موجامبو. طفولة إيزيس.تأملات في سينما وعصر بقلم صلاح هاشم

طفولة إيزيس



admin Uncategorized, رئيسية, لف الدنيا, نزهة الناقد 0

طفولة إيزيس



admin Uncategorized, رئيسية, مختارات سينما ازيس 0
إستهلال
“رجال جوف ” في مجتمع الإستعراض خارج الزمن
يطرح المفكر المصري نبيل عبد الفتاح هنا صورة لـ “الحياة التافهة” التي أصبحنا نعيشها الآن في كل لحظة، في عصر “الثقافة الرقمية” بإمتياز، والواقع الافتراضي، التي جعلت حياتنا الواقعية الحقيقية – نحن الرجال الجوف، والإشارة هنا الى قصيدة تي.إس.إليوت وهي كارثة حقا ، مليئة بالأكاذيب والخزعبلات ، وتفانين ومبتكرات الذكاء الاصطناعي من مخترعات، والأخبار المغلوطة،
وصار كل كل شخص تفابله ، تفاجأ بأنه شاعر كبير – آه مش عاجبك – وعنده عشر داوين، أو روائي كبير، آه، وعنده روايتين وتلاته، أو خبير ، أو رسام كبير – آه كده عيني عينك- وبكل وقاحة.
ترى ماسر هذه التحولات التي حدثت خلال الأربعين سنة الأخيرة ، على كافة المستويات السياسية و الثقافية والاجتماعية والتعليمية في عالمنا العربي والعالم،، وجعلت حياتنا مستنقعا من الجهل والإسفاف ، والسطحيةوالتفاهة،وحولتنا الى مسخ، وغرباء كما في رواية لفرانز كافكا، تحت جلودنا؟.
نبيل عبد الفتاح يشرح وينقب ويبحث، ويسأل ويفتش هنا ، كيف صارت حياتنا الآن “تمثيل في تمثيل” وكلها ” أقنعة ” نتحايل بها للعيش، في مجتمع الإستعراض، الذي تنبأ به المفكر الفرنسي الماركسي جي ديبور، في محاولة للوقوف على الأسياب التي تجعلنا الآن – نحن الرجال الجوف – نعيش خارج الزمن.
صلاح هاشم
**

إن نظرات ولو عابرة على عينات ما يجرى على الحياة الرقمية، وما يتم التداول عبرها، تشير إلى سيطرة الأكاذيب، والأخبار المغلوطة، والتعليقات السطحية، وتحول الجماهير الرقمية الغفيرة إلى خبراء! فى السياسة، والأديان والمذاهب، والفنون، والثقافة، والفلسفة والسوسيولوجيا، والهوية..إلخ! كل ذلك يتم فى سياقات قصيرة بسرعة فائقة، والسمة الرئيسية لغالب المنشورات، والتغريدات، يتسم بالسطحية والتفاهة، ومرجع ذلك حالة الانكشاف الكونى لما يجرى داخل هذه الجماهير الرقمية والفعلية الغفيرة، من تراجع مستويات التعليم، والتكوين، والخبرات لاسيما فى عالمنا العربى، وسطوة ثقافة الكذب، والمراوغة والازدواجية فى التكوين الفردى، التى تشكلت فى مواجهة السلطات السياسية والدينية والمذهبية والقبائلية والعشائرية. تبدو ثقافة الكذب تراكمات تاريخية فى مناورات الشخص العربى، وتمددت إلى علاقاته الشخصية داخل الأسرة، وجماعة الرفاق، والزمالة، والجيرة..الخ! من هنا شكلت إحدى آليات التفاعل الاجتماعى، هروبا من الإفصاح عن الرأى، والموقف، أو تجاه أزمة، أو الإقرار بالخطأ. بات الكذب آلية للهروب من الحقيقة النسبية ومواجهة الذات بأخطائها فى العمل والصداقة، والزواج، والأسرة، والسياسة. من هنا لعبت ثقافة الكذب دورها فى المراوغة مع ذوى السلطة والنفوذ.
تساندت ثقافة الكذب مع ثقافة النفاق فى عديد المجالات، لتحقيق بعض المصالح، أو الهروب من بعض المواقف الحرجة..إلخ.لا شك أن ذلك يعود إلى اختلال فى نظام التنشئة الاجتماعية، وخاصة فى المجتمعات الزراعية التى لاتزال القيم الاجتماعية الريفية الموروثة، هى المسيطرة على توجهات الأشخاص فى العلاقة مع السلطات أيا كانت سعيا وراء الاستمرارية فى الحياة، والحصول على المصالح الشخصية. القيم الريفية هيمنت على فضاءات وثقافة المدن، وباتت هى المحلقة على حياتها مع الانتقال من الأرياف إلى المدن المريفة، لا شك أن تدهور أنظمة القيم الاجتماعية فى عالمنا العربى وترييفها، يعود إلى تدهور مستويات أنظمة التعليم، والإعلام والثقافة خلال أكثر من خمسين عاما خلت، ولا تزال تتدهور، وخاصة مع تراجع مستوى المدرسين فى التعليم العام، وأيضا تردى مستويات التعليم الجامعى.
لا شك أن ذلك يعود أيضا إلى تراجع مستويات الجماعات العلمية فى الجامعات العربية، وهو ما بات يمثل أحد الانتقادات التى يوجهها بعض الأساتذة القدامى البارزين للتعليم الجامعى وتخصصاته فى جميع المجالات لاسيما العلوم الاجتماعية، وانفصال بعضها عن التطور فى النظريات، والمعارف النظيرة لها فى أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية كنتاج لقلة البعثات العلمية إلى هذه الجامعات مقارنة بسنوات الاستعمار، وبعد الاستقلال الوطنى فى هذه البلدان باستثناء بعض الدول النفطية فى العقود الأخيرة بعد ثورة عوائد النفط فى أعقاب حرب أكتوبر 1973، ومع ذلك أدت أيضا القيود على حريات البحث، والرأى والتعبير، والحريات الأكاديمية إلى جمود الفكر داخل الجامعات العربية، ومن ثم تراجع مستويات الأطروحات العلمية ما بعد الجامعية، وتحولها إلى محض رجعى للوجاهة الاجتماعية. ناهيك عن أن بعض الفساد بات جزءاً من الحياة الأكاديمية العربية فى منح الدرجات العلمية – الماجستير والدكتوراه – والترقى من درجة علمية لأخرى، على نحو ما يشير إليه بعض الأساتذة فى هذه الجامعات!.
يشكل رهاب الثقافة والمثقفين أحد أمراض بعض السلطات السياسية العربية نظرا للخوف من أدوار المثقفين، وإدراك مواقفهم النقدية بوصفها مثيرة للقلق، وتبث الانتقادات فى الحياة العامة، وتحرص على عدم الاستقرار. هذا الإدراك أدى إلى سوء فهم وإدراك لدور المثقف النقدى فى تحليل الاختلالات فى النظم الاجتماعية والسياسية والثقافية والأخلاقية والدينية السائدة، وأن دوره النقدى يرمى إلى تصحيح، وإصلاح هذه الاختلالات البنائية، من أجل تطور الدولة والمجتمع معاً!.
لا شك أن رهاب المثقف لدى السلطات السياسية أدى إلى تراجع أدوارهم لغياب الطلب السياسى ثم الطلب الاجتماعى على المثقف ودوره النقدى، وهو ما امتد إلى الثقافة عموما التى تحولت إلى ثقافة الترفيه، والاستعراض والسطحية، خاصة أن ثقافة السطحية والتفاهة باتت الأكثر تعبيراً عن غياب المثقف النقدى، والإبداعات الثقافية الجادة، وخاصة مع شيوع كتابة الروايات كأداة للذيوع، ومعها ورش كتابة الروايات، والقصص بأجر فى عديد البلدان العربية، واحتلت الرواية أبرز علامات الثقافات العربية، وذلك على الرغم من أن فيضان الكتابة الروائية، لا يعدو أن يكون تعبيراً عن أزمة هذه الثقافات، وليس دلالة على هويتها، وازدهارها ومجدها، لأنها محض كتابات روائية بعضها سطحى ويفتقر إلى الموهبة، والخبرة الأسلوبية والأساليب المبتكرة، والبنى الروائية المحكمة، وخاصة فى ظل بروز وتمدد عصب الشلل الأدبية والنقدية. لا شك أن هذا الفيضان من السطحية والتفاهة فى الحياة الرقمية، يرجع أيضا إلى تدهور النقد المتخصص الذى يتابع الحياة الثقافية من منظورات نقدية متخصصة على نحو ما كان يتم قبل الثورة الرقمية. كل هذه الأسباب أثرت سلبا على تكوين ومعرفة ووعى غالب الجماهير الرقمية الغفيرة، وجاءت وسائل التواصل الاجتماعى لتكشف عن تدنى مستويات الوعى والمعرفة لدى هذه الجماهير الرقمية والفعلية فى خطابات المنشورات، والتغريدات، والفيديوهات المطلقة والصور، والنظرات الومضة والتعليقات السريعة.
من هنا كانت الثورة الرقمية كاشفة عن نزعة الاستعراض ومحاولة إثبات حضور الذات الرقمية فى ظل عدم قدرتها على هذا الحضور فى الحياة الفعلية. تحول كل ما هو حقيقى إلى تمثيل وفق جى ديبور فى مجتمع الاستعراض.ذهب ديبور إلى أننا نعيش المديوكراتية، بينما الثورة الرقمية أدت إلى عصر المنيوقراطية أى ما دون الحد الأدنى من المعرفة والوعى والتعليم على نحو ما تشير إليه الحياة الرقمية السائلة والمضطربة، والكاشفة عن اختلال حياة الإنسان والمجتمعات العربية وتعليمها وثقافاتها، وهو ما يحتاج إلى مراجعات كبرى فى السياسات التعليمية والثقافية، وفى أنظمة التنشئة الاجتماعية، ولمواجهة صدمات المستقبل والذكاء الاصطناعى، لأننا فى حالة غيبوبة عن زمن العالم.
نبيل عبد الفتاح

نبيل عبد الفتاح باحث ومفكر مصري.مقيم في القاهرة.مصر
**
عن جريدة ” الأهرام ” الصادرة بتاريخ الخميس 29 يونيو لباب” مختارات سينما إيزيس “
admin Uncategorized, رئيسية, شخصيات ومذاهب, مختارات سينما ازيس 0

في ندوة لمناقشة مجموعة ( الحصان الأبيض ) لصلاح هاشم في “مختبر السرديات” بمكتبة الاسكندرية يوم الثلاثاء 3 ديسمبر عام 1019 ، بمشاركة د.ندى يسري ود.محمد مخيمر، وإدارة د.منير عتيبة مدير المختبر، وحضور مؤلف ( الحصان الأبيض ) الأديب والناقد والمخرج السينمائي صلاح هاشم، تحدث د.مجمد مخيمر عن المجموعة كما ورد في الفيديو المرفق لمداخلته

صلاح هاشم في مختبر السردبات لمناقشة مجموعة الحصان الأبيض.3 ديسمبر 2019
للمزيد:
admin Uncategorized, رئيسية, كل جديد 0

تتواصل حاليا الترتيبات والمشاورات مع بعض المؤسسات الثقافية المصرية المهمة مثل….لعرض فيلم ” صبحي شفيق.سينما مصر وسؤال الهوية ” سيناريو وحوار وإخراج المصري صلاح هاشم، تصوير ومونتاج اللبناني سامي لمع ، في شهر يوليو القادم
يعرض الفيلم – وثائقي طويل. مدة العرض 62 دقيقة – “شهادة “مهمة للناقد والمخرج المصري الكبير د.صبحي شفيق أستاذ جيل كامل من التقاد في مصر ، من ضمنهم الناقد الكبير سمير فريد الذي يذكر في كتابه ( صبحي شفيق الناقد الفنان) الذي صدر بمناسبة تكريم صبحي شفيق في مهرجان الفيلم القومي في مصر، أنه أراد أن يصبح ناقدا، عندما كان يقرأ وهو صغير مقالات صبحي شفيق ،في جريدة “الأهرام “-
والناقد الكبير صلاح هاشم مخرج الفيلم،الذي اقترب من صبحي شفيق، كما يذكر في حوارنا معه، عندما عمل لفترة تزيد على العشرين عاما ، كمراسل ومندوب لمهرجان الأسكندرية السينمائي في باريس. فرنسا وأوروبا، وكان صبحي شفيق أحدلمؤسسين للمهرجان مع كمال الملاخ والأستاذ أحمد الحضري، ولا يتخلف عن حضور دورة من دوراته، ويلتقي في المهرجان كل مرة بصلاح هاشم، مندوب المهرجان في باريس
.
د.صبحي شفيق
ولما سافر صبحي شفيق الى باريس، عمل في جريدة ” الوطن العربي ” التي كانت تصدر من باريس في فترة الثمانينيات، واقترب أكثر من هاشم الذي كان قد استقر للعيش في باريس، و التحق للعمل بالمجلة منذ فترة، وعمل في مطبخ تحرير المجلة كمساعد للأستاذ غسان الأمام مدير التحرير، ثم محررا لـ ومشرفا على باب ” العرب في العالم “، ومن ثم ربطت بينهما في مجلة ” الوطن العربي ” صداقة عمل وثيقة، وعشق السينما الفن، في باريس، وكان د.غالي شكرى آنذاك مشرفا على الصفحات الثقافية في المجلة ،ويطلب منهما أن يكتبا عن السينما في باريس، عاصمة السينما الفن في العالم
كما توطدت صداقتهما أيضا من خلال رحلاتهما معا الى موسم ” أصيلة ” الثقافي في المغرب، و مشاهدة كلاسيكيات السينما التاريخية العظيمة في ” سينماتك ” هنري لانجلوا العظيم ، في “متحف الإنسان” في حى تروكاديرو، في باريس ، وفي جامعة ” فانسان ” أيضا حيث كان هاشم يدرس السينما ويعمل محررا في ” الوطن العربي ” في ذات الوقت، وجمعت بينهما حوارات ومناقشات سينمائية لاتنتهي.

الناقد صلاح هاشم
فيلم ” صبحي شفيق:.سينما مصر وسؤال الهوية ” يوثق فيه صلاح هاشم لمسيرةد.صبحي شفيق أحد رواد النقد السينمائي في مصر ، وإنجازاته، كما يعرض لرؤيته وفلسفته ،في مايخص ” الهوية الثقافية ” للسينما المصرية، وعلاقتها بالحضارة المصرية القديمة، وتراثها السينمائي العريق
أنه ” درس في السينما ” لمخرج مبدع ،وناقد ومفكر سينمائي موسوعي – لذاكرة مصر وناريخها الآن ولكل العصور.
وهو ، في فكره وشموليته الفنية، ” تحية ” أيضا A TRIBUTE -HOMMAGE للسينما المصرية العظيمة التي صنعتنا،
فترقبوه
ولاء عبد الفتاح
ولاء عبد الفتاح كاتبة وصحفية مصرية مقيمة في القاهرة .مصر
admin Uncategorized, رئيسية, مهرجانات 0

المخرج المصري الكبير يسري نصر الله
قرر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تكريم المخرج الكبير يسري نصر الله، بمنحه جائزة الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر، خلال فعاليات دورته الـ 45، المقرر إقامتها في الفترة من ١٥ وحتى ٢٤ نوفمبر المقبل، وذلك تقديرًا لما قدمه طوال مسيرته الفنية الحافلة .
وأضاف: “علاقتي بيسري تعود إلى مدة طويلة، وبالتحديد الفترة التي عملت فيها مع المخرج الكبير يوسف شاهين، وكان يسري وقتها مساعدًا له، وعملت أنا أيضًا مساعد لشاهين في فترة من الفترات، فنحن تقريبًا من مدرسة واحدة، فلنا أفكار وأحاسيس واتجاهات فنية متقاربة أو متشابهة، لذلك في الحقيقة سعادتي بتكريمه لا توصف، كما أني سعدت بموافقته على التكريم بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي“.
كما أشار المخرج أمير رمسيس مدير المهرجان إلى أن المهرجان يفخر بتكريم المخرج المصري الكبير يسري نصر الله ومنحه جائزة الهرم الذهبي، قائلًا: “إن يسري نصر الله هو أحد أكبر المخرجين المصريين الذين حققوا علامات سينمائية شهدت نجاحًا عالميًا كبيرًا ومن المخرجين المجددين الذين حملت أفلامهم لغة سينمائية خاصة جدًا وتجريبًا جريئًا في مفردات السينما المصرية ساهم في التأثير على عدد كبير من شباب المخرجين، سعيد وفخور بشكل شخصي بتكريم الأستاذ والصديق يسري نصر الله، الذي ساهم في تكوين شخصيتي السينمائية مثل العديد من أبناء جيلي“.

وحول تكريمه بمهرجان القاهرة قال يسري نصر الله: “أنا سعيد جدًا بجائزة الهرم الذهبي وتكريمي بمهرجان القاهرة السينمائي، وفي مثل هذه اللحظات أتذكر حياتي مثل شريط من أين جئت وإلى أين وصلت، فلم يكن ما وصلت إليه ليحدث دون عدد كبير من الأشخاص سواء من الأصدقاء أو العاملين في صناعة السينما المصرية العظيمة، فمنهم من وقف بجانبي، ومنهم من تعاون معي، ومن عملوا معي، وجعلوني أكون الشخص الذي أنا عليه الآن، ولذلك أتوجه لهم بالشكر كما أن هناك الكثير منهم يستحقون التكريم أيضًا“.
وبدأ يسري نصر الله مسيرته الفنية عام 1985 ضمن فريق “مساعدي المخرج الراحل يوسف شاهين”، بالمشاركة كمساعد مخرج في فيلم “حدوتة مصرية” ثم “وداعًا يا بونابرت” من بطولة ميشيل بيكولي و باتريس شيرو ومحسن محي الدين ، وشارك يسري في كتابة سيناريو الفيلم، وذلك تمهيداً لخطواته التالية كمخرج سينمائي ينتمي لتيار سينما المؤلف .
وكانت خطوته الأولى كمخرج عام 1988 بفيلمه الأول “سرقات صيفية”، والذي عرض أولًا في افتتاح تظاهرة “نصف شهر المخرجين” في مهرجان كان الدولي 1988، ومن ثم انطلق إلى بقية المهرجانات الدولية وطاف دول العالم من خلالها، وحصل على الكثير من الجوائز، ثم عاد للعمل ضمن فريق يوسف شاهين وشارك كمخرج منفذ في فيلم “إسكندرية كمان وكمان” عام 1990، كما شارك في كتابته، وهو الجزء الثالث من السيرة الذاتية لشاهين بعد فيلمي “إسكندرية ليه؟”، و”حدوتة مصرية”، ليكون عين يوسف شاهين وراء الكاميرا في ظل تمثيل يوسف شاهين الدور الرئيسي في الفيلم .
وفي عام 1993 قام نصر الله بتأليف وإخراج فيلمه الثاني “مرسيدس” وحصل الفيلم على الجائزة الفضية عام ١٩٩٤ من مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية بالمغرب، وجائزة أحسن فيلم عام ١٩٩٤ من مهرجان جمعية الفيلم العشرين، كما حصلت الفنانة يسرا عام ١٩٩٥ على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان واجادوجو ببوركينا فاسو، عن دورها في الفيلم.
عام 1995 قدم يسري نصر الله فيلمًا سينمائيًا وثائقيًا بعنوان “صبيان وبنات” من تأليفه وإخراجه، وبطولة باسم سمرة وتدور قصة الفيلم حول حياة باسم نفسه الذي كان آنذاك يعمل مدرسًا في إحدى المدارس الصناعية، ويتخذ أولى خطواته في مجال الفن مع المخرج يسري نصر الله، كما يلتقي الفيلم بدائرته المقربة من العائلة واﻷصدقاء، وعام 2000 قدم يسري نصر الله أحد أهم أعماله “المدينة” ولم ينفرد بتأليفه على غرار الأفلام السابقة حيث شارك ثلاثة مؤلفين في كتابة العمل، هم ناصر عبد الرحمن والمخرجة الفرنسية الكبيرة كلير دينيس ويسري نصر الله، وكان الفيلم من أوائل تجارب السينما الرقمية في مصر وشهد تجارب طليعية كثيرة في تحويل الشريط الرقمي إلى شريط سينمائي وشارك الفيلم في عدد من المهرجانات منها مهرجان شيكاغو وتورنتو وقرطاج، وحصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان لوكارنو.
وبعدها قدم يسري عمله الأشهر ثنائية “باب الشمس” المقتبسة عن رواية بنفس الاسم للروائي اللبناني إلياس خوري، والذي شارك في كتابة السيناريو مع يسري والمخرج اللبناني محمد سويد، وقام بإخراج الجزء الأول “الرحيل” والجزء الثاني “العودة”، وتم عرض العملين معًا لأول مرة بمهرجان كان السينمائي في القسم الرسمي خارج المسابقة الرسمية ولاقى الفيلم لاقى ترحيبًا كبيرًا من نقاد السينما في فرنسا وأوربا
وحصل وقتها يسري على وسام فارس في الثقافة والفنون من عمدة مدينة باريس تكريمًا له، وهو من أرفع الأوسمة الفرنسية ولم يحصل عليه من المخرجين المصريين سوى يوسف شاهين، ثم عُرض الجزءان بدور العرض بنفس التوقيت بحفلات متزامنة، وتم اختيار الفيلم من قبل مجلة Time في قائمة أفضل عشرة أفلام عُرضت في عام 2004، كما حصل الفيلم على المرتبة 42 ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في السينما العربية حسب استفتاء لنقاد سينمائيين قام به مهرجان دبي السينمائي الدولي في 2013 في الدورة العاشرة للمهرجان.
أعلن مؤخرًا مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي عن ترميم الفيلم، وإعادة عرضه هذا العام بجودة4K ضمن البرنامج الرسمي للمهرجان والذي سيقام في الفترة من 2 إلى 12 أغسطس المقبل، وذلك بعد مرور 19 عامًا على عرضه الأول.
كما قدم فيلم “جنينة الأسماك” الذي عُرض عام 2008، حيث شارك في بانوراما مهرجان برلين وهو ثاني أهم قسم بعد المسابقة الرسمية في الدورة الـ 58، ليكون الفيلم العربي الوحيد الذي شارك في المهرجان هذه الدورة، واستحق الفيلم ثلاث مقالات في مجلة فارايتي الأمريكية وهي المجلة السينمائية الأولى في العالم.
وتعاون لأول مرة مع النجمة منى زكي عام 2009 عندما أسند لها بطولة فيلم “احكي يا شهرزاد”، ولاحقًا قدم فيلمه المثير للجدل “بعد الموقعة”، وحاول فيه توثيق كواليس معركة شهيرة حدثت وقتها واشتهرت إعلاميًا باسم “موقعة الجمل”، وشارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي بدورته الـ 65، كما عُرض في تورنتو، وعُرض على هامش المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا، وفي المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته التاسعة.
أما آخر أفلامه كان “الماء والخضرة والوجه الحسن”، عُرض عام 2016 وكان العرض الأول في المسابقة الرسمية للدورة 69 بمهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، وذلك بعد سنوات من غياب الفيلم المصري عن المنافسة، وهي المشاركة الرابعة للمخرج يسري نصر الله بالمهرجان بعد مشاركة أفلامه “المدينة” 1999 و”مرسيدس” 1993 و”صبيان وبنات” عام 1995.
كما أنه يُعد أول سينمائي مصري يتولى رئاسة لجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان كان السينمائي الدولي، المهرجان الأبرز عالميًا، ليتوج مشوارًا فنيًا مميزًا جدًا محليًا وعالميًا وإن اقتصر على 13 فيلمًا فقط.
وعلى الجانب الآخر درس يسري العلوم السياسية والاقتصادية في جامعة القاهرة، ثم درس السينما في المعهد العالي للسينما وانتقل إلى بيروت ليعمل كناقد سينمائي فى صحيفة السفيـر اللبنانية لمدة أربع سنوات خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية، كما عمل مساعد مخرج في بيروت مع المخرج اﻷلماني فولكر شلوندورف في فيلم “المزيف” والمخرج السوري عمر أميرالاي في الفيلم الوثائقي “مصائب قوم”، عاد إلى مصر عام ١٩٨٢ ليبدأ رحلته مع السينما.
ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظاماً، ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والأفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF).
***
و موقع سينما إيزيس يهنيء مخرجنا المصري الكبير لمنحه جائزة الهرم الذهبي لمغامرته السينمائية الكبيرة، وإدارة مهرجان القاهرة الرئيس حسين فهمي والمدير امير رمسيس على حسن الإختيار
admin Uncategorized, رئيسية, شخصيات ومذاهب 0






admin Uncategorized, رئيسية, شخصيات ومذاهب, مهرجانات, نزهة الناقد 0




admin Uncategorized, افلام, رئيسية, مهرجانات, نزهة الناقد 0




admin Uncategorized, رئيسية, شاشة باريس, كل جديد, مهرجانات 0

باريس.سينما إيزيس

فيلم ” إن شاء الله ولد ” في السينماتيك الفرنسي




فيلم الإفتتاح
أفلام تظاهرة ” إسبوع النقاد ” الموازية في مهرجان ” كان ” 76، تعرض أفلامها – ومن ضمنها فيلم ” إن شاء الله ولد ” من الاردن وفيلم ” عيسى ” من مصر في ” السينماتيك الفرنسي” في باريس في الفترة من 7 الى 12 يونيو
تعرض تظاهرة ، إسبوع النقاد ” الموازية التي عقدت دورتها 62 في مهرجان ” كان ” 76 كل أفلامها- أكثر من عشرين فيلما – في ” السينماتيك الفرنسي ” في قلب باريس في الفترة من 7 الى 12 يونيو، من ضمنها 7 أفلام دولية شاركت في مسابقة الفيلم الروائي الطويل ، ومن بينها فيلم ” إن شاء الله ولد ” للمخرج أمجد الرشيد من الأردن ، و10 أفلام شاركت في مسابقة الفيلم القصير من ضمنها فيلم ” عيسى ” للمخرج المصري مراد مصطفى، بالإضافة الى فيلمي الإفتتاح والختام، وثلاثة أفلام في قسم عروض خاصة بالتظاهرة.
فيلم” إن شاء الله ولد ” من الأردن، العمل الأول للمخرج الأردني أمجد الرشيد، الذي شاهدناه وأعجبنا كثيرا في كان 76 ، يعرض يوم 8 يونيو في السينماتيك الفرنسي الساعة20.30، بنما يعرض الفيلم المصري ” عيسى ” لمراد مصطفى- فيلم قصير .مدة العرض 25 دقيقة مع 5 أفلام قصيرة من الأفلام المشاركة في المسابقة يوم 12 يونيو الساعة 15.00.
تبدأ التظاهرة عرض أفلامها مساء اليوم 7 يونيو في السينماتيم الفرنسي الساعة 20.00 حيث يعرض فيلم الإفتتاح ” آما جلوريا ” للمخرجة ماري آماشوكيلي
تظاهرة ” إسبوع النقاد ” LA SEMAINE DE LA CRITIQUE من تنظيم النقابة الفرنسية لنقاد السينما – SFCC
إن كنت في باريس العاصمة الفرنسية لاتدع مشاهدة أفلام هذه التظاهرة تفتك
للمزيد ” : إنظر رابط موقع السينماتيك الفرنسي على الرابط المرفق :
https://www.cinematheque.fr/cycle/semaine-de-la-critique-2023-1097.html
admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, مختارات سينما ازيس, مهرجانات, نزهة الناقد 0


مقال صلاح هاشم في جريدة القاهرة العدد 1194 الصادر بتاريخ 6 يونيو 2023
حصاد مهرجان ” كان ” السينمائي 76
أفلام وشخصيات صنعت مجد ” كان” 76،وأعادت إليه “عالميته”
بقلم
صلاح هاشم .باريس .فرنسا
ترى ما هي الأفلام والشخصيات السينمائية، التي صنعت مجد ” كان “، وجعلت من دورته 76 دورة تاريخية ، وأشبه ما تكون بـ ” بعث ” جديد للمهرجان، عن إستحقاق، و جدارة ؟
لاشك أن أهم ماتحقق لمهرجان ” كان ” في دورته 76 التي إقيمت في الفترة من 16 الى 27 مايو، هو خروجه بسلام، من أزمة وباء الكورونا، التي إستمرت لفترة 3 سنوات وكادت تهدد بإيقاف وموت المهرجان،وإستعادته في دورته 76 لعالميته، ألقه وتوهجه..
ولذا يصح القول بأن الدورة 76 كانت بأأفلامها ونجومها ووقائعها وأحداثها، كما عشناها وتلبسناها وهضمناها، ،أشبه ماتكون في رأينا بـ ” بعث ” جديد للمهرجان ، كما “العنقاء”، التي تولد في قلب اللهب..
ونحن نركض في المهرجان من قاعة الى قاعة ، ولانشبع أبدا من ” وليمة ” كان الحافلة، زهوها ووفرتها وتنوعها الهائل – أكثر من مائة فيلم -، بل ونطلب المزيد، ومع كل فيلم جديد من كل تلك الأفلام الرائعة التي شاهدناها في المهرجان، كنا نزداد نهما ودهشة ، من فرط متعة الفهم ، والاستكشاف والفن..
الأفلام التي صنعت مجد ” كان ” 76

وزعت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في المهرجان برئاسة المخرج السويدي جوائزها على مجموعة من الأفلام، فمنحت جائزة السعفة الذهبية – الخطيئة الكبرى للجنة – لفيلم لايستحقها في رأينا، هو فيلم ” تشريح لسقطة ” للمخرجة الفرنسية جوستين ترييه الذي لم يعجبنا ، وهي المرة الثالثة التي تحصل فيها إمرأة على الجائزة في تاريخ المهرجان، ووجدناه بطيئا ومملا ، ولايحمل هما ولا قضية، بل إدعاءات فارغة، خارج الفيلم، وتصريحات جبارة،فتذكر مخرجته مثلا في حديث صحفي معها ، بأنه ” أكثر أفلامها ” شخصية”، وهو أمر لايعنينا، بل يخصها وحدها، إذ يحكي الفيلم عن سقوط رجل من حالق من الدور الثالث في بيت ” شاليه ” وسط الثلوج، أثناء قضاء أجازة مع زوجته وإبنهما في فرنسا، ولانعرف إن كان سقط سهوا، أم أن هناك من دفعه للسقوط – وربما تكون زوجته والشروع في جريمة قتل – وتطلب زوجته للتحقيق، وعليها أن تثبت براءتها خلال ” محاكمة ” تصبح بتفاصيلها ومصطلاحتهاالفنية والقضائية، الشغل الشاغل لمخرجتنا، وهذا ترف لانقدر عليه، حيث تدور ماكينات عرض الأفلام في القاعات ، ومن العبث أن لايخرج الناقد من فيلم كما فعلت، بعد أن شاهد الساعة الأولى من فيلم لم يعجبه ، و في مهرجان حاقل بالأفلام الرائعة، ويبحث عن فيلم آخر ..
ولاشك أن لجنة التحكيم الموقرة في رأينا، ربما تكون تعرضت لضغوطات ومناورات وتدبيرات، من قبل بعض أعضاء لجنة التحكيم ذاتها، خلف الستار، لمنح الجائزة لهذا الفيلم الفرنسي، الذي يبحث في مشاكل شخصية فردية، ووجودية ، من ضمن مشاكل الطبقات البرجوازية المستغلة الحاكمة، في مجتمعات الإستهلاك الرأسمالية الليبرالية الكبرى..
حيث شاركت ثلاثة أفلام فرنسية من صنع مخرجات، في المسابقة الرسمية التي ضمت 21 فيلما، فمنحت جائزة ” السعفة الذهبية ” لفرنسا، وكان هذا الفيلم المذكور الذي كتب النقاد الفرنسيون والغربيون عنه الكثير، وبالغوا الكثير جدا في مدحه والإعلاء من شأنه، ، كما لوكان ” تحفة ” من تحف المخرج السويدي العظيم إنجمار برجمان، وهو منها براء..

الحشائش الجافة
لكي تمنحه اللجنة سعفة ” كان ” الذهبية، وتسعد فرنسا بحصولها على السعفة، في حين خرج صوت مجهول لكن مسموع، وسط تصفيق الجمع الحاشد، في لحظة تسليم الجائزة في حفل الختام محتجا، صوت شخص مجهول- صوت ” الضمير ” ؟ – إستنكر أن تذهب السعفة الذهبية – كما كتب الناقد الفرنسي الكبير إيريك نيوهوف في جريدة ” الفيجارو ” الفرنسية الصادرة بتاريخ الإثنين 25 مايو – لفيلم لم يكن يستحقها، ونحن نشاطره رأيه، بل لقد إعتبر أن منح الجائزة لفيلم ” تشريح سقطة ” للمخرجة جوستين ترييه ” جريمة” في حق لجنة التحكيم، التي لم توفق في خياراتها، و التي وزعت جوائزها كالتالي :
السعفة الذهبية: ذهبت للفيلم الفرنسي “تشريح سقوط” ANATOMIE D’UNE CHUTE للمخرجة جوستين ترييه. ولم يكن يستحقها في رأينا ، في فيلم بلا هم ولاقضية ” جماعية” ،كما أوردنا.
–
الجائزة الكبرى: فيلم “منطقة الاهتمام” The Zone of Interst للمخرج البريطاني ريتشارد جلايزر. فيلم رائع ورصين، يعرض لمأساة ” الهولوكوست – الهلاك، ومستعمرات الإعتقال النازية، ومن دون أن يكشف عنها،حيث يظهر دخان أفران حرق اليهود فقط في الفيلم الفني البديع، لمخرج متميز جدا، و في كل أفلامه. وكان يستحق نيل جائزة السعفة الذهبية.
–
جائزة أفضل مخرج: ذهبت للمخرج الفرنسي- الفيتنامي تران أنه هونج عن فيلم “شغف دودان بوفان” LA PASSION DE DODIN BOUFFANT. فيلم عادي جدا ، وبطل الفيلم “وليمة”.فوز غير موفق و مستحق في رأينا.
–
جائزة لجنة التحكيم: الفيلم الفنلندي “أوراق الشجر المتساقطة” Fallen Leaves للمخرج أكي كوريسماكي. فيلم بديع وطريف يتسامق بحسه الفكاهي العالي، من ضمن الأفلام التي صنعت مجد كان 76 ، ومصنوع بنفس إسلوب المخرج الفنلندي الكبير، الذي ينحاز كما في جل أفلامه، للمهمشين العاطلين عن العمل، في مجتمعات الإستهلاك الرأسمالية الكبرى، ويلهج الفيلم بالثناء على و”عشق السينما “الحلال، من خلال التذكير في الفيلم ،بالأعمال السينمائية العظيمة لجودار وجيم جامروش وغيره التي صنعت مجد السينما، إن في هذه الدورة ولكل العصور، مثل فيلم ” بييرو المجنون “، والطريف أن الكلب المصاحب للبطلة في الفيلم يدهي بشارلو، للتذكير أيضا في الفيلم بشارلي شابلن، فنان السينما العظيم الذي يعتبرة كوريسماكي، أعظم فنان سينمائي ومخرج في العالم.
–
جائزة أفضل سيناريو: للكاتب ساكاموتو يوجي عن فيلم “وحش” Monster للمخرج كوريدا هيروكازو . فيلم عصى على الفهم، فيلم يبحث عن ” وحش ” لايوحد أصلا في الفيلم ! ، ولم نعرف ماذا يريد المخرج أن يقول لنا من خلال فيلمه الممل العبثي.
–
جائزة أفضل ممثلة: ميرف ديزدار عن دورها في فيلم “عن الحشائش الجافة” لنوري بيلج جيلان. فيلم تحفة كما كتبنا هنا من قبل، وجائزة مستحقة لبطلة الفيلم الممثلة التركية الرائعة ميرف ديزدار
–
جائزة أفضل ممثل:كوجي ياكوشو عن دوره في فيلم “أيام مثالية” Perfect Days لفيم فيندرز. فيلم فلسفي بسيط وجميل – مثل قصيدة من قصائد “فلسفة الزن” اليابانية ،القريبة من تجليات ” الخطاب الصوفي الروحاني” عند المتصوفة العرب من أمثال إبن عربي وفتوحاته المكية – للمخرج الألماني الكبير، و نسافر معه الى اليابان، ونتعرف على عامل تنظيف دورات المياه في العاصمة طوكيو، وبحثه عن السعادة، ويعلي الفيلم من قيمة الإختيار، وحريتنا في صنع حياتنا، بالحب والبذل والعطاء والمشاركة، في حضن الطبيعة اليابانية التي يجمع العامل أغصانها ويعتني بها في شقته ويروح يصور الأشجار بكاميرته الصغيرة حين تداعبهاأشعة نور الشمس، ويقربنا كما في كل الأفلام العظيمة من إنسانيتنا، ونحن نستمع الى بعض أغنيات فترة الستينيات الموسيقية الرائعة من دفتر فيم فندرز الموسيقي الخاص..
” كذب أبيض” يوثق لتاريخ وذاكرة المغرب

فيلم كذب أبيض
كما وزعت مؤسسة سكام SCAM السينمائية الفرنسية لحقوق المؤلف ،جائزة ” العين الذهبية ” لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان ” كان ” السينمائي في دورته 76، مناصفة بين المخرجة التونسية كوثر بن هنية صاحبة فيلم ” بنات ألفة ” الذي شارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، وهو من الأفلام التي أعجبتنا ويستحق التأمل والمشاهدة عن جدارة ،والمخرجة المغربية أسماء المدير صاحبة فيلم” كذب أبيض ” الذي شارك في قسم ” نظرة ما ” في المهرجان الرسمي، ونعتبره من الأفلام الرائعة التي صنعت مجد الدورة 76 أيضا، بتوثيقه الفريد والعبقري، لتاريخ وذاكرة سنوات الرصاص في المغرب ، و هو تحية لشهداء المغرب من الناس البسطاء العادين، وقد إشتغلت مخرجته على الفيلم لأكثر من تسع سنوات لإنجازه وخروجه في مهرجان ” كان ” للنور.و قد جاء في حيثيات منح الجائزة، أن الفيلم الوثائقي يعنبر أداة مقاومة، وهو في ذات الوقت يعد معملا تجريبيا، لكل أشكال الفيلم – الأكثر حرية- في السينما، ووجهت لجنة التحكيم برئاسة كريستين جونسون، تحية تقدير للمخرجتين، لشجاعتهما في إبتداع طرق جديدة، في التعامل مع الواقع ، لإكتشاف ومواجهة الفوضى في العالم
غير أن الأفلام التي صنعت مجد ” كان ” 76 بالإضافة الى فيلم ” الحشائش الجافة ” للمخرج التركي الكبير نوري بيلج جيلان، الذي كتبنا عنه هنا، وإعتبرناه “تحفة بصرية وفلسفية جعلتنا نتصالح مع أنفسنا والعالم” ، وكان يستحق الفوز بجائزة السعفة الذهبية وعن جدارة، كانت كثيرة جدا، في مسابقة المهرجان وأقسامه مثل قسم ” نظرة ما “..
وكذلك في التظاهرتين الموازيتين للمهرجان الرسمي، ونعني بهما تظاهرة نصف شهر المخرجين، وتظاهرة إسبوع النقاد ، ونذكر هنا من ضمنها مجموعة من الأفلام العربية التي تألقت وشاركت في صنع مجد الدورة 76 ، مثل فيلم ” صحاري أو المثلث الخالي ” للمخرج المغربي الكبير فوزي بن سعيدي في تظاهرة نصف شهر المخرجين، وفيلم ” إن شاء الله ولد ” للمخرج الأردني أمجد الرشيد في تظاهرة إسبوع النقاد، وفيلم” وداعا جوليا ” للمخرج السوداني محمد كوردوفان” الذي شارك في قسم ” نظرة ما ” وحصل على جائزة القسم في الإخراج، كما ذهبت جائزة لجنة التحكيم – في ذات القسم – لأسماء المدير مخرجة فيلم ” كذب أبيض ” البديع.
غير أن الحديث عن الشخصيات التي صنعت مجد كان 76 أيضا تستحق وقفة في عدد قادم من ” القاهرة ” فإلى لقاء
صلاح هاشم .باريس.فرنسا

عن جريدة ” القاهرة ” الإسبوعية المصرية العدد ( 1194 ) الصادر بتاريخ الثلاثاء 6 يونيو – حزيران 2023