكايات والمشاهد الرومانسية واللقاءات الحميمة بين طوكيو وريو ، اوبين البروفسور وراشيل، اوبين دينفر وعشيقه أريتور السابقة . كما لا يمكن إرجاع نجاح المسلسل أيضا، الي تلك المشاحنات والمطاردات التي نفذت ببراعة شديده وبتقنية عالية بين أفراد العصابة والشرطة ،داخل وخارج دار سك العملات ، او في بنك اسبانيا، او في تايلاند والفلبين..
كما لايمكن إرجاع نجاح المسلسل أيضا ،الي القدرة العالية علي التحكم في كل مفردات عناصر المسلسل الفنية ، بداية من الكتابة الاحترافية التي استدعت معالجه سيناريو الحلقة الاولي خمسين مره ، اضافه الي تخصيص سته مخرجين للاهتمام بعناصر العمل من تصوير، ومونتاج ، واضاءه ، وملابس ، وتمثيل ، وغيرها . ولايمكن ارجاعه أيضا ،لتبني منصة نتفلكس للجزئيين الثالث والرابع ، في المسلسل، ماهو اهم من كل عوامل الجذب السابقة..
قناع وجه الرسام العالمي الإسباني الشهير سلفادور دالي ،والبدلة الحمراء ، والأغنية الإيطالية الشهيرة (بيلا تشاو ) او ( وداعًا إيتها الجميلة ) ، ثلاثة أشياء اعتمد عليها كتاب ومنتجي وصانعي الصورة في مسلسل ( لاكاسا دي بابل ) لجذب انتباه المشاهد ، واكتساب تعاطفه ، وإعطاء قيمه كبيره للعمل، اكثر من كونه قصه عن عمليه سطو تقوم بها عصابه تحت أمرة ( بروفسور ) ذكي ومحنك ودارس لكل فعل يقوم به ،مع حساب ردة فعل الآخرين ، وكأنه لاعب شطرنج ماهر . وقد وصل الامر عند البعض، الي اعتبار هؤلاء اللصوص، إنما هم مجموعه من الأبطال العظام ،يقومون بعمل ثوري كبير، يستحق كل الاحترام والتبجيل !!..
في اذهان الناس، وفي ذهن اَي مشاهد للمسلسل، لو تمعن قليلا في الرموز والمعاني سيجد ان قناع دالي ،هو صوره من وجه فنان أسباني كبير، عرف عنه تمرده وفوضويته وثوريته ،وجموحه الفني والإنساني ،ومعارضته المعلنة ضد الجنرال الفاشي فرانكو ..

ويعني ذلك كله، ان القناع في الوعي الجمعي للناس هو مرادف للثورة ( حتي لوكانت فوضويه ) او مرادف للفوضى ( ومطلوب ان تكون فوضي ثوريه ) ، و( البدلة الحمراء ) هي لون الاشتراكيين وربما الشيوعيين المفضل ، وهي لون الدماء التي أسيلت من العمال الذين ثاروا ضد الرأسمالية ، وهي لون الدم المخفي الذي سال من المسيح ،عندما تم صلبه، وأصبح هو اللون المفضل في الذاكرة الفنية للفن الكنسي علي مر العصور ..
وأخيرا أغنيه ( بيلا تشاو ) التي بدأت في الظهور كفلكلور إيطالي ، وتحولت بعد ذلك الي الأغنية المفضلة ،عند المقهورين والمزارعين الإيطاليين الفقراء ،ضد ملاك الارض الظالمين ، وبعدها أصبحت هي النشيد الوطني، لكل مقاومي الفاشية في إيطاليا ، ومقاومي النازية في بعض البلدان الأوروبية..
كما قلنا ، ان الموضوع اكبر من مجرد حكاية، عن عمليه سطو ، وإنما يتعدى ذلك بإعادة صياغه، مفهوم الدراما الذي تعارفنا عليه منذ قرون ، ويعيد صياغه مفهوم البطل الدرامي المعاصر من جديد ،بل ويقدم رؤيه معاصره، عن مفهوم الخير والشر بعد ان يكشف العمل، الكثير من الأكاذيب التي عشنا فيها طويلا
عوده ريو بعد تعذيبه في صحراء الجزائر، وخروج لشبونة ( راكيل ) من الخيمه في طريقها للمحاكمة ، ومقتل برلين ، وجنازه نيروبي ، اعتبرها اربعه مشاهد تأسيسيه ،لتكريس لصوص مسلسل ( لاكاسادي بابل ) كأبطال حقيقيين ، واخيار نبلاء ، يستحقون المحبة والتعاطف، اكثر من الرفض والإدانة..

برلين اللص الظريف ، الهادئ ، الغاضب ، الذكي، الرومانسي اللطيف، المحب للسيطرة، يرفض مغادره النفق ،في نهاية عمليه السطو ، ويضحي بحياته، من اجل إعطاء الفرصة لأصدقائه للهرب ، وكأنه جندي مخلص، في ارض المعركه ، يفدي وطنه بكل شجاعة ، لذا يستحق منا التعاطف ، ويجعلنا ندين رجال الشرطة الاشرار الذين قتلوه، وهو يؤدي مهمه ( نبيله ) لأصدقائه ( اللصوص ) !!..
و( ريو ) الذي هرب الي احدي جزر تايلاند، هو وطوكيو ، ونجحت الشرطة الإسبانية في القبض عليه ، فإن أفراد العصابة ( العائلة ) يجتمعون مره اخري، من اجل إطلاق سراحه ،وينجحون في ذلك ،وعندما يعود للانضمام للبقيه، في بنك اسبانيا ، تصطف الجماهير لتحيته، والترحيب به ،كبطل مغوار ،ومحارب صنديد !!وهو في الحقيقة لص هارب، لإدانته في عمليه سطو مكتمله الأركان ، وهو عائد في حمايه الشرطة ! لإكمال عمليه سطو جديده !!..
اما مقتل نيروبي، بعد تعرضها لرصاصه اصابتها في مقتل، بعد تعرضها قبل ذلك لرصاصه استدعت عمليه جراحيه قامت بها طوكيو ،فقد أقيمت لها جنازه مهيبه وحمل نعشها اربعه من حراس البنك ،وكأنها جنازه لإحدي شهيدات المقاومة!! ولا اخفي القول انني حزنت عليها كثيرا ، مثل الكثيرين ، وهذا بالضبط مااراده المسلسل !!..
ألا وهو تحويل عمليه السطو الثانية، لاحتياطي الدولة من الذهب ، وكأنها مهمه وطنيه !!
وكيف لك ان ترفض هذه المهمة الجليلة، اذا كانت ( راكيل ) مفتشه الشرطة الحسناء، والمكلفة من قبل الدولة للتفاوض مع العصابة ، قد وقعت في غرام ( البروفسور ) ، وتعاطفت مع أفكاره، بل انضمت الي عصابته ، ليصبح اسمها الحركي ( لشبونة ) !! والغريب والمثير أيضا ، وهي مدانة بجرم الخيانة العظمي !!يقوم الناس بتحيتها، والهتاف لها وهي في طريقها للمحاكمة !!
عالم المهمشين، وكل الذين ينتمون الي الطبقة المتوسطة المتآكلة ،بل المنهارة، وكل الساخطين علي الحكومات الكاذبة، في وعودها بالتنمية والرخاء ، وكل المتمردين ،علي النظم القمعية التي سحقت وتسحق حريات الفرد، وتخنق طموحاته وأحلامه ، وكل الراغبين في الانتقام من لصوص الحكومات والدول، من خلال التماهي مع ابطال بسطاء ظرفاء، قد ينجحوا في إرجاع مسروقات الأغنياء الي أصحابها..
كل هؤلاء، هم الشريحة الأكبر من المتابعين لمسلسل ( لاكاسا دي بابل ) ، بالإضافة طبعًا الي المهتمين بالجوانب الفنية ، والذين يكتفوا بالقراءة لهذه الاعمال في مستواها( التسلوي ) الترفيهي الاول..
وكان الامر كذلك أيضا مع فيلم ( المهرج )، الذي حذر من موجات غضب كبيره، شاهدنا بعضها مؤخرا ،في اميركا وفرنسا،وغيرها من بلدان العالم . ويبدو ان الامر كذلك أيضا مع مسلسل ( ١٠٠ وش ) ، الذي تعاطف المشاهد السابق مع ابطاله، وحقق فيه رغباته ،في الانتقام والتمرد، ولعب فيه دور ( روبن هوود ) الذي يسرق الأغنياء من اجل البسطاء، وينتقم للمظلومين ، حتي لوكان علي حساب تغيير معادله الصراع في الدراما ، وتغيير اطرافها..
ان المنتصر في النهاية، ليس مهما ان يكون البطل النبيل ، وإنما من الممكن ان يكون، البطل القاتل الشريف ، او البطل اللص الظريف !!
عماد النويري

admin افلام, رئيسية, كل جديد 0

في رائعة عصام الشماع وهاني لاشين وسيد حجاب وعمر الشريف (الاراجوز) مشهد بديع في جلسة حشيش حيث يلعب المخدر برأس الأراجوز محمد جاد الكريم ويبدأ في استدعاء الحديث عن أنعام التي يحلم بها.
ويداعب الحديث النسائي رأس مساطيل الجلسة حيث انه مناسب تماما لقعدة من هذا النوع؛ وفجأة يرتد للأراجوز- لسان حال الغلابة والمظلومين- عقله وكأنه أفاق فجأة حين تذكر اليهود المحتلين لأرض سيناء..فيتجهم ويكشر ويهمهم بالغضب حين اقتحم خاطره مابدد سعادته وشجونه معبرا عن حزنه من هذا الوضع.
وهنا يمتعض أحد الكومبارس ساخطا ويرفع صوته مستنكرا:( بقولك ايه خلينا في حكاية النسوان)؛ هذا الأمر يضاعف من انفعال جاد الكريم بعد أن طار ماتبقى من أثر الحجرين من دماغ أراجوز الوعي؛ فيصرخ في وجه جاره في الغرزة الريفية المتهالكة قائلا:(أخص يلي مش وطني)؛ وكأنه أفاق تماما ليكتشف مدى الوحل والغيبوبة التي سقط فيها الجميع بفعل المخدرات السياسية والعاطفية بينما تتسلل أغنية لأم كلثوم في الخلفية.

هاني لاشين مخرج فيلم الأراجوز
لست أدري لماذا يذكرني هذا المشهد النكسوي بأمتياز بما يحدث الان..فنحن غارقون في مستنقع أثيوبيا والعطش القادم؛ وضم إسرائيل من حولنا للأراضي العربية، وكورونا من خلفنا وحرب وشيكة على الحدود الليبية؛ وشهداء في سيناء كل يوم من أمامنا ونحن غارقون في الحديث عن التحرش الجنسي، ومواقع التواصل قاعدة تلت وتعجن في تفاهات كثيرة وسط جلبة مخدرات إعلامية من الأصناف المنحطة للغاية؛بينما يحيطنا الفساد الاجتماعي من كل الجوانب؛ والباشا الكسباني وبهلول ابن الأراجوز أو الباشا الجديد يستعدان لأقذر جولة من جولات احقر صراع على مقعد الأنتخابات لاستكمال بيع ماتبقى من القرية المنكوبة، لينتهي الصراع بشكل دموي.
هشام لاشين
admin رئيسية, كل جديد, مختارات سينما ازيس 0

الحديث عن سامي السلاموني لا يحتاج الى مناسبة
فهو الناقد السينمائي المميز الذي أمتعنا وعلمنا من خلال مقالاته ومناقشاته وحضوره الجميل في حياتنا السينمائية
رحل سامي عن عالمنا في ٢٥ يوليو ١٩٩١ ـ وكان في ال٥٥ من عمره
في يوليو ٢٠٠١ ـ أى بعد عشر سنوات من وفاته بدأت الهيئة العامة لقصور الثقافة في اصدار الأجزاء الأربعة للأعمال الكاملة لمقالات سامي السلاموني
من اعداد يعقوب وهبي ــ وذلك في سلسلة آفاق السينما برئاسة تحرير أحمد الحضري.

وأنا أذكر هنا أسماء شكلت وعينا السينمائي وفتحت لنا آفاقا جديدة في عوالم الاستمتاع بالسينما وبهجتها..
كتابات سامي السلاموني ـ لمن لم يتذوقها من قبل ــ تعد بهجة ومعرفة ومتعة ودروسا في التذوق الفني وحرفنة التعبير عما تشعر به .. عما تريد قوله ..
الناقدة السينمائية خيرية البشلاوي كتبت في مقدمة الجزء الأول لهذه المقالات للناقد المتفرد سامي السلاموني عن أهم ملامح نراها ونلمسها في هذه المقالات

ـ الحضور القوي والأكيد للوعى الاجتماعي والسياسي الذي يميز الكاتب الذي يتعرض لفن ترفبهي في الأساس
ـ تميز الناقد بالثقافة والدراسة واصراره على دور ايجابي اجتماعي يلعبه من خلال الممارسة النقدية للأعمال الفنية.
ـ حضور قوى وأكيد لأسلوب تعبيري لغوي ساخر وخفيف دون المساس بالجدية المطلوبة . الشئ الذي يجعل مقالاته قادرة على الترفيه والتسلية ناهيك عن اشاعة روح الجمال والاحساس به وهي صفات مشتركة بين كتابته للسينما .. والسينما الجميلة التي أحبها ودافع عنها ..
هذه الأجزاء الأربعة لكتابات سامي السلاموني في حاجة الى اعادة قراءة ,, واعادة اصدارها من جديد
توماس جورجيسيان ـ يوليو ٢٠٢٠

تعليق من سينما إيزيس
طبعا مع الصديق الكاتب توماس جورجيسيان في اصدار الأعمال الكاملة لناقدنا الكبير المحترم سامي السلاموني من جديد، لكن مثل تلك كتب ” تنويرية ” لا تتصدر الآن مشهد النشر الحكومي الرسمي في مصر للأسف، إضافة أن أحدا لم يعد يقرأ الآن، بسبب القصف التليفزيوني المصري اليومي المدوى و المدمر للفكر والعقول، حتى تغربنا داخل بلادنا، وصرنا مسخا..
صلاح هاشم