الرجل..الدجاجة بقلم مجدي الطيب











في دورة سينمائية ” مدهشة “، كما ذكر المخرج الأمريكي الكبير أوليفر ستون في حفل ختام مهرجان ” كان ” الذي أقيم اليوم الموافق 17 يوليو، فازت فرنسا بسعفة مهرجان ” كان ” الذهبية بفيلم ” تيتان ” TITANE – ، للمخرجة الفرنسية الصاعدة جوليا دوكورنو – الذي شارك في المسابقة الرسمية للدورة 74،التي ترأس لجنة تحكيمها، المخرج الأمريكي الكبير سبايك لي،وتنافس 24 فيلما على جوائزها..

وهي المرة الثانية، في تاريخ المهرجان، الذي تأسس عام 1946، التي تفوز فيها إمرأةمخرجة،بأرفع جوائز المسابقة الرسمية– بعد حصول المخرجة النيوزيلاندية، جين كامبيون، على سعفة مهرجان ” كان ” الذهبية عام 1993 بفيلمها ” درس البيانو “..

وقد كان فوز فيلم ” تيتان “، من نوع أفلام “الخيال العلمي” المستقبلية، وأفلام ” الوحش “- وهوالفيلم الثاني لمخرجته – “مفاجآة” حتى لصاحبته، بعد أن إنقسمت أراء النقاد في المهرجان بشأنه..

بين معارض،بسبب”موضوع”الفيلم المستقبلي الغريب الصادم،وعنفه ودمويته،و بين مؤيد، بسبب المعالجة الفنية الفذة،والميزانسين- الباهر، لمخرجته الفرنسية الصاعدة جوليا دوكورنو، وبصمتها الاخراجية المميزة ،التي لايمكن تجاهلها..

وقد شكرت المخرجة لجنة التحكيم، التي سمحت لفيلمها من خلال منحه سعفة ” كان ” الذهبية في الدورة74 في الفترة من 6 الى 17 يوليو، بـ ” إدخال “الوحوش”LES MONSTRES الى السينما، وجعلها هكذا أكثر شمولية،وتتسع للجميع”، وقد توزعت بقية جوائز المسابقة الرسمية، كالتالي :
كان – صلاح هاشم

كاتب وناقد ومخرج سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا


من أجمل المشاهد، التي عشناها في حفل إفتتاح مهرجان ” كان ” السينمائي، وبحضور عدد كبير، من نجوم السينما في فرنسا والعالم، وقبل عرض فيلم ” آنيت ” فيلم الإفتتاح، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس يوم 6 يوليو..
مشهد المخرج الإسباني الكبير بدرو المودوفار، عندمت دعى لتسليم “سعفة كان الذهبية” الشرفية، للممثلة الأمريكية جودي فوستر،تقديراوتكريما لها،من قبل إدارة مهرجان ” كان” ،على مسيرتها السينمائية الباهرة، في الدورة 74..

فراح المودوفار،يحكي بتأثر شديد،عن مسيرة النجمة الأمريكية،الممثلة ،والمنتجة والمخرجة جودي فوستر، التي سحرته- ونحن أيضا معه- بحضورها- وليس فقط كطفلة، في بعض أفلام “والت ديزني” للصغار، بل و أيضا – في مجموعة من أبرز روائع السينما الأمريكية، وشموخها فيها، بأداء رائع أخاذ، لاينسى، كما في فيلم ” سائق التاكسي ” للأمريكي مارتين سكورسيزي، الحاصل على سعفة ” كان ” الذهبية عام 1976، وفيلم ” صمت الحملان ” عام 1992 أمام الممثل البريطاني الكبير- أوسكار أحسن ممثل عام 2021- أنطوني هوبكنز..

وغيرهامن أفلام،لم تنجح فيها هوليوود،على مدي نصف قرن، في “ترويض” جودي فوستر، لتصبح ” سلعة “، أو عروس “ماريونيت” من خشب، تحركها هوليوود، وتتحكم فيها كما تشاء..

السينما أهم “سلاح” لمقاومة مجتمع الإستعراض
ذلك لأن جودي فوستر، من مواليد لوس انجلوس عام 1962 و الحاصلة على جائزة أوسكار أحسن ممثلة بفيلمها ” المتهمون ” عام 1989 – كتجسيد لـ ” الممثل، المفكر، المثقف” INTELLECTUAL– ومنذ زمن بعيد، فهمت ” اللعبة “، حتى عندما كانت طفلة في هوليوود، فلم تقبل بأدوار تكرس لتبعية المرأة، وخضوعها للرجل، سيادته وهيمنته..
بل لقد حرصت ومنذ أول فيلم من إخراجها ” الرجل الصغير ” عام 1991 ،على أن تكون لها شخصيتها، سواء كممثلة أو منتجة أو مخرجة، في صنع أفلام،تعزز من ” بطولات نسوية ” غير عادية، في مواجهة عنف وقسوة المجتمعات الرجولية الذكورية، كما في فيلم ” غرفة الرعب ” “PANIC ROOM من اخراج الأمريكي ديفيد فنشر..
لذلك أصبحت، وبعد حصولها على أوسكار ثان، بادائها الرائع في فيلم ” صمت الحملان “، كما ذكر المودوفار في كلمته عنها في حفل الإفتتاح، ” أيقونة ” من أيقونات السينما ، وحرية المرأة ، لكل النساء، في عصرنا..
وقد كان يحلو دائما لجودي فوستر أن تردد، في أحاديثها للصحافة والإعلام، بأن ” ..السينما هي أهم” سلاح” ، لمقاومة مجتمع الإستعراض “..
وبعد أن تسلمت جودي فوستر سعفتها الذهبية الشرفية عن إستحقاق وجدارة، وتم تقديم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة 74 برئاسة المخرج و الممثل والمنتج الأمريكي الأسود سبايك لي، وعرض فيلم قصير جميل عن أعماله السينمائية البارزة مثل فيلمه ” إفعل الشييء الصحيح “DO THE RIGHT THING ،وموقعه المهم في السينما الأمريكية..

أعلنت جودي فوستر، مع المخرج الكوري بونج جوون هو، الحاصل على سعفة كان الذهبية ،في آخر دورة 72 طبيعية للمهرجان عام 2019 بفيلمه ” طفيليات “، و مع رئيس لجنة التحكيم سبايك لي، والمخرج الأسباني الكبير بدرو المودوفار..
أعلنوا أربعتهم، عن إفتتاح الدورة 74 لمهرجان ” كان” السينمائي العالمي..
وأخذت أضواء المسرح تخفت تدريجيا، قبل أن تطفآ تماما، ونستعد لمشاهدة فيلم الإفتتاح، من نوع الكوميديا الموسيقية ” أنيت ” المشارك أيضا في المسابقة الرسمية للدورة 74، والتي تضم 24 فيلما -الذي أكدت الدعايةالصريحة- عيني عينك- أو المستترة، والمصاحبة للفيلم، وحتى على لسان تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، والمسئول عن إختيار كل أفلام المهرجان – أكثر من 80 فيلما -، بأننا سنشاهد ” تحفة ” سينمائية موسيقية فرنسية، قلما يجود الزمان بمثلها، ومن صنع مخرج عبقري..
آنيت: أوبرا وحشية لمجد السينما الفرنسية
وكانت مفاجأة، و”صدمة” كبيرة لنا في المهرجان ، عندما عرض فيلم ” آنيت ” وهلكنا بصخبه،وخطبه، وزعيقه ،وقرفه وسوداويته، وطوله وملله، ولم يكن الاختيار – وهذا في رأينا ،أقل مايقال عن هذا الفيلم – موفقا بالمرة، لعرضه في حفل الإفتتاح..
يحكي فيلم ” ANNETTE ” عن علاقة حب بين مغنية أوبرا جميلة وحالمة، مثل ملاك ، وتلعب دورها في الفيلم الممثلة الفرنسية الجميلة ماريون كوتيار ،وبين ممثل من ممثلي عروض “الممثل الواحد” ONE MAN SHOW يطلق على نفسه إسم ” ” قرد الله ” THE APE OF GOD “- يلعب دوره في الفيلم الممثل الأمريكي آدم درايفر، وهو من أسوأ وأبشع أدواره في السينما – ولاننسي دوره الجميل كشاعر وسائق اوتوبيس نقل عام في فيلم جيم جامروش – ويقدم نمر مسرحية فكاهية لإضحاك الجمهور، لكنه ينتقدهم ويسبهم ويلعنهم، فيضحكون ،ويصفقون طلبا للمزيد، ونفهم من خلال علاقة “الحب- الكراهية”هذه بين ” الحسناء ” من جانب، و “الوحش” من جانب آخر، مع الإعتذار لفيلم جان كوكتو ” الحسناء والوحش ” الجميل،وتطورها في الفيلم، بأنها ستنتهي لاشك، بكارثة أو جريمة..

حيث ينغمس الممثل، في نوع من “الإستبطان الذاتي” النرجسي المدمر،ويبدو وكأنه يسقط من حالق، في هوة سحيقة، ولايجد من ينتشله،وأنه يستعذب الألم وجلد الذات، ولذلك عندما يجتمع بحبيبته، في مشاهد جنسية نارية ، تلد له قردا مثله ويشبهه، في شخص طفلة، تلعب دورها في الفيلم عروسة من خشب..

وعندما تموت حبيبته مغنية الأوبرا الحالمة، في عرض البحر، وتغرق أثناء عاصفة ، يكتشف ” الوحش ” أن الطفلة ورثت عن أمها موهبتها في الغناء، فيطوف بها في صحبة قائد أوركسترا -من المعجبين بأمها- العالم، ليتفرج على الطفلة المغنية الأوبرالية المعجزة، كما كان يفعل والد موتزارت بإبنه الطفل الموسيقار العبقري، وحتى ترفض “أنيت” عندما تكبر وتبلغ السابعة أو الثامنة من عمرها في حفل عالمي، ترفض أن تغني، وتشير الى والدها،وتفضحه كمجرم و قاتل..
يبدأ فيلم ” آنيت ” بداية عبقرية،حيث تنطلق فرقة موسيقية – في لقطة مشهدية َPLAN SEQUENCE رائعة، تنطلق بأمر من مخرج الفيلم ليو كاراس، وهي تغني الى عرض الطريق في لوس انجلوس، ونستمع في شريط الصوت المصاحب تعليقا – وهو مسجل على لسان المخرج ليو كاراس – إن إنتبهوا ، ممنوع الحكي والكلام ، ممنوع الضحك، كل شييء ممنوع،لأننا سنقص هاهنا عليكم قصة حب رائعة، وحين تخرج الفرقة الى الشارع يلتحق بها الممثلون أبطال الفيلم، وينتهي المشهد بإنفصال بطل الفيلم عن المجموعة، وتوجهه لركوب دراجته النارية، ثم الانطلاق بها في جوف الليل البهيم..
فيلم ” آنيت ” لاتعرف بالضبط ماذا أراد أن يقول مخرجنا الفرنسي العبقري ليو كاراس بفيلمه، حيث أن الفيلم يتطرق الى عدة موضوعات، لكنه لايتعمق في معالجتها..كما أنه ينحاز أكثر الى جانب الشر، على مستوى رسم الشخصية ويكرس معظم الفيلم لدور آدم درايفر، الوحش، ولايكون لماريون كوتيار ذات النصيب.
موضوعات مثل هوس وجنون الفنان المبدع، في مجتمعات الاستهلاك الرأسمالية الأمريكية الكبرى، وعلاقته بالجمهور المعاصر، الذي يبدو أنه يستعذب الألم، ولايضحك إلا عندما يجلد علنا، ويسخر منه، ومن نفاقه، وطلبه للمتعة بأي ثمن، ولو كان ،على حساب عزة نفسه، وكرامته الشخصية..
وتمكث هذه “الثيمات” لفترة، ثم تنتهي وتتلاشي،وينساها مخرجنا ليو كاراس( طفل السينما الفرنسية المعجزة) كما أطلقوا عليه، وبخاصة عندما ظهر فيلمه العبقري ” محركات قدسية ” HOLY MOTOR آنذاك كثيرا ..
كما يتطرق الفيلم الى موضوع” إستغلال الأطفال” كما إستغلال الطفلة أنيت في الفيلم، والتحرش بـ وإغتصاب الممثلات والفنانات في السينما، وحركة ” أنا أيضا “ ME TOO،, وإطلاق “حرية الكلام والبوح”، وتظهر في الفيلم 8 نساء يتهمن الوحش، بأنه قام باغتصابهن، كما يتم التحقيق معه، بعد أن تسبب في موت قائد الاوركسترا، وتبدو مشاهد الغناء في قاعات المحاكم وأقسام الشرطة الامريكية في الفيلم ،غريبة جدا وغير مقنعة، وتهلكنا بعبثيتها وسخافتها، ويا ليو كاراس.. الى أين تذهب بنا رايح بنا، حرام عليك ؟!..
كما يتطرق الفيلم، أو يمكن أن نقول أنه أراد أن يتطرق، الى مجموعة من المفاهيم CONCEPTS المتعلقة بتطور فنون الإعلام الموسيقي والمرئي، وسياساته، والى أين تمضي بنا، في ظل هيمنة ديكتاتورية ” الإستعراض ” SPECTACLE في عالمنا المعاصر..
فيلم ” بابيت “، بعد مشهد الافتتاح المذهل العبقري، والمؤكد أن ليو كاراس أراد أن يصنع من فيلمه ” حكاية خرافية ” A FAIRY TALE وبموسيقى لفرقة ” إسباركس ” التي كان مغرما بها وبألبوماتها الموسيقية في صغره، ومشهد” العاصفة”..
يمضي الفيلم، بمشاهد غريبة، تنشب فيك مخالبها، بوحشية، و تظهر وتختفي وتفتقد “الوحدة العضوية” التي تمنح العمل الفني – ومن منطلق أن السينما كمايقول المخرج والمفكر السينمائي جان لوك جودار هي ” فن الإقتصاد وعن جدارة “- ألقه وتألقه، وتجعله مثل ” كأس من الفراولة ” في صيف ” كان ” الحار ، ونحن نلهث، و نركض هنا، لمتابعة أفلام المسابقة الرسمية في الدورة 74 في القاعات.
فيلم ” آنيت ” الذي تضع فيه السينما الفرنسية ،بكامل مؤسساتها الرسمية والخاصة ،جل طموحاتها، في أن يفوز في مسابقة المهرجان، بجائزة ” السعفة الذهبية “، وأن تحصل بطلته على جائزة أحسن ممثلة في أفلام المسابقة، وأن يعود معه الجمهور المتعطش بعد 18 شهرا من الحبس الاضطراري، بسبب وباء الكورونا الى القاعات..
هو فيلم متعثر، متردد، خيب أملنا، و” أوبرا وحشية ” رديئة، بمبالغات عاطفية و موسيقية عدوانية ،وتكاد تكون ” فاشية”، في بعض مشاهد الفيلم،التي تعذبنا فيها كثيرا من الإطالة، والدوران، في حلقة مغلقة ، والتكرار الذي يزهق الروح، “أوبرا ” محبطة، وتخلو للأسف من أي فرح حقيقي، يطرب الروح..
” أنيت ” فيلم اصطناعي عقيم، قتله طموحه، وغرورمخرجه،لـ “مجد “.. السينما الفرنسية.. الزائل،
صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا
عن جريدة ” القاهرة ” الإسبوعية -رئيس التحرير عماد الغزالي- الصادر بتاريخ الثلاثاء 13 يوليو 2021
![]()

![]()

admin رئيسية, رسائل, مهرجانات 0

تنطلق اليوم الثلاثاء 6 يوليو، الدورة 74 لمهرجان ” كان ” السينمائي العالمي الذي يعتبر” سيد المهرجانات السينمائية” وأكبر تجمع للسينمائيين، من مخرجين وممثلين ومنتجين ونقاد وصحافيين وموزعين ومدراء تصوير،وغيرهم من العاملين في حقل السينما في العالم، وأبرز حدث إعلامي دولي، يحتل المرتبة الثالثة، من حيث الأهمية، بعد الدورة الاوليمبية، وبطولة العالم في كرة القدم..

حيث يستقطب المهرجان – الذي أطلق عليه المخرج الفرنسي من أصل بولندي رومان بولانسكي إسم ” سيرك النجوم ” – خلال الدورة 74 التي تعقد في الفترة من 6 الى 17 يوليو في مدينة ” كان ” في أقصى الجنوب الفرنسي ،والمفتوحة على البحر الأبيض المتوسط الكبير، أكثر من 4500 صحفي من أنحاء العالم، لتغطية أفلامه وفعالياته وأحداثه،والكتابة عن “مغامرة” الولوج الى داخل المياه، في ذلك “المحيط السينمائي” الهائل، وعوالمه،من دون خوف أو وجل..

ولاحديث هنا إلا في كوكب ” كان المنير، إلا عن تلك “الاحتفالية” التي تعقد هنا مجانا على رصيف “الكروازيت” ..كورنيش “كان”.. الممتد عبر أشجار النخيل بجوار البحر.. وتكون بمثابة فيلم يحكي عن دورة سنوية وجودية، للاحتفال بجمال وبهاء وجلال هذا الفن السابع – السينما – الذي يطهرنا من كل أدراننا، وأقرب ماتكون الى ” طقس روحاني “،للاحتفال بمجد الحياة، في فصل الصيف الجميل، طقس يقربنا أكثر من إنسانيتنا..

يكرم المهرجان في دورته 74 نجمين كبيرين: الممثلة والمنتجة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج الإيطالي الكبير ماركو بيلّوكيو، بمنحهما ” سعفة ذهبية ” لمسيرتهما السينمائية الابداعية المتميزة، بحضور عدد كبير من نجوم السينما والمشاهير في العالم من أمثال النجم الأمريكي مات ديمون والنجمة الفرنسية إيزابيل أوبير والمخرج الفرنسي جاك أوديار وغيرهم ..

الدورة 74 ” دورة إستثنائية ” بتوجهات جديد

ويبدو أن هذه الدورة 74 التي تفتتح اليوم بعرض فيلم ” آنيت ” من نوع الكوميديا الموسيقية، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس، وبطولة النجمة الفرنسية المتألقة ماريون كوتيلار ، والتي تتزامن مع ” الخروج الكبير ” من ظروف الحبس الطويل، التي فرضت على الفرنسيين، بسبب إنتشار وباء الكورونا-19، ستكون دورة إستثنائية، وبكل المقاييس، كما ذكر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، في المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان الذي عقد في باريس،حين أشار الى عدة “توجهات” جديدة للمهرجان، الذي بدأ يتوسع ،بعد الخروج من الحبس، وإلغاء الدورة 73 بسبب إنتشار الوباء اللعين، ومن ضمن هذه التوجهات، إنشاء دورعرض جديدة في المدينة ، وتجديد شاشات بعض قاعات العرض في قصر المهرجان،والتأكيد على “إرادة” إدارة المهرجان، بأن تكون لها مشاركة أو ” مساهمة ” كبيرة وفعالة ،في مسألة ” الحفاظ على البيئة ” من أخطار الدمار والتلوث الحراري والمناخات المتغيرة ، من خلال عدة إجراءات، من ضمنها فرض دفع مبلغ 25 يورو- مع طلبات الاعتماد المقدمة من الصحفيين الى إدارة المهرجان، وسواء قبل الطلب أم رفض، فإن المبلغ لايسترد..

كما إستحدث المهرجان أيضا قسما جديدا لعرض ” أفلام بيئوية ” إن صح التعبير، تبحث في العلاقة بين تطورالأنظمة الرأسمالية الليبرالية الجديدة وتأثيراتها المدمرة على البيئة، وبين إنهيار الهياكل الاجتماعية، لمجتمعات الإستهلاك الكبرى في الغرب..
ويعرض المهرجان الرسمي في دورته 74 أكثر من سبعين فيلما جديدا عبر أقسامه المختلفة، تم اختيارها من ضمن أكثر من 2000 فيلم تسلمتها إدارة المهرجان، ويشارك في مسابقة المهرجان الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الأمريكي الأسود سبايك لي، وتمنح عدة جوائز، من بينها جائزة ” السعفة الذهبية ” 24 فيلما، وتشارك قارة إفريقيا في المسابقة الرسمية للدورة74 بفيلمين من المغرب والتشاد هما : فيلم” Casablanca beats” ” لنبيل عيّوش من المغرب، وفيلم ” لينجوي ” LINGUI ” لمحمد صالح هارون من التشاد..

بينما تغيب عن المسابقة، أي أفلام من قارة أمريكا اللاتينية، في حين تدخل قارة أمريكا الشمالية المسابقة بثلاثة أفلام، وتدخل آسيا بأربعة أفلام، وتشارك أوروروبا بـ12 فيلما،من فنلندا والمجر والنرويج ،وبلجيكا وروسيا وايطاليا، وتشارك فرنسا وحدها، ضمن المجموعة الأوروبية المذكورة، بستة أفلام، و.. بأكبر عدد من الأفلام، ضمن كل أفلام المسابقة الرسمية الـ24 قاطبة.

كما تتوزع أفلام قائمة الاختيار الرسمي OFFICIAL SELECTION على عدة محاور وأقسام، مثل قسم ” نظرة خاصة ” وقسم ” أفلام خارج المسابقة ” وقسم ” كلاسيكيات كان ” وغيرها، وضمن قسم ” سينما البلاج ” الذي يعرض أفلامه مع هبوط الليل، في التاسعة مساء ، على الشاطي الرملي في الهواء الطلق ، وعلى شاشة كبيرة أمام البحر اللازوردي، والدخول مجانا، يمكنك مشاهدة مجموعة كبيرة ،من أروع الأفلام، التي حصل بعضها على جوائز في دورات سابقة للمهرجان، مثل فيلم ” في مزاج الحب ” IN THE MOOD OF LOVE، و للمخرج الصيني الكبير ونج كار وي من هونج كونج، وفيلم ” خيال المآتة ” للمخرج الأمريكي الكبير جيري شاتزبيرج، وفيلم ” ج.اف.ك .جون فيتزجيرالد كيندي” للمخرج الأمريكي أوليفر ستون وغيرها من أفلام، توظف السينما كأداة تفكير في واقع وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية،، و هكذا ستجد هنا في مدينة ” كان ” دائما فيلما بانتظارك، خلف كل حجر، خلال فترة الـ11 يوما ،التي يعقد فيها المهرجان، تحت أشجار النخيل،بل ومع كل خطوة تخطوها، في طرقات المدينة، التي لاتنام، مع حلول أعياد السينما، في كوكب ” كان ” المنير، في هذا الصيف الفرنسي الجميل، بجوار البحر..

كان- صلاح هاشم

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا
عن جريدة ” القاهرة ” : نشر هذا المقال أولا في جريدة ” القاهرة ” رئيس التحرير عماد غزالي.العدد 1094 الصادر بتاريخ 6 يوليو 2021

تنطلق يوم الثلاثاء 6 يوليو، أي بعد ساعات قليلة، الدورة 74 لمهرجان ” كان ” السينمائي العالمي الذي يعتبر” سيد المهرجانات السينمائية” وأكبر تجمع للسينمائيين، من مخرجين وممثلين ومنتجين ونقاد وصحافيين وموزعين ومدراء تصوير،وغيرهم من العاملين في حقل السينما في العالم، وأبرز حدث إعلامي دولي، يحتل المرتبة الثالثة، من حيث الأهمية، بعد الدورة الاوليمبية، وبطولة العالم في كرة القدم..

حيث يستقطب المهرجان – الذي أطلق عليه المخرج الفرنسي من أصل بولندي رومان بولانسكي إسم ” سيرك النجوم ” – خلال الدورة 74 التي تعقد في الفترة من 6 الى 17 يوليو في مدينة ” كان ” في أقصى الجنوب الفرنسي ،والمفتوحة على البحر الأبيض المتوسط الكبير، أكثر من 4500 صحفي من أنحاء العالم، لتغطية أفلامه وفعالياته وأحداثه،والكتابة عن “مغامرة” الولوج الى داخل المياه، في ذلك “المحيط السينمائي” الهائل، وعوالمه،من دون خوف أو وجل..

ولاحديث هنا إلا في كوكب ” كان المنير، إلا عن تلك “الاحتفالية” التي تعقد هنا مجانا على رصيف “الكروازيت” ..كورنيش “كان”.. الممتد عبر أشجار النخيل بجوار البحر.. وتكون بمثابة فيلم يحكي عن دورة سنوية وجودية، للاحتفال بجمال وبهاء وجلال هذا الفن السابع – السينما – الذي يطهرنا من كل أدراننا، وأقرب ماتكون الى ” طقس روحاني “،للاحتفال بمجد الحياة، في فصل الصيف الجميل، طقس يقربنا أكثر من إنسانيتنا..

يكرم المهرجان في دورته 74 نجمين كبيرين: الممثلة والمنتجة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج الإيطالي الكبير ماركو بيلّوكيو، بمنحهما ” سعفة ذهبية ” لمسيرتهما السينمائية الابداعية المتميزة، بحضور عدد كبير من نجوم السينما والمشاهير في العالم من أمثال النجم الأمريكي مات ديمون والنجمة الفرنسية إيزابيل أوبير والمخرج الفرنسي جاك أوديار وغيرهم ..
الدورة 74 ” إستثنائية ” بتوجهات جديد
ويبدو أن هذه الدورة 74 التي تفتتح يوم الثلاثاء 6 يوليو بعرض فيلم ” آنيت ” من نوع الكوميديا الموسيقية، للمخرج الفرنسي الكبير ليو كاراس، وبطولة النجمة الفرنسية المتألقة ماريون كوتيلار ، والتي تتزامن مع ” الخروج الكبير ” من ظروف الحبس الطويل، التي فرضت على الفرنسيين، بسبب إنتشار وباء الكورونا-19، ستكون دورة “إستثنائية” EXCEPTIONAL وبكل المقاييس، كما ذكر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، في المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان الذي عقد يوم الخميس 3 يونيو في باريس

حين أشار الى عدة “توجهات” جديدة للمهرجان، الذي بدأ يتوسع ،بعد الخروج من الحبس، وإلغاء الدورة 73 بسبب إنتشار الوباء اللعين، ومن ضمن هذه التوجهات، إنشاء دورعرض جديدة في المدينة ، وتجديد شاشات بعض قاعات العرض في قصر المهرجان،والتأكيد على “إرادة” إدارة المهرجان، بأن تكون لها مشاركة أو ” مساهمة ” كبيرة وفعالة ،في مسألة ” الحفاظ على البيئة ” من أخطار الدمار والتلوث الحراري والمناخات المتغيرة ، من خلال عدة إجراءات، من ضمنها فرض دفع مبلغ 25 يورو- مع طلبات الاعتماد المقدمة من الصحفيين الى إدارة المهرجان، وسواء قبل الطلب أم رفض، فإن المبلغ لايسترد..كما إستحدث المهرجان أيضا قسما جديدا لعرض ” أفلام بيئوية ” إن صح التعبير، تبحث في العلاقة بين تطورالأنظمة الرأسمالية الليبرالية الجديدة وتأثيراتها المدمرة على البيئة، وبين إنهيار الهياكل الاجتماعية، لمجتمعات الإستهلاك الكبرى في الغرب..
ويعرض المهرجان الرسمي في دورته 74 أكثر من سبعين فيلما جديدا عبر أقسامه المختلفة، تم اختيارها من ضمن أكثر من 2000 فيلم تسلمتها إدارة المهرجان، ويشارك في مسابقة المهرجان الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الأمريكي الأسود سبايك لي، وتمنح عدة جوائز، من بينها جائزة ” السعفة الذهبية ” 24 فيلما، وتشارك قارة إفريقيا في المسابقة الرسمية للدورة74 بفيلمين من المغرب والتشاد هما : فيلم” Casablanca beats” ” لنبيل عيّوش من المغرب، وفيلم ” لينجوي ” LINGUI ” لمحمد صالح هارون من التشاد..
ينما تغيب عن المسابقة، أي أفلام من قارة أمريكا اللاتينية، في حين تدخل قارة أمريكا الشمالية المسابقة بثلاثة أفلام، وتدخل آسيا بأربعة أفلام، وتشارك أوروروبا بـ12 فيلما،من فنلندا والمجر والنرويج ،وبلجيكا وروسيا وايطاليا، وتشارك فرنسا وحدها، ضمن المجموعة الأوروبية المذكورة، بستة أفلام، و.. بأكبر عدد من الأفلام، ضمن كل أفلام المسابقة الرسمية الـ24 قاطبة.
كما تتوزع أفلام قائمة الاختيار الرسمي OFFICIAL SELECTION على عدة محاور وأقسام، مثل قسم ” نظرة خاصة ” وقسم ” أفلام خارج المسابقة ” وقسم ” كلاسيكيات كان ” وغيرها، وضمن قسم ” سينما البلاج ” الذي يعرض أفلامه مع هبوط الليل، في التاسعة مساء ، على الشاطي الرملي في الهواء الطلق ، وعلى شاشة كبيرة أمام البحر اللازوردي، والدخول مجانا، يمكنك مشاهدة مجموعة كبيرة ،من أروع الأفلام، التي حصل بعضها على جوائز في دورات سابقة للمهرجان، مثل فيلم ” في مزاج الحب ” IN THE MOOD OF LOVE، و للمخرج الصيني الكبير ونج كار وي من هونج كونج، وفيلم ” خيال المآتة ” للمخرج الأمريكي الكبير جيري شاتزبيرج، وفيلم ” ج.اف.ك .جون فيتزجيرالد كيندي” للمخرج الأمريكي أوليفر ستون وغيرها من أفلام، توظف السينما كأداة تفكير، في واقع وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية،، و هكذا ستجد هنا في مدينة ” كان ” دائما فيلما بانتظارك، خلف كل حجر، خلال فترة الـ11 يوما ،التي يعقد فيها المهرجان، تحت أشجار النخيل،بل ومع كل خطوة تخطوها، في طرقات المدينة، التي لاتنام، مع حلول أعياد السينما، في كوكب ” كان ” المنير، في هذا الصيف الفرنسي الجميل، بجوار البحر..
صلاح هاشم

Salah Hashem MOUSTAFA. EGYPTIAN WRITER AND FILM CRITIC WHO LIVES AND WORKS IN PARIS.FRANCE
admin رئيسية, مفكرة سينمائية, مهرجانات 0





يعتبر الفنان السينمائي د.رمسيس مرزوق مدير التصوير المصري، اهم مصور ومدير تصوير سينمائي حاليا في مصر و العالم العربي ، وقد تربي علي يديه اجيال من المصورين العاملين حاليا في الوسط السينمائي المصري والعربي، ولا يستطيع احد ان ينكر، افضاله على، واضافاته الى السينما المصرية، التي صنعت ذاكرتنا ووجداننا ، بسحر ضوء مصر البلد ، وهو اشبه مايكون، ليس ببلد ، بل بـ”قارة” من الشعوب والامم والثقافات والبلدان يقينا، و”عجينة” للانسانية، بطيبة أهل مصر وألفتهم المحببة..

وحسنا فعل مهرجان القاهرة السينمائي في دورته 34 باختيار تكريمه، مع الفنانتين الكبيرتين الفنانة ليلي علوي والفنانة صفية العمري، بعدما كان د. رمسيس مرزوق، رئيس قسم التصويؤر حاليا في معهد السينما بمصر، أنجز وصور أكثر من ستين فيلما، و من ضمنها روائعه ” النيل أرزاق ” وثائقي اخراج هاشم النحاس، و ” المهاجر ” روائي ليوسف شاهين..
حتي صار رمسيس مرزوق، بسبب الافلام التي صورها، قطبا في فن التصوير السينمائي ، وعلامة..
ليس في مصر وحدها، بل و من دون مبالغة في العالم، و اطلقوا عليه ” ساحر الضوء”، مما حداني، الى تعريف المهرجانات السينمائية الفرنسية و الاجنبية بانجازاته واضافاته، وتكريمه فيها، وقمت بالفعل بتكليف من مهرجان ” آرت فيستيفال ” ART FESTIVAL – مهرجان سينما الفن- في سلوفاكيا ، باعداد تظاهرة تكريم لرمسيس مرزوق في دورة ماضية منذ سنوات ، حضرها رمسيس بنفسه وشارك، بمناسبة تكريمه فيها ،وعرض بعض افلامه التى اخترتها بنفسي معه، شارك في لجنة تحكيم المهرجان، مع الممثلة الايطالية الكبيرة صوفيا لورين..
وكنت بالطبع اثناء فترة الاعداد لذلك التكريم ، شاهدت افلامه، وصور معارضه التي اقيمت له في مصر، والسينماتيك الفرنسي، وأنحاء العالم، واستمعت منه الى قصة حياته ، ومسيرته السينمائية العريقة الطويلة ، وكذلك حكاياته مع المخرجين الذين اشتغل معهم من المخضرمين مثل يوسف شاهين ،والشبّان مثل يسري نصر الله ، واشتغل فيها على افلامهم..
كما كنت التهمت كل ما كتب عنه ، وقرأت رسالته للحصول على شهادة الدكتوراه في السينما من السوربون في باريس، تحت إشراف المخرج الفرنسي الكبير إيريك رومر، من جيل جيل مجلة ” كاييه دو سينما ” والموجة الفرنسية الجديدة كراسات السينما و واجريت مع رمسيس عدة حوارات ، ثم كتبت مقالا بالانجليزية في كتالوج المهرجان المذكور في سلوفاكيا، بعنوان ” رمسيس مرزوق. نور مصر “..

وعندما فكرت في أن أخرج فيلما وثائقيا عن السينما المصرية، لأذكّر بأنها كانت المدرسة التي تعلمنا فيها فنون الحياة والحب، وعشق النور والجمال،سجلت مع رمسيس مرزوق حوارا طويلا، أمتد الى أكثر من ساعتين، في البيت الذي بناه بنفسه خارج القاهرة على الطريق الصحراوي الى الأسكندرية، وصورته سينمائيا، واحتفظت في الفيلم ( وكأنهم كانوا سينمائيين . شهادات على سينما وعصر ) من تصوير ومونتاج مدير التصوير اللبناني الكبير سامي لمع، بعشر دقائق فقط من الحوار، تمثل “شهادة” في الفيلم، يحكي فيها رمسيس عن حلمه النبيل في صغره في أن يصبح مطرانا شهيرا،وعن التأثيرات العميقة التي استحدثتها السينما المصرية، في الوعي الجمعي المصري..
اريد فقط هنا أن أنوه، بان تكريم مهرجان القاهرة لرمسيس في دورته 34 ، يأتي متاخرا قليلا ، بعد أن شبع رمسيس من التكريمات، وشهادات التقدير والجوائز التي حصل عليها من عدة هيئات ومهرجانات سينمائية مصرية وعالمية، وكان سبق لمهرجان الاسكندرية السينمائي أيضا تكريم رمسيس مرزوق في احدي دوراته..
وقد لا ابالغ ،حين اقول ان رمسيس مرزوق، بمشاركته – كمدير تصوير – في انجاز افلام كل من د. صبحي شفيق ” التلاقي” ، ويسري نصر الله ” مرسيدس” وكان صور ليسري ايضا ” سرقات صيفية ” أول أفلامه الروائية الطويلة عام 1990، و فيلم “شحاذون ومعتزون” لأسماء البكري، وفيلم ” النيل أرزاق” لهاشم النحاس.. وغيرهم،
كان قد حفر لهم “سكة” الي عالم الاخراج في السينما، ولولا انهم استعانوا بذلك المصور السينمائي المصري الكبيرالعملاق، لصنع افلامهم وتصويرها في اعتقادي، ما كانوا نجحوا،وترسخت اقدامهم، وهم يخطون خطواتهم الاولى، في عالم الاخراج السينمائي..
بل لقد كنت اكتشفت ايضا،ان سر اعجابي بفيلم يوسف شاهين ” المهاجر” ، وبعض الافلام التي اخرجها شاهين للسينما، ولم افهمها ،او لم افهم رسالتها، وماذا كان يريد ان يقول فيها بالضبط ، وكان رمسيس صورها لشاهين، كان” بسبب تصوير” رمسيس مرزوق العبقري “المعجزة”- بسحر الضوء في مصر- وفنه
صلاح هاشم

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد ومخرج مصري مقيم في باريس.فرنسا.مؤسس ورئيس تحرير موقع سينما إيزيس
*نشرفي موقع ( سينما إيزيس ) بتاريخ الأربعاء 20 اكتوبر 2010، بمناسبة تكريم د.رمسيس مرزوق في مهرجان القاهرة السينمائي 34 لعام2010
admin رئيسية, كل جديد, مهرجانات 0

أعلن مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، عن فتح باب التسجيل للأفلام الراغبة في المشاركة بالدورة 43، المقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 10 ديسمبر 2021، على أن يستمر استقبال طلبات الأفلام من جميع أنحاء العالم، حتى موعد أقصاه 31 أغسطس المقبل، وذلك عبر الموقع الرسمى للمهرجان لتسجيل الأفلام الطويلة والقصيرة، بالإضافة للتعاون مع موقع Film Freeway لتسجيل الأفلام القصيرة فقط.
ويقول المنتج محمد حفظى، رئيس المهرجان، إن تكدس المهرجانات العربية في شهرين فقط هذا العام، جعل التحدي في هذه الدورة أكبر من الأعوام الماضية، نظرا لزيادة المنافسة على العروض الأولي في المنطقة لأهم الأفلام العربية والعالمية، مشيرا إلى أن المكتب الفني بدأ منذ فبراير الماضي، عبر المبرمجين، في ضم الأفلام الأكثر تميزا وتنوعا من أنحاء العالم، إلى برنامج الدورة 43، الذي يستهدف مشاركة 100 فيلما في أقسام المهرجان ومسابقاته المختلفة.
وفي ما يتعلق بالتحديات المرتبطة بفيروس كورونا، أعرب “حفظي” عن تفائله بإقامة الدورة 43 في ظروف أكثر أمانا، في ظل حرص دول العالم ومن بينها مصر، على وصول اللقاح إلى الشعوب، وهو ما يبشر بتحسن الوضع الوبائي وتخفيف القيود التي فرضها فيروس كورونا، خاصة فيما يتعلق بحركة السفر ودور العرض والتجمعات.
![]()
محمد حفظي
مضيفا: كما لم نفقد الأمل العام الماضي، ونجحنا في إقامة المهرجان كاملا بصورته المعتادة، لن نفقد الأمل هذا العام أيضا وسنبذل قصارى جهدنا لتنظيم دورة آمنة صحيا ومتميزة فنيا، مع الالتزام الكامل بالإجراءات والتدابير الصحية التى تقرها الحكومة المصرية ومنظمة الصحة العالميةكانت الدورة 42، شهدت مشاركة 95 فيلما، ممثلا لأكثر من 40 دولة، من بينها 20 فيلما فى عروضها العالمية والدولية الأولى، و10 أفلام مصرية، بالإضافة إلى أكثر من 10 أفلام حصلت على أرفع الجوائز من المهرجانات الكبرى، توج اثنان منها بـ5 جوائز أوسكار.
وكرم المهرجان فى دورته الثانية والأربعين ثلاث شخصيات سينمائية بارزة، اثنان بجائزة الهرم الذهبى التقديرية لإنجاز العمر، هما الكاتب الكبير وحيد حامد، والكاتب والمخرج البريطانى الحاصل على الأوسكار كريستوفر هامبتون، والذى عاش جزءا من طفولته فى مصر بين مدينتى الإسكندرية والسويس، أما ثالث التكريمات فكانت الفنانة منى زكى التى منحها المهرجان جائزة فاتن حمامة للتميز.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هو أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظاماً، ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF) مع 14 مهرجاناً آخراً ينظم مسابقات دولية.
admin اصدارات كتب, رئيسية, كل جديد, مختارات سينما ازيس 0

