صور للحضور الكريم في عرض فيلم ” البحث عن رفاعة” لصلاح هاشم في بيت السناري يوم الأربعاء 22 يناير 2025

















admin افلام, رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0




















السيناريست بشير الديك، آخر الراحلين من كُتاب السيناريو الكبار المهمومين بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، وأحد الطارحين بجرأة لأزمات المُهمشين من الكادحين والمُتحدثين بلسانهم، فهو أعرف الناس بهموم ومُشكلات أولئك المأزومين عبر كل المراحل السياسية، الذين لم يُصبهم تغيير يُذكر اقتصادياً كان أو ثقافياً، رغم كثرة الكلام وغزارة التصريحات عن تحسين أوضاع الفقراء، والنهضة غير المسبوقة التي صاحبت الانفتاح الاقتصادي في سبعينيات القرن الماضي، حسب المزاعم التي ساقها أصحابها من صُناع القرار آنذاك!

قدم الكاتب والسيناريست بشير الديك، عشرات الأعمال التي ترجمت هموم العامة في محاولات صادقة للإنصاف والانحياز العفوي لمن هم ملح الأرض، حيث اهتم على وجه الخصوص بطبقة العُمال والحرفيين وأصحاب المواهب المُعطلة بفعل الظروف الصعبة التي حالت دون تحققهم واغتالت أحلامهم في مهدها، مع الإشارات المُتكررة إلى تمييز أصحاب النفوذ والواصلين من رجال الأعمال وسماسرة العصر الجديد في زمن الانفتاح المنكوب، الذي أتى على الطبقة المتوسطة فلم يُبق منها أحد، اللهم غير الملامح القديمة التي تشهد بالبؤس وقصر ذات اليد والانزواء بعيداً عن بؤر الصراع المحموم – صراع الديوك. وقد وجد بشير الديك ضالته مع المخرج عاطف الطيب، الذي كان يشبهه فكرياً وثقافياً، فارتبط به وشكّل معه ثنائيا ظل مستمراً لفترة طويلة، وأسفر التعاون بينهما عن إنجاز عدة أفلام اختلفت في جوهرها ومضمونها عن السائد والتقليدي، حيث جاءت ملامسة بشكل حقيقي لأوجاع الطبقة المُستهدفة المغلوب على أمرها.

وربما كان فيلم «ضربة معلم» بطولة كمال الشناوي ونور الشريف واحداً منها، فمن خلاله طرح الطيب والديك نموذجاً لنفوذ الكبار من الذين يتصورون أنفسهم فوق القانون، ويحتمون بأموالهم من سيف العدالة، فالشاب شريف منير، الذي قتل صديقة لشكه في وجود علاقة آثمة بينه وبين أمه، كان رمزاً للجريمة، بينما كانت الأم والصديق عنواناً للخيانة والتحلل الأخلاقي، بيد أن المحور الأساسي للفكرة تمثل في طغيان الأب المليونير كمال الشناوي، الراعي الرسمي للفساد والمُحرض على الجريمة لأسباب تخص علاقته المُرتبكة بمطلقته الخائنة.

وفي الفيلم المذكور لعب نور الشريف دور ضابط المباحث الشريف، الذي يُحقق في الجريمة بنزاهة ويرفض المُساومة ويرسم خُطة دقيقة ومُحكمة للإيقاع بالجاني بعد أن يخدع الأب ويوهمه بإمكانية التعتيم على الأدلة التي تُدين ابنه مقابل مبلغ كبير من المال. نموذج آخر جمع أيضاً بين عاطف الطيب وبشير الديك ونور الشريف هو فيلم «سواق الأتوبيس»، وهذا الفيلم تحديداً مثل صرخة قوية في وجه اللصوص، كبارهم وصغارهم، إذ اعتمد السيناريو على عنصر أساسي وهو القيمة المُشار بها إلى ورشة الخشب والنجارة التي يملكها الأب الهرم المُسن عماد حمدي، والتي تعرضت إلى النهب والسرقة من محترفي النصب والاحتيال، وهم أقرب الأقربين إلى البطل، بما يعني أن الفساد ربما يكون داخلياً في كثير من الأحيان إذا ما وجدت دلالات المؤامرة على الموروث.
وهناك ربط مُتعمد بين الورشة وأجواء الانفتاح الطاغية في المكان المركزي للأحداث المتلاحقة، وعلاقتها بالنشاط التجاري المشبوه في المنطقة الحرة في مدينة بور سعيد آنذاك إبان فترة السبعينيات، بإشارات كثيرة ومتعددة عن حجم الأخطار القائمة والتغير الطارئ في الثقافة الاجتماعية للأسرة التي هي نواة المجتمع ككل. وفي سياق ما تم طرحة يساوي بشير الديك بين اللص النشال، الذي يُمارس نشاطه الانحرافي في الأتوبيس واللصوص الآخرين الذين يُمارسون أنشطتهم في المنطقة الحرة في المدينة التجارية العريقة التي صدّرت الأبطال وتصدرت المقاومة الشعبية أيام العدوان الثلاثي.. إنها المفارقة بكل مستوياتها يركز عليها الكاتب الراحل صاحب الرؤية ليبُين الفروق الجوهرية في المُتغير الاجتماعي والسياسي والثقافي، الذي طرأ على الحياة في مصر خلال الفترة ما بين 1973 و1978.
وبانتقال التجربة الإبداعية للكاتب بشير الديك من عاطف الطيب إلى محمد خان، حدث التحول النسبي، أو الطفيف في شكل الكتابة السينمائية، حسب الاختلاف النوعي لمفهوم الواقعية الجديدة، الذي لم يكن الديك مُنسجماً معه تماماً، باعتباره من المُنتمين لواقعية المخرج صلاح أبو سيف المباشرة، في طرحه لجُل القضايا الأساسية بعيداً عن تلك الرؤية الشاعرية التي اعتمدها خان في معظم أفلامه.
ورغم اختلاف الأسلوب والتوجه نوعاً ما، استطاع بشير الديك التكيف مع مدرسة محمد خان الجديدة فقدم تابلوهاته الإنسانية بانسيابية شديدة في أفلام مثل «الحريف» لعادل إمام و»طائر على الطريق» لأحمد زكي، ففي الأول قدم هموم لاعب الكرة «فارس» الشاب الموهوب الذي لم يجد لموهبته الكروية سبيلاً غير اللعب في الساحات الشعبية، مُتخذاً من المُراهنات وسيلة لكسب ما يحتاجه من نفقات اليوم، للمُستلزمات الضرورية ومُكتفياً بجمهور العوام من سكان الأحياء الفقيرة البسيطة، بعدما فاتته كل فرص التفوق في النوادي الرياضية الكُبرى، ليظل يُلاحق حُلمه كلاعب بلا توقف لتحقيق ذاته التي تاهت منه وسط الزحام وفي خضم الهموم والمُشكلات!
وفي فيلم «طائر على الطريق» يُعاود الثنائي محمد خان وبشير الديك البحث عن الأحلام المُجهضة، فسائق سيارة الأجرة يُصادف حُبه لأول مره مع سيدة متزوجة (فردوس عبد الحميد) زواجاً تعيساً ومُفتقدة هي الأخرى لأهم أحلامها «السعادة». وتبدأ المعاناة النفسية للشخصيتين في مشوار الحياة القاسي بغير إنجاز لأي شيء حقيقي غير الهزيمة التي تتوج مسيرتهما وتُحاصرهما بقانون العادات والتقاليد واستبداد الزوج الذي يرفض الطلاق. ويغلق بشير الديك القوس على المأساة الإنسانية، ويترك الحُكم للجمهور بفلسفة بسيطة في لغة الكتابة ورسم الشخصيات.

كمال القاضي كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في القاهرة.مصر
**
admin افلام, رئيسية, رسائل, شخصيات ومذاهب, يوسجي سينما إيزيس 0

#دعوة لحضور عرض الفيلم الوثائقي “البحث عن رفاعة”
يدعوكم بيت السناري لحضور عرض الفيلم الوثائقي المثير “البحث عن رفاعة” للمخرج والكاتب القدير صلاح هاشم.
فيلم يكشف عن:
–حياة وأفكار رفاعة الطهطاوي، علامة فارقة في تاريخ الفكر المصري الحديث.
–رحلة سينمائية تجمع بين التاريخ والواقع، تأخذنا بين باريس والقاهرة وأسيوط وطهطا لنتتبع أثر هذا المفكر العظيم.
–تساؤلات حول مدى استفادتنا اليوم من إرث الطهطاوي التنويري.
الموعد:
الأربعاء الموافق 22 يناير 2025
السادسة مساءً
“البحث عن رفاعة”… أكثر من مجرد فيلم وثائقي:
إنه رحلة في ذاكرة “رائد نهضة مصر الحديثة”، الذي انطلق من طهطا إلى باريس ليعود حاملاً لواء العلم والتنوير. فيلم يكشف عن إسهاماته العظيمة وتأثيره الممتد في تشكيل وعينا المعاصر.
نبذة عن الفيلم:
مدة العرض: 61 دقيقة
إخراج: صلاح هاشم
تصوير ومونتاج: سامي لمع
إنتاج منفذ: نجاح كرم
موسيقى: يحيى خليل
إنتاج: سينما إيزيس
عُرض الفيلم لأول مرة في 9 يونيو 2008 بجامعة لندن، قسم الدراسات الشرقية. وشارك في عدة مهرجانات عربية وعالمية، منها:
*كارافان السينما العربية والأوروبية في عمّان، الأردن.
*متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية في مارسيليا، فرنسا، تحت عنوان “الطهطاوي.. مونتسكيو العرب”.
عن المخرج:
صلاح هاشم مصطفى، الكاتب والناقد والمخرج السينمائي المصري المرموق، ابن حي السيدة زينب، والذي يجمع بين الإبداع السينمائي والرؤية الثاقبة في أعماله.
لا تفوتوا فرصة حضور هذا العرض المميز والتعرف عن قرب على قصة رائد من رواد نهضتنا.
نتطلع إلى حضوركم لمشاهدة الفيلم الذي حصد إعجاب الجمهور والنقاد في مهرجانات عالمية مرموقة!
**الحضور مجاني ومتاح للجميع.
#بيت_السناري
#عروض
#وثائقية
#مجانية
#تاريخ #ثقافة #حداثة
admin Uncategorized, رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد, مفكرة سينمائية 0




admin افلام, شخصيات ومذاهب, مختارات سينما ازيس 0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ : ستون دقيقة هي زمن الرحلة الدرامية التي قطعها المخرج والسيناريست صلاح هاشم في البحث عن العالم الجليل والمثقف والإنسان رفاعة الطهطاوي بين تفاصيل زمان أخر غير الذي نعيش فيه إبان القرن الثامن عشر.

كان العنوان الذي اختاره المخرج المصري المقيم في باريس ‘رحلة البحث عن رفاعة الطهطاوي’ موحيا بما يدور في رأسه عن المتبقي من عصر هذا العلامة الكبير فقد بدأت الأحداث من داخل قطار الصعيد المتجه إلى مسقط رأس البطل، وفي ذلك توافق في الدلالة والمعنى بين السفر والرحلة المستهدفة إذ يقطع القطار المسافات ويطوي الطريق بينما ينظر صلاح هاشم المتمثل شخصية الرحالة من النافذة متأملا البيوت وصفحة النيل والمساحات الخضراء بدهشة العائد من سفر طويل للوطن المترامية أطرافه والذي كان يوما مأوى لأجداده.
حالة من الشجن تتواصل مع الرغبة العارمة في الوصول إلى عمق المشوار الطويل حيث توجد مدينة طهطا بمحافظة سوهاج جنوب مصر وبيت العائلة التي ينتمي إليها القطب التنويري رفاعة وبالوصول الفعلي بعد مشقة الطريق وعناء الأسئلة المتتالية عن العنوان والرمز تبدأ الأحداث ويروي الأحفاد ومن يمت لشجرة العائلة وجذورها ما يعرفونه عن جدهم الذي نبت من نفس الأرض وصار من أعلام الفكر فيقول أحد هؤلاء إن رفاعة الطهطاوي كما يتصوره همزة الوصل بين حضارتين، الحضارة المصرية بكل شموخها وعمقها التاريخي وتراثها الإيماني والإنساني والحضارة الغربية بحداثتها وتجددها وما تنطوي عليه من تطور في العلوم والتكنولوجيا ولكنه يأخذ على جده الأكبر دعوته إلى خروج المرأة للحياة العملية ومساواتها بالرجل وهو ما يتحفظ عليه الحفيد كونه يقتطع من حق الرجل في الحصول على فرص كافية للعمل والإنفراد بحقوقه كعائل ينبغي ان تكون له الأولوية في التمييز الوظيفي بوصفه كفيلا للمرأة وليس العكس.
يبروز المخرج صلاح هاشم هذه الشهادة ويضعها في مواجهة شهادة أخرى لحفيد أخر يعمل قاضيا بإحدى المحاكم يرد لينفي مزاعم جور رفاعة على الرجل بإعطائه حق المرأة في الخروج للعمل، مؤكدا أن صلب قضية التنوير عنده كانت عدم التمييز بين الرجل والمرأة بما يضر أحدهما على أن يمثل الجوهر العدل في التخصص وإسناد المسؤوليات بما يتفق مع الطبيعة البشرية لكلا الطرفين.
ويسوق القاضي بعض الدلائل على هذه النظرية من واقع ما كتب وسطر رفاعة نفسه.
وفي موضوع ذي مغزى يشير كذلك إلى مدنية وتنويرية فكرة التقدم السابق لعصره وزمانه من خلال كتابه الأشهر ‘تخليص الإبريز في تلخيص باريس’ كمرجع لما اشتملت عليه الدراسة الوافية عن المجتمع الفرنسي وما يمكن الاستفادة منه في التطبيق العملي على الواقع المصري أنذاك.

لقطة من فيلم ” البحث عن رفاعة ” لصلاح هاشم
وما بين الشهادتين يضع هاشم شهادة ثالثة يشوبها نقصان في الرؤية وفقر في المعلومة يسوقها على لسان مدير مكتب صحيفة حكومية كبرى بأسيوط تصور أن لديه جديدا يقوله عن الشخصية المحورية لفيلمه لكن شيئا مما أراده لم يتحقق وبالتالي فقد استعاض عنه بذاكرة واهنة لشيخ طاعن في السن روى ما تناقله السابقون عن حكايات رفاعة الطهطاوي وما أثره وبرغم أن ما ورد كان مجرد كلام مرسل لكنه كان ذا طعم ومذاق ربما لأنه يسرد حكايات تستمد أهميتها من أسماء نسبت إليهم عاشوا مع رفاعة ورأوه رأي العين بل وأكلوا وشربوا معه ومشوا معه في دروب بلدته وقضوا أياما وليالي في قاعة بيته القديم الذي تم تجديده على نفس التراث القديم فبقيت أشياء من ملامحه تشي به إلى الآن.
في النصف الثاني من فيلم المخرج صلاح هاشم يخرج عن النسق الواقعي ولا يلتزم مطلقا بالسيرة الذاتية لبطله بل يعمل أدواته الفنية في شتى الاتجاهات ليس بقصد التشتيت ولا تغييب الرمز وإنما لعقد المقارنات اللامنطقية بين زمانين مختلفين، زمن تتسم ملامحه بالحضارة والثقافة والعلم والأخلاق والتنوير ويعير أبطاله ورموزه عنه وتعرض بالطبع زمن الطهطاوي وزمن أخر مفضوح بجهله وتفاهته وضحالته وانحلاله وليس به من أمارات التحضر غير إطلال تاريخ ونذر يسير من بعض القابضين على جمر الأخلاق وهو ما يمثل نقدا ذاتيا لحياتنا المعاصرة وفق رؤية يشوبها التشاؤم والتشويش في بعض المشاهد لا كلها.
وفق ما انتهجه السيناريست والمخرج المولود في قلعة الكبش في حي السيدة زينب والمقيم في باريس منذ أربعين عاما تأتي نبرة السخرية من مآل ثقافتنا الأخير زاعقة ومقلقة فهو يقطع بأن ليس ثمة أشياء تذكر بقيت من عصر رفاعة الطهطاوي وميراثه التنويري والثقافي وهو مؤسس مدرسة الألسن ورائد الترجمة الحديثة وقائد مدرسة الحربية في جيش محمد علي وهي المعلومة الفارقة الواردة في سياق الرؤية السينمائية التسجيلية والموثقة حسب ما قدم لنا عبر الصورة الفنية والصور الضوئية لمستندات ووثائق أتى بها صاحب الفيلم للدعم والإيضاح والتأكيد.
نأتي إلى ما كان فعليا حشوا زائدا لا محل له من الإعراب في رحلة البحث عن رفاعة الطهطاوي ألا وهي المشاهد المتكررة في حي الحسين والأفراح البلدي وعبارات النيل ووصلات الرقص الشعبي فاختفت الصلة تماما بموضوع الفيلم ووحدته الفنية حيث كلها لا تعني غير أنها زوائد كانت واجبة الاستئصال من الشريط المصور لا سيما أنها جاءت مشوهة للصورة الكلية وغير ذات معنى.
وسواء كان الفيلم ملبيا لاحتياجات المشاهد الثقافية وكافيا لنقل الصورة المتخيلة عن رفاعة أم لا فإن التجربة في حد ذاتها تعد مغامرة شجاعة للمخرج والكاتب الذي أنفق من حر ماله على السيرة الذاتية للشخصية التي اختارها لتكون سفيرا دائما لدى مصر في مدينة الجن والملائكة باريس العاصمة الفرنسية التي قضى فيها رفاعة الطهطاوي ثلاث سنوات من حياته الدراسية وهي أيضا العاصمة التي شهدت أول عرض للفيلم قبل أن يعرض في القاهرة .
لقد تحدى صلاح هاشم العوائق الإنتاجية وأرسل رسالته إلى من يهمه الأمر انتبهوا نحن هنا أحفاد الطهطاوي ما زلنا رسل التنوير.
بقلم
كمال القاضي

كمال القاضي كاتب وروائي وناقد سينمائي مصري مقيم في القاهرة .مصر
***
عن جريدة ” القدس العربي ” الصادرة في لندن بتاريخ 16 إبريل 2014
admin اصدارات كتب, رسائل, شخصيات ومذاهب, مختارات سينما ازيس 0




admin Uncategorized, اصدارات كتب, رسائل, شخصيات ومذاهب, لف الدنيا 0




Par Salah Hashem
J’ai fait mes adieux à mes amis égyptiens, comme Mohamed El-Sayed, qui m’avait accompagné lors d’un voyage en auto-stop de Thessalonique, dans le nord de la Grèce, à Venise. Avant cela, j’avais fait mes adieux à mon amie Farah, venue du Caire à Athènes en avion en août 1970, pour attendre mon arrivée par bateau depuis Alexandrie, d’où le navire L’Algérie avait mis les voiles vers le port de Pirée, avec à peine douze dollars en poche.
En effet, Farah n’avait pas pu voyager avec moi à bord du bateau car la pauvre ne supportait pas le mal de mer. Mon voyage en Grèce avec Farah, nouvelle diplômée de la faculté des Lettres du Caire, fut une première historique : c’était la première fois dans l’histoire de la faculté qu’un étudiant récemment diplômé entreprenait un voyage en auto-stop en Europe avec une étudiante de la section Histoire.
J’ai également fait mes adieux à mes amis libanais, qui participaient avec moi aux vendanges, dont mon ami le photographe Sami Lamah, propriétaire, avec ses frères, du studio Playboy à Haret Hreik à Beyrouth. Puis j’ai pris la route, en direction de l’autoroute la plus proche, pour voyager en auto-stop jusqu’à Paris. J’ai écrit « Paris » sur un morceau de carton, me suis placé au bord de l’autoroute, et ai brandi la pancarte aux voitures qui passaient, espérant que l’un des conducteurs, qu’il soit au volant d’une voiture ou d’un camion à grande vitesse, ait pitié de moi, cheval errant d’Égypte en terre gauloise, et s’arrête.
Cette rencontre fortuite a mené à une discussion passionnante tout au long du trajet sur l’Égypte, sa culture, sa civilisation millénaire, mes aventures en auto-stop, la vie culturelle en France, ainsi que l’état du « nouveau roman » en France. Nous avons parlé du grand écrivain français Alain Robbe-Grillet, dont j’avais lu les romans et qui avait été traduit par Mustafa Murjan, assistant de Dr. Louis Awad au journal Al-Ahram. Murjan avait traduit Pour un Nouveau Roman de Robbe-Grillet, publié par Dar al-Maaref en Égypte, et j’avais déjà vu quelques-uns des films extraordinaires de Robbe-Grillet, notamment L’Année dernière à Marienbad, pour lequel il avait écrit le scénario, réalisé par le grand cinéaste français Alain Resnais. Avant mon départ pour la France, j’avais dévoré Pour un Nouveau Roman, une traduction de Murjan, le plus important livre sur le nouveau roman jamais publié en Égypte.
À cette époque, après avoir traversé la France pour la vendange et laissé derrière moi aucun raisin non récolté, je ne savais pas qu’années plus tard, je rencontrerais ce même Mustafa Murjan, journaliste et écrivain à Al-Ahram, qui préparait sa thèse de doctorat à Paris. Par hasard, il vivait dans la « Maison Cubaine » à la Cité Internationale Universitaire, où je résiderais plus tard dans la « Maison Vietnamienne ». Nous deviendrions amis.
Jamais il ne m’était venu à l’esprit, durant ce voyage, que cette dame deviendrait l’une de mes amies les plus proches à Paris, ni que mon travail en tant que critique et journaliste pour la revue Al-Watan al-Arabi—le premier magazine arabe hebdomadaire publié par des exilés libanais à Paris dans les années 1980—me permettrait plus tard de passer six jours avec Robbe-Grillet en Slovaquie. Il avait été invité en tant que président du jury du Festival du Film d’Art en Slovaquie, et moi, en tant que critique invité par le directeur du festival, que j’avais rencontré précédemment au Festival du Film d’Antalya, pour siéger dans le jury des documentaires. Au fil du temps, Robbe-Grillet et moi étions devenus amis, et plus tard, je l’avais même invité à être honoré au Festival du Film d’Alexandrie, où j’avais travaillé en tant que représentant du festival en France et programmateur de films pendant plus de vingt ans. Robbe-Grillet avait répondu à mon invitation et était venu en Égypte ; sa présence et son hommage au festival étaient devenus l’un des événements culturels, littéraires, et cinématographiques les plus marquants de l’époque en Égypte.
Il me semble maintenant, Kazantzakis, alors que je regarde en arrière comme un cheval errant sur cette expérience et mon voyage en auto-stop de Strasbourg à Paris, une ville que je n’avais jamais visitée auparavant, que peut-être cette aventure, grâce à la bénédiction de la curiosité et de l’amour du voyage, préparait le terrain pour des surprises encore plus vibrantes, enrichissantes et passionnantes, ainsi que d’autres « aventures sinbadiennes » de vagabondage productif dans la Ville Lumière. Tout cela m’amenait vers la grande Cinémathèque d’Henri Langlois : le foyer du cinéma et des films à Paris, le plus grand centre d’archives cinématographiques du pays qui a inventé le cinéma et enchanté le monde par la magie de la lumière et des couleurs.
On continue, Kazantzakis ?
Oui, on continue.
par
Salah Hashem Moustafa

admin رئيسية, شخصيات ومذاهب, كل جديد 0




admin اصدارات كتب, رئيسية, شخصيات ومذاهب, لف الدنيا, مفكرة سينمائية 0

