كان ياما كان “سينما إيزيس” أم المصريين بقلم صلاح هاشم

سألني الشاب عمرو من الأسكندرية :
إستاذ صلاح ، ما سر تسميتك لموقع ” سينما إيزيس “، الذي تأسس في باريس.فرنسا عام 2005 ، بهذا الإسم ؟




سألني الشاب عمرو من الأسكندرية :
إستاذ صلاح ، ما سر تسميتك لموقع ” سينما إيزيس “، الذي تأسس في باريس.فرنسا عام 2005 ، بهذا الإسم ؟



سينما إيزيس تتمنى لكم في 2023 عاما سعيدا


سينما إيزيس الجديدة
موقع سينمائي عربي ، تأسس في باريس .فرنسا عام 2005 ،ويعني بفكر السينما المعاصرة، وفنون الصورة ، ويطرح رؤية للثقافة والحياة
المؤسس ورئيس التحرير
الكاتب والناقد السينمائي
صلاح هاشم مصطفى

admin Uncategorized, اصدارات كتب, مهرجانات 0
صدر العدد الأول لشهر أكتوبر من النشرة الإخبارية لمهرجان القاهرة السينمائي 44 ويشتمل العدد على الكثير من الأخبار التي تخص فعاليات وأخبار الدورة 44 المقبلة التي تقام في الفترة من 13 الى 22 نوفمبر 2022


الفيلم المصري “19 ب” لأحمد عبد الله
مثل التكريمات، والأفلام التي تم إختيارها من المهرجانات السينمائية الدولية الكبيرة، مثل مهرجان ” كان ” في فرنسا، ومهرجان ” فينيسيا ” في إيطاليا للمشاركة في أقسام المهرجان، بما فيها المسابقة الدولية، التي نجح المهرجان في إختيار فيلم مصري ” 19 ب ” للمخرج أحمد عبد الله ، للمشاركة فيها وغيرها من الأخبار

admin Uncategorized, مهرجانات, نزهة الناقد 0
في كلمتها التي ألقتها المخرجة الفلسطينية مها حاج في مهرجان ” كان” 75. قبل عرض فيلمها ” ” حمى متوسطية “. في قسم ” نظرة خاصة” في قاعة عرض “ديبوسي ” بالأمس الخميس 26 مايو ..

لقطة من الفيلم الفلسطيني ” حمى متوسطية” لمها حاج
ذكرّت مها، بمقتل الصحافية الفلسطينية شرين أبو عاقلة- من مواليد القدس عام 1970- برصاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، وذلك أثناء قيامها بعملها الصحفي، في مخيم جنين – مخيم لللاجئين الفلسطينيين- في محافظة جنين، وتعتبر الإعلامية الراحلة شرين، من اعمدة الصحافة العربية والفلسطينية، ومن أهم رموزها، حيث أنها عملت في هذا المجال، منذ عقود، وقالت مها- قبل آن تتمنى عرضا طيبا للمشاهدين- ” شرين.. لن ننساك أبدا.”..
وهذه الكلمة ،حين تعود بنا ذاكرتنا في المستقبل، الى ذكرياتنا عن دورة ” كان ” الـ75 هذه الإستثانئية والتاريخية، وأفلامها الرائعة، لن ننساها أبدا..ولن ننساك شرين ماحيينا..
هل ” الديالكتيك ” حمى متوسطية ؟
فيلم مها الحاج ” حمى متوسطية ” ، أحببته كثيرا جدا، وأعتبره عملا سينمائيا، من أنضج وأذكى إُنتاجات السينما العربية في الخمس سنوات الآخيرة، ويحكي الفيلم الذي تدورأحداثه في حيفا،عن غربة االفلسطينيين في وطن محتل، حيث تنتزع فيه منهم هويتهم، وتاريخهم ولغتهم وجغرافيته أيضا وكل شيء٫ ويجبرون فيه على قبول واقع الاحتلال، وتناقضات المجتمع الإسرائيلي..
والتحايل بأي شكل، للتعامل معه، ويظهر ذلك من خلال بطل الفيلم، الهارب من الأيام، و رب الأسرة الفلسطيني، الذي يدعي أنه كاتب، وأنه يستطيع أن يعيش من عرق جبينه هو وأسرته، إذا كتب رواية٫ و الذي يعاني من مرض الإكتئاب والإنهيار العصبي ، ولا ينفع معه علاج نفساني، فيطلب من جاره المحتال – ولدهشته – أن يساعده في البحث عن قاتل مأجور، لكي يقتله ويستريح، وتستريح أسرته منه، ومن أعماله، وتدخله دائما في شئونهم..
فيلم ” حمى فلسطينية ” لمها حاج، يقدم من خلال سيناريو محكم – مجاف للحكي الفاضي، في آفلام السينما العربية التجارية الإستهلاكية، والثرثرات اللا مجدية- وكتابة رائقة، ومن خلال تصوير شخصية البطل- المريض نفسانيا -وجاره..
يقدم شخصية ونقيضها، داخل الأسرة الفلسطينية الواحدة، ،ومن خلال الصراع بين الشخصيتين، تتطور أحداث الفيلم، الذي لا يخلو من فكاهة وتشويق، بشكل سلس وطبيعي- لتعكس موقفين من الحياة، في وطن محتل، والتعايش مع غربة الحياة ، تحت الإدارات البيروقراطية الإسرائيلية، على مستوى التعليم والطب النفساني وغيرها. تلك الإدارات التي لا تعرف أن فلسطين، يمكن أن تكون لبعض الفلسطينيين، مثل بطل الفيلم ” ديانة ” وأن ” القدس ” عاصمة دولة فلسطين..
” حمى متوسطية ” لمها الحاج، بحسه الفكاهي التهكمي٫ الذي يمتد ليلامس في الفيلم الواحد ،عدة أجيال، يدلف بنا مباشرة، ومن أول مشهد في الفيلم الى ” الجدل” – الديالكتيك – بين البطل وشقيقه، حيث يدور الجدل هن، حول من منهما المسئول عن موت الأم..
هذا ” الجدل ” الفلسفي المستمر بين البطل وجاره، وبين البطل وأمه٫ و وزوجته وطبيبته النفسانية الخ ، هو- في رأيي ” الحمى المتوسطية ” في الفيلم ، حمى تلك التساؤلات المحيرة، ترى من يستحق الموت، هل هو من يخاف من الموت أو من يخاف من الحياة ؟ ، التي لايكف البطل عن طرحها على نفسه والآخرين، والعالم، ومن دون أن يجد جوابا شافيا..
وهو أيضا “الحمى” المقصودة في العنوان٫ والتي تمنح الفيلم روحه، وتجعله في ذات الوقت، قريبا جدا في أسلوبه الفني، من نوع الأفلام الواقعية التهكمية، التي يصنعها المخرج الفلسطيني الكبير المتميز إليا سليمان، صاحب ” يد إلهية “، والتي يسخر فيها إليا دوما من نفسه- كما يفعل الممثل والمخرج السينمائي الأمريكي العظيم بستر كيتون – ويجعلنا نضحك في أفلامه، على ذلك ” الفلسطيني الغريب ” في عالم غريب، ولامعقول ، وعبثي ومأسوي٫ بعد أن صرنا جميعا فيه، وبمرور الوقت، نضحك هكذا على أنفسنا، ونحن نتأسى أيضا لحال الغرباء، ونجد فلسطين الآن – بعد أن تغربنا جميعا داخل جلودنا – في باريس ونيويورك و في كل مكان..
السينما ضمير العالم
هذه ” الحمى المتوسطية ” في مهرجان ” كان ” 75، من حيث غربتنا الآن في العالم ، أي” سؤال الحياة “، من خلال الأفلام التي تسعى دوما الى تقديم ” صورة تشبهنا”،كما في فيلم مها حاج..
ثم سؤال السينما٫ بكل مدارسها واتجاهاتها، وهل أن الحياة تستحق أن تعاش، ورغم كل شييء، في واقع درامي ومأسوي، حملتها لنا عدة أفلام رائعة في ” المسابقة الرسمية ” لمهرجان “كان ” في دورته 75..
أفلام حرص صانعوها، من المخرجين الكبار، على أن تعكس أفلامهم ” صورة تشبهنا “، لكي تصبح السينما، صورة للضمير الإنساني، وأداة تفكير، وشكل يفكر ، وهي تكشف – في ذات الوقت – عن أبرز القضايا، التي تواجه المجتمعات الأوروبية٫ ومن ضمنها، كما في فيلم ” توري ولوكيتا ” – للأخوين البلجيكيين لوك وجان بيير داردين، اللذين سبق لهما الحصول على سعفة ” كان ” الذهبية، والمشارك في المسابقة الرسمية – مشكلة الهجرة بسبب الدمار و الحروب في سوريا وأفغانستان وأوكرانيا، الى أوروبا..
فيلم ” توري وكيتا ” يكشف عن مشكلة الحصول على الأوراق الرسمية التي تتيح للبالغين من المهاجرين من الأطفال من افريقيا ،و من ضمنهم البنت لوكيتا، وعمرها 17 سنة في الفيلم، العمل والكسب، من عمل شريف، وليس من خلال الغناء في محل بيزا لتسلية الزبائن، ثم توزيع وبيع المخدرات ليلا، لحساب صاحب البيتزا، وإرضاء شهواته الجنسية،نظير مبلغا من النقود، وإرسال بعض المال الى الأهل ..

لقطة من فيلم ” توري ولوكيتا ” للأخوين البلجيكيين داردين
ويبدأ الفيلم بمشهد إستجواب قاس وصعب للوكيتا، في المكتب البجليكي المخصص لمنح تصريحات الإقامة ،حيث تدعي لوكيتا أن توري وهو طفل إفريقي في سن العاشرة هو شقيقها٫ لكنها تفشل في محاولاتها إقناع المسئولين بأنه شقيقه، فتلجأ الى الرضوخ لصاحب البيتزا للحصول على أوراق عمل مزيفة٫وتقبل بأن تعمل كبستانية تسهر على رعاية نباتات الماريجوانا المخدرة في مزعة سرية، تدار بواسطة مافيا بلجيكية من المجرمين، التي تستغل المهاجرين في بلجيكا إستغلالا بشعا ،وتعاملهم كالعبيد، ولا تتورع عن إهانتهم وإذلالهم وسجنهم وتعذيبهم – كما يحدث في الفيلم- بل وقتلهم والتخلص منهم أيضا ، إذا اقتضت الحاجة..
صلاح هاشم في مهرجان ” كان ” السينمائي 75
فيلم ” توري ولوكيتا ” للأخوين البلجيكيين داردين، الذي يحكي من خلال” صداقة رائعة ” بين طفلين عن ” مغامرة ” الحياة التي يعيشها المهاجرون من الأطفال في أوروبا – بلجيكا نموذجا – هو من أحسن الأفلام، التي شاهدتها في المسابقة الرسمية للدورة 75، ويتميز الفيلم بعاملين أساسيين في كل الأفلام التي صنعها الشقيقان دارين، هما ” البساطة ” و ” الوضوح” – وانتماءه الى مدرسة ” الواقعية الجديدة ” التي ظهرت في إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، على يد مجموعة من المخرجين، من أمثال روسوليني ودو سيكا، حتى إنك من فرط وضوحه وبساطته، يجعلك تعتقد أنه، وعلى الرغم من حبكته ” البوليسية “، فيلم وثائقي تسجيلي ” من صنع ” هواة “، وقد إستلهموا هكذا قصته الواقعية، من أرشيف مكتب رعاية المهاجرين من الأطفال في بلجيكا، وليس فيلما من صنع الخيال..
كما آنه يحكي في ذات الوقت عن “حلم ” ما ، والرغبة بشتى الوسائل في تحقيقه، ألا وهو حلم كل المهاجرين، في البقاء والإستقرار، والعيش الكريم، في الوطن الآخر، واعتمادهم دوما في تحقيق أحلامهم، على ثقتهم بأنفسهم..
و لذا، أرشح فيلم ” توري ولوكيتا ” للشقيقين البلجيكيين داردين، لأنه يحمل هما – ضمير العالم – ويناقش قضية سياسية بنت اليوم ، للحصول على ” السعفة الذهبية” في الدورة 75..
كما ارشح مجموعة من الأفلام الرائعة، التي شاهدتها في المسابقة، مثل فيلم ” زمن أرماجيدون ” من أفلام ” السيرة الذاتية”، وتقع أحداثه في فترة الثمانينيات أثناء حكم الرئيس الممثل ريجان، للمخرج الأمريكي الكبير جيمس جراي، و المرشح من قبل مجموعة كبيرة من أغلب النقاد في المهرجان، للفوز بسعفة ” كان ” الذهبية، وربما كان يستحقها على الرغم من وقوع أحداثه في الماضي..
وفيلم ” زوجة تشايكوفسكي” – الذي يعرض لوحة سينمائية تاريخية عاطفية رائعة لـ ” مجد المرأة ” للمخرج الروسي كيريل سيريبرينكوف، وفيلم ” نوستالجيا ” لللايطالي ماريو مارتون ” عن ” فشل العودة” الى نابولي، بعد 40 سنة إقامة في القاهرة – مصر..
إرشحها في للحصول على جوائز، في حفل الإعلان عن جوائز الدورة 75 الذهبية” الذي يقام غدا السبت الموافق 28 مايو، ولنا وقفة مع حصاد ” كان ” السينمائي في عدد مقبل من ” القاهرة ” ..
صلاح هاشم مصطفى

صلاح هاشم مصطفى كاتب وناقد مصري مقيم في باريس.فرنسا
***
عن جريدة ” القاهرة” بتاريخ 2022

ماذا يستدعي المرء في ذهنه- هكذا فكرت- عند الحديث عن مهرجان كان السينمائي٫ وبخاصة عنما يكون هذا المرء٫ قدشارك من قبل في هذه الاحتفالية السينمائية الدولية٫ التي تقام في تلك المدينة الصغيرة ” كان ” على البحر-٫ وهي تتآمل في مياه المتوسط الكبير٫ وتلك الآفاق الرحيبة٫ التي تحملها الينا أفلام السينما العظيمة؟

فكرت أن امريء كهذا٫ لابد آن يقول لنا كيف يري السينما ٫ وماهي وظيفتها٫ هل هي مجرد آداة للتسلية٫ وقطع الوقت، وصناعة لفبركة بضائع للاستهلاك٫ مثل شطائر الهامبورجر والمحشي والكباب٫ نلتهمها بسرعة٫ ثم تمضي على شكل نفايات ولا تترك أثرا ٫ آم آنها كما يقول المخرج والسينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار٫ صاحب آفلام ” ييرو المجنون ” و ” العار ” و ” على آخر نفس ” آداة للتأمل والتفكير٫ في واقع ومتناقضات مجتمعاتنا الانسانية٫ وآزمات وحروب عصرنا؟
في كتاب ” قاموس الفكر السينمائي ” الصادر عن دار نشر “بوف” في باريس٫الذي آشرف على طبعه الناقدان الفرنسيان الكبيران انطوان دو باك وفيليب شوفالييه٫ مع نخبة كبيرة من الباحثين والدارسين٫ ثمة تعريف للسينما٫ للفنان السينمائي والمفكر الفرنسي الكبير٫ يخلص فيه الى أن السينما٫هي آولا غذاء للعقل ٫٫والروح التواق٫ الى آن تكون أكثر من إشباع لحاجة طبيعية ضرورية٫ فصحيح أننا نحتاج ال الآكل والشرب٫ لكن كماقال ابن مريم٫ ليس بالخبز وحده يحيا الانسان٫ ومن الأفضل ٫بدلا من آن تطعم صاحب حاجة سمكا٫آن تعلمه كيف يصطاد السمك – والكلام لجودار – الذي يضيف
“٫هنا تعريفه للسينما الفن٫ حين ينبه الى أن السينما هي ..” فكر له شكل٫ وشكل يفكر
وانطلاقا من هذا المفهوم٫ تبدو لنا قيمة السينما الفن٫ من خلال مساواتها من خلال تعريف جودار بالعلوم٫ فهي السينما ليست أقل قدرا مثلا من الأدب٫ آو الموسيقى٫ ومن هنا إرتباطها ٫كفكر آولا بالفلسفة٫ والعلوم السياسية وعلم النفس٫ وعلم الجمال٫ والعلوم الاجتماعية٫ التي تتوسل جميعها الى معرفة “هوية” عصرنا المأسوي هذا٫ في زمن الناس العاديين٫ حيث تتراجع قيمة الإنسا ن الفرد٫ لتفسح الطريق٫ آمام بطولات جماعية٫ في مقاومة االظلم والعنصرية٫ والاستبداد والفاشية المنظمة والارهاب٫ وفي مواجهه دمار الحروب
والآن دعنا نسأل بعد أن حددنا ماذا نقصد وعما نتحدث٫ عندما نذكر كلمة ” سينما ” في محاولة لتقديم كشف حساب للمهرجان السينمائي الكبير ٫ لماذا سوف سوف تكون دورة مهرجان ” كان ” الخامس والسبعون المقبلة في رأينا ومن واقع متابعاتنا لمهرجان كان منذ آكثر من أربعين عاما دورة ٌُإستثنائية وتاريخية بٌامتياز.
أجل سوف تكون دورة ُإستثنائية وتاريخية للآسباب التالية :
” كان ” السينمائي” صندوق الدنيا “
آولا : أن مهرجان ” كان ” ليس مهرجانا٫ بل “عدة مهرجانات” سينمائية في آن٫ ويمكنك آن تتخيل عدد الآفلام الرهيب التي تعرض في ساحة ” كان ” المدينة كل سنة، حيث يعقد على هامش “التظاهرة الرسمية” التي تضم مسابقة السعفة الذهبية٫ وعادة ماتعرض أكثر من خمسين فيلما جديدا كل سنة، تتوزع على أقسام المهرجان ،مثل قسم ” المسابقة الرسمية” وقسم ” نظرة ما “وقسم ” كلاسيكيات كان ” وقسم ” سينماالبلاج ” ،وهذا القسم الأخير يعرض آفلامه للجمهور من آهل المدينة وبلا مقابل٫على شاشة كبيرة في الهواء الطلق ٫عدة مهرجانات سينمائية لاتقل قيمة أومقاما عن التظاهرة ” الرسمية ” الأم “٫وعادة ، وربما للتصغير من شآنها في مواجهة التظاهرة الرسمية، التي يشرف على إختيار آفلامها المندوب العام للمهرجان تيري فريمو٫ يطلق عليها إسم ” تظاهرة” ،من ضمنها تظاهرة ” إسبوع النقاد ” وتظاهرة “نصف شهر المخرجين” وغيرها من التظاهرات السينمائية٫ بحضور أشهر نجوم السينما في العالم من ممثلين ومخرجين٫ بحيث تتحول كان المدينة في الفترة التي يعقد فيها المهرجان الى ” كوكب ” سينمائي صغير٫ وبكل ابتكارات وإختراعات الفن المدهشة.
عرس ” كان ” التاريخي
ثانيا : سوف تكون الدورة ٧٥ دورة تاريخية – في رأينا- بإمتياز٫ لأنها سوف توثق، من خلال فعالياتها وأفلامها وندواتها٫ لعرس تاريخي٫ هو الاحتفال بمرور ٧٥ سنة٫ على تأسيس مهرجان ” كان ” الرسمي٫ الذي تأجلت دورته الأولى بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية ، و الذي تحددت أهدافه٫ بشكل واضح ،منذ بدايةإ ٌٌنطلاقه، في مقاومة الفاشية- في مواجهة مهرجان ” فينيسيا ” في إيطاليا ٫الذي آسسه هتلر و موسوليني ٫ضد الحكومات الديمقراطية والعالم الحر- ليكون المهرجان الجديد الوليد٫ مهرجان ” كان “، دفاعا عن حرية التعبير والإبداع في العالم.
وكان تيري فريمو المندوب العام للمهرجان، والمسئول عن إ ٌإختيار أفلامه٫ قد نبه في المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي عقد في شهر إبريل للاعلان عن قائمة الإختيار الرسمي
نبه الى أن إدآرة المهرجان سوف تنظم ندوة فكرية وفنية كبيرة٫ بمشاركة الفنانين والمخرجين والمفكرين من آنحاء العالم لمناقشة مستقبل السينما في العالم، إسوة مع تلك الندوة التي آقيمت في ُإطار المهرجان منذ أربعين سنة خلت ، لتبحث في الشآن السينمائي٫ وعلاقة السينما بواقعنا المعاش٫ وكيف أن – كما يقول الكاتب المسرحي والشاعر الآلماني العظيم برتولت بريخت – آن بلدا بلا سينما٫ مثل بيت بلا مرآة٫ ولكل سينماه.
ثالثا : لن تكون الدورة ٧٥ مجرد شاشة كبيرة لعرض الأفلام فقط، بل محاولات دؤؤبة٫ من جانب المهرجان الكبير، في الحفاظ على ذاكرة السينما٫ وآفلامها الكلاسيكية العظيمة٫ من الإندثار والضياع٫ من خلال ترميم أعمالها التي دخلت التاريخ من أوسع باب٫ مثل آفلام المخرجين المؤلفين الكبار في العالم٫ مثل فيلم ” المومياء ” لشادي عبد السلام٫ الذي اضطلع المهرجان بترميمه٫ وعرض في نسخة جديدة باهرة بعد الترميم في دورة سابقة.
ويضم قسم ” كلاسيكيات ” كان ” في الدورة ٧٥ الاستثنائية التاريخية التي تقام في الفترة من ١٧ الى ٢٨ مايو مجموعة كبيرة من الآفلام٫ من ضمنها وبمناسبة إعتماد ” الهند “كضيف شرف للدورة الجديدة٫ فيلم ” العدو” للمخرج الهندي العظيم ساتيا جيت راي، الذي عرض في دورة المهرجان عام ١٩٥٦ فيلمه التحفة ” بانثر بانشالي – وسوف يعرض آيضا نسخا جديدة٫ لأفلام كلاسيكية للمخرجين المؤلفين العالميين الكبار : برتراند تافرنييه٫ وجان أوستاش- فيلم ” الأم والمومس ” – من فرنسا٫ وجلوبير روشا من البرازيل ٫وفرناندو آرابال من أسبانيا، وفيتوريو دو سيكا من إ ٌيطاليا٫ وآورسون ويلز من أمريكا – فيلم ” المحاكمة” المأخوذ عن رواية الكاتب التشيكي فرانز كافكا الشهيرة- و” الفالس الأخر ” للمخرج الأمريكي الكبير مارتن سكورسيزي.وغيرهم
كماسيعرض نسخة مرممة من الفيلم الموسيقي الآيقونة ” الغناء في المطر” للآمريكي ستانلي دونن بمناسبة مرور سبعين عاما على خروجه للعرض التجاري واحتفاله بعيد ميلاده السبعين
وبالاضافة الى تكريم السينما الآمريكية التي يصنعهاالسود في أمريكا من خلال منح الممثل ألآمريكي الآسود العملاق فورست ويتاكر الذي تألق في تمثيل دور الموسيقار الامريكي الآسود وعازف الساكسفون تشارلز باركر في فيلم ” بيرد ” للمخرج والممثل الأمريكي الكبير كلينت ٌإيستوود، منحه سعفة ذهبية شرفية.
رابعا : يعرض المهرجان في دورته التاريخية فيلما وثائقيا مهما بعنوان ” ماريو بوليس ” للمخرجة الأوكرانية هنا بيلو بروفاعن الحرب الدائرة الآن في أوكرانيا٫ ليعكس ارتباط المهرجان بالسياسة٫ و بكل تلك القيم العظيمة٫ التي يفاخر بها الإنسان٫ قيم النضال من أجل الكرامة الإنسانية والحلم ب ” هند” أخرى في ماوراء التلال٫ وعالم أفضل٫ أكثر حبا وعدالة وتسامحا٫ وهو يوظف المشاهير من النجوم، لخدمة ” سينما المؤلف” والدفاع عن حرية التعبير في العالم٫ والتأكيد على أن القيمة الكبري للسينما تتحقق عدما تنجح فقط كما يقول المخرج الهولندي العظيم جوريس ٌيفانز في آن تقربنا من ٌنسانيتنا ٫ وترويض ذلك الوحش الذي يكمن داخلنا.
صلاح هاشم
admin Uncategorized, رئيسية, نزهة الناقد 0


admin Uncategorized, مختارات سينما ازيس 0


admin Uncategorized, رئيسية, لف الدنيا, نزهة الناقد 0
![]()
![]()
بحثت وأنا في كوبنهاجن هذه المرة، عن زمن ضائع، كنت أعلم أنه لن يكون بديلا أبدا لزمن، ضاع من بين أيدينا،ولم نستطع كما قالت تلك السيدة أن نحافظ عليه، مثل الرجال، وبعدما كنا عشنا ذلك الزمن الجميل وبكل تفاصيله وأحببناه، لكن كانت شمسه ،ومن دون أن ندري غربت، ومنذ زمن ،..في بلدان أخرى للأسف،.. وإنطفأ وهجه.
![]()
غير أني عثرت علي ذلك الزمن الجميل هذه المرة، في رقة وجمال وحسن نور شمس كوبنهاجن العفي،.. وهي تنتصر على بحر البلطيق .
صلاح هاشم

صلاح هاشم كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس.فرنسا.رئيس تحرير موقع “سينما إيزيس” الجديدة